تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب شرح بداية الحكمة
مجاني

شرح بداية الحكمة

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2015
ISBN
0
المطالعات
٤٠٦

عن الكتاب

لمّا ثبت كون حقيقة الإنسان حيواناً ناطقاً، وقد ثبت كون الناطقية نصلاً للإنسان؛ فإن النطق من خصائصه الذاتية، لقيام النطق بالقدرة على الفكر والتفكير، وهما من خصائص العاقل؛ فالإنسان في الحقيقة حيوان عاقل؛ لأنه يعقل ويدرك ماحوله، وقادر على تحليل الأحداث وربط بعضها ببعض، والتجربة والاستنتاج، وهذه الخصائص لم ولن تفارق الإنسان؛ لأنها من ذاتياته وبعضها من لوازمه الذاتية غير المفارقة له, وبفقدانها يفقد الإنسان توعيته وحقيقته. وإن التعقل والتفكر من لوازم الفلسفة؛ بل ليست الفلسفة سوى التفكر والتعقل، وكل ما عدا ذلك فهو سفسطة واتّباع هوى، إذ "العقل ما عُبِد به الرحمن واكتسب به الجنان"، فلإنسان فيلسوف وحكيم بطبعه وذاته؛ إلّا أنّ الفلسفة لما كانت عبارة عن مسائل وأحكام وقوانين كلية عامة، ومسائل وأحكام وقوانين جزئية؛ والمسائل والقوانين الجزئية أمور تخصصية لا يتسنّى لكل أحد خوض غمارها والتفرع لمعرفة تفاصيلها؛فقد اختص بالتفرع لها والاتصاف بها طائفة خاصة محددة في كل زمان ومكان، وأصبح علماً خاصاً له مصطلحاته وقواعده، لكنها بقيت قواعد عقلية تتفق عليها العقول في معظمها، ولهذا فإن الإنسان لابتلائه الدائم والمستمر بالأحكام اللعامة الكليّة للفلسفة، كان فيلسوفاً من هذه الجهة، ولأنّه لا يكاد ينفك عن هذه المسائل والأحكام، كمعرفة حقيقة الوجود والحياة، وحقيقة الموجود بما هو موجود؛ ليعرف غايته من الحياة، وكمعرفة الخالق وصفاته، وعالم الدنيا وعالم الآخرة، والحياة في كليهما وأصول ما يتعلق بموت الإنسان ونشره وخلقه وإيجاده، وهلّم جرّا، لهذه المسائل. ولأنه لا يكاد ينفك عنها – كان حكيماً إلهياً بذاته.ثم إنّ الفيلسوف يعالج هذه المسائل الكلية العامة والجزئية الخاصة، بالعقل والبرهان المحضين إن كان مشائياً بحثاً، ويجيب عن كل ذلك بطريقة علم اليقين، كما يعالجها بالكشف والمعاينة إن كان إشراقياً، ويجيب عنها بطريقة عين اليقين، ثم إنّه يعالجها بمزيج من عالم اليقين وعين اليقين إن كان حكيماً إلهياً، والاولى طريقة أرسطو ومن تبعه، والثانية طريقة أفلاطون وأتباعه، وأمّا الثالثة فهي طريقة صور المتأهلين وأتباعه.من هنا يأتي هذا الكتاب الذي مضى فيهالمؤلف، العالم الطباطبائي، ليقوم للطالب مجهوداً مباركاً غاية في التلخيص والإيجاز، وهو أفضل ما كتب في هذا المجال، لذا فقد أصبح جزءاً لا يتجزأ من مناهج الدراسة في الحوزة العلمية، كما أنّه بات من أعمدة المناهج الفلسفية فيها.ونظراً لأهمية هذا الكتاب فقد تم الإعتناء به شرحاً وتحقيقاً والهدف تعميم فاندته بأسلوب مبسّط وبشرح يستفيد منه طلاب الفلسفة والباحثين في هذا المجال، وذلك من خلال رفع الإبهام وإزالة الغموض عن مطالبه، ويضفي عليه بهذا الأسلوب المبسّط سهولة فيدركه ذهن طالب الفلسفة والحكمة الإلهية.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف في المنامات والنبوات

في المنامات والنبوات

محمد حسين الطباطبائي

غلاف بداية الحكمة

بداية الحكمة

محمد حسين الطباطبائي

غلاف أصول الفلسفة والمنهج الواقعي

أصول الفلسفة والمنهج الواقعي

محمد حسين الطباطبائي

غلاف فلسفة الأخلاق في القرآن الكريم

فلسفة الأخلاق في القرآن الكريم

محمد حسين الطباطبائي

غلاف شرح نهاية الحكمة

شرح نهاية الحكمة

محمد حسين الطباطبائي

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!