
السرد ينكل بالتاريخ
تأليف سعد محمد رحيم
عن الكتاب
حتى وهو في ذروة تورطه مع الخيال يتحرّش السارد بالتاريخ، فالتاريخ يتلبّسه ويفاجئه بين لحظة وأخرى، ولا نص سردي يمكن أن يتملّص من سطوة التاريخ مهما سعى إلى الإكتفاء بذاته، والتوسُّل بالخيال قد يكون محاولة لمثل هذا التملُص، لكنه أيضاً لا يستقيم ما لم يكن مدعوماً بفكرة عن التاريخ، أو بإيحاءات منه، طالما أننا في نهاية المطاف نُعنى بالتجربة التي يستحيل أن تتبرأ من رحمه التاريخي. التجربة (سواء في الحياة أو الكتابة، أو في كليهما معاً) ومهما كانت ضئيلة وتافهة لا بد أن تكون متشرّبة بزخم الوجود ونسفه، والسارد وجود بذاته ولذاته، لا يقدر أن يفعل (يسرد) من غير أن يغدو حضوراً في التاريخ ووعياً به. غابريل غارسيا ماركيز، وهو كما عرفناه، كاتب سرديات ساحر، أنه قرأ آلاف الوثائق قبل أن يكتب (الجنرال في متاهته)، وهذه رواية تحكي تفاصيل متخيّلة في معظمها عن الشهرين الأخيرين من حياة الجنرال بوليفار (شخصية تاريخية حقيقية، محرّر مناطق شاسعة من أميركا اللاتينية في القرن الثامن عشر). فيما أمضى تولستوي أربع سنين يجمع الوثائق ويقرأ عن حملة نابليون على روسيا قبل أن يُشرع بكتابة رواية (الحرية والسلام) التي هي عمل تخييل كبير يستند إلى وقائع تاريخية متشابكة.
عن المؤلف
قاص وروائي وكاتب عراقي، ولد في العراق ـ ديالى (1957-9 أبريل 2018) حاصل على بكالوريوس اقتصاد من كلية الإدارة والاقتصاد ـ الجامعة المستنصرية 1980. عمل في التدريس وحقل الصحافة. ونشر أعماله الصحافية
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








