[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fGsJA5BuU84AzCwLy58-QVFFCqMbH2FV87kjG2lVt7HE":3,"$fKSgviE8_srsKvP7zFckIANOBNVxrxVIg62-YCZp5ADM":95},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":6,"reviewsCount":14,"readsCount":15,"views":16,"shelvesCount":15,"hasEbook":17,"ebookType":18,"visibleEbook":19,"hasEpub":17,"epubUrl":18,"author":20,"translators":18,"editors":18,"category":18,"publisher":23,"reviews":26,"authorBio":45,"quotes":49,"relatedBooks":53},247845,"أخيلة الظل",1,"في \"أخيلة الظل\" نحن أمام لعبة افتراضات وتخيلات لا يتضح تمامًا من يديرها: كاميليا؟ أولجا؟ أم راوٍ خفي يحرك الجميع بين مدن واقعية وأخرى متخيلة، ويجوس في ذاكرة الشخصيات التي تشبه الأواني المستطرقة؟\u003Cbr>سردية تتشكل من التمازج بين الوعي والذاكرة، الحلم والواقع، الماضوي والآني في لعبة سردية مثيرة؛ لعبة كتابة -أو \"تراسل\"- متبادلة، تتخللها قصص ومرويات يكتبها أبطال اعتادوا تبادل حكاياتهم، رغبةً في القفز لآبار الذكريات المعتمة، أو سعيًا لتفسير لحظة حاضرة، أو لملامسة خبرة الألم التي تحاصر الجميع كالهاجس أو الكابوس.\u003Cbr>من مقعد خشبي على ضفة نهر الفلتافا في براغ، ينفتح صندوق حكايات، تُنسَج منها مرويّة ذات إرث ثقافي متنوّع.\u003Cbr>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FDec17\u002Fraffy.ws_2478455487421512324987.jpg",176,2017,"9789776483958","ar",4,3,2,498,false,null,0,{"id":21,"nameAr":22},1360,"منصورة عز الدين",{"id":24,"nameAr":25},2487,"دار التنوير للطباعة والنشر",[27,35,40],{"id":28,"rating":19,"body":29,"createdAt":30,"user":31},33762,"\"تخيّلوا معي مقعداً خشبياً في الباحة الأمامية لبيت على ضفة الفلتافا، قريباً من جسر تشارلز. على المقعد تجلس امرأة مكتنزة، شعرها يتلاعب به هواء الربيع وملابسها سوداء متقشفة. مستغرقة في تأمل مساحة صغيرة من الأرض بين قدميها المتباعدتين قليلاً\".\nهكذا تبدأ منصورة عز الدين روايتها الأخيرة \"أخيلة الظل\" بأن تشرك القارئ في لعبة الخيال والافتراضات هذه، دون أن تحاول إيهامه بواقعية ما سيقرؤه.\nنحن أمام رواية تحتفي بالخيال إذاً، وتحتفي بالتجريب أيضاً، فـ\"تخيّلوا معي\"، \"لنفترض\"، \"لنختر\"، \"كي نفهم\"، \"لننسَ مؤقتاً\"... كلها عبارات تخاطب بها الكاتبة القارئ بينما النص يتابع نموّه في مخيّلة نتشاركها معه وفيه.\nنقرأ عن مجموعة شخصيات تتشارك لعبة ظلال كتابية، فـ\"كاميليا\" التي يبدأ السرد معها هي كاتبة مصرية أتت إلى براغ في زيارة لمهرجان أدبي، وهناك أمام متحف كافكا التقت بـ\"آدم\" الكاتب الأمريكي، تبادلا بضعة أحاديث، باحا لبعضهما بأسرار عميقة يسهل البوح معها أمام غرباء قد لا نلتقيهم مرة ثانية، وأخبرته عن حلمها بكتابة قصة تراها وتشترك في أحداثها في الوقت نفسه.\n\"قصة عن كاتبة روسية تعيش في براغ، تكتب بدورها عن طفلة ناجية من مذبحة، يسكن مع الكاتبة عازف بيانو رغبت خلال الحلم في اختيار جنسية مناسبة له، ثم قررت إرجاء الأمر لوقت لاحق! كان ثمة أيضاً عجوز يسير بلا انقطاع، جيئة وذهاباً، على جسر تشارلز، فيما أتابعه من شرفة الكاتبة الروسية في بناية تشرف على الفلتافا\".\nاللعب والتجريب سيكملان حين ينتقل السرد إلى \"أولغا\" الكاتبة الروسية نفسها، لنفاجأ بأنها تكتب قصة عن كاتب وكاتبة يلتقيان في براغ، ما هما إلا \"كاميليا\" و\"آدم\"، وبين هذه التخيّلات التي ندخل في متاهاتها، يقودنا سؤال \"من يكتب من؟\" لننغمس مع الشخصيات التي تروي أحاسيسها وتروي بأحاسيسها لحظات الفقد التي عاشتها وتعيشها.\n\"كاميليا\" الفاقدة لنوع من القبول الاجتماعي في طفولتها فهي \"دبدوبة، بطيئة الحركة والفهم\"، وهي تعيش الآن لحظة إحساس بحفرةٍ آخذةٍ في الاتساع بجوفها بعد أن أجهضت جنينها، أما \"آدم\" الفاقد لاستقرار نفسي يريحه ويبعد عنه مخاوف الطفولة وهواجسها، فما زال مسكوناً بقصة جدته الناجية من مجزرة، في حين تعاني زوجته \"روز\" من فقد مزدوج: فهي لا تنجب، وما زالت ظلال موت شقيقتها الصغيرة تؤرق نهاراتها ولياليها، دون أن تملك القدرة على صدها أو نسيان ما قد حصل منذ زمن بعيد.\nأما \"أولغا\" الكاتبة الروسية فقد فقدت إيمانها بالكلمات، وغرقت في أحلام يقظة باحثة عن أي إلهام يشحذ خيالها، وزوجها \"ساندرو\" الذي عانى من فقدان أمه طفلاً، يعاني اليوم من فقدان أصابعه القدرة على العزف. أما طليقها \"فلاديمير\" الرجل المشّاء الذي يمشي جيئة وذهاباً، فهو فنان تشكيلي خضع لجراحة في عينيه فصارتا تضفيان أطياف الأزرق على كل ما يراه.\n**\nروائية تقودنا نحو الجنون ونحن نسأل \"من يكتب من؟\"...\nما هو لافت في \"أخيلة الظل\" أن الكاتبة لا تتقيد بحدود لأي شيء، تنغمر في الخيال وتغمرنا فيه...\n**\nإننا أمام مجموعة من الشخصيات التي تعاني من الفقد بأشكال مختلفة، كما أنها تشترك في أن لها جميعها علاقة مباشرة بالفن، تركّز الرواية على لحظة يصبح فيها فنهم هذا موضع قلق وفزع أو سؤال بالنسبة إليهم، فبعضهم فقد قدرته على إنتاجه وبعضهم الآخر فقد إيمانه بجدواه وماهيته.\nوما بين هذه المخاوف التي يعيشونها الآن: زمن الكتابة، وما عاشوه في مواضيهم: الزمن المتذكَّر، تناقش الرواية علاقة الفن بالواقع وعلاقة الظل بالأصل، لترسل ضوءاً مهتزاً يشكّل ظله أخيلةً وتخيّلات مراوغة، تحكي عن أثر مرور الزمن وعبء هذا المرور، وعن شعور أليمٍ بالفقد نحاول ترميمه بالفن، وعن متاهاتٍ للعب تقودنا وراء الفردوس، فردوس الخيال الذي لا ينضب بل ينبع كشلالٍ متفجّر، هو وحده من يسمح باختراع صلة بين شخصيات لا علاقة بينها، ويضيف لعبة جديدة لألعاب كاميليا الذهنية اللانهائية: \"اختراع صلة بين أشياء لا صلة ظاهرة بينها\".\nورغم أن الرواية تنحاز بلا مواربة للخيال، فإنها تبني صلاتٍ مع ما نعيشه اليوم في العالم العربي من ثورات وعنف ومجازر وحروب، يبدو هذا جلياً في قصتين يكتبهما كل من \"آدم\" و\"كاميليا\" ويتضمنهما السرد.\nستكون قصة \"كاميليا\" عن قائدٍ يدعوه أتباعه \"المنقذ\" ويحكم بلاده بقبضة من حديد ونار، ورويداً رويداً ينسج حول نفسه شبكة هلاكه، بعد أن تبدأ التمردات عليه، وستكون قصة \"آدم\" عن مدينة للخوف، مدينة في لحظة فنائها، تلقى عليها أطنانٌ من القنابل الحارقة، وتتحول بيوتها إلى قبور لساكنيها، وثمة رجلاً، هو الذي تدور حوله القصة، مدفوناً تحت الأنقاض يتخيّل ظلال حيوات سابقة عاشها في أجساد مختلفة، ويتذكر إخلاصه للعابر والمتطاير، وتمجيده للعدم، وللهدم بعد التشييد.\nفي الرواية تقوم \"عز الدين\" بفعله نفسه، تشيّد افتراضاتٍ وخيالات ثم تهدمها لتعيد تشكيل غيرها من جديد، وتقودنا نحو الجنون ونحن نسأل \"من يكتب من؟\"، فنغرق في بحر من الاحتمالات بينما هي مشغولة بتخيّل غرقٍ لذيذ آخر، هو الغرق في اللغة ومعها، ويبدو هذا على مستويين، المستوى الأول هو في استخدام اللغة نفسه ضمن السرد، والمستوى الثاني هو الأفكار حول اللغة نفسها، ما الذي تعنيه كلمة ما كالخيال مثلاً، وما هي المفردات التي تندرج تحتها ضمن المعجم، مثل: \"الظن، التوهم، السحاب، الطائر خاطف ظله...\" هذه المفردات ستشكّل مفاتيح جديدة لحكايات وقصص أو مشاهد أخرى ضمن السرد.\nسؤال اللغة، لن يتوقف عند هذه الحدود، بل سيتعداها لتأمل العلاقة بين الإنسان ولغته، كيف يمكن للغة أن تحمل الذكريات والذاكرة، وهل ينفع للخلاص من الألم اللجوء إلى لغة جديدة غريبة، يولد فيها الإنسان من جديد بلا ذاكرة قديمة، كما هو حال \"آميديا\" جدة آدم الناجية من مجزرة، والتي حاولت دفن لغتها الأصلية والالتجاء إلى لغة جديدة؟\nبدورها \"كاميليا\" ستتخيّل شيئاً أكثر تطرفاً، وأكثر لعباً مع اللغة وفيها، \"لا بد من وجود كتاب له أثر الفيضان وفعله، يطيح بكل ما يقابله ويشظي كل ما فيه. كتاب يُغرق شخصياته وقراءه في بحار لا نجاة منها، ويبتلع كلماته ومعانيها في فجوات مظلمة بداخله. خطر لكاميليا أن هذا هو الغرق الجميل، تخيلت الكلمات الطافية فوق السطح بعد أن فقدت معانيها\".\nما هو لافت في \"أخيلة الظل\" أن الكاتبة لا تتقيد بحدود لأي شيء، تنغمر في الخيال وتغمرنا فيه، \"فكما تعرفون كل شيء مباح في لعبة الافتراضات، وما نحن بصدده مجرد لعبة\" هذا ما تخبرنا به منذ بداية الرواية، وتتشبث به بشراسة أثناءها، وتتركنا نتأمل فيه بعد انتهائها لنعيد رسم \"أخيلة الظل\" الخاصة بنا.\nمنصورة عز الدين، كاتبة مصرية من مواليد عام 1976، لها مجموعتان قصصيتان: \"ضوء مهتز\"، \"نحو الجنون\". ولها أيضاً أربع روايات: \"متاهة مريم\"، \"وراء الفردوس\" التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية 2010، و\"جبل الزمرد\" التي نالت جائزة أفضل رواية عربية في معرض الشارقة للكتاب 2014، و\"أخيلة الظل\". ترجمت رواياتها إلى الإنكليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية، وقصصها إلى أكثر من عشر لغات.","2017-12-04T05:40:31.000Z",{"id":32,"displayName":33,"username":33,"avatarUrl":34},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":36,"rating":19,"body":37,"createdAt":38,"user":39},33761,"في روايتها \"أخيلة الظل\" (التنوير 2017) تلجأ الكاتبة المصرية منصورة عز الدين إلى تَخيّل الواقع، عبر سلسلة افتراضات لا تنزع عن الحكاية واقعيتها، وإنّما تراها بعين الخيال. في كتابة تجريبية تتخذ من القارئ شريكًا في صناعة النص، إما بإيهامهِ أنّه ضمن فريق متجانس من الرواة، أو بتقديم حكاية مفككة تتجمّع في ذهنهِ ووفقًا لتأويلاتهِ وارتدادات أزماته الشخصية. لا يشكل هذا النوع من الكتابة اختبارًا لكاتبهِ وحسب وإنّما كشفًا لذات قارئهِ، فالرواية التي تنشغل بأشكال الفن المختلفة. أبطالها كتّاب، وهامشيوها موسيقيون ورسامون؛ تظهر كما لو أنّها صدىً لمذابح قديمة ومجتمعات مستلبة، لا يصنع الفرد فيها قدرهُ الخاص وإنّما يصنعهُ الآخرون. بين الخوف والرغبات بين وحشة التخلي وإرادة العيش أو النسيان، بين الخذلان الخالص ويقظة الهواجس، تشرق أخيلة الظل حيوات مستعارة تنوء بالخيبات ومسارات تشكلها.\n\nمن مقعد خشبي في حديقة قرب جسر تشارلز في براغ، تبدأ الرواية، عبر حوار ينشأ بين امرأة مكتنزة تنظر إلى الفراغ بين قدميها ورجل يحدق في الأرض بعينين متجهمتين. يلتقيان أثناء زيارة لمتحف كافكا، كاميليا كاتبة من القاهرة وآدم كاتب من سياتل، بالإضافة إلى أولغا وهي كاتبة روسية تسكن وعي كاميليا وتسكن كاميليا وآدم شاشة حاسوبها. تُسند الكاتبة مسار أبطالها إلى عقد تعود إلى الطفولة؛ وتمثل مصائر العديد من الشخوص مجرد ارتدادت مؤلمة وغير واعية لسلوك مورس عليهم أو سقطوا فيهِ وهم في طور التشكّل النفسي. إذ تتعرض كاميليا في عمر الخامسة إلى ركلة من والدها، لقد كتبت من أجل فهم ذلك الحدث المنتمي إلى طفولتها، وأخذت كتابتها شكل تبرير للركلات المعنوية التي تعرضت لها خلال حياتها. بينما حلم آدم بأن يصبح كاتبًا منذ قرأ قصة لـ \"لافكرافت\". وتعلّم في قبو معتم أنّ قهر الخوف يكون بالاستسلام لهُ، يدفعه خوفه من ظلّه في حوض الاستحمام إلى الكتابة عن \"مدينة للخوف\" تشبه أرضًا مسكونة بالظلال. وقد أكسبه القبو رهابًا يتمثل في عجزه عن إرضاء النساء، واعتقاده أنّ نفاذ الصبر والغضب سمتان ملازمتان للنساء في المواقف الحميمة، وذلك بعد تجربة مخزية مع فتاة تكبره بسنوات.\n\nتزور كاميليا آدم بعد مئات الرسائل الإلكترونية. في المنزل، وروز منشغلة بدفع أرجوحة فارغة، تجد كاميليا آدم مختلفًا، وتعرض الراوية عقدة طفولية ثالثة تعود لزوجته، حيث فقدت روز أختها أثناء اللعب، وخبأت تلك الحقيقة التي حطمّت قدرتها على الإنجاب. اعتقدت كاميليا أنّ آدم يستغلها من أجل صنع إثارة في حياتهِ الزوجية، لتدرك أنّ زوجة صديقها ما تزال تواجه سؤالًا أصمًا وهو:\"هل دفعتُ الأرجوحة أقوى مما ينبغي\"؟ السؤال الذي لم يغير حقيقة أنّ سقطة مميتة واحدة قتلت حياتين.\n\nتتعاقب فصول الرواية، وتتناوب الكاتبة عز الدين في حكاية كلّ من الكتّاب الثلاثة عبرهم أنفسهم. إذ تروي أولغا حكاية آدم بدءًا من آميديا جدته، الناجية من مذبحة \"سيفو\" بحق السريان والآشوريين. وتروي حكاية كاميليا، بعدما كشف كلّ من آدم وكاميليا حياته للآخر، بسلاسة وعفوية. تسمي دولت ابنتها تيمنًا بممثلة أدت دورًا إلى جانب أحمد سالم. لكن تبقى الطفلة محط ازدراء من أمها، التي لم تتوقف عن الإيحاء لابنتها بأنّ التحف المتبقية من إرث عائلتها أكثر أهمية من البنت نفسها، في إحدى السهرات تغفل كاميليا عن نار أشعلت شعرها، يغمر منير رأسها بصدرهِ كي يُطفئ النار، ولتشتعل رغبته بها، وتنتهي بهما زوجين وقد انفصل عن زوجته فريدة أمثولة دولت للمرأة. تتمرد كاميليا على والدتها وتهزأ بزواجها، من صورة الفتاة غير الفاهمة للتركيبة الطبقية التي تدور والدتها في فلكها، تضطر إلى الإجهاض. وتطلب من منير أن يكلمها وهي في سرير المستشفى، فيقص عليها حكاية قبلاتهما المسروقة على شرفة طليقته. هكذا راح النص المصاغ بلا مبالاة الآخرين يحتفي بلحظات شاعرية تربت على الوحشة المتنامية في وجه القارئ. لتكون الرواية لا مجرد لعبة افتراضات، حسبما قدمت لها الكاتبة، بل لعبًا حساسًا يسعى إلى ترويض القسوة أو إدانتها عبر تصوير مآلاتها. خصوصًا، بتحول كاميليا من امرأة مندفعة إلى أخرى، لو عايشت يوم القيامة لوصفته \"بمجرد يوم غير ملائم للخروج\".\n\nتتسم الرواية بمشهدية عالية، تختزل الكاتبة سنوات عبر مشاهد كأنّها مأخوذة من فيلم سينمائي صامت لا أهمية للكلمات سوى بقدر الحاجة لتأويلاتها في المستقبل. تعيش أولغا مع عازف بيانو، دفعه هجران أمه إلى التقرّب من امراة متزوجة كي تحكي له عن ابنها، قبل أن يكتشف الزوج العلاقة التي جمعتهما. وتختلط بعد سنوات في رأس ساندور \"عينا أولغا المتسعتان لذة واستمتاعًا بعينين قديمتين اتسعتا هلعًا\". يعاني ساندور إثر هجوم الزوج عليه وهو برفقة زوجة الأخير، من كسور في الأصابع، ويفقد القدرة على العزف، يتأمل مستقبلًا مبتورًا دفعه والده للاعتقاد بأنّه معلّق بأصابعه. تقحم الكاتبة بين الفصول المنضبطة حكاية قائد، وتروي حكايته على نحو درامي وتقليدي، إذ يتراوح مصيره بين المجد والأفول، ينهار دوره كـ \"منقذ\" وهو الدور الذي لطالما ألفه الطغاة. ويكتشف أنّه تحول إلى ألعوبة بأيدٍ مجهولة، ولم يبقَ من تاريخهِ سوى رجفة الماكيير الذي يجهزه لتصوير خطابات مطلوب منه تأديتها. في حين، لا يكترث له حراسه كما لو أنّه \"هواء\".\n\nمن اللافت في الرواية الإشارة إلى لغة الجدة، آميديا، وارتباطها الوثيق بالذاكرة، بالألم والرحيل، إذ تتعلم الإنكليزية في الدير كي تمحو ذاكرتها عن المذبحة. وفي المنفى، وهي عجوز بانتظار موتها، تتطلع إلى عيني روز، التي تعرف معنى الألم، وتدخل مونولوجًا طويلًا باللغة الآشورية، كأنّها  عبر اللغة تهرب من وطنها، وعبر اللغة تعود إليه.","2017-12-04T05:35:36.000Z",{"id":32,"displayName":33,"username":33,"avatarUrl":34},{"id":41,"rating":19,"body":42,"createdAt":43,"user":44},33760,"«أخيلة الظل» (دار التنوير)؛ رواية منصورة عز الدين، تحتفي بالتجريب في كينونة الساردة، والشخصيات، وتجاوز مركزية الإشارات، والعلامات، والمتواليات، والوحدات في النص السردي. فالوجود التاريخي – في البنية المحتملة للحكاية – في كتابة منصورة عز الدين عموماً، ينطوي على حضور تصويري آخر، أو نسخ، وتشبيهات تتداخل – بصورة أولية – مع لحظة النشوء الأولى في العالم. فخيال الظل – كشكل فني – يصير تأويلاً سردياً للذات عبر وفرة من الظلال المكملة، والمؤسسة للوجود الفني الداخلي الآخر.\n\nترتكز ساردة منصورة عز الدين – في «أخيلة الظل» – على التبئير الداخلي المتنوع وفق تعبير جيرار جينيت؛ إذ تقدم الشخصيات المتنوعة من الداخل، وتسهب في وصف الأخيلة، وأخيلة اليقظة، والذكريات، وعلامات الوعي، واللاوعي، وكثيراً ما تصف مستوى ما قبل الكلام، وفق تعبير روبرت همفري عن رواية تيار الوعي عند وولف، وجويس. وعلى رغم هذا التقديم للشخصيات من الداخل، فإن الساردة تمنحنا الإشارات بأن هذه الشخصيات تقع ضمن فعل الكتابة؛ فكل منها يكتب الآخر، أو يقوم بتخييله، أو هو جزء من تخييل مضاعف؛ أي كتب بواسطة شخصية تقع ضمن وعي شخصية أخرى؛ ومن ثم فهي تمارس تناقضاً إبداعياً بين تقديم الحضور الداخلي النسبي للشخصية، وتفكيك بنية ذلك الحضور؛ بالكشف عن الجانب الافتراضي فيه، وهوامش الغياب في أطياف الكتابة، وظلالها التخييلية، أو المستعادة من تاريخ الأدب، والفن.\n\nتصف الساردة لقاء «آدم» و «كاميليا» في سياق يراوح بين واقع احتمالي، وطاقة إبداعية خفية مستمدة من كافكا، وشخصياته؛ وكأن الواقع يختلط بفاعلية التراث الثقافي الاستعارية المحتملة.\n\n \n\nالكتابة في الحلم\n\nيتضمن خطاب «كاميليا» – المقدم بواسطة الساردة – أنها تكتب في حلمها قصة تشترك في أحداثها؛ عن كاتبة روسية تعيش في براغ، تكتب عن طفلة ناجية من مذبحة، ويسكن معها عازف بيانو، وعن عجوز يسير بلا انقطاع.\n\nلقد بزغت الشخصيات الفنية من وعي، ولا وعي كاميليا في لحظات التشكل الأولى لرواية، ولكننا نلاحظ الاستمرارية ما بعد الحداثية في تشكيل العمل عبر صيرورة من الأخيلة، ومشاريع للكتابة تتجاوز وعي الساردة، ووعي شخصياتها. «كاميليا» جزء من أخيلة الكاتبة «أولغا» التي اختارت أن تعيش بطلتها في مدينة شرق أوسطية، واختارت لها القاهرة، وهي تشبيه للممثلة كاميليا في وعي الأم، كما تعيد تمثيل النزعة الأنثوية المناهضة لخطاب الأب؛ وكأنها تجدد شاعرية الأنوثة في انبعاث علاماتها النصية ضمن التاريخ التفسيري لنشوئها المجازي.\n\nإن الساردة تحاول القبض على تشابك العلاقات الاحتمالية في وعي ولا وعي الشخصيات التي تتراوح بين الحضور الفني الافتراضي، والتجدد في الأخيلة المتداخلة بين الأنا، والآخر، وأطياف الذاكرة الجمعية، من دون بدايات، أو نهايات؛ فكثيراً ما تتجاوز الشخصية العدم في لحظة التوحد بالفراغ الإبداعي التمثيلي الذي يجمع بين سكون الطاو، وعودته الدائرية، وتداعيات الكتابة، واستبدالاتها التمثيلية.\n\nتمارس الساردة استباقاً، وتخييلاً للشخصيات، والأحداث الاحتمالية في النص؛ فهي تستبق تطور الشخصية عبر متواليات سردية حلمية تأويلية، تذكرنا بالوظيفة التأويلية للسرد في فكر بول ريكور، وتفكك التطور المنطقي للوظائف، والوحدات السردية عبر فعل التخييل، والوعي باحتمالية الشخصية، ووجودها التصويري، وتجددها خارج الخطاب الحكائي؛ إذ تقع في علاقات متداخلة، تقاوم البدايات، والنهايات. وقد تجمع الساردة بين حلم اليقظة، ومستوى ما قبل الكلام في استبطانها الشخصيات النصية الافتراضية؛ فكاميليا تعيد تخييل البهجة في واقع يشبه الحلم، وهي تمسك بطفل، وتعاين الكرنفالات الراقصة، والموسيقى، والخيول التي ترقص، ومرح الأطفال، والناس الذين يستمعون إلى القصص. ثم تنتقل إلى المستوى الأعمق من اللاوعي؛ إذ تواجه عربة تجرها الخيول، وتنتزع منها الطفل، وقد نجد هوة تلتهم أجزاء من جسدها مثل الكبد، والرحم، والقلب، تقترن بها صورة طفل في السماء؛ وهو ما يذكرنا بالإيروس، والتدمير عند فرويد. وتشير البطلة إلى حلم السقوط اللانهائي الذي يؤجل بنيتَي السقوط، والطيران معاً؛ وكأنها تستنزف النهايات، وتسخر من مركزية مدلولَي الموت والحياة في صيرورة الكتابة؛ إنه سقوط مؤوّل للتجدد الفني، وللمراوحة بين الحضور، والغياب في تحولات الصورة.\n\nويربط فرويد بين الأحلام التي يرى فيها الحالم نفسه يطير، أو يسقط، أو يموج في الهواء، والألعاب الحركية في الطفولة، وهي تجمع بين الفزع، واللذة. إن كاميليا تؤجل بنيتي السقوط، وموت الطفل في مسافة من اللعب، والحضور الفني المضاعف. فالساردة تؤول الشخصيات من خلال تشابكها الجمالي، وتحتفي بتعدديتها النصية؛ فآدم يقوم بتخييل جدته التي نجت، وهي طفلة من الحرب، ويكتب قصة لها راو عن ناسك في غابة، وأولغا المتخيلة تقوم بتخييل كاميليا، وتكتب قصة لها راو عن «آميديا»؛ ومن ثم يتضاعف الرواة في الكتابة التي تفكك الانفصال الافتراضي بين الساردة، والشخصية في النص الروائي.\n\n\nحضور جمالي\n\nيشير الظل إلى وفرة الصور المحتملة، وإلى الحضور الفني الآخر، أو الغياب \u002F التدمير في وعي، ولا وعي «آدم»، أو يصير تأويلاً سردياً لعلاقة الفناء بوفرة الوجود التصويري المتجدد، وأزمنته المتنوعة، وأصواته المتداخلة. فعقب تدمير قرية بطل قصة آدم «ناسك في غابة»، نعاين حضوره الفني المضاعف، وتشبيهاته، وتداخل صوته مع أصوات تمثيلية إبداعية أخرى محتملة؛ مثل راع في زمن سحيق، أو امرأة ريفية تترقب – بخوف – فيضان النهر، أو جندي صيني مات فرسه، وينادي على قائده؛ ليبلغه بقدوم الأعداء، ثم تنفك العلاقة بين التدمير، وأخيلة اليقظة التي تتمركز حول لاعبة أكروبات جميلة.\n\nإن صوت البطل جمعي، وكوني، يستعصي على الحدود، والتاريخ الخاص؛ إنه يؤوّل الوجود الإنساني من داخل أطيافه الفنية، وأصواته المتجددة في الفراغ، والأزمنة المتداخلة في لحظة الحضور؛ والتي تؤكد التصور ما بعد الحداثي المتجاوز لمركزية التسلسل الزمني في الفن.\n\nللصوت – إذاً – حضور جمالي متجدد، وهوامش بشرية كونية عميقة، تمارس تمثيلات علاماتية مجازية متجددة في حالة من اللعب.\n\nوتشير لاعبة الأكروبات إلى نوع من السكون\u002F الخدر الذي يذكرنا بمدلول «الأنيما» عند باشلار، والتأملات الأنثوية المتجاوزة لتاريخ التعارض بين الأنا، والآخر. ويؤكد ذلك التصور حلم «آميديا» بصفاء السماء الفيروزية، وسكونه المتجاوز للموت الصاخب في ذاكرتها.\n\nوترتبط العلامات في وعي، ولا وعي «كاميليا» بعلاقات جمالية لعبية تشبه تشبيهات «كاميليا» نفسها، وظلال شخصيات النص الروائي؛ إذ تربط بين شخصيات مارك شاغال المحلقة، وسفينة غارقة، وبين مارلين مونرو، وكارثة، وبين لوسيان فرويد، وثلوج لا نهائية.\n\nهل توحي تموجات الشخصيات الفنية – في لوحات شاغال – بانبعاث أخيلة الأنوثة؟ أم أنها توحي بامتداد السباحة الهوائية المتجاوزة للنهايات في ألعاب الساردة، وأحلامها؟\n\nتواصل الساردة – إذاً- ألعاب الكتابة، واستبدالاتها التصويرية\u002F السردية التي تبعث الحياة الفنية المتجددة في توحد الشخصيات بالصور المستقبلية المتداخلة مع التراث الثقافي، وعلامات الأدب، والفن الحية.","2017-12-04T05:33:44.000Z",{"id":32,"displayName":33,"username":33,"avatarUrl":34},{"id":21,"name":22,"avatarUrl":46,"bio":47,"bioShort":48},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F1360\u002Fmedia\u002F1682\u002F2707427.jpg","كاتبة مصرية من مواليد العام 1976، درست الصحافة والإعلام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة. بدأت بنشر قصصها القصيرة فى الصحف والمجلات المصرية والعربية وهى فى سن العشرين. نشرت أول مجموعة قصصية عام 2001 بعنوان \"ضوء مهتز\"، دار ميريت بالقاهرة، وترجمت العديد من قصص المجموعة إلى الإنجليزية، الإيطالية، الفرنسية، والسلوفينية.\n\nصدرت روايتها الأولى \"متاهة مريم\" عام 2004 عن دار ميريت، وطُبع منها حتى الآن ثلاث طبعات بينها طبعة شعبية عن \"مكتبة الأسرة\"، كما صدرت بالانكليزية عن منشورات الجامعة الأمريكية، القاهرة 2007. روايتها الثانية \"وراء الفردوس\" صدرت عن دار \"العين\" القاهرة 2009.ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربيةفي دورتها الثالثة.","كاتبة مصرية من مواليد العام 1976، درست الصحافة والإعلام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة. بدأت بنشر قصصها القصيرة فى الصحف والمجلات المصرية والعربية وهى فى سن العشرين. نشرت أول مجموعة قصصية عام 2001 بعنوا",[50],{"id":51,"text":52,"authorName":18},53528," «في الوقت نفسه، وبعيداً عن الفلتافا وبراغ ومتحف كافكا، في حديقة عامة مهملة ومنسية على مقربة من النيل، كان ثمة امرأة في التاسعة والثلاثين، تتحسر على طفل أجهضته قبل أن يولد، وتحدق في صورة التقطتها سابقاً بعدسة تلفونها المحمول، صورة مثل ركلة غير متوقعة، تظهرها وحيدة منهكة وأكبر من عمرها الفعلي بسنوات. رفعت المرأة وجهها إلى السماء، تتأمل تشكيلات السحب، وانفصلت عن ضجيج الشارع القريب، ثم وضعت يديها على جانبي رأسها، وركزت على تأمل الأرض في المسافة الفاصلة بين قدميها».",[54,60,65,71,76,81,86,91],{"id":55,"title":56,"coverUrl":57,"authorName":22,"avgRating":58,"views":59},1100,"وراء الفردوس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_dbeh6nlhkl.gif",3.2,2584,{"id":61,"title":62,"coverUrl":63,"authorName":22,"avgRating":14,"views":64},959,"متاهة مريم","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_g9gffla06g.gif",1081,{"id":66,"title":67,"coverUrl":68,"authorName":22,"avgRating":69,"views":70},191986,"نحو الجنون","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_191986689191.jpg",3.8,815,{"id":72,"title":73,"coverUrl":74,"authorName":22,"avgRating":13,"views":75},222583,"جبل الزمرد","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FNov20\u002Fraffy.me_2225833852221605122838.jpg",691,{"id":77,"title":78,"coverUrl":79,"authorName":22,"avgRating":13,"views":80},222582,"ضوء مهتز","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FApr16\u002Fraffy.ws_2225822852221460624588.jpg",592,{"id":82,"title":83,"coverUrl":84,"authorName":22,"avgRating":14,"views":85},270554,"مأوى الغياب","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2018\u002FMay\u002F5428557a-dcdd-452a-9ec0-ada3242d92f7.png",505,{"id":87,"title":88,"coverUrl":89,"authorName":22,"avgRating":13,"views":90},247846,"العربية على محك شبكات التواصل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FDec17\u002Fraffy.ws_2478466487421512324988.jpg",470,{"id":92,"title":73,"coverUrl":93,"authorName":22,"avgRating":19,"views":94},286308,"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2019\u002FMay\u002Fe8310cef-2ad3-470f-87b3-e5bb69444899.png",267,{"books":96},[97,99,101,104,106,107,108,116],{"id":61,"title":62,"coverUrl":63,"authorName":22,"ratingsCount":19,"readsCount":98,"views":64},19,{"id":55,"title":56,"coverUrl":57,"authorName":22,"ratingsCount":15,"readsCount":100,"views":59},17,{"id":66,"title":67,"coverUrl":68,"authorName":22,"ratingsCount":15,"readsCount":102,"views":103},5,813,{"id":87,"title":88,"coverUrl":89,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":105},468,{"id":77,"title":78,"coverUrl":79,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":80},{"id":72,"title":73,"coverUrl":74,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":75},{"id":109,"title":110,"coverUrl":111,"authorName":112,"ratingsCount":113,"readsCount":114,"views":115},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18099,{"id":117,"title":118,"coverUrl":119,"authorName":120,"ratingsCount":121,"readsCount":122,"views":123},1442,"الخيميائي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_14422441.jpg","باولو كويلو",104,371,19574]