
محاضرات في الوقف
تأليف محمد أبو زهرة
عن الكتاب
كان الوقت في شتى البلاد الإسلامية مصدر بر يهدي به الفقراء وتقام به دور الخير، ولكن كثرت المآثم، حتى شوهت الأوقاف، وأخفت في كثير من الأحيان خيراتها. ولكن من الحق أن نقول أنه كان بجوار ذلك الإثم بعض الخير، وبسبب الرغبة في نفوس المالكين كثر الوقف في آخر القرن الميلادي الماضي، والربع الأول من هذا القرن (العشرين)، وصحب ذلك ضعف استغلال الأراضي الموقوفة، وصارت غلاتها نهباً للمتولين أمرها، والذين يحطون حولهم، وخربت العمائر الموقوفة، وكثرت المآثم، ونهبت الأراضي، وضاع الكثير من خير الأوقاف على مستحقيه، لذلك اتجه بعض المصلحين إلى اصلاح قانون الوقف، واتجهت بعض الدول إلى إلغاء الوقف الأهلي أو الذري كما يسمى في غير مصر، وهو ما يكون ابتداء على الوقف أو على من يحب، ثم يكون انتهاء على جهة بر لا ينقطع. ولقد منع الوقف الذري، وانقطع معه الوقف الخيري، حتى فكرت حكومة مصر في أن تفتح الباب للوقف الخيري بإجازة بعض الوقف الأهلي، وهو الوقف على نفسه، ومن بعده على جهة بر، ولكن ذلك لم يشجع الناس على الوقف، خوفاً على ذريتهم من أن تكف أيديهم عن أوقاف آبائهم وأمهاتهم، وأن تتخذ لغير ما قصد الواقف، وما لا قربة فيه. ولقد قمت في معهد الدراسات العربية بدراسة لفكرة الوقف، ودراسة مقارنة المذاهب الفقهية، ثم ما آل إليه. والنتائج التي ترتبت على الإلغاء، ولكن نفذت الطبعة التي كانت مصاحبة للدراسة، لأنها كانت للطلبة ابتداء، وتناقلها الناس, وتدارسته المعاهد في البلاد العربية.
عن المؤلف
محمد أحمد مصطفى أحمد المعروف بأبى زهرة، (ولد 6 ذو القعدة 1315 هـ، المحلة الكبرى. / 1394 هـ - توفي 29 مارس 1898 / 1974م) عالم ومفكر وباحث وكاتب مصري من كبار علماء الشريعة الإسلامية والقانون في القرن ال
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








