تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب المنثور في القواعد 1/2
مجاني

المنثور في القواعد 1/2

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
1999
ISBN
2745128949
المطالعات
٣٧٨

عن الكتاب

الزركشي فقيه واصولي شافعي اثرى المكتبة الاسلامية بكتب رائعة منها خبايا الزوايا وهذا الكتاب. ذكر في مقدمته اهمية العلم بالاشباه والنظائر، وهذا عمل القواعد الفقهية وقد جمع لذلك هذا الكتاب وذكر ان غالبها مما لا عهد للانام بمثلها فأورد القواعد مرتبة بحسب حروف المعجم واورد تحت كل منها مسائلها فجاء كتابه هذا سابقا لكتابي الاشباه والنظائر للسيوطي الشافعي وابن نجيم الحنفي في الزمن. فهذا الكتاب ينمي عند طالب العلم الملكة الفقهية

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٦‏/٣‏/٢٠٢٦
"المنثور" للزركشي: حين يتحول الفقه إلى عقدٍ من اللآلئ في قلب القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي)، وفي خضم زخم الحركة العلمية التي شهدتها القاهرة المملوكية، بزغت عبقرية فذة هي الإمام بدر الدين الزركشي. لم يكن الزركشي مجرد فقيه، بل كان عقلية موسوعية جابت ميادين المعرفة من أصول الفقه وعلوم القرآن إلى الحديث. ومن رحم هذه العقلية الموسوعية، وُلد سفره الجليل "المنثور في القواعد الفقهية"، وهو ليس مجرد كتاب، بل صرح شامخ أعاد تشكيل نظرتنا إلى هيكل الفقه الإسلامي. يقدم "المنثور" نفسه للقارئ بمهمة طموحة وواضحة، كما يصرح مؤلفه في مقدمته البليغة: "ضَبْطَ الْأُمُورِ الْمُنْتَشِرَةِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِي الْقَوَانِينِ الْمُتَّحِدَةِ". فالكتاب هو محاولة جبارة لجمع شتات المسائل الفقهية الجزئية وربطها بقواعد كلية جامعة، تعمل كقوانين ناظمة. يتخلى الزركشي عن الترتيب الفقهي التقليدي (عبادات، معاملات...)، ويتبنى منهجية مبتكرة في عصره، وهي الترتيب على حروف المعجم. وبهذا، يتحول الكتاب إلى ما يشبه معجماً ضخماً للقواعد الفقهية، يستطيع الباحث فيه أن يجد ضالته بسهولة، منتقلاً من قاعدة "الأمور بمقاصدها" إلى "اليقين لا يزول بالشك" وما بينهما من مئات القواعد الدقيقة. لا يكتفي الزركشي بسرد القاعدة، بل يغوص في أعماقها، مستعرضاً تطبيقاتها في أبواب الفقه المختلفة، ومبيناً مستثنياتها، ومدعماً كل ذلك بنقولات ثرية عن أئمة المذهب الشافعي وغيرهم. تكمن قوة الكتاب العظمى في كونه كنزاً معلوماتياً هائلاً. إنه بحق "ديوان القواعد الفقهية" في المذهب الشافعي، ومن بعده للمكتبة الإسلامية قاطبة. فالزركشي لا يترك شاردة ولا واردة إلا ويقيدها، مما يجعل عمله مصدراً لا غنى عنه للمتخصصين. كما أن أسلوبه الأدبي الرفيع، الذي يظهر جلياً في مقدمته، يضفي على المادة الفقهية الجافة رونقاً وبهاءً، ويحول عملية البحث إلى متعة فكرية. لكن هذه الموسوعية الشاملة قد تمثل نقطة ضعف للمبتدئين. فالكتاب ليس مدخلاً سلساً لعلم القواعد، بل هو بحر متلاطم الأمواج يحتاج إلى سابح ماهر. كثافته المعرفية وتشعبه في التفاصيل قد يربكان القارئ غير المتخصص. كما أن ترتيبه الألفبائي، على عبقريته كأداة بحث، قد يفقده أحياناً الترابط الموضوعي الذي نجده في كتب قسمت القواعد بحسب أهميتها أو مجالاتها، مما يجعل القارئ يتنقل من موضوع لآخر دون رابط منطقي ظاهر. عند وضع "المنثور" بجانب أعمال أخرى في نفس الفن، تظهر قيمته التاريخية بوضوح. فهو يسبق كتاب "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ت 911هـ) بأكثر من قرن، ويعد المصدر الأهم الذي بنى عليه السيوطي عمله الشهير. فإذا كان السيوطي قد برع في التنظيم والتقسيم المنهجي للقواعد (خصوصاً القواعد الخمس الكبرى)، فإن الزركشي هو من مهّد له الطريق بجمعه الموسوعي الذي لم يُسبق إليه. وإذا قورن بـ"قواعد الأحكام" للعز بن عبد السلام، نجد أن "المنثور" أوسع نطاقاً وأكثر تفريعاً، بينما يميل كتاب العز إلى التركيز على قاعدة "جلب المصالح ودرء المفاسد" كقاعدة محورية. "المنثور في القواعد الفقهية" ليس مجرد كتاب يُقرأ، بل هو مشروع فكري خالد وعمل تأسيسي في مجاله. إنه يمثل نقلة نوعية من الفقه الجزئي إلى الفقه الكلي، ومن حفظ الفروع إلى فهم الأصول. قد لا يكون الخيار الأمثل لمن يخطو أولى خطواته في هذا العلم، ولكنه يظل وجهة لا بد منها لكل باحث متعمق وفقيه متخصص. لقد نجح الزركشي في نظم "المنثور" من مسائل الفقه ليقدم لنا عقداً فريداً، لا يزال بريقه يسطع في سماء المكتبة الإسلامية بعد أكثر من ستة قرون.