ممحاة العطر
تأليف محمد العامري
عن الكتاب
تبرز بوضوح جمال الأشياء الطبيعية غير المتكلفة في قصائد الشاعر محمّد العامري، ففي "ممحاة العطر" تحضر الطبيعة بمفرداتها الوافرة مثل الأرض والسماء والمعادن والتراب وغيرها لإستثمارها - أي الطبيعة - في بناء الصور الشعرية المعبرة عن غياب الروح الإنسانية عن الواقع المعاش، وذلك من خلال أسلوب فني استخدمه الشاعر وهو أنسنة الأشياء والموجودات، لذلك نرى في المجموعة ثمة إنحياز لمفردات الطبيعة، والعمل على أنسنتها، ما يوفر فرصة مناسبة للتعايش معها، والخلاص من ذلك الخراب الذي عمّ أجزاء الذات الإنسانية، والذي يمتد بأوصاله، وروابطه إلى الواقع النفسي للشاعر، فتصبح القصائد محاكاة لهذه الحالة من التفكك والتشظي، لنقرأ "وأنا ورقٌ... من سماء الظلالِ... أجوسُ زماناً يخونُ الزمان... كأني الرّحي وهْيَ تطحنُ أحلامنا... لنقدم قربانها المشتهى... وتعود إلى خضرة الأرض كسلى... كمن يترنحُ في غبطة الخمرِ... نقدم قمصاننا... وهي تُنقطُ ما بقي من دمنا... للمصب... هي الأرض سكرانةٌ بدم الأرضِ... تغسل أثوابها بمهيض الظلال... كأن بها وهناً من بياض... وأنا من حياه الخرافة أنجو... على فرسٍ من معادن... مجلوةٍ بالأنين... وعن مرجعيات الشاعر، وحقوله اللغوية، فقد تنوعت على ما يبدو ما بين ثقافته الخاصة، والتجربة الإنسانية، والحدث الواقعي، وعناصر الطبيعة التي كان لها الحضور الأميز على غيرها، لينسج منها قصائده الشعرية، وهي موضوعة اقتطعها الشاعر من روحه المتألمة، والمشتاقة دائماً إلى الخلاص، وإلى عناصر الخير في الحياة، وبهذا تكون الطبيعة صفة لمصدر الخير النقي والصالح للحياة. يضم الكتاب قصائد في الشعر العربي الحديث جاءت تحت العناوين الآتية: "ممحاة العطر"، "تُرى"، "نربي الظلال"، "خطوط"، "الوحيد"، "سيف القبيلة"، "أنين"، "نسيان"، "غياب"، "نصف باب"، "في الطريق إلى النهر"... وقصائد أخرى.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








