
الشر السائل ؛ العيش مع اللابديل
تأليف زيجمونت باومان
عن الكتاب
ليس هذا كتاباً في لاهوت الشرّ ولا في دراسة الشياطين، بل هو كتاب في سوسيولوجيا العمى الأخلاقي، وإن كان يستعينبكل ذلك في رسم معالم هذا العمى، فالشرّ في الوجدان الإنساني هو عكس الخير، وهو جزء أساس من الخريطة الإدراكيّة التي ترسم العالم في ثنائيات صلبة متعارضة، مثل النور والظلام، الجمال والقبح، الحق والباطل، الإنسانية والبربرية، الحقيقة والخرافة، العلم والجهل... وكانت هذه الثنائيات تستمدّ تماسكها من مركز صلب، إلهي أو بشري، يحدّد معالمها وحدودها، ومع إختفاء هذه المراكز الصلبة، تحوّل الشرّ من مرحلة الصلابة إلى مرحلة السيولة. "الشر السائل" كتاب جديد من كتب باومان حول هذا العصر الذي نعيشه والذي تتّسم ظواهره بالسيولة، فباومان ودونسكيس في حوارهما الثري في هذا الكتاب يسهمان في إستجلاء وبيان طبيعة هذه السيولة للشرّ التي قد تصل بالبشرية إلى نقطة الشرّ المحض الذي يخرج من حيّز الفعل المُدان إلى منطق النظر إلى الكون والحياة. وفي أثناء الحوار، يُثار التساؤل الآتي: "كيف يمكن إجتناب حرب الجميع ضد الجميع إذا كانت الفضيلة مجرّد قناع لحب النفس، وإذا كان لا يمكن الوثوق بأي أحد، وإذا كان المرء لا يستطيع أن يعتمد إلاّ على نفسه؟ هذا هو أول سؤال للحداثة... تلك الحضارة الغربية التي شرعت، لأول مرّة في التاريخ، في تأسيس تقدّمها على الإرتياب المنهجي والخوف من الموت والإعتقاد بأن الحب والعطاء فعلان مستحيلان، وواقع الأمر أن الإتجاه إلى إخفاء النقمة في صورة نعمة هو السّمة الأساسية المميّزة لتكنولوجيا غسل الدماغ في الوقت الراهن، تلك التكنولوجيا التي ترتدي عباءة "الإهتمام بالأمن"، مع أنها تُستخدم أساساً لأغراض بعيدة إلى حدّ ما من إهتمامات السلامة والأمان".
عن المؤلف

زيجمونت بومان، عالم اجتماع بولندي (ولد يوم ١٩ من نوفمبر عام ١٩٢٥). منذ العام 1971م استقر في إنجلترا بعد ما تم طرده من بولندا من قبل حملة معاداة الساميّة بترتيب من الحكومة الشيوعية التي كان يؤديها مسبق
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباس







