
الحالة الحرجة للمدعو ك
تأليف عزيز محمد
عن الكتاب
بضع لحظات صامتة مرّت، فيما راح الباب ينغلق على مهله. أخبرني بعدها أن عليَّ التفكير بجدية في العلاج الكيميائي، بنفس النبرة التي يخبرني بها أحدهم أنه حان الوقت لشراء حذاء جديد. كنت هادئاً، والطبيب هادئ، والغرفة هادئة، ودرجة الحرارة فيها مناسبة، وكان ثمة بخار يتصاعد من أكواب الشاي الورقية أمامنا. حملت الكوب إلى حجري وأطرقت إليه بسكون. عبر الشق السفلي للباب، كانت تصلني من الممر أصوات خافتة؛ نداءات لمرضى، وممرضات يتحركن بخفة في أزواج أحذية بيضاء، تلتصق خطواتها في البلاط. ومن منطقة أبعد قليلاً، أخذ يتردَّد بكاء صاخب لرضيع، حُقن بإبرة على الأرجح. حين عاد الطبيب يتحدث، كنت لا أزال ممسكاً بالكوب وقد ازداد سخونة بين يديّ. استغرقت في التحديق إلى داخل الكوب باهتمام، كما لو كان صوت الطبيب يصدر من هناك.
عن المؤلف

كاتب سعودي من مواليد مدينة الخبر، السعودية، عام 1987. كتب في الشعر والقصة القصيرة، وله مقالات سينمائية نُشرت في مجلات ثقافية ومواقع إلكترونية متخصصة. صدرت روايته الأولى "الحالة الحرجة للمدعو ك" عام
اقتباسات من الكتاب
أجر خطوة ثقيلة خلف الأخرى، كجندي جريح يسحب إصابته في معركة، لكني لا أحارب شيئاً، فمن أين يأتي كل هذا التعب؟
يقرأ أيضاً
المراجعات (٣)









