تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب قميص الليل

قميص الليل

تأليف

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2014
ISBN
9789187373589
المطالعات
١٬١٣٨

عن الكتاب

بين موت "جيغا" ودفنه يمرّ يوم كامل، تتصعّد فيه الأحداث، وتتدفق الذاكرة منذ أربعة عقود دخلت، لدى "حياة" الكاتبة، التي وضعتها الأحداث المتسارعة بعد إنتفاضة الشعب السوري أمام أسئلة صعبة، وواجهتها بمسؤوليتها الأخلاقية تجاه الشعب، فإذا بالمهزوم التاريخي "جيغا" الذي أصيب في حرب 1967، ودفعته خيبته العامة وخيبته الخاصة بفقدان الفتاة التي يجب إلى الإنسحاب نحو الزوايا المظلمة يرصد التحولات التي طرأت على الحياة بكل جوانبها حتى الإنتفاضة السورية، يعاقر الخمر ويتنبأ بالخطر من دون أن يستطيع قرع جرس الإنذار، يلتقي بالمهزوم الإجتماعي المعاصر "هند" الصبية الهاربة من هول العنف في رحلة طويلة من حمص إلى اللاذقية، بعد أن فقدت معظم أفراد أسرتها، وتعرضها لإنتهاك جسدها من قبل عدة أطراف في النزاع. لكن برغم الألم وهول الواقع الذي عرّته الحالة السورية والنهاية التراجيدية للرواية، فإن "حياة" تنفخ في رماد الحريق لتظهر الجذوة المدفونة التي ستبقى دائمة التوقد "لأن فشل الثورات سيشعل شرارة صيروة ثورية من جديد". رواية جميلة حائزة على المركز الثالث لجائزة المزرعة للإبداع الأدبي 2014.

عن المؤلف

سوسن حسن
سوسن حسن

طبيبة من مواليد اللاذقية، عملت في المشافي التابعة لوزارة الصحة، ورئيسة لجان فحص الموظفين، ودائرة الخدمات الطبية. لها ثلاثة أعمال: "حرير الظلام" رواية صادرة عن دار الحوار ط1 2009، ط2 2011 "ألف ليلة في

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٧‏/٢٠١٦
تأتي رواية "قميص الليل" للروائية السورية سوسن جميل حسن - الصادرة عن دار نون للنشر 2014 - ضمن آخر الأعمال التي تتناول الحياة في سوريا في وضعها الراهن بعد اشتعال الثورة السورية في منتصف شهر مارس/آذار 2011. إذ ان أحداث الرواية تنطلق هذه المرة من مدينة اللاذقية، المدينة التي تعيش فيها البطلة "حياة"، وحياة كاتبة روائية تحاول أن تسرد قصصا وأحداثا تشهدها المدينة، والتغيّرات التي حصلت في الآونة الأخيرة على المدينة، والشوارع التي أقفلت لأسباب أمنية، الأحياء التي دمرت، مراسم التشييع، وقوائم الشهداء التي لا تنتهي وتزداد كل اليوم، الإحتقان الطائفي بين الطائفة العلوية والسنية، والإتهامات المتبادلة، إتهام الطائفة العلوية بأنها تقف مع النظام الحاكم، وإتهام السنّة في المنطقة باحتوائهم جماعات جهادية وتكفيرية. كل هذا يحدث في الحياة اليومية للمدينة.وإذا جئنا للحديث عن شخصيات الرواية التي بدت صراعية في رسم طريقها في البناء السردي للعمل، إذ أن هواجس الرواي العليم أو الكاتبة "حياة" بما يحدث في البلد، وما وصلت إليه وما كانت عليه قبل ذلك، حاضرة دوماً، ومن هذه الهواجس تحبل القصص والحكايات. الحدث الأبرز كان موت "جيغا" في حي الخرنوبة وهو الحي القديم الذي تربت فيه حياة، والذي مازال يسكن فيه أخوها نورس. جيغا شخص غريب في الحي، ولم يعرفه السكان إلا ثملاً، لا تفارقه بطحة العرق "يجلس جيغا في مكان ما ثملاً يتطلع بعينيه الحمراوين المنتفختين وشفته السفلى تكاد تصل إلى نحره، يسيل اللعاب منها ويبقع ثيابه التي لم يعد من الممكن تمييز ألوانها. يراقب بصمت، وربما لم يكن يراقب بل كان ينظر ليس أكثر".يُحدث جيغا في موته تساؤلات كثيرة من قبل سكان الحي، لا أحد يعرف عنه شيئاً، أين أهله؟ على أي دين سيدفن؟ وإلى أي طائفة ينتمي؟تطرح الروائية من خلال هذه الشخصية "جيغا" فكرة الإنتماء إلى هوية ما، في مقابل ما تُشكِّله قضية موت جيغا من تعرية للمجتمع وتفسخه. إذ أن هذا الشخص مجهول الانتماء لأي ايديولوجيا دينية، لكن موته شكَّل صدمةً لسكان الحي؛ كيف عاش معهم كل هذه السنين ولم يخطر على بال احد منهم أن يسأله: ما دينك؟ وإلى أي طائفة تنتمي؟حالة من الصراع الداخلي اللانهائي تسيطر على "حياة" إزاء حكمها على ما يحدث ومقارنته أحياناً بالماضي أو الذي مضى، وهذه الأحكام تشمل الحجر والبشر. أمكنة في اللاذقية تسرد ماضيها، وشخصية "جيغا" وحادثة موته تتحول لمحور زماني/مكاني "لا أعرف ما علاقة موت جيغا باستحضار صور الماضي والإلتفات إلى كل هذا الفقدان؟ حتى مستشفى الأسد المواجه لي الآن لم يكن موجوداً قبل ثلاثين عاماً. ربما الآن فقط أنتبه إلى تبدل المكان في غفلة مني، كان مكانه دير ومدرسة، كان على هذه التلة الصغيرة أمامه تمثال لمحارب في لحظة إطلاق، نهض هذا البناء مكان الدير واختفى التمثال".هذه الهواجس التي تتملك الكاتبة/حياة وتحرضها على سرد ما آلت إليه الحياة اليومية في المدينة والتغيّرات التي كأنها فجأة -بعد الثورة - أصبحت فجة، والتشوه الواضح في المكان وفي نفوس الناس بات هو الصورة الأكثر حضوراً.فتاة من بابا عمروقصة "هند" الآتية من مدينة حمص - وتحديداً من حي بابا عمرو - صادمة داخل الرواية، صحيح أن "حياة" التقت مصادفة بفتاة "شحاذة" مصادفة أثناء تجوالها في المدينة - في بداية الرواية - وأثارت عندها الكثير من الأسئلة. إلا أن "هند" ستأخذ دفة الكلام من الرواي، وتسرد قصتها بنفسها، عن طريق اجتماعها بالعم "جيغا" الذي يأويها في المكان المهجور الذي ينام فيه. ستحكي لجيغا قصتها المفجعة ورحلتها الطويلة من بابا عمرو إلى اللاذقية، وكيف تعرضت للإغتصاب "سحبني جندي وجرني خلفه بينما كان رفاقه منشغلين بالإطلاق. سحبني بيده القوية بينما يحمل رشاشه بالإخرى، يرفعه عالياً كأنه يرفع علماً، ويطلق رشقات في الأعلى. (...) رمى سلاحه على الأرض وانهال ضرباً على تلك المنطقة، ضربني بقسوة وجنون مدعوم بألفاظ فاحشة حتى استطاع أن يباعد فخذي"... لا تترك هند تفصيلاً صغيراً إلا وتذكره عن حادثة الإغتصاب. تجد في جيغا الشخص المناسب بأن تبوح له كل مابداخلها من جحيم.استطاعت الرواية أن تكشف جوانب مهمة من الحياة اليومية – والتركيبة الإجتماعية وتحولاتها – في اللاذقية بعد الانتفاضة السورية، هذا الصراع النفسي الذي يكاد يكون كالفصام بات يعاني منه المجتمع السوري. وإن انتهت الرواية نهاية تراجيدية قد تحيّر القارئ للوهلة الأولى، لكن يبقى موت "جيغا" هذه الشخصية الغريبة، يحلينا إلى "رمزية الهوية"، وقد يكون موته، هو إشارة إلى غياب الهوية ذاتها، لكن لا ندري هل سينبث سؤال الهوية من جديد؟