تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مذكرات روح منحوسة
مجاني

مذكرات روح منحوسة

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2017
ISBN
0
المطالعات
٥٦٦

عن الكتاب

المؤلفة مخرجة سينمائية وممثلة سورية، درست الفنون الجميلة في سوريا وحصلت على دبلوم الدراسات العليا في السينما من باريس، ولها كتاب بعنوان «صورة المرأة في السينما السورية، صدر سنة 2000. وبعد تجارب عديدة في السيناريو للسينما والتلفزيون، هذا العمل الجديد هو روايتها الأولى، التي تتابع الحياة السياسية والاجتماعية السورية على امتداد سبعة عقود ونيف، منذ الاستقلال وحتى انتفاضة 2011، من خلال أفراد تتقاطع مصائرهم أو تتباعد، وأجيال تتكامل أو تتناقض، ومجتمع واحد يختزن سلسلة مجتمعات مصغرة؛ لتشكل هذه، في مجموعها، مشهدية زاخرة بالوقائع والأحداث والحكايا، من حول شخوص بشرية تتراوح بين النموذج الواقعي والنمط الرمزي. هنا فقرات من ختام الرواية: «لقد استعدت إمكانية تقليص الهوة التي تفصلني عن ذاتي، واستعدت طاقة روحي المفعمة بضياء حلمها وقدرته على التحقق، بقوة شحن كمبيوتر ذاتي الخاص الذي لن أسمح بالتحكم به وفصل التيار عنه حتى لو قلصوا كل مساحات الضوء المسيجة من حوله، سأخترع له شاحناً بديلاً.. أفكاراً مغايرة.. أحلاماً أرقى وأكثر جمالاً وقدرة على التحقق، سأجعل شعلة روحي متوقدة لا تنطفيء، مهما أخمدوا أنفاسها سأبقي جذوتها كالجمر المتقد تحت الرماد، وكطائر الفينيق لابأس أن نحترق لنبعث من جديد من الرماد.. ولو عبر يرقة.. دودة. المعجزة قد حصلت ونهض الأموات من رقادهم الطويل، فلا موت جديد قد يخافون أن يطالهم طالما المرء لا يموت مرتين وقد بعثوا لتوهم من موت محنوم، وطالما الشعوب التي تشاف على الموت هي الأقدر على استنهاض الحياة وترميم عفن الروح المتغلغل في الجذور بفعل ما يسمونه حلاوة الروح التي تخفق في اللحظات الأخيرة إما نحو موت مؤكد أو نحو بعث الفينيق لأمل أرواحنا المطفأة.. التي لوت عنق الخوف من عتمة الموت وأمسكت بعنان الحياة المشرأبة نحو الضوء. لقد نهض المارد وانطلق من قمقمه في رحلة استعادة حرة للذات والوطن قد تطول وتصعب.. لكنها لن تحدث ما هو أسوأ مما حدث! فهل يعقل أن يقبل إعادته وخنقه في القمقم من جديد؟ أشك في ذلك… وأنا أشك… إذاً أنا أفكر… وأنا أفكر إذاً أنا حرٌ.. وأنا حر إذاً أنا موجود وحيٌ حتى في موتي.. ولن أقبل إلغائي وخنقي من جديد، حتى وإن كنت ألمح بسطاراً عسكرياً.. أو ربما مجرد شحاطة ـ لا فرق ـ لكنها بحجم العالم.. تسعى لسحقنا جميعاً هذه المرة، وكأننا مجرد ديدان قزمية لا أكثر ولا أقل تعترض طريقها.

عن المؤلف

واحة الراهب
واحة الراهب

واحة الراهب (27 أبريل 1964 -)، مخرجة ومؤلفة وممثلة سورية. ولدت في القاهرة بمصر، درست الفنون الجميلة في سوريا وحصلت على دبلوم الدراسات العليا في السينما من باريس، ولها كتاب بعنوان «صورة المرأة في

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف الجنون طليقاً

الجنون طليقاً

واحة الراهب

غلاف حاجز لكفن

حاجز لكفن

واحة الراهب

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٤‏/١٢‏/٢٠١٧
لطالما أخذ بعضُهم على الرواية السورية غرقها في الهمّ السياسي وطغيان الإيديولوجيا عليها. لكأنّ الكاتب السوري محكومٌ، دون سواه، بتقديم براءة ذمةٍ، كلما أراد التعرّض لموضوعاتٍ تحاكي واقعه، ومطالبٌ بأن ينتج نصا "مناضلا" يفضح فيه ما يرتكبه النظام بحق مواطنين أبرياء، وهذا مطلبٌ يكتسب شرعيته من فداحة ما يعانيه السوريون منذ عقود. الممثلة والمخرجة السورية، واحة الراهب، في باكورتها الروائية "مذكرات روح منحوسة"، والصادرة أخيرا عن دار العين في القاهرة، ذهبت في ذاك الخيار إلى أقصاه، بل إنها حتى جعلته مادتها الأساسية، حين قرّرت كتابة رواية سياسية بامتياز، يتعرّف من خلالها القارئ إلى تاريخ سورية الحديث، منذ أيام الوحدة مع مصر وحتى خمس سنوات بعد انطلاق الثورة، كما يرويه طرفٌ معارضٌ لرواية السلطة الرسمية. والحال أننا نجد أنفسنا بهذا، نحن القرّاء، أمام عملٍ "سوري" بامتياز، إذ قد ينعكس سلبا على من لا يجد نفسه معنيا "بهذا القدر"، بالوضع السوري. "لقد اكتشفتُ أني تجاوزت مسألة تناقضي بموقفي تجاه السياسة إلى حالة شره للحديث في السياسة التي كانت محرّمة علينا حوالي نصف قرن، والتي أطلقنا لها العنان إلى أقصى مداها بفعل الثورة..."، هذا ما يقوله البطل الراوي (ص 252). وعلى عكس ما قد يُستشف من هذا الكلام، تُدخلنا الراهب إلى يوميات عائلةٍ كانت في بداياتها فاعلة، حيث كان الأب، الطبيب مضر، نائبا في برلمان البعث العربي الاشتراكي، قبل أن يُبعد بعد استقرار الأب الأسد في الحكم، سفيرا إلى الخارج، ليعود من بعدها فيتعرّض للإذلال وللمنع من ممارسة الطب بسبب آرائه المعترضة. تبدأ الرواية على شكل مذكراتٍ يدوّنها حفيد الطبيب، منذ هيامه روحا على الأرض، تدخل عدة أرحام قبل أن تستقرّ في رحم ابنة الطبيب الذي يزوّج ابنته لمهندسٍ شيوعيٍّ يلتقي وإياه على أفكارٍ كثيرة، باستثناء فكرة الإلحاد، فتلد صبيا يدعى كنان، وله أختٌ توأم تدعى بلسم. وكنان هو الشخصية الرئيسة التي تروي، وتحيا وتحبط وتعاني من رهاب الخلاء، وأكثر ما يعذّبها هو الخوف، ثم الخوف، ثم الخوف. فوالده الطبيب قد أوقف مرارا، إلى أن اختفى، حيث لا يدرون له مكانا، وكوابيسه تزيد من رعبه المتعاظم، متمثّلا في دودة عملاقة تخرج منه، لتستولي على جسده كله، محوّلة إياه إلى دودةٍ يسهل دهسها. يغرم كنان برانية، جارته المراهقة التي تباع عذريتها للضابط الصغير، قريب الرئيس، قبل أن تُكتشف علاقتها بكنان، ما يدفع أهلها إلى تزويجها من عربي وتسفيرها معه. وكنان الغارق في هواجسه، وفي خوفه المتعاظم من "البعبع"، سيلتقي لاحقا زميلته الجامعية منى، فيقرّران الزواج. إلا أن حادثة ستقع وتشعر كنان بعدم قدرته عن حماية خطيبته، أو الدفاع عنها، حين يجبرها العسكري على النزول من الباص، لأنه ينوي اغتصابها، فلا يحرّك كنان ساكنا، بل أنه يمضي عائدا إلى البيت، مختبئا من نفسه ومن الآخرين. من خلال صديقه هشام، سيعرف كنان لاحقا أن منى نجت، لكن ذلك لن يبدّل إحساسه بالحقارة والعجز، إلى أن يعاود اللقاء بمنى، فيتزوجان وينجبان ولدين وبنتا. أبوّة كنان ستجعل الخوف على نفسه مركّزا على أطفاله، هو الذي بات ناقدا أدبيا معروفا (اختيار هذه المهنة لا يجد مبرّراته في النص)، في حين سيغرق صديقه هشام في أزمةٍ مع زوجته التي أخذت خيار الوقوف إلى جانب السلطة، لتكون صاحبة نفوذ. يتطلق الاثنان، ويغرق هشام في أزمةٍ نفسيةٍ خانقة، حتى يقرّر كنان ترك كل شيء والوقوف بجانبه. هنا، ترتبك مشاعر هدا الأخير تجاه صديقه، فيكتشف أنه أيضا مرتبك الهوية الجنسية، وما يؤكد له ذلك سفر هشام غير المتوقع إلى باريس، وقطع أخباره عنه. ثم تجيء الثورة، وإذا بكل الأمور تتضّح، وإذا بذاك الخوف والارتباك والتشويش التي لاحقته كل حياته، تتراجع... "كم أخجل الآن من لا فعلي طوال هذا الزمن الذي أهدرت في حياتي المديدة السابقة، مساهما بصمتي وخوفي في تكريس وجود القتلة. فالسكوت عن الجريمة هو مشاركة بها، لا تقل خطرا...".