[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$f1Bl7dcClZXwCHqWCLdsKgseIs0hBxpniSl22sdRwtaY":3,"$fZdPZaWJ-nc10ysThWBNmRdnvkMLLFMJHKWVMPj3bn6o":97},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":6,"reviewsCount":14,"readsCount":15,"views":16,"shelvesCount":15,"hasEbook":17,"ebookType":18,"visibleEbook":19,"hasEpub":20,"epubUrl":21,"author":22,"translators":25,"editors":25,"category":25,"publisher":26,"publishers":29,"reviews":31,"authorBio":50,"quotes":54,"relatedBooks":55},247847,"صوت الغراب",1,"\"أستيقظ من النوم في الظهيرة، تتبقى أمامي ساعتان حتى يحين ميعاد ذهابي إلى العمل في محل العطارة. أجلسُ في الشرفة أشربُ القهوة وأتابعُ ما يحدث في الشارع. هذا ما كنتُ أقوم به؛ مراقبة الهوام الصغيرة تحومُ حول جذع شجرة الكافور، صاحب الكشك يرص كراتين الشيبسي، وبعد ذلك يرش الطريق بخرطوم طويل معلق في حنفية الجراج المقابل. كان الجو حارًا والشمس تنعكس على نوافذ مدرسة البنات. هذا كل ما حدث، حتى شعرت بنفسي بين أيديهم، يقولون إنني كنت ألقى بنفسي من البلكونة\".\u003Cbr \u002F>\"صوت الغراب\" هي سردية روائية على لسان البطل الذي يحكي عن \"تاريخ عائلته من منظور النساء\"، فيحكي عن عمته التي مات حبيبها، وماتت هي بعده \"في غرفة مظلمة\"، إن لم تكن مبالغة، فظلام الغرفة والنفس، وعن أمه التي \"كانت مخاوفها أكبر من أن تتخلى عن رائحة الينسون\"، كانت أمه من بين خالاته \"تؤمن بعقائد الشيخ حجازي في القوى السحرية للنباتات\"، فكانت \"تنثر حبوب الينسون في الدولاب وتحت السرير لعل طيف الرائحة يصلها أثناء نومها\"، إذ \"ربما كانت تحلم بكوابيس وخائفة أن يكون زوجها مثل أبيه\".\u003Cbr \u002F>أخته \"مريم\" كانت بالطبع واحدة من نساء عائلته التي لم يغفله الحديث عنها منذ حكاية مولدها، فهي تشبه عمته، ربما ليس في طبيعة الأحداث التي مرت بها عمته، وإنما في أنها \"حرة\"؛ تركت المنزل من أجل عملها في مكتب الإذاعة البريطانية في القاهرة، رغم رفض أخيها الكبير. \"ابتسام\" هي الأخرى التي ربما ظن أنها دمرت دليل وجوده، بعد أن مات الجنين الذي حملته داخلها منه.","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FDec17\u002Fraffy.ws_2478477487421512329073.jpg",198,2017,"9789776306738","ar",4,3,2,504,true,"pdf",0,false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F247847",{"id":23,"nameAr":24},8287,"عادل عصمت",null,{"id":27,"nameAr":28},4084,"الكتب خان للنشر والتوزيع",[30],{"id":27,"nameAr":28},[32,40,45],{"id":33,"rating":19,"body":34,"createdAt":35,"user":36},33757,"تفتح هذه الرواية بابا واسعا أمام قارئها لإعادة التأمل، ولمراجعة أفكار كثيرة راسخة، وتمنحه شعورا رائقا بنشوة التحقق، على الرغم من أن الوصول إلى تلك النشوة، يمر حتما عبر طريق الآلام. «صوت الغراب» لمؤلفها البارع عادل عصمت، والصادرة عن دار الكتب خان، تقدم بطلا مأزوما بسبب اختلافه ووعيه، تدخله فى قلب تجارب مؤرقة، تتمرد الروح، ويصبح كسر المألوف، وتجاوز القيود، معبّرا عنه صوتا وصورة، ويبدو لنا التحرر فعل وجود، وليس مجرد موقف طارئ، تجاه واقعة أو حادثة محددة.\n\nيسرد بطلنا فى سن الأربعين حكايته بضمير المتكلم، يذكر لنا أسماء كل الشخصيات، باستثناء اسمه هو، وكأن حلمه بالتحليق والطيران، يتجاوز شخصيته، ليصير حلما إنسانيا عاما، قد لا يتجاوز عند الكثيرين سقف التمنى، ولكنه هنا ينقل بطلنا إلى حياة أخرى منفصلة، ويحوله بالتدريج إلى هيئة غراب ينعق، يسمعه الآخرون، ويشاهدون بوادر تغيّره فى الوجه والأظافر.\n\nالتحول لا يجعل الإنسان مسخا، ولكنه يجعله أعلى وأفضل، وصرخة الغراب لا تصبح صوتا مزعجا ينذر بالشؤم، ولكنها تعبر عن احتجاج هائل بحجم ألم الحياة، واختيار طائر مكروه ومنبوذ ليتجسد من خلاله بطلنا، ويحلق معه فوق الخطوط المرسومة، يمد لعبة التحدى والاختلاف إلى نهايتها، ويمنح روايتنا أفقا يليق بفكرتها الذكية: أهمية أن تكون حرا، ومتحققا مهما كان الثمن، ومهما كان الشكل.\n\nتتقاطع رحلة بطل «صوت الغراب» مع رحلة يوسف تادرس بطل رواية عادل عصمت السابقة «حكايات يوسف تادرس»، إنهما محاولتان للتحقق، الشخصيتان على درجة عالية من الوعى والاختلاف، وبسبب ذلك فإنهما يعانيان من اغتراب مؤلم، يدخلهما فى متاهة، لا نجاة منها إلا بالتحرر، مرة عبر الفن، والثانية عبر الطيران والتحليق، وفى كل الأحوال، فإن هناك حفاوة بفكرة التمرد، ورفضا للواقع الذى تتبدل فيه الأمور بما يشبه الانقلاب، وهناك كذلك مساحة هائلة للخيال، وبحث مستمر عن الذات، لا يمكن أن نجد له نقطة نهاية.\n\nمشكلة بطل «صوت الغراب» مزدوجة: شخصية مختلفة تعيش على الهامش، وتكتفى بالمراقبة والتلصص، وعالم يتغير بلا هوادة فى اتجاه حياة مادية ومحافظة، تعمل خلفية التغير الاجتماعى، من زمن الحرب، إلى عصر الانفتاح، على زيادة شعور بطلنا بالاغتراب.\n\nكما تحكى سيرة الأسلاف عن شخصيات مختلفة مماثلة، اختارت أن تتمرد على حياة محددة الخطوط والفواصل، ودفعت ثمن التمرد على الأسرة الطنطاوية التى تعمل فى تجارة العطارة، فالجد الأكبر مندور البرى اختفى، فصار أسطورة يتناقلها العائدون من الموالد والقرى، والجد الأقرب بدوى افتتن بحب البنات الصغار، وهو فى سن الشيخوخة، والعمة سعاد، تحدَّت أسرتها بحب عامل فقير فى وكالة العطارة، وفقدت عقلها بعد أن مات، فسجنت فى حجرة الخزين حتى الموت.\n\nمن قلب العادى والمألوف يولد فرع أعوج، وبين ثلاثة أخوة هم التاجر حسن، والطبيب محسن، والصحفية مريم، يولد بطلنا القَلِق الذى يعاين نشوة الحياة منذ طفولته، مرة وهو يطير فوق دراجته الصغيرة، ومرة وهو يسرق نقودا من محفظة شقيقه، ليشترى بها منظارا، ومرات وهو يتلصص على جيرانه، ولكنه يبدو بعيدا عن العائلة، ومراقبا للآخرين طوال الوقت، على حافة الحياة، وليس فى قلبها.\n\nدراسته للفلسفة فى كلية الآداب، وعلاقته برفاق الدراسة، لم تغير كثيرا من قلقه الداخلى، بل ربما زادت إحساسه بالاختلاف، وعلاقته بابتسام الموظفة فى مديرية التربية والتعليم لم تجعله منتميا لواقعه، لذلك جاء إجهاض جنينها منه تكريسا جديدا لفشله فى أن يكون جزءا من الواقع، أو أن يتحرر من عجزه المستمر، أن يكون فاعلا، بدلا من أن يكون مراقبا ومتلصصا.\n\nيزيد الاغتراب، وتزيد ضغوط الواقع المادى، التى تفجر خلافات الميراث بين الأشقاء، وتصبح مريم فى تحديها لسيطرة الأخ الأكبر حسن، دليلا حيا أمام بطلنا المراقب على أن التمرد ممكن، تدريجيا يخرج من داخله نعيق كالغراب، ثم يخرج جسد الغراب الحبيس من داخله، وكأن إرادة الحياة تعبر عن نفسها بقوة هائلة، لا يمكن مقاومتها، تتجاوز إرادة التحقق محاولة حبس بطلنا فى حجرة مغلقة، بعد أن ضبطوه وهو يتسلق سور البلكونة، محاولا الطيران، يصبح علاجه بدعوى مرضه النفسى أمرا عبثيا بلا نتيجة، لا بديل عن الطيران، ما يراه الناس جنونا، يراه بطلنا خلاصا وفعل وجود.\n\nيتلاعب عادل عصمت فى سرده الممتع بثنائية الروح والجسد، تبدو الروح المتألمة أسيرة حرفيا للجسد، ويتكرر تأمل بطلنا، دارس الفلسفة، للجسد فى مواطن كثيرة، منها مثلا تأمله لجسد عمته، وهو يتم تغسيله بعد موتها، من دون إرادتها.\n\nومنها تأمله لأجساد نساء البلكونات عبر منظاره، وتأمله لأجساد نساء البورنو من خلال أفلام الفيديو، ومنها اكتشافه الأول المباشر للجسد عبر سومة خادمة خالته، ومنها تجربة جسد ابتسام، والذى يؤرقها بعد أن رأت جسد شقيقها المذبوح، ومنها تأمل بطلنا عن العطارة بأعتبارها تجارة لمثيرات الجسد.\n\nالروح أيضا حاضرة فى مرات كثيرة، منها مثلا روح الأب التى طلعت قبل أن يصل اليه ابنه، وروح الأم المتوفاة، والتى ارتبطت برائحة الينسون، بل إنه يمكن قراءة الرواية بأكملها باعتبارها محاولة لاكتشاف حدود الروح والجسد، ومحاولة لتحقيق التوافق بينهما، فإن لم يكن ذلك ممكنا، سيصبح التجسد البديل طريقا للتحقق والتحرر، ويظل الجسد فى الرواية عموما مجرد صورة، أما جوهر الإنسان، فيكمن فى الروح، سواء كانت مستكينة أم متمردة، الروح هى اللغز، والرحلة بأكملها محاولة لاكتشافها، ولتحريرها من القيود التى تثقلها.\n\nيتكرر فى الرواية أيضا حضور النور والضوء بوصفهما تعبيرا عن لحظة التحرر والتحقق والنشوة، كما تبدو فكرة التلصص والاستراق محورية فى الحكاية: من سرقة النقود، إلى التلصص على الواقع مرتين: مرة من خلال المنظار، ومرة من خلال السينما، التى تعد متفرجها بالتلصص على عالم آخر، وليست فكرة الاستراق عموما بعيدة عن أسطورة برومثيوس سارق النار\u002F المعرفة، ولا عن فكرة التمرد، ولا حتى عن فكرة العقاب بسبب كل ذلك، وهذه دلالة جديدة تعطى لبطلنا معنى أكثر شمولا من كونه تعبيرا عن شخص محدد، وتجعله نموذجا للإنسان المختلف المتمرد والمغترب، والباحث عن حريته، من الأسلاف إلى الأحفاد، وفى كل زمان ومكان.\n\nيقول بطلنا بعد أن قرأ (استراقا أيضا) أوراقا كتبتها مريم المتمردة عن عمتها سعاد المتمردة: «لا يمكن لوعى نشأ أن يتوارى إلا بالموت أو بالتحقق»، وسرد بطلنا عبر سطور حكايته نراه وعيا، ويراه المحيطون به جنونا، ولكن يظل المعنى قويا وحاضرا ومتجاوزا لعبة العقل والجنون: أن تكون غرابا حرا ينعق فى الفضاء، خيرٌ لك من أن تقتل إرادتك على الأرض، وتصبح رقما أو فردا فى قطيع.\n\nوهكذا تولد أسطورة جديدة فى عائلة البرى من قلب العادى والمألوف.","2017-12-04T07:25:50.000Z",{"id":37,"displayName":38,"username":38,"avatarUrl":39},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":41,"rating":19,"body":42,"createdAt":43,"user":44},33756,"تتوالى الروايات ويظل الهاجس الرئيسي الذي يطارد الكاتب المصري عادل عصمت في أعماله الإبداعية هو الحرية وكسر قيود المجتمع على الإنسان، فلما استبد به الخيال حلق عالياً في السماء متخذاً هيئة «غراب».\n\nورواية «صوت الغراب» الصادرة عن الكتب خان للنشر والتوزيع بالقاهرة في 196 صفحة من القطع المتوسط هي أحدث أعمال الروائي المصري بعد رواية «حكايات يوسف تادرس» التي فاز عنها بجائزة نجيب محفوظ للأدب في 2016.\n\nفكرة\n\nوبينما اتخذ بطل «حكايات يوسف تادرس» الفن سبيلاً للحرية فإن بطل «صوت الغراب» سكنته فكرة التحرر حتى بدأ عقله وجسده معاً يستجيبان لها فطالت أظفاره وتحدب أنفه واحتدت ملامح وجهه وتهيأ للتحليق عالياً.\n\nتبدأ الأحداث في مدينة طنطا بدلتا مصر حيث ولد بطل الرواية وراويها والذي لا يمنحه المؤلف اسماً ربما إمعاناً في التحرر من كل شيء حتى الأسماء.\n\nويولد البطل لعائلة تعمل بالعطارة وتتوارثها أباً عن جد ويجد نفسه في وسط أسرة تتكون من أمه وأبيه وشقيقيه حسن ومحسن وشقيقتهم الصغرى مريم لكنه يبقى منعزلاً عن الجميع في غربته الداخلية لا ينتمي لأحد سوى نفسه.\n\nطيران\n\nوراودت فكرة الطيران بطل الرواية منذ الطفولة فبدأ الحلم مع أول دراجة حصل عليها. كان يقودها ويذهب بعيداً إلى حدود مدينته ويشعر معها بالتحرر من قيود أمه وأبيه.\n\nومن الدراجة ينتقل بطل الرواية إلى وسيلة جديدة تساعده على التحرر والتحليق فوق همومه فيسرق بعض الأموال من شقيقه الأكبر ويشتري منظاراً يراقب به السماء والنجوم لكن تدريجياً يجد نفسه بدلاً من ذلك يراقب الناس والمنازل والنوافذ والطرقات من فوق سطح بيته.\n\nمع انتقال بطل الرواية لمرحلة التعليم الثانوي ثم الجامعة تتغير الوسيلة إلى السينما ويغرق في عالم الأفلام والصور وما وراءها من تفاصيل ويعزز ذلك التحاق أحد زملاء دراسته بمعهد الفنون المسرحية.\n\nنماذج\n\nويكبر بطل الرواية وتكبر معه وحدته وأفكاره في التمرد والتحرر، يؤدي الخدمة العسكرية وبعد الانتهاء منها ينضم للعمل بتجارة العائلة في العطارة لكنه يبقى بلا هدف وبلا طريق.. فقط خيال.\n\nوتدخل المرأة على خط الأحداث فيقيم بطل الرواية علاقة مع (ابتسام) التي هجرها زوجها وسافر إلى العراق ثم طلقها غيابياً بعد أن أصبحت أماً لطفلة.\n\nهذان النموذجان استدعيا من مخيلة البطل حكاية عمته سعاد التي ماتت مقهورة أمام عينيه وهو طفل بعد أن أحبت شاباً رفضته أسرتها فما كان منها إلا أن تمردت على العادات والتقاليد وتبعت حبيبها في كل مكان. حبستها الأسرة في غرفة وتركتها تموت ببطء عقاباً لها على «خطيئة الاختيار».","2017-12-04T07:25:42.000Z",{"id":37,"displayName":38,"username":38,"avatarUrl":39},{"id":46,"rating":19,"body":47,"createdAt":48,"user":49},33755,"تتوالى الروايات ويظل الهاجس الرئيسي الذي يطارد الكاتب المصري عادل عصمت في أعماله الإبداعية هو الحرية وكسر قيود المجتمع على الإنسان، فلما استبد به الخيال حلق عاليا في السماء متخذا هيئة \"غراب\". \n\nورواية \"صوت الغراب\"، الصادرة عن الكتب خان للنشر والتوزيع بالقاهرة في 196 صفحة من القطع المتوسط، هي أحدث أعمال الروائي المصري بعد رواية \"حكايات يوسف تادرس\" التي فاز عنها بجائزة نجيب محفوظ للأدب في 2016.\n\nوبينما اتخذ بطل \"حكايات يوسف تادرس\" الفن سبيلا للحرية، فإنّ بطل \"صوت الغراب\" سكنته فكرة التحرر حتى بدأ عقله وجسده معا يستجيبان لها فطالت أظافره وتحدب أنفه واحتدت ملامح وجهه وتهيأ للتحليق عاليا.\n\nتبدأ الأحداث في مدينة طنطا بدلتا #مصر حيث ولد بطل الرواية وراويها والذي لا يمنحه المؤلف اسما ربما إمعانا في التحرر من كل شيء حتى الأسماء.\n\nيولد البطل لعائلة تعمل بالعطارة وتتوارثها أبا عن جد ويجد نفسه في وسط أسرة تتكون من أمه وأبيه وشقيقيه حسن ومحسن وشقيقتهم الصغرى مريم، لكنه يبقى منعزلا عن الجميع في غربته الداخلية لا ينتمي لأحد سوى نفسه.\n\nراودت فكرة الطيران بطل الرواية منذ الطفولة فبدأ الحلم مع أول دراجة حصل عليها. كان يقودها ويذهب بعيدا إلى حدود مدينته ويشعر معها بالتحرر من قيود أمه وأبيه.\n\n\"كانت الدراجة أداة الطيران الذي جربته في ذلك اليوم. في الضوء الباهر لميدان الساعة أدركت مرة أخرى فضلها. يمكنني أن أطير بها حتى يتلاشى كل شيء، هاربا من البيت الذي بدا لي في ذلك اليوم كجزمة ضيقة علي أن أضع نفسي فيها مهما تقرح جسدي\".\n\nومن الدراجة ينتقل بطل الرواية إلى وسيلة جديدة تساعده على التحرر والتحليق فوق همومه فيسرق بعض الأموال من شقيقه الأكبر ويشتري منظارا يراقب به السماء والنجوم لكن تدريجيا يجد نفسه بدلا من ذلك يراقب الناس والمنازل والنوافذ والطرق من فوق سطح بيته.\n\n\"عشت أفكاري على نحو سري، منتبها لما فيها من خيال، حتى وصلت إلى اللحظة التي بدأ الحنين فيها إلى الطيران. لم أحك لأحد عن المنظار. قصتي التي لن يعرفها غيري، سأعيدها في ذهني طول حبسي حتى يأتي اليوم الذي أحلق فيه فوق المدينة وفوق حياتي طائرا إلى بعيد\".\n\nمع انتقال بطل الرواية لمرحلة التعليم الثانوي ثم الجامعة تتغير الوسيلة إلى السينما ويغرق في عالم الأفلام والصور وما وراءها من تفاصيل ويعزز ذلك التحاق أحد زملاء دراسته بمعهد الفنون المسرحية.\n\n\"قادني المنظار إلى التعلق بـ #السينما. كان الأمر مربكا، فتلك المتعة التي أعيشها عندما أحمل المنظار وأقف في ظلمة السطوح، متحققة في السينما بشكل حي كأنني في حياة طبيعية. هناك في ظلمة السينما، التي تشبه ظلمة السطوح، أجلس ساكنا في لحظة سر. ينسال الناس في مناخ فضي كأنهم في حلم\".\n\nيكبر بطل الرواية وتكبر معه وحدته وأفكاره في التمرد والتحرر. يؤدي الخدمة العسكرية وبعد الانتهاء منها ينضم للعمل بتجارة العائلة في العطارة لكنه يبقى بلا هدف وبلا طريق.. فقط خيال.\n\nتدخل المرأة على خط الأحداث فيقيم بطل الرواية علاقة حميمة مع (ابتسام) التي هجرها زوجها وسافر إلى العراق ثم طلقها غيابيا بعد أن أصبحت أما لطفلة.\n\nابتسام امرأة مقهورة تركها زوجها لتتعذب وحيدة في تدبير احتياجاتها واحتياجات طفلتها، لكنها ليست النموذج المقهور الوحيد الذي يحيط بالبطل ويعزز تمرده. الشقيقة مريم كبرت وحددت هدفها بالعمل في الصحافة لكن مدينة طنطا لا تلبي هذا الطموح فكان الذهاب للقاهرة هو الملاذ. وهنا تعرضت مريم لبطش أخيها الكبير حسن الذي رفض فكرة ترك شقيقته تعيش وحدها بالعاصمة حتى ولو للعمل.\n\nهذان النموذجان استدعيا من مخيلة البطل حكاية عمته سعاد التي ماتت مقهورة أمام عينيه وهو طفل بعد أن أحبت شابا رفضته أسرتها فما كان منها إلا أن تمردت على العادات والتقاليد وتبعت حبيبها في كل مكان. حبستها الأسرة في غرفة وتركتها تموت ببطء عقابا لها على \"خطيئة الاختيار\".\n\nيضيق بطل الرواية بمحيطه ويتعزز شعوره بالغربة والانفصال فتبدأ مظاهر التمرد في الانتقال من الشعور والخيال إلى الجسد. \"كانت أظافر قدمي محدبة، أطرافها ملتصقة باللحم وسطح الظفر أسود كأن الدماء قد حبست تحته. ربما كانت أول علامة على أن التحور لم يعد يحدث في الداخل بل انتقل ليحدث في الجسد\".\n\nرغم سعيه للجوء إلى طبيب نفسي لمحاولة فهم ما يحدث له وإيداعه مصحة نفسية لفترة، إلا أن هذا لم يحول دون اكتمال الحلم أو يقلل من مأسوية النهاية.\n\n\"في تلك اللحظة سمعت الطلقة، سمعتها واضحة شقت الطريق وحركت كل ما في جسدي من حيوية، وجدت نفسي أندفع إلى الشرفة بسرعة شديدة وأقف للحظات فوق السياج وأفرد أجنحتي وأطير مطلقا ذلك الصوت الخشن الذي طالما أطلقته من بلكونة بيت خالتي. \"واق واق واق واق واق واق واق\".","2017-12-04T07:24:52.000Z",{"id":37,"displayName":38,"username":38,"avatarUrl":39},{"id":23,"name":24,"avatarUrl":51,"bio":52,"bioShort":53},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F8287\u002Fmedia\u002F51548\u002F3286835.jpg","عادل عصمت هو كاتب مصري ولد في عام 1959. له مجموعة قصص قصيرة بعنوان \"قصاصات\" وتسع روايات منها \"أيام النوافذ الزرقاء\" والتي فازت بجائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 2011 وحصلت روايته \"حكايات يوسف تادرس\" على جائزة نجيب محفوظ للأدب المقدمة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في عام 2016. ووصلت روايته \"الوصايا\" إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية لعام 2019.&nbsp;","عادل عصمت هو كاتب مصري ولد في عام 1959. له مجموعة قصص قصيرة بعنوان \"قصاصات\" وتسع روايات منها \"أيام النوافذ الزرقاء\" والتي فازت بجائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 2011 وحصلت روايته \"حكايات يوسف تادرس\"",[],[56,61,67,72,77,82,87,92],{"id":57,"title":58,"coverUrl":59,"authorName":24,"avgRating":13,"views":60},238669,"حكايات يوسف تادرس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2386699668321440349574.jpg",721,{"id":62,"title":63,"coverUrl":64,"authorName":24,"avgRating":65,"views":66},238671,"الرجل العاري","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2386711768321440349728.jpg",3.8,701,{"id":68,"title":69,"coverUrl":70,"authorName":24,"avgRating":13,"views":71},238670,"ناس وأماكن","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2386700768321440349003.jpg",645,{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":24,"avgRating":13,"views":76},238668,"حياة مستقرة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2386688668321440349138.jpg",617,{"id":78,"title":79,"coverUrl":80,"authorName":24,"avgRating":14,"views":81},11977,"هاجس موت","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1inad4a12.gif",513,{"id":83,"title":84,"coverUrl":85,"authorName":24,"avgRating":13,"views":86},247848,"حالات ريم","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FDec17\u002Fraffy.ws_2478488487421512329077.jpg",496,{"id":88,"title":89,"coverUrl":90,"authorName":24,"avgRating":19,"views":91},11704,"أيام النوافذ الزرقاء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_nd02fan887.gif",395,{"id":93,"title":94,"coverUrl":95,"authorName":24,"avgRating":14,"views":96},251951,"قصاصات","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FFeb18\u002Fraffy.ws_2519511591521518880720.jpg",301,{"books":98},[99,101,102,103,104,105,106,108],{"id":62,"title":63,"coverUrl":64,"authorName":24,"ratingsCount":15,"readsCount":100,"views":66},5,{"id":68,"title":69,"coverUrl":70,"authorName":24,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":71},{"id":83,"title":84,"coverUrl":85,"authorName":24,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":86},{"id":57,"title":58,"coverUrl":59,"authorName":24,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":60},{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":24,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":76},{"id":78,"title":79,"coverUrl":80,"authorName":24,"ratingsCount":19,"readsCount":6,"views":81},{"id":93,"title":94,"coverUrl":95,"authorName":24,"ratingsCount":19,"readsCount":6,"views":107},506,{"id":88,"title":89,"coverUrl":90,"authorName":24,"ratingsCount":19,"readsCount":19,"views":91}]