
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
حكاية عامل غرف: مختارات من أدب كرة القدم الأرجنتيني
تأليف محمد الفولي
4.0(٢ تقييم)•٤ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عدد الصفحات
١٩٠
ISBN
9781988483757
المطالعات
٦٠٠
عن الكتاب
تستند هذه المجموعة المختارة من القصص، بصورة كبيرة على أعمال ثلاثة أدباء أرجنتينين. وتتنوع القصص التي يقدمها هذا الثلاثي وقصص أخرى بين تجاربهم الشخصية مع الساحة المستديرة التي تعكس مشاهد وأفكار عن الحياة الأرجنتينية، أو قصصاً خيالية صرفة منغمسة في تجارب واقعية وحياتية ترتبط بكرة القدم، أو حكايات يبدو للوهلة الأولى أنها تنتمي للواقع، قبل أن تنقل القارئ بغتة إلى عالم الفانتازيا.
عن المؤلف

محمد الفولي
محمد الفولي صحفي ومؤلف ومترجم يعمل عادة على النقل من الإسبانية إلى العربية.يهتم محمد بالفنون الأدبية والأعمال المرتبطة بكرة القدم.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)

A-Ile Self-hallucination
٢٢/٧/٢٠١٨
كي تقرأ لكورتاثار فأنت بحاجة لشيئين: أن تكون مهووساً بالأحاجي وأن تكون صبوراً كي تكتم غيظك. وكي تقرأ لبورخيس فيجب أن تفهم أن الفلسفة نوع من تسلية قط بالنسبة إليه، وكي يكون لديك كتاباً مفضلاً فيجب أن تتعثر بكتاب مصادفة من تأليف كاساريس، وكي يجبرك كاتب ألا تكمل كتاباً لأنه يتحداك فأنت بحاجة لشخص من أمثال ساباتو، وتكثر أمثلة الجنون عندما تدخل إلى عمق الأدب الأرجنتيني.
لكن قبل أن يسحرك جنون الأرجنتين الأدبي، هناك سحر من نوع آخر. سحر تعاصره يوماً بعد يوم وتتابعه كمورفين أبدي في الدم، كي تفهم تماماً ماذا يعني الجنون في أزقة الأرجنتين، الجنون في كافة مناحي الحياة.
عندما يكون في بوينس آيرس لوحدها 36 ألف مسرح ما بين مسارح الأوبرا ومسارح الغرف، وعندما يكون أكثر من نصف السكان الأرجنتينيين يمارسون كرة القدم والباقي يمارسون رقص التانغو دون أن يؤثر ذلك على إبداعاتهم الأخرى في الحياة إن كانوا موسيقيين أم أدباء أم ممثلين أم سينمائيين أم شعراء، فنحن حقاً أمام شعب مجنون يفتح أذرعه للحياة.
وكي تفهم الأرجنتين وجنونها في بدايتك فلا سبيل لديك إلا طريق واحد ...
عندما يبدأ وعيك على زمن غويكوشيا وباتيستا وكانيجيا ومارادونا وسيميوني وبالبو وروجيري وكاسيريس وأورتيغا، وتراهق على أيالا وألميدا وفيرون وأسترادا وديلجادو وكافاليرو وزانيتي ويُزرع في قلبك الفتي عشق كامبياسو وأيمار وسورين وسافيولا وتيفيز وبالاسيو وكروز وماسكيرانو وريكلمه، وتبقى مخلصاً لجنون روميرو وأوتامندي ورودريغيز ودي ماريا وباستوري وهيغواين وروخو وميسي وأغويرو، رغم كل الهزائم والسقوط، فأنت بالضبط بدأت تفهم جنون بلاد الفضة.
لا أستطع أن أنكر أبداً أن تلك البلاد سحرتني منذ بداياتي في ملاعبها الكروية، وسحرتني في فترة لاحقة في ملاعبها الأدبية، ورغم صعوبتي المزاجية في أن يعجبني شيء بتلك السهولة، مع ذلك فهناك كتاب استحوذ على روحي، كتاب أرجنتيني محض، وفي كل قراءة لأدب الأرجنتين، أحاول أن أتوقع الأسوأ في الصدمة والذهول والعشق كما اعتدتها.
عندما يبدأ كأس العالم أتحول لكائن آخر حقاً، ربما مجنون محض لا اكترث بشيء، فلتسقط الحضارة أمام غريزة الهوس بالسحر والانفعال الكروي. مع بداية مونديال 2018، تم ترشيح أحد الكتب لي، فوضعته بقائمة يُقرأ، وخضت مرحلة اكتئاب ومرض وفرح هستيري في متابعة دور المجموعات، ومع انتهاء الدور الأول، بدأت بالقراءة البارحة واليوم، لهذا الكتاب "حكاية عامل غرف" .. مجموعة قصص قصيرة ومنوعة لكنها تدور في ملاعب الكرة الأرجنتينية. حتى أدباء الأرجنتين يمارسون جنونهم الكروي في داخل الكتب.
ربما لا يحتوي الكتاب القيمة الأدبية العظيمة التي يترجاها المثقف الباحث عن معنى للأشياء، لكنه شخصياً أعجبني لسبب بسيط، أن جنون الأرجنتين لا يتوقف في كرة مستقلة أو في أدب مستقل .. إنها مرحلة خلط جميع الأشياء بجميع الأشياء .. الجنون والفوضى بأبهى صورة ممكنة.
أربع نجوم لهذا الجنون الفريد.








