تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب تأريخ قصير للبشر - الصعود والانحطاط : اعادة تشكيل ليبرتارية
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

تأريخ قصير للبشر - الصعود والانحطاط : اعادة تشكيل ليبرتارية

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٧٨
سنة النشر
2017
ISBN
9781773223535
المطالعات
٦٢٣

عن الكتاب

من يقرأ كتاباً للاقتصادي الألماني الأميركي هانز هيرمان هوبه سرعان ما يكتشف قدرته على جعل القارئ يشكك في كل ما كان يثق به حول تاريخ البشرية الاقتصادي والاجتماعي. وهو يفعل ذلك من حيث يعيد طرح الأسئلة البديهية ليخرج بإجابات لا تنطبق عليها طبيعة هذه الأسئلة، يمكن أن يلمس القارئ ذلك في كتابه الصادرة ترجمته حديثاً "تاريخ قصير للبشر.. الصعود والانحطاط" (دار سطور) وقد نقله إلى العربية حيدر عبد الواحد راشد. الكتاب تصوّر تاريخي يبدأ من نشوء الملكية الخاصة والعائلة، مروراً بفخ المالتوسية (نسبة للاقتصادي الإنكليزي توماس مالتوس)، وحتى الثورة الصناعية التي انطلقت مع بداية القرن التاسع عشر، والتأملات في التاريخ الاجتماعي حولها، وصولاً إلى الأرستقراطية ثم الموناركية (الحكم الملكي) وحتى الديمقراطية، أمور تلخص الخريطة التي سار عليها الكاتب ليبني مفهومه لتاريخ قصير للبشر. يحاول تلميذ هابرماس أن ينسج التاريخ الإنساني بخيوط من علم الاجتماع والأخلاق والنظريات الاقتصادية لتقديم عرض صعب يربط بين هذه المجالات التي تكوّن بمجموعها قصة المجتمع الإنساني عبر العصور. ويتساءل هوبه عن الكيفية التي تتطوّر بها الروابط الأسرية والاجتماعية، ويبحث في الأسباب التي تجعل من مفهوم الملكية الخاصة مفهوماً جوهرياً لتطوّر الإنسان، ثم يبحث في ما جعل القفزة من مجتمع الكفاف إلى المجتمع الصناعي ممكنة، وكيف انتقلت المجتمعات من الأرستقراطية إلى الملكية إلى دول الرفاهية الاجتماعية، ثم كيف أصبحت الحكومات المركزية الحديثة تملك زمام كل جانب من جوانب حياة الفرد تقريباً. ثلاث لحظات أساسية في تاريخ تطوّر المجتمعات توقف عندها صاحب "الديمقراطية: الإله الذي أخفق"، الأولى يشرح فيها الملكية الخاصة العائلية بوصفها أساس الثورة الزراعية التي حدثت قبل 11 ألف سنة في الهلال الخصيب، وأثرت على تاريخ الإنسانية منذ ذلك الوقت حتى القرن التاسع عشر. ومع بداية هذا القرن انطلقت الثورة الصناعية؛ والتي قبلها كان الإنتاج على قدر الاستهلاك تماماً وكانت البشرية تعيش بمنطق الكفاف فما ينتج يؤكل بسرعة، فبحسب الكاتب كان الإنسان، قبل مئتي عام فقط، قادراً على تحقيق نمو سكاني متماشٍ مع نمو دخل الفرد. أما اللحظة الثالثة التي يتوقف عندها، فهي تطوّر الدولة وتحولها من الموناركية إلى الديمقراطية، أي من المفترض أنها تحولت من "حكم الملك المطلق" إلى "حكم الشعب المطلق"، ثم احتكارها صناعة القرار، وممارستها سلطة التشريع وفرض الضرائب. من المعروف أن هوبه يتبع المدرسة النمساوية في الاقتصاد، وهو يسعى في معظم أعماله إلى إثبات أنها وسيلة مناسبة لفهم التاريخ، ويعد هذا الكتاب أحد أفضل الكتب التي توضّح رؤية هذا التيار الفكري الذي يقوم على ضرورة تغيير الدولة البيروقراطية، ويكشف قدرتها على سلب الحريات من حيث تطالب بتطبيق المساواة.

عن المؤلف

هانز هيرمان هوبا
هانز هيرمان هوبا

هانز هيرمان هوبه (بالألمانية: Hans-Hermann Hoppe)‏ (ولد في 2 سبتمبر 1949) هو أمريكي ألماني المولد ينتمي للمدرسة الاقتصادية النمساوية، وفيلسوف لليبرالية القديمة واللاسلطوية الرأسمالية. وهو أستاذ فخري ف

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٢‏/٣‏/٢٠٢٦
"تاريخ قصير للبشر": مرآة مقلوبة لتطورنا أم رؤية جديدة لمأزقنا؟ - - في خضمّ فيضان كتب التاريخ الكلي التي تسعى لتلخيص مسيرة الإنسان، من أمثال "سابينس" لهاراري أو "أسلحة، جراثيم، وفولاذ" لدايموند، يظهر كتاب "تاريخ قصير للبشر: التقدم والانحطاط" كصوتٍ نشاز، ولكنه صوتٌ واضح وقوي، يهزّ أركان السرديات المألوفة. يأتي هذا العمل، المنسوب لمؤلف مجهول الهوية، لا ليحتفي بمسيرة التقدم البشري، بل ليُشَرّحها كقصة انحطاط تدريجي عن نظام طبيعي فُطِرت عليه البشرية. - من الحرية الطبيعية إلى "الداء الدولاني" - - يُقدّم الكتاب رواية جريئة ومُقلقة. فبدلاً من البدء بالثورة الزراعية كفاتحة للحضارة، يعود بنا إلى مجتمعات الصيد والجمع، لا ليصورها كبدائية متوحشة، بل كنموذج للمجتمع العضوي القائم على الملكية الخاصة (للأدوات والموارد المباشرة) والأسرة كنواة أساسية. يرى المؤلف أن هذه المؤسسات ليست اختراعات حديثة، بل هي امتداد طبيعي للسلوك البشري الهادف للبقاء. - - أما نقطة الانحطاط الكبرى، فليست في الحروب أو الأوبئة، بل في نشوء "الدولة". يصور الكتاب الدولة كجهاز احتكاري طفيلي، يفرض نفسه بالقوة على المنتجين، ويسلبهم ثمار عملهم تحت مسميات الحماية والعدالة. ومن هنا، تبدأ رحلة الانحدار: من الأرستقراطية الطبيعية (النخب المنتجة والمحترمة طوعًا) إلى الملكية (التي ورثت السلطة بالقوة)، وصولًا إلى الديمقراطية، التي يعتبرها المؤلف أسوأ أشكال الحكم على الإطلاق؛ فهي، في نظره، لا تمثل حكم الشعب، بل هي صراع صفري تُشرّع فيه الأغلبية نهب الأقلية بشكل منظم وقانوني، مما يؤدي إلى تضخم هائل في سلطة الدولة وتآكل الحريات الفردية وحقوق الملكية. - بين الصرامة المنهجية والصلابة الأيديولوجية - - تكمن قوة الكتاب الكبرى في تماسكه المنطقي الصارم. فالمؤلف يبني حجته خطوة بخطوة، منطلقًا من مبادئ المدرسة النمساوية في الاقتصاد والفلسفة الليبرتارية، ليقدم تفسيرًا متكاملاً للتاريخ يبدو متسقًا مع فرضياته الأولية. هذا المنهج يمنح القارئ عدسة تحليلية جديدة وقوية، قادرة على تفكيك الظواهر السياسية والاقتصادية المعاصرة وإرجاعها إلى جذورها. - - لكن هذه القوة هي ذاتها مكمن ضعفه. فالكتاب يتسم بصلابة أيديولوجية ونبرة قطعية قد تنفّر القارئ. فهو لا يناور أو يحاور السرديات الأخرى بقدر ما يُعلن بطلانها المطلق. هناك مثالية واضحة في تصويره للمجتمع "ما قبل الدولة"، متجاهلاً ربما أشكال القسر والعنف التي كانت موجودة آنذاك. كما أن هجومه الكاسح على الديمقراطية، رغم وجاهة بعض جوانبه، يتجاهل دورها في تحقيق مكتسبات اجتماعية وحقوقية في سياقات تاريخية معينة. - - - على عكس "سابينس" الذي يرى الدولة والأديان والأموال "كخيالات مفيدة" مكّنت التعاون البشري على نطاق واسع، يراها "تاريخ قصير للبشر" كأغلال قيّدت الإمكانات البشرية الحقيقية. إنه يقف على طرف نقيض من التفاؤل التقدمي الذي يميز معظم أعمال التاريخ الشعبي. - - ختامًا، "تاريخ قصير للبشر: التقدم والانحطاط" ليس كتابًا يُقرأ للتسلية أو لتأكيد قناعاتك المسبقة. إنه صدمة فكرية ضرورية، وتمرين عقلي قاسٍ يجبرك على إعادة تقييم كل مُسلّماتك حول الدولة والتقدم والديمقراطية. قد لا تتفق مع استنتاجاته النهائية، ولكنه سيترك في عقلك أسئلة حارقة، ويمنحك أدوات نقدية لا غنى عنها لفهم العالم من حولك. إنه ليس مجرد كتاب تاريخ، بل هو بيان فلسفي جريء يستحق القراءة والنقاش العميق. - -