
وصايا الإمام الصادق للسالك الصادق
تأليف محمد تقي مصباح اليزدي
عن الكتاب
يَا عَبْدَ اللهِ، لَقَدْ نَصَبَ إِبْليِسُ حَبَائِلَهُ في دَار الْغُرُورِ فَمَا يَقْصِدُ فِيهَا إِلاَّ أَوْلِيَاءَنَا، وَلَقَدْ جَلَّتِ الْآخِرَةُ في أعْيُنهِمْ حَتَّى مَا يُرِيدُونَ بِهَا بَدَلاً... آهٍ آهٍ عَلَى قُلُوبٍ حُشِيَتْ نُوراً وَإِنَّمَا كَانَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الشُّجَاعِ الْأَرْقَمِ وَالْعَدُوِّ الْأَعْجَمِ، أَنِسُوا بِاللهِ وَاسْتَوْحَشُوا مِمَّا بِهِ اسْتَأْنَسَ الْمُتْرَفُونَ، أُولَئِكَ أَوْلِيَائي حَقّاً وِبِهِمْ تُكْشَفُ كُلُّ فِتْنَةٍ وَتُرْفَعُ كُلُّ بَلِيَّةٍ. يَا ابْنَ جُنْدَبٍ، حَقٌّ عَلَى كُلٍّ مُسْلِمٍ يَعْرِفُنَا أنْ يَعْرِضَ عَمَلَهُ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونَ مُحَاسِبَ نَفْسِهِ، فَإِنْ رَأَى حَسَنَةً اسْتَزَادَ مِنْهَا وَإِنْ رَأَى سَيِّئةً اسْتَغْفَرَ مِنْهَا لِئَلاً يَخْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، طُوبَى لِعَبدٍ لَمْ يَغْبِطِ الْخَاطِئِينَ عَلَى مَا أُوتُوا مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَزَهْرتِهَا، طُوبَى لِعَبْدٍ طَلَبَ اْلآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا، طُوبَى لِمَنْ لَمْ تُلْهِهِ الْأمَانِيُّ الْكَاذِبَةُ... رَحِمَ اللهُ قَوْماً كَانُوا سِرَاجاً وَمَنَاراً، كَانُوا دُعَاةً إِلَيْنَا بِأَعْمَالِهِمْ وَمَجْهُودِ طَاقَتِهِمْ، لَيْسَ كَمَنْ يُذِيعُ أَسْرَارَنَا.
عن المؤلف

آية الله الشيخ تقي مصباح اليزدي (1934 -..) فيلسوف وعالم دين إسلامي شيعي، مؤسس مؤسسة الإمام الخميني للتعليم والبحث العلمي، عضو مجلس خبراء القيادة في إيران وأحد أبرز علماء الدين الإيرانيين من تلامذة الم
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







