تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ابن طراق
📱 كتاب إلكتروني

ابن طراق

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٤٣٠
سنة النشر
2011
ISBN
9786140102972
المطالعات
٦٩٣

عن الكتاب

نبذة النيل والفرات: برحيل زمن رجل ما يبدأ زمن رجل آخر..." إذا ما قرأنا سيرة حياة "ابن طرَّاق" سنجدها حكاية تتشابه وربما تتكرر في كل مدينة، وفي كل مجتمع، وداخل كل ذات. المطلوب منا كقراء التأمل فقط في الناس من حولنا. وسنكتشف الشبه. ربما كان أحدنا في المستوصف الذي توفي فيه ابن طرَّاق – "كمثل كلب أضاعه أهله في الصحراء" – وآخر كان في المسجد يصلي عليه، أو في المقبرة التي دفن فيها. "ابن طرَّاق" حكاية لا تخص حالة بعينها، أو حي، أو شارع، أو مدينة، فجميع أبطالها أصدقاء لنا، حكاياتهم تتشابه، وتتكرر في كل زمان ومكان. سنختار بعض أبطالها ليقصوا علينا، لا بل ليبوحوا لنا بأسرار الذات. ربما يعتبرها البعض مجرد ثرثرات ولكن في طياتها بكاء وتألم عميق، إنها اعترافات على أرض الورق فلتقرأ بعضاً مما تبوحه شخوصها: جبل: "أنا بحاجة الآن أن أحكي لغريب، والحديث للغرباء يداوي النفوس كثيراً شريطة أن لا نراهم أو يدخلوا حياتنا بعد حديثنا لهم، نرمي أسرارنا معهم ويرمون بأسرارهم معنا ونمضي ويمضون...". طرقي: "إن أصعب لحظة ممكنة تمر على الإنسان هي اللحظة التي تلمس كل تفاصيلها". فردوس: "... كان جسدي مقابل معروف في بطن أبي، وثمني كان بخساً، وحين يكون ثمنك بخساً فلا تتوقع سوى حياة بخسة الثمن بائسة، وهكذا كان انتظاري طويلاً (...) المكان الذي أتوق إليه هو حلمي، إذ لا يمكن للإنسان أن يعيش كما يريد سوى حين يصنع حلمه بنفسه. تحقيق الحلم ليس شجرة تنمو فجأة عند بابك بلا بذور، أو أمنية تخرج من فقاعات الصابون التي تملأ مغطساً وتتحقق، هي رغبات وقدرات، ومنعطفات حادة، وربما كرات ثلج أرميها هنا وهناك". فرج طقعان: "... ها أنذا الآن أقف وقفة تأملية، أفكر في حياتي، وأحاول أن أمرق إلى ذاتي وأنبش الذكريات التي رسمتني، والعراقيل التي لونت حياتي بالألوان الداكنة، ليس ثمة ألوان بهيجة في أعماقي، ليس هناك سوى آلامي التي لا تفارقني. صدِّقوني إن الشخص الذي يستطيع إيجاد إجابات لكل الأسئلة التي تسكن في داخله هو شخص لم يعد يستطيع العيش...". أبو ضاري: "... النساء هن الوليمة الوحيدة التي لا يمكن أن يشبع الرجال منها". لوزية: "... أنا أدرك تماماً أن باستطاعة كل الأجساد أن ترقص، وعليك فقط أن تجد الإيقاع المناسب لكل جسد في مزاج مناسب، حتى ولو دفعت ذلك الجسد دفعاً لحلبة الرقص". وأخيراً لا بد لنا من الاعتراف إننا أمام نص روائي متميز، تمكن من حبك تقنيات السرد عبر تداخل الضمائر السردية التي تراوحت بين ضمير الغائب وضمير المتكلم، وحديث الراوي وهو يقتحم ارتحالات الذات، بشكل لافت، فضلاً عن الاعتناء باللغة وبتشخيص انفعالات الشخوص عبر وصف شاعري عميق لمراحل ضعفها الإنساني المرئي والخفي أجاد الروائيان بحبك خيوطه عبر نسيج روائي مدهش...

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

Ahmad Hasan
Ahmad Hasan
٢٢‏/٥‏/٢٠١٥
أصدر كاتبان سعوديان من العائلة نفسها رواية مشتركة تعد تجربة جديدة للأدب السعودي، حيث كتبا عملهما "ابن طراق" بطريقة تبدو مختلفة عن الطريقة التقليدية لكتابة الأعمال الروائية. وتبدأ أحداث الرواية بمشهد موت بطل الرواية ابن طرَّاق في مشهدها الأول، والذي يمثل عميد أسرة، ورأسمالي مخضرم ورجل قيادي، لتفتح وفاته كل الأبواب على احتمالات متعددة وحياة جديدة لرموز قادمين من ورثته، أومن المحيطين له كرمز مالي وقيادي. تبدأ مرحلة جديدة تمثل أبناءه جبل وطرقي وزوجته فردوس وآخرين في محاولة للاعتلاء والوصول لمكانة "ابن طرَّاق" الراحل، لتمنح القارئ عالماً جديداً مليئا بالصراعات، يستنطق فيها الروائيان مكنونات ورغبات الأبطال الداخلية عبر صراعاتهم المالية والاجتماعية والعاطفية. وصدرت رواية "ابن طرَّاق" للروائيين بدر السماري ومحمد السماري عن "دار أثر" بالتعاون مع الدار العربية للعلوم، وجاءت صورة الغلاف بعدسة المصور السعودي مصلح جميل، وكتبت الرواية في 55 مقطعا، توزعت على سبعة فصول في 432 صفحة. وتتميز الرواية بالخوض في عمق الحياة المحلية بكافة تفاصيلها ومناحيها، مكوَّنة نسيجاً روائيا متجانساً عبر تعدد الشخصيات والأبطال في الرواية لتجمع كل أطياف المجتمع السعودي. واتفق الكاتبان على الرواية نظراً للتقارب الفكري والأدبي بينهما، غير كونهما أبناء جيل واحد، يضيف بدر السماري "الكتابة الثنائية تضيف للرواية، وهي مجملاً في مصلحة النص، وهي ربما تضيف أبعاداً وآفاقاً جديدة على الرواية، وأدى الانسجام في الرؤى إلى عدم وجود تعارض إبداعي". يشير الكاتبان إلى أن التجربة تعد الأولى روائيا لكن سبقها "الكثير من النصوص السردية بالنسبة لي خصوصاً في القصة القصيرة والنقد والشعر" كما يقول محمد. أمَّا بالنسبة للمستوى الأدبي لكل روائي، فهي مسألة تأتي بمرور الوقت، تراكمية للمحصلة الإبداعية، وهذه التجربة تنتصر للرواية أكثر من الروائي ويضيف محمد؛ لدي محاولات شعرية سابقاً ونشرت لي بعض القصائد، لكنها تجربتي السردية الأولى. نسيج من الحياة المحلية يشير الكاتبان إلى أن الرواية تقدم في المجمل نسيجاً متكاملاً من الحياة المحلية الخاصة، وذات قضايا كونيَّة بنكهة محلية مثل "الحرية الفردية، الآخر في الحياة المحلية، صراعات بني البشر، قراءة للدكتاتورية والقمع، آثار الطفرات المتلاحقة على تحويل المجتمع للانقياد لسطوة المال ضد القيم"، إضافة إلى بعض القضايا الخاصة مثل "مصير لاعب الكرة، وقيود ضد الإبداع وتغير مقاييس القيم بين الطبقات الاجتماعية". والكاتب محمد السماري من مواليد مدينة الخبر عام 1975، خرّيج محاسبة تجارية وأعمل بالقطاع المصرفي منذ عام 1996، يكتب الشعر ولديه عدد من القصائد المنشورة. أمَّا بدر فيكبره بعام وعمل سكرتيراً لنادي القصة في المنطقة الشرقية، وساهم في تأسيس موقع جسد القافة في المنتدى السردي، ولديه مجموعة تحت الطبع بعنوان "ما سقط من أفواه الرواة"، ونشر العديد من القصص والقصائد والقراءات النقدية، وقدَّم أكثر من أمسية قصصية. ومن المتوقع أن تثير الرواية شيئا من الجدل، حسب رأي بعض المطلعين، خاصة أنها أتت بتوقيع مؤلفين مما قد يعيد للأذهان تجربة جبرا ابراهيم جبرا وعبدالرحمن المنيف في رواية "عالم بلا خرائط".