تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عزلة صاخبة جداً
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

عزلة صاخبة جداً

4.0(٣ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
١١٣
سنة النشر
2017
ISBN
978-88-99687-75-5
المطالعات
٢٬٦٥٣

عن الكتاب

نشر بوهوميل هرابال هذه الرواية بنفسه في عام 1976، ولم تُنشر رسمياً حتى العام 1989 بسبب رقابة الدولة البوليسية وقتها. تروي "عزلة صاخبة جدا" قصة رجل عجوز أبله يعمل في إتلاف الورق في براغ؛ يحفظ ويجمع أعداداً كبيرة من المخطوطات والكتب النادرة والمحظورة من خلال عمله. هي حكاية جامع معرفة مهووس ينتصر على الدولة البوليسية التي أرادت أن تنتصر على المعرفة ... يقول عنه ميلان كونديرا: "أفضل كتّابنا اليوم". وأيضاً: «كتاب واحدٌ من كتبِ بوهوميل هرابال، يختصر كلّ ما عجزنا نحن جميعاً عن تقديمه لأجل إنسان متحرر، رغم كل ما نفعله بإيحاءاتنا واحتجاجاتنا الصّاخبة". أما عن الكتاب فتكتب النيويورك تايمز: "هرابال هو صرخة ضد نهاية الإنسانية، وكتابه "عزلة صاخبة جداً" هو إنقاذ من اللامبالاة القاتلة الفعالة في قتل الحرف أكثر من أشدّ آلات الإتلاف تعقيداً". كما نقرأ في صحيفة الغارديان: "أطلقت حكايات بوهوميل هرابال عن الناس العاديين ثورة سينمائية في وطنه، وأصبحت الحانة التي اعتاد على ارتيادها في براغ مزاراً لكبار الشخصيات. أثبت هرابال أنه أسطورة زمنه".

عن المؤلف

بوهوميل هرابال
بوهوميل هرابال

يُعد بوهوميل هرابال أبرز أديب تشيكي في القرن العشرين. ولد في مدينة برنو نتيجة علاقة عابرة بين أمه ماري وأحد شباب المدينة، ثم تزوجت ماري فرانتيشك هرابال محاسب مصنع «البيرة» في مدينة بولنا، فوجد فيه نعم

اقتباسات من الكتاب

كان ذلك قدري، أن أطلب المغفرة، سبق وطلبت المغفرة من نفسي من حالتي التي كنتها، حياتي التي كانت عبارة عن يأس، مرهقة بالوحشة،

1 / 7

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

رانيا منير
رانيا منير
٨‏/١٠‏/٢٠١٧
قد تكون الرواية مهمة لكنها متعبة، قراءتها خالية من المتعة تماماً، ربما لأنها كما وصفت كابوسية، تقرأ فيها عن أجواء تشعرك بالاختناق والرغبة بالتوقف عن القراءة، فئران وأقبية ورطوبة وغبار وغرف ضيقة محتشدة بأكوام الكتب وكتب ممزقة وآلة هائلة تسحقها، رغم قصرها إلا أن قراءتها صعبة جداً، 113 صفحة من العذاب الحقيقي والمحاولة لمتابعة القراءة فقط لأنه من المخجل التخلي عن كتاب لا يتجاوز 113 صفحة!
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٨‏/١٠‏/٢٠١٧
"لن نظهر أفضل ما لدينا حتى نُسحق تماما"، بهذه العبارة التي تظهر في نهاية عمل بوهوميل هرابال وعنوانه "عزلة صاخبة جدا"(*)، يلخص الروائي التشيكي معضلة الإنسانية مع المعرفة، والخوف من تكرار عمليات الولادة، التي تتأتى بالانسحاق، كما تعرضت الكتب في مستودع "هانتا" بطل الرواية للسحق، لتختلط أوراقها بدماء الفئران المتسللة إلى مستودعه، فكأن هذه الدماء هي دماء المعرفة التي تراق بفعل أضراس ماكينة سحق الورق المفترسة. يدخل قارئ الرواية القصيرة المهمة في حيرة منذ الصفحات الأولى، يمجد بطل الرواية البلاد التي يعيش فيها "أنا الإنسان الذي يعيش في بلاد معروفة بحبها للقراءة والكتابة طيلة خمسة عشر جيلا"، فلماذا في هذه اللحظة بات عليها التخلص من نفائس الكتب، إنها الحبكة الغامضة التي لا يمنحها بوهوميل تبريراً، غير أنه زمن ما بعد الحرب العالمية الثانية، ومدينة براغ خاضعة لموسكو، ومكتباتها ونفائسها الثمينة تنقل عبر القطارات إلى سويسرا والنمسا بكرونة واحدة للكيلوغرام. تُسرق المعرفة، أو تُسحق، ويعترف بطل الرواية بجرمه في حقها، "أنا مجرم حقاً... أنا مجرم في حق الإنسانية"... في لحظة ما باتت المعرفة أخطر عدو أمام الدولة التشيكية، في لحظة ما جاء بطل هرابال، ليطلع على كنوز المعرفة وهي تموت تحت أضراس ماكينة قاسية في مستودع مهجور، فتتكسر الكتب، كما تتكسر هياكل عظمية، "أستطيع أن اسمع تهشم الهياكل العظمية بينما أسحق جماجم وعظام الأعمال الكلاسيكية وعظامها". الكتب التي يسحقها البطل المدعو "هانتا" تماثل البشر. والفِعلان، أي سحق الهياكل العظمية وسحق الكتب، يتماثلان. وبقدر ما يكون سحق البشر جريمة كبرى، فإن سحق الكتب والمعرفة جريمة أخرى تجلب الإدانة، لا يخفف منها سوى ما يفعله "هانتا" في إنقاذ بعض هذه المعرفة، يقول: "أحضر الكتب كل مساء في حقيبتي إلى المنزل. امتلأت شقتي ذات الطابقين بالكتب، وهو حال القبو والسقيفة والمخزن، وحتى الحمام، كانت المساحة الخالية الوحيدة هي الطريق إلى النافذة والموقد، حتى الحمام يوجد فيه مكان لأجلس فقط، ففوق المرحاض حوالى خمسة أقدام فوق الأرض، لدي سلسلة كاملة من الرفوف، وألواح مكدسة حتى السقف تحمل أكثر من ألف باوند من الكتب". ويمنح هرابال قارئه شذرات عن الأجواء الكابوسية المحدقة ببطله، فالمدينة أخليت من السكان، بات الأكاديميون يعملون في أحد المجاري، وبصدد تأليف كتاب عن البراز، أنه الانحطاط الذي تفرضه الدولة البوليسية على مفكريها وعلمائها. كل ما هو جميل في السعادة هو أن تكون وحيداً من دون حاجتك للمجتمع؟ يمجد هرابال، الوحدة، في زمن كئيب يعيشه أهله ويشتغلون في الهامش، "في براغ آلاف مثلي يشتغلون في الهامش في الأقبية ولديهم أفكار حية وملهمة في رؤوسهم". ينتقم بطل الرواية من الكتب الأدبية النازية التي بدأت تصل مستودعه، " في الخمسينيات كان مستودعي مليئاً بالأدب النازي، ولم يكن هناك ما يثير متعتي غير سحق أطنان من كتب النازية ومخطوطتها". بقدر ما يكون فعل السحق بحق المعرفة أمراً مكروهاً، إلا أنه محبب في بعض الأحيان، إزاء المعرفة التي جلبت الدمار للعالم، ينتقم منها بسحقها، راضياً، للمرة الأولى، عما يفعل. فعل السحق الذي تتمحور حوله الرواية هو دعوة لإعادة الولادة. يستعين هرابال بأقوال الفيلسوف الصيني لاوتزه: "أن تولد يعني أن تخرج، وأن تموت يعني أن تدخل"، يستعين بهذه الأقوال لدعم روحه ضد السلطة القمعية التي تجبره على سحق المعرفة، وتستبدله بعاملين في نهاية المطاف لأنه لم يحقق هدفها المرجو. السلطة القمعية هنا يمثلها مدير "هانتا" الذي يجلب له شابين ليتسلما منه ماكينته، فيسحقان الكتب بدلاً منه بمهارة المدرَّبين، كأنهما كانا يعملان في المستودع منذ سنوات. ففي ساعة واحدة، أنهيا خمسة أكوام من الكتب، يتمى "هانتا" لو أن آلته تضرب عن العمل تضامناً مع إقصائه، أو تتعطل فجأة، أو تدعي المرض، أو تقول إن التروس قد توقفت. لكن الآلة لا تستجيب له. بينما مديره، بما يمثله هنا من رمز للسلطة البوليسية الكريهة. يطل كل حين، ويصفق للشابين صارخاً بحماس لأنهما يحققان له هدفه بالإسراع من المهمة. يتخيل هانتا بلا فائدة أن الكتب ستثور، وتنتقم لنفسها، الكتب المهترئة تقوم بمحاولة أخيرة من أجل تمزيق أربطتها، المعرفة حبيسة، وتتمنى لو تتحرر من قيودها، لكن ذلك لا يحدث. فيمضي هرابال في وصف ما يراه هانتا حوله، فنرى تفاصيل مدينة يحكمها القمع والاستبداد، مجاري براغ تحوي جيشين من الفئران المسجونة في معركة الصراع بين الحياة والموت، وأحدهم يصطنع مشاجرة في حانة من أجل أن يجد مستمعين لقصائده. إنها أحداث مأساوية، يرويها هرابال ببساطة، ليكشف عجز الناس العاديين في مواجهة الأحداث الجسام التي تعصف بحياتهم. هرابال نفسه توفي بطريقة مماثلة للمشاهد التي يرويها في أعماله، إذ سقط من شرفة الطابق الخامس بينما كان يطعم الحمام البري. إنها نهاية تماثل مشهدين وردا في أعماله، حسبما يشير الناشر في نهاية متن الكتاب، الذي ينتهي بينما القارئ لم يشبع بعد من الحكاية. يصف ميلان كونديرا كتابة بوهوميل هرابال بأنها تختصر كل ما عجزنا جميعاً عن تقديمه لأجل إنسان متحرر، رغم كل ما نفعله بإيحاءاتنا واحتجاجاتنا الصاخبة.