تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب آبشوران
مجاني

آبشوران

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٥٢
ISBN
2016/16686
المطالعات
٣٣٤

عن الكتاب

قبل ما يقارب نصف قرن من الزمان، لمّا راودتني فكرة كتابة المجموعة القصصية الحالية "آبشوران" وانهمكت فيها كان يحدوني أمل كبير في أن نكون آخر شهودٍ على وادي "آبشوران" وآخر جيلٍ يشاهد في حياته جريانَه. الوادي الذي كان طافحاً بكل ألوان الخبث والقبح والتعاسة. بيد أني، وللأسف الشديد، ما زلت إلى يوم الناس هذا شاهداً في بلدي على جريان "آبشوران" و"آبشورانات" أخرى. ليس في إيران فقط، بل أيضاً في البلدان الفقيرة في قارتي آسيا وإفريقيا. كنت آنئذٍ أمنِّي النفس بألا أُلفي في المستقبل القريب قارئاً لمجموعتي "آبشوران"، وإن وُجد من يقرؤها يكون كمن قرأ أسطورة تعود لعهود بربرية البشر، تثير عوالمها القبيحة حيرتَه. لكني آسف أن ما حصل غير هذا. من الطبيعي أن ينتشي أي كاتب بترجمة عمله إلى لغة أخرى لكني لن أكون كذلك لو علمت أن ترجمتي سوف تقرأ وفي الجوار أطفالٌ مازالوا يعيشون مجسِّدين ذاك الإنسان الشّقي والتعيس الذي تعكس "آبشوران" صورته بجلاء.

عن المؤلف

علي أشرف درويشيان
علي أشرف درويشيان

كاتب من إيران

اقتباسات من الكتاب

مرت بضع سنوات، وكنت مسافراً أركب حافلة، رأيت عمُّو في طريق "شاه آباد" بيده معول يحفر التراب على جانب الطريق، بنفس تلك العينين المتوجعتين المحترقتين، وبذاك المعطف البني، توأمه، وبتلك الأيادي العامرة حباً وعطفاً. لم يكن يحمل في يديه طائراً ولا بندقية صيد. بل قبضةَ معول وطين وتراب.لوّح بيده لحافلتنا، ثم استدار سريعاً.

1 / 4

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

أحمد موسى
أحمد موسى
٢٧‏/١١‏/٢٠١٧
يقدم القاص والروائي الإيراني "علي أشرف درويشان" في المجموعة القصصية "آبشوران"، عالما دلاليا غنيا بالنماذج الإنسانية الثرية، أطفال حالمون بأعياد الفرح بعيدا عن واقع البؤس والقذارة، مهمشون معدمون يقاومون واقع الفقر المدقع، (حمالون، باعة متجولون، مشردون ، عاطلون، شيوخ معدمون...). نساء ورجال، أطفال وشيوخ، يكافحون من أجل انتزاع لقمة العيش من مخالب الفقر، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية مزرية، تحط من كرامة الإنسان. وعلى الرغم من قتامة الواقع وقذارته البشعة ، فإن هذا الواقع لم يتمكن من تجريد هذه النماذج المقهورة من إنسانيتها. وفي مقدمة هذه النماذج الثرية تأتي صورة الأم، التي تكافح، متحدية ظروف القهر الاجتماعي والاقتصادي، وتواجه تسلط الأب من أجل أن يلتحق أبناؤها بالمدرسة، لأنها الأمل الوحيد لأبناء الفقراء من أجل تحسين حياتهم،" كيف لأمي أن تموت؟ من سيغسل غسيل الناس إذاً؟ من سيخيط النعال للناس إذاً؟...كيف لأمي أن تموت؟ يجب أن تبقى حية لتغسل الأواني، لتكنس، لترضع عذراء. يجب أن تكتم ألمها ومعاناتها وتصبر وتتجلد، يجب أن تدهن يديها المتجمدتين والمشقوقتين وأيدينا أيضا، كل ليلة بالمرهم. يجب أن تحكي القصص" (قصة المرض). تُشخِّص الأم في النص صورة إنسانية راقية لنكران الذات والتضحية . تحضر أيضا صورة "عمو الكبير"الذي " كان دكان كبابه محلا لاحتشاد الجياع وحفاة الأقدام". هذا العجوز الذي يلامس الستين، على الرغم من فقره وحاجته إلى المال، كان يجود بالطعام والمال للفقراء، مشخصا صورة إنسانية رائعة للعطاء، و بذل المجهود من أجل إدخال الفرحة إلى قلوب الفقراء المعدمين. في مقابل فقره المادي، يمتلئ حبا وعطفا اتجاه الآخرين .