تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب العنصر الإنساني
مجاني

العنصر الإنساني

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٤٠١
ISBN
9789779202785
المطالعات
٥٥١

عن الكتاب

المؤلف هو جراهام جرين (1904-1991) الذي يعتبر من أشهر الروائيين الإنجليز في عصرنا الحديث. وعن هذه الرواية بالذات كتبت مجلة (اتحاد الصحافة العالمي) : "ربما تكون هذه هي أفضل رواية على مستوى العالم كتبت عن الجاسوسية." أما مجلة نيوزويك فقد كتبت عنها : "عمل أنيق، رواية رائعة، مفهومة وخالصة النقاء، أما التحديات التي استخدمها المؤلف للتفرقة ما بين التسلية والرواية فقد ذابت وزالت تماماً، أصبح نجاح جرين كاملاً بلا نقصان." أما الواشنطن بوست فكان تعليقها : " لا أحد يفوق جراهام جرين بوصفه راوياً ومبدعاً لفن الإثارة الدراماتيكية عالية المستوى والمقدار."

عن المؤلف

غراهام غرين
غراهام غرين

ولد جراهام جرين في 1904 . بعد مغادرته كلية باليول ، في أكسفورد ، عمل لمدة أربع سنوات كمساعد محرر في جريدة الـ تايمز . وقد رسخ شهرته بروايته الرابعة "قطار إسطنبول" . في 1935 قام برحلة عبر ليبيريا ، وصف

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

م
محمد طنطاوي
١١‏/١٢‏/٢٠٢٢
"العنصر الإنساني" هو أحد الأعمال الأدبية المهمة للكاتب البريطاني جراهام جرين. في هذا الرواية، يستكشف جرين موضوعات مثل الخيانة، الواجب، والصراعات الأخلاقية في سياق الحرب الباردة. يُعرف جرين بأسلوبه الأدبي الفريد الذي يمزج بين التعقيد النفسي والتشويق السردي، وهذا الكتاب ليس استثناءً. تدور أحداث الرواية حول موريس كاسل، وهو جاسوس بريطاني يعمل في جنوب أفريقيا خلال فترة الحرب الباردة. يتم تصوير كاسل على أنه شخصية معقدة، تتأرجح بين التزاماته تجاه عمله وولاءاته الشخصية. يبرز جرين في الرواية الطبيعة المتضاربة للعمل الاستخباراتي والأخلاقيات المحيطة به. واحدة من السمات المميزة للرواية هي كيفية تعامل جرين مع العنصر الإنساني في عالم الجاسوسية. يتم تقديم الشخصيات بطريقة تجعل القارئ يشعر بتعاطف تجاه تحدياتهم وقراراتهم الصعبة. يتم التركيز بشكل خاص على العلاقات الشخصية لكاسل وكيف تؤثر هذه العلاقات على خياراته المهنية. جرين، الذي كان لديه خبرة شخصية في العمل الاستخباراتي، يستخدم معرفته الداخلية لإضافة طبقة من الواقعية إلى الرواية. يُظهر ببراعة التوترات والمفارقات الكامنة في العمل السري والحياة الشخصية للجواسيس. في "العنصر الإنساني"، يتقن جراهام جرين فن تقديم قصة مثيرة مليئة بالتوتر والدراما، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تعمق فلسفي ونفسي. تعد الرواية مثالاً ممتازاً لكيفية استخدام الأدب لاستكشاف الموضوعات المعقدة المتعلقة بالإنسانية والأخلاق في عالم مليء بالصراعات والسرية.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢١‏/١١‏/٢٠١٧
«إذا كان في إمكاننا أن نعتبر «مدام بوفاري» رواية عن الحب ولا شيء غير الحب، وإذا كان في إمكاننا أن نعتبر «هاملت» مجرد مسرحية بوليسية تشويقية، سيكون في مقدورنا أن نقول عن روايات غراهام غرين الكبرى أنها روايات عن أجهزة الاستخبارات»، هذه الفقرة ترد في ختام مقال كتبه أنطوني بارغس (صاحب رواية «البرتقال الآلي» التي اقتبس عنها ستانلي كوبريك وبالعنوان نفسه، واحداً من أقوى أفلامه) عن واحدة من آخر روايات زميله ومعاصره غراهام غرين، وهي رواية «البعد الإنساني». والحقيقة أن بارغس، بهذه الفقرة أو من دونها، بدا منذ البداية شديد الحماسة لهذه الرواية المتأخرة في مسار غرين المهني، الى درجة قال معها أن «البعد الإنساني» هي الرواية الأكثر قوة ونجاحاً من بين روايات غراهام غرين، مستطرداً في بعض الأحيان «منذ «صخرة برايتون» على الأقل». فإذا تذكرنا هنا أن بين «صخرة برايتون» و «البعد الإنساني» ما يزيد على عقود طويلة من السنين، كتب غرين خلالها ونشر عدداً كبيراً من رواياته الكبرى، ندرك بسرعة حجم حماسة بارغس. أما كي ندرك صواب هذه الحماسة فسيكون علينا أن نقرأ الرواية نفسها. إن فعلنا، لا شك في أننا سنجد أنفسنا نشاطر صاحب «البرتقال الآلي» نظرته. ذلك أن هذه الرواية، لم تأت فقط رواية قوية متداخلة المواضيع، تنم عن مواقف سياسية متقدمة لكاتبها، بل أتت كذلك أشبه بخلاصة فكرية رفيعة لمسار غراهام غرين الروائي كله. بل ثمة ما يغرينا بأن تقول: لمساره الحياتي أيضاً. ولجانب من هذا المسار لا بأس من التوقف عنده هنا، لأن تناقضيته ترتدي أهمية فائقة، ليس في هذه الرواية/ المفتاح، فقط، بل كذلك وبخاصة في فهم جانب أساسي من فكر غراهام غرين... هذا الكاتب الذي شكل لغزاً لكثر من القراء والدارسين. والحقيقة أن هذا الجانب يدور من حول قضية الولاء... هذه القضية التي تشكل بعداً أساسياً في «البعد الإنساني». > أولاً علينا أن نتذكر هنا أن غراهام غرين، إذا كان قد عمل طوال فترة، في صفوف دوائر الاستخبارات الإنكليزية، مثله في هذا مثل مجموعة كامبريدج: كيم فيلبي، غاي بارغس، أنطوني بلانت، وماكلين، فإنه يختلف عن هؤلاء في بعد أساسي: كل هؤلاء كانوا طوال الجزء الأكبر من حياتهم عملاء مزدوجي الولاء، إذ عملوا أيضاً مخبرين لمصلحة أجهزة الاستخبارات السوفياتية، بعد أن كانت الشيوعية غزت أفكارهم منذ كانوا على مقاعد الدراسة الجامعية. ولم يكن عملهم في الاستخبارات البريطانية إلا بطلب من السوفيات. أما غرين، فإنه أبداً لم يكن عميلاً للاتحاد السوفياتي، ومن هنا كان ولاؤه للأجهزة البريطانية صافياً. ومع هذا، بقدر ما كان أفراد جماعة كامبريدج، في سلوكهم الشخصي وحياتهم بعيدين حقاً عن «القيم الشيوعية» وليس على سبيل التغطية على نشاطهم السوفياتي طبعاً -، تبدّى غراهام غرين في كل رواياته أقرب الى ما يحمله بعض الفكر الشيوعي اللاستاليني واللاسوفياتي من قيم إنسانية. وهنا يكمن اللغز الأساسي... حتى وإن كان يخفف من كونه لغزاً، أن غرين جعل تعاطفه يطاول «شيوعية عالمثالثية تنبني بخاصة على مثل أعلى كاثوليكية». > وإذا كان في وسعنا أن نعثر على آثار هذا كله في ثنايا رواياته الكبرى... ولو متفرقاً، فإن في وسعنا القول في السياق الذي نرمي إليه هنا، اننا بالتأكيد نعثر عليه واضحاً ومتكاملاً في «البعد الإنساني». ولكأن غرين أراد أن يلخص هنا كل هذا المسار، ويوضح موقفه من مسائل مثل الولاء للوطن، انما إذ يأتي لديه تالياً لا سابقاً لمسألة الولاء للإنسان. ويقيناً أن قوة الإقناع في أدب غرين، وفي هذه الرواية بخاصة، تأتي من كونه لم يبدل هو شخصياً ولاءه ولم يكن مزدوجاً ولا... خائناً، حتى وإن كان من الصعب العثور على موقف واضح «يندد» بالخيانة، في أدب صاحب «جوهر المسألة» و «الأميركي الهادئ». > تمتد جغرافية «البعد الإنساني» من أوروبا، الى جنوب أفريقيا، الى موسكو طبعاً قبل انهيار الاتحاد السوفياتي. ونجد في سمات شخصياتها مرايا، فردية أو جماعية، لكثير من الأشخاص المعروفين، حتى وإن تعمّد غرين حَرْف الصور عن دلالاتها المباشرة، مبقياً على جوهر تصرفات الشخصيات كي تعرف بهذا الجوهر في عملية تمويه تبدو ضرورية ليس فقط لفنية العمل. ومن هنا، مثلاً، اذا كان في وسع القارئ أن يخمن أن شخصية كاستل، الشخصية المحورية في الرواية، تتلاقى مع شخصية كيم فيلبي، الجاسوس الذي عمل لمصلحة السوفيات وأنهى حياته في موسكو، وكان غرين يعرفه بل كان صديقاً له في شكل أو في آخر، فإن هذا القارئ سرعان ما يجد في حياة كاستل وتنقلاته، بل حتى في ظروف «خيانته»، عناصر تبعده عن التفكير في أنه يمكن أن يكون فيلبي. بل إن غرين حين يطلعنا على شخصية كاستل، منذ الجامعة، يرينا عدم التطابق بينه وبين فيلبي أو أي من أفراد جماعة كامبريدج. ثم ان كاستل متزوج من مناضلة سوداء من جنوب أفريقيا و «له» منها ابن أسود (هو في الحقيقة ابن زوجها الأول، لكن كاستل يتبناه تماماً)، وكاستل مهتم خصوصاً بقضية التمييز العنصري. وهذه القضية، لا قضية الشيوعية والانتصار لها، هي التي تحرك سلوك كاستل وتدفعه الى «الخيانة» التي توصله الى موسكو أخيراً، هارباً لاجئاً كما كانت حال فيلبي. > كاستل، كما يقدمه لنا غرين في هذه الرواية، «أسود شرف» (كما يكون المرء صاحب دكتوراه شرف، مثلاً). ولا سيما منذ اللحظة التي تمكن فيها، قبل ارتباطه بامرأته سارة، من أن ينتزعها من بين براثن الاستخبارات الجنوب أفريقية، حارسة التمييز العنصري بامتياز، وذلك بمساعدة رفيق شيوعي له ولها. ولئن كان كاستل في خضم ذلك كله، قد راح يرسل معلومات سرية الى موسكو - وهذا الإرسال هو في الحقيقة، فعل خيانته وغدره بوطنه الأم -، فإنه لم يفعل هذا إلا على سبيل رد الدين لصديقه الشيوعي. ومن الواضح هنا أن غراهام غرين يغوص عميقاً جداً في عملية «تبرير» الخيانة ولا سيما حين يتوقف طويلاً عند اكتشاف كاستل، عشية خيانته، لوجود مخطط أطلق عليه الاسم المشفر «آنكل ريموس» غايته تمكين «الأشرار» أي الأميركيين والبريطانيين والجنوب أفريقيين من الاستيلاء على الذهب الأفريقي من طريق صراعات يستخدم فيها السلاح النووي التكتيكي. غراهام غرين، اذ يعطي كاستل كل المبررات «الإنسانية» التي تفسر خيانته، انما يفعل هذا في الوقت نفسه الذي يفيدنا فيه بأن «الولاء للوطن في مثل هذه الحال وأمام اكتشاف كل موبقات الوطن هذه»، يصبح هو هو الشر المطلق. وأمام مثل هذا الشر هل تبقى الخيانة خيانة؟ واضح هنا ان غرين يضع الولاء للوطن في كفة ميزان دقيق مقابل الولاء للإنسان والوقوف في صف القضايا العادلة، ثم يطلب منا ان نحكم بالعدل، نحن القراء اذ يجعل منا معنيين تماماً بالموضوع كله. غير ان طلبه ليس، في الواقع، بريئاً الى هذه الدرجة، هو الذي كان طوال فصول الرواية قد صور لنا كاستل «الخائن» بألطف ما يكون من الصور. > لا شك هنا في أن المبررات التي يعطيها غراهام غرين في «البعد الإنساني» لبطله كاستل، تبدو مقنعة أكثر كثيراً من المبررات التي يمكن المرء إيجادها لتفسير خيانة فيلبي (ورفاقه من جماعة كامبريدج)، ما يعطي عمل غرين خصوصيته... لكن علينا هنا ألا ننسى أن العنصر الأساسي في «البعد الإنساني» ليس شخصية كاستل وسلوكه ودوافعه، بل مسألة الخيانة نفسها. الخيانة وقد أضحت هنا وجهة نظر وموضوعاً قابلاً للنقاش. ولعل هذا ما أراده غراهام غرين (1904 - 1991) منذ البداية، هو الذي، لو راجعنا رواياته الكبرى في ضوء هذه الرواية الأخيرة، لما شعرنا بأنه يأتي بأي جديد. كل ما في الأمر أن ما كان غرين يبثه من أفكار وتساؤلات في أعمال له مثل «جوهر المسألة» و «قطار اسطنبول» و «السلطة والمجد» و «عميلنا في هافانا» وحتى في «الرجل الثالث» التي حوّلها بنفسه من شكلها السينمائي الأصلي الى رواية، صار هنا جوهر الأمر وموضوع العمل... ومن هنا ما قيل عن «البعد الإنساني» من أنها وصية غراهام غرين الأخيرة...