
من الظل
تأليف أحمد عبد اللطيف
عن الكتاب
في اليوم التالي، رغم أنهم استيقظوا جميعاً في الساعة المعتادة، شَعَرَ دميان لوبو من داخل كهفه بالاضطرابات السابقة للسَّفَر. ظلّ مفتوحاً باب الخزانة الخشبي الرئيس، حيث تُدخِلُ لوثيا ملابسَها، بينما كانت تُعدّ حقيبتها، هكذا لم تجدْ ضوضاء العالم الخارجي أيّ مقاومة، لتصلَ إلى دميان، باستثناء حائط خشب رقائقي، ألصق فيه أذنَيْه الاثنَتَيْن. بحسب ما حكى لإنياكي جابيلوندو، الذي أجبرَ دميان على العودة، كان بوسعه الاستماع لصوت رهيف مثل الشمّاعات التي تسحبها يد لوثيا.- ضوضاء طفيفة جداً، أظنّ - أشار الصُّحُفي.- تخيّل: الصخب الناتج عن احتكاك عُلّيقة الشمّاعة بالحامل المعدني.- قد أقول إنكَ اكتسبتَ مهارات الأعمى.- وما العمل؟! تحسّرتُ لأني لم أثقبْ في الخشب الرقائقي ثقبًا صغيرًا، لأستغلّ فرصة مثل هذه لأرى لوثيا. فما أزال لا أعرف وجهها إلا من الصور.
عن المؤلف

روائي ومترجم مصري من مواليد القاهرة عام 1978، وباحث في "جامعة أوتونوما دي مدريد" بإسبانيا. صدرت له قرابة عشرين كتاباً مترجًماً من الإسبانية؛ من بينها: "الذكريات الصغيرة" (2006)، و"البصيرة" (2008)، و"ث
اقتباسات من الكتاب
في اليوم التالي، رغم أنهم استيقظوا جميعًا في الساعة المعتادة، شَعَرَ دميان لوبو من داخل كهفه بالاضطرابات السابقة للسَّفَر. ظلّ مفتوحًا باب الخزانة الخشبي الرئيس، حيث تُدخِلُ لوثيا ملابسَها، بينما كانت تُعدّ حقيبتها، هكذا لم تجدْ ضوضاء العالم الخارجي أيّ مقاومة، لتصلَ إلى دميان، باستثناء حائط خشب رقائقي، ألصق فيه أذنَيْه الاثنَتَيْن. بحسب ما حكى لإنياكي جابيلوندو، الذي أجبرَ دميان على العودة، كان بوسعه الاستماع لصوت رهيف مثل الشمّاعات التي تسحبها يد لوثيا. - ضوضاء طفيفة جدًا، أظنّ - أشار الصُّحُفي. - تخيّل: الصخب الناتج عن احتكاك عُلّيقة الشمّاعة بالحامل المعدني. - قد أقول إنكَ اكتسبتَ مهارات الأعمى. - وما العمل؟! تحسّرتُ لأني لم أثقبْ في الخشب الرقائقي ثقبًا صغيرًا، لأستغلّ فرصة مثل هذه لأرى لوثيا. فما أزال لا أعرف وجهها إلا من الصور.
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








