[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fqj7IUrySZhEngqxVOKTmevnhxMsDtBzMZ35-PICg6kc":3,"$ftTyA4i_SWpmrMj9McpiDBv56OFwn-QMyAcn8ja9rKZ0":106},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":15,"readsCount":16,"views":17,"shelvesCount":16,"hasEbook":18,"ebookType":19,"visibleEbook":20,"hasEpub":21,"epubUrl":22,"author":23,"translators":26,"editors":26,"category":26,"publisher":27,"reviews":30,"authorBio":59,"quotes":63,"relatedBooks":64},32918,"وحدها شجرة الرمان",1,"تنفتح رواية الكاتب العراقي سنان انطون «وحدها شجرة الرمان» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) بسردية حكائية بسيطة تفاجئك احياناً بانعطافاتها إلى صور حلمية فنتازية، متقطّعة بحسب خطوات السيناريو السينمائي، على مشهديات الموت الذي يلتهم قلب بغداد المحتلة، والذي يظل ماثلاً امام ناظري جواد الذي يمتهن غسل الأموات وتكفينهم، بعد ان تعلّم أصول المهنة ومبادئها وأسرارها على يدي ابيه. وهي مهنة توارثتها العائلة منذ زمن بعيد. غسل الموتى هذا كان يجري قبل الاحتلال الأميركي للعراق على رسله وطبيعته المعتادة. وبوطأة الحرب الضروس، والاقتتال بين ابناء البلد الواحد جماعات وأفراداً، ازدادت وتيرة القتل ازدياداً ملحوظاً، واتخذ شكل الموت ضروباً مروعة من التمثيل بالجثث والتنكيل بها، طعناً وخنقاً وحرقاً وبقراً وتقطيعاً. وقد وصل الأمر بجواد انه تبلبل واحتار بكيفية غسل رأس مقطوع بلا جثة، وجسد قُطّع بمنشار كهربائي غسلاً طقوسياً يفترضه الشرع الإسلامي قبل الدفن.","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-06-20-12-28-534fe20e1883a17.jpg",280,2010,"9789953363394","ar",3.7,9,4,25,1908,true,"pdf",0,false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F32918",{"id":24,"nameAr":25},2414,"سنان أنطون",null,{"id":28,"nameAr":29},2151,"المؤسسة العربية للدراسات والنشر",[31,40,49,54],{"id":32,"rating":6,"body":33,"createdAt":34,"user":35},31542,"لم تعجبني الرواية في معظمها.. على الإطلاق.\n\nالنجمة اليتيمة كانت لتشابه المأساة بين بلدينا : سوريا والعراق.. ووصف الحرب والموت المحدق بالناس أينما حلّوا..\n\nأما ما عدى ذلك فكان حشوا وكلاما فارغا.. وأحداث متباعدة، لا تربطها قصة مفهومة.\n\nومحاولة جاهدة ومستميتة لإطالة الرواية بالاستفاضة في ذكر تفاصيل مملة جداً وغير ذات فائدة لا أدبياً ولا جمالياً..\n\nبالاضافة طبعا لاحتوائها على فصول \"تسويقية \" ..وفهمكم كافي..\n\nلا أنصح بها أي قارئ ..أبداً أبداً","2017-04-24T13:26:50.000Z",{"id":36,"displayName":37,"username":38,"avatarUrl":39},23356,".: THE STRANGER :.",".: THE STRANGER :. ","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F23356\u002Fmedia\u002F19396\u002Fraffy-ws-1583838470-IMG_1320.JPG",{"id":41,"rating":42,"body":43,"createdAt":44,"user":45},23795,5,"خلال الاعوام العشرة الاخيرة طالعتنا العديد من العناوين الروائية التي انشغلت بموضوعة الحرب بما انطوت عليه من  مساحات واسعة داكنة سلبت الكثير من عمر المجتمع العراقي منذ مطلع  العقد الثامن من القرن العشرين والى مابعد سقوط بغداد تحت الاحتلال الامريكي عام 2003.\n\nجماليات الفوضى\n\nيأتي هذا النص الروائي  ــ وحدها شجرة الرمان ــ ليضاف الى تلك القائمة من الاعمال،فالحرب تتموضع هنا في خلفية الصورة المشهدية لتكون مرجعية واقعية يتشكل من ضراوتها السياق السردي العام للرواية،عبر تواريخ محددة تترشح من دخانها،ولتتداخل تداعيات الاحداث في سياق المبنى الحكائي وفق رؤية تنهض على الخروج من صرامة اشتراطات التسلسل الزمني ــ ماضي، حاضر، مستقبل ــ ومرتهنة بجماليات لاتتيحها إلاّ تركيبية الفوضى ــ بارتداداتها للخلف واندفاعاتها للأمام ــ لتقطيع مسار الزمن الطبيعي.من هنا بدا شكل تبادل المواقع الزمنية مهيمنا في البنية السردية للأحداث كما نظَّر له الشكلانيون الروس في نظرية (التحريف الزمني) لقطع التعاقب الطبيعي للأحداث .\n\nلم تكن حكاية جواد كاظم الفنان التشكيلي ــ وهو الشخصية المحورية والساردة للأحداث بنفس الوقت ــ الاّ ذريعة أراد الكاتب سنان انطون من خلالها أن تكون أداته الاساسية لمعالجة موضوعة الحرب بسردية عالية ومميزة،من دون أن يذهب بعيداً في خنادقها وساحاتها إلاّ في مساحات ضيقة جداً. ذلك لأنَّ الشخصية في البنية السردية تشكل محورا أساسيا عادة مايضعها الكاتب في مقدمة اهتماماته، فمن خلال فاعليتها تنمو حركة الاحداث وتتطور،وبنفس الوقت تنعكس عليها.وهكذا تبقى العلاقة ديالكتيكية بينهما “فالشخصية تقع في صميم الوجود القصصي، فهي اشبه ماتكون بقلب السرد النابض، وتتقاطع عندها العناصر الشكلية كافة بما فيها الاحداثيات الزمنية والمكانية”(1)\n\nتضاد الامكنة\n\nكماإحتلت دلالة المكان عناية فائقة في هذه الرواية ولاسيما وأنَّ حضور المكان  ” يشكل عنصرا اساسيا في العملية السردية، بوصفه يمثل الارضية الفكرية والاجتماعية التي تحدد مسار الشخصيات التي يذكر فيها وقوع الاحداث،ضمن زمن داخلي نفسي يخضع لواقع التجربة في العمل القصصي ” . (2)\n\nتمظهرت مشهدية المكان في احتوائه عوالم انسانية مركونة في زوايا وامكنة مُغلقة على الحياة (المغيسل\u002Fمحل غسل الموتى) ولاسيما وأنها مازالت أماكن بكر لم يطأها السَّرد:”أول ماوقعت عليه عيناي بعد أن قطعنا الممر ودخلنا الغرفة الرئيسة كانت دكة المرمر التي يُغسلُ عليها الموتى،والتي يرتفع طرفها الشمالي قليلا حيث يوضع الرأس،كي يسيل الماء، وكيلا يتجمع.كانت الجدران والسقف مطلية بلون ابيض مائل للصفرة،لكن الزمن والرطوبة كانا قد جعلا بعض المواضع ولاسيما في السقف، تتقشر وتبدو كأوراق خريفيةعلى وشك السقوط. توسّطت السقف مروحة بدأت تدور بعد أن كبس أبي الزر على الجدار،نظرت الى اليمين فرأيت التوابيت التي يؤتى بها من الوقف وقد صُفَّت في الزاوية وفوقها بمسافةٍ نافذة متوسطة الحجم أعلى الجدار تسمح لاشعة الشمس بإضاءة المكان، تحت النافذة كان هناك باب يؤدي إلى حديقة صغيرة فيها شجرة الرمان التي كان ابي يحبها كثيرا وبجانبه مصطبة يجلس عليها احيانا أقرباء الميت وهم ينتظرون ويراقبون، في صغري كنت آكل ثمار هذه الشجرة حين يقطفها أبي ويعود بها إلى بيتنا بنهم.لكنني توقفت عن ذلك بعد أن أدركت بأنها تشرب من مياه الموت ” .\n\nولأن المكان في العمل الروائي لايمكن للكاتب إلاّ أن يوليه الاهمية التي يستحقها بأعتباره ” الكيان الاجتماعي الذي يحتوي على خلاصة التفاعل بين الانسان ومجتمعه لذا فشأنه شأن أي نتاج اجتماعي آخر يحمل جزءاً من اخلاقية ساكنيه وافكارهم ووعيهم ” (3). من هنا رسم المؤلف مكانا آخر( كلية الفنون الجميلة )ليقابل(المغيسل \u002Fمكان غسل الموتى)ويتقاطع معه من حيث المعمار والسِّعة والانفتاح والوظيفة.\n\nومابين تناقض وتقاطع هذين العَالمين وانقسامهما،يتأرجح جواد، فالمغيسل بات دلالة على: الماضي \u002Fالموت \u002Fالسكون. وكلية الفنون الجميلة  دلالة على: الغد \u002Fالاحلام \u002Fالحبيبة ريم.\n\nومن خلال حضورهذين العالمين،افرغ انطون ماجاءت به الحرب من ذاكرة تراجيدية،ليس من السهل نسيانها والهروب منها، فأستحالت الى كوابيس تعزف لحنها الجنائزي المرعب والموجع في ذاكرته .\n\nجواد لم تمنحه الحياة فرصة أنْ يحيا أحلام يقظته،فلاحقته الخسارات واحدة بعد الاخرى،أولها كانت مع مقتل شقيقه الاكبر امير ــ الذي كان قد تخرج من كلية الطب ــ في معركة تحرير مدينة الفاو عام 88 في نهاية الحرب العراقية الايرانية،ثم السفر المفاجىء لحبيبته ريم خارج العراق من دون أن تخبره،مع اشارة إلى انها من طائفة غير طائفته.وليعلم فيما بعد،انَّ سبب مغادرتها كان لاجراء عملية استئصال لثديها بعد أن استفحل فيه مرض السرطان.لينتهى به الحال عاطلا عن الحياة والعمل لمّا اشتدت أحداث العنف الطائفي بعد العام 2003 .\n\nوبعد فشل سفره الى الاردن وعودته مرغما من الحدودالى بغداد وجد نفسَهُ العاجزة تقوده بكل احباطاته الى محل عمل والده،للعمل مرة أخرى في مهنة غسل الموتى كما كان يريد له والده ” لايكتفي الموت منّي في اليقظة، ويُصِرُّ على أن يلاحقني حتى في منامي،ألايكفيه أنني أكد طول النهار معتنيا بضيوفه الابديين وبتحضيرهم للنوم في احضانه ؟هل يعاقبني لأنني ظننتُ بأنني كنتُ قادراً على الهرب من براثنه ؟\n\n1-         مقاربات في الرواية والاقصوصة،بشير الوسلاتي وسعيدان سوسة .\n\n2-         جماليات المكان الدمشقي ،شوقي بغدادي ،مجلة عمان ،العدد 34 سنة 1988 .\n\n3-         الرواية والمكان،ياسين النصير .","2015-06-18T21:31:11.000Z",{"id":46,"displayName":47,"username":47,"avatarUrl":48},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":50,"rating":42,"body":51,"createdAt":52,"user":53},23794,"\"أتذكر السيَّاب.. إن الشعر يولد في العراق\u002F فكن عراقيا لتصبح شاعرا يا صاحبي\"، من منطلق ما تعنيه هذه العبارة حول أن الألم الحقيقي ينشئ أدبًا جيدًا؛ فإنّ هذا الأدب يخرج لنا بهذه الصورة التي لا تخرج عن حقيقتنا، حقيقة الوجود التي يحيط بنا بكل الفواجع والألم الذي تسببه الحروب على تعدد مراحلها بالرغم من أنه ليس ثمة حرب تُصنف على أنها صغيرة، هي حرب فحسب. أمام كل هذا الألم يحاول الإنسان أن يُفرّغه بطرقه الخاصة، فيلجأ البعض للكتابة بكل ما تعنيه المأساة لهم، المأساة التي عاشوها تنصهر في الورق صادقةً، ومن خلال هذا؛ تنتقل لنا صورة الحقيقية لتلك الحياة.\n\nفي سبيل توضيح هذه الفكرة، فقد قرأت مؤخرا رواية \"وحدها شجرة الرمان\" للكاتب العراقي سنان أنطون، هذه الرواية التي نقلت لنا حقيقة الحياة في العراق الحزينة، واقع الرواية التي دارت أحداثها غالبا في مغسل الموتى، ولا أظن أن هنالك مكان قد يصف لنا المأساة أكثر من هذا المكان، عبقرية الكاتب هي التي اختارت هذا المكان بالذات لتدور فيه أحداث روايته، إضافة إلى تكثيف (سنان أنطون) الأحداث التاريخية التي أضفت على الرواية لغة واقعية أكثر من كونها سيريالية لأنها الحرب لا تحتمل ثقل اللغة أيضا ولا استخدامها في سبيل توضيح العنصرية والاختلاف بين الناس، حيث ذكر الكاتب أمنية تفجير اللغة على لسان بطل روايته (جواد كاظم أو جودي كما يناديه من حوله) يقول فيها: \"كل هذه المفردات تخنقني كأنها مسامير صدئة في رئتي: شيعي، سني، مسيحي، صُبي، يزيدي، كتابي، رافضي، ناصبي، كافر، يهودي. لو أن بامكاني أن أمحوها كلها أو أُفخخ اللغة وأفجرها كي يستحيل استخدام هذه المفردات\".\n\nتتمحور هذه الرواية حول ذلك الشاب الذي يُدعى جواد وهو فنان تشكيلي، ومن خلال جواد تظهر عائلته الصغيرة التي تتكون من الأم والأب (المغسلجي) الذي يقوم بتغسيل الموتى وتكفينهم، هذه المهنة التي تعلمها بدايةً الأخ الأكبر أمير الذي توفي في معركة الفاو. يبدأ (سنان أنطون) الرواية بمشهد كابوسي مزعج جدا، لكن له دلالته التي استمرت حتى نهاية الرواية، من خلال هذا المشهد التي اختفت فيه خطيبته؛ يوضح الكاتب أن الحياة كانت موجودة في تلك البلاد ثم بدأت تختفي شيئا فشيئا. ومن ثم يبدأ سنان بوصف الجحيم التي تسببه الحرب في العراق من خلال مغسلة الموتى التي لم تعد تحتمل تراكمات الجثث فيها بعد أن بدأ جواد يعمل فيها، وذلك بعد الفترة التي توفي فيها والده ليس لأنه أراد أن يبتعد عن حلمه في دراسة الفن وهو الذي في الأساس يكره هذه المهنة التي تجعله قريبا من الموت بعيدا عن الحياة؛ لكنه اضطر أن يعمل بها لأن الذي يملكه لم يعد يسد الحاجة لنهاية الشهر. إن فكرة أن تعيش من وراء الموت كانت فعلا مؤرقة جدا بالنسبة لجواد منذ أن كان والده يعمل في هذه المهنة، فالمال كان يزيد طرديا مع زيادة عدد الموتى.\n\nويركز الكاتب كثيرا على المكان، ذلك أن المكان هو الوطن الذي ينزلق من أيادي العراقيين للاحتلال، وهو بداية الكيان الاجتماعي الذي يحتوي على خلاصة التفاعل بين الإنسان ومجتمعه، إضافة إلى أنه الفكرة الأولى التي تنشأ لأي طفل، فكرة الأمان والطمأنينة والحب. وبعد الوطن يأتي عنصران متناقضان للمكان وهما: المغيسل وهو دلالة على الموت، الحرب، النهاية والعنصر الثاني هو كلية الفنون الجميلة التي تأتي دلالة على الحياة والحلم والحبيبة. ومن خلال حضور هذين العالمين يفرغ سنان أنطون كل ما جاءت به الحرب من ذاكرة تراجيدية مأساوية ليس من السهل التخلص منها أو نسيان أي جزء منها، إنها باختصار الجحيم التي تحاصر أنفاس الكاتب، والتي اختطفت من الشخصية الرئيسية جواد شقيقه الأكبر أمير الذي كان قد تخرج من كلية الطب واستخدام الطب خصوصا كان رمزا لفقدان الحضارة، ومن ثم الحبيبة ريم بمرض سرطان الثدي والتي كانت أيضا رمزا آخر للفقد، وتتوالى الخسارات أكثر حتى يخسر والده وهو في مكان صلاته المعتاد.\n\nويفرغ سنان أنطون كل الذاكرة التراجيدية للمأساة من خلال الرموز التي استخدمها ومن هذه الرموز شجرة الرمان والتي كانت تشرب من ماء غسل الاموات لكنها ظلَّت صامدة صامتة، تبتلع الموت لتبقى حية. فينهي سنان أنطون روايته بأن شجرة الرمان كانت تعرف كل شيء، \"الأحياء يموتون أو يسافرون والموتى دائما يجيئون. كنت أظن أن الحياة والموت عالمان منفصلان بينهما حدود واضحة، لكنني الآن أعرف أنها متلاحمان، ينحتان بعضها البعض. الواحد يسقي الآخر كأسه. أبي كان يعرف هذا وشجرة الرمان تعرف هذا جيدا. أنا مثل شجرة الرمان. لكن كل أغصاني قطعت وكسرت ودفنت مع جثث الموتى. أما قلبي فقد صار رمانة يابسة، تنبض بالموت، وتسقط مني كل لحظة في هاوية بلا قرار. لكن لا أحد يعرف. لا أحد. وحدها شجرة الرمان.. تعرف\".\n\nإن المأساة حين تُكتب بلغة سلسلة مع ذكر الرموز التاريخية المؤثرة فإنها تصل بكامل جحيمها المتوقد، فالكاتب تترسب لديه ذاكرة مليئة بالدمار لابدّ وأن يفرغها بطريقة ما، هذا الدمار الذي وصل حدّ ان التماثيل صارت تخاف نهايتها حين يقول سنان أنطون: \"التماثيل تخاف أن تنام في الليل لكيلا تستيقظ ركاما\"، رواية مثل هذه كفيلة بأن تجعل الذاكرة مزدحمة بكل مشاهد الحرب والحب رغم الدمار وبريق أمل لا زال يتسع للحلم البعيد.\n","2015-06-18T21:29:07.000Z",{"id":46,"displayName":47,"username":47,"avatarUrl":48},{"id":55,"rating":42,"body":56,"createdAt":57,"user":58},23793,"أمامي رواية، لم اقرأ مثلها منذ سنوات، لا على الصعيد العربي، ولا على الصعيد العالمي. إنها رواية مذهلة، عنوانها «وحدها شجرة الرمان» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، بقلم الكاتب العراقي سنان أنطون. لو لم أسمع به من قبل، لقلت إنه إسم مستعار، أو لا أدري. فقد بدا لي مستغرباً جداً أن يلم كاتب مسيحي بطقوس غسل الموتى الإسلامية بدقة متناهية. لكنني توصلت الى قناعة بأن سر عبقرية الرواية يكمن في «مهنة» بطل الرواية وأبيه، غسل الموتى، فلا يصلح أي مسرح للأحداث العراقية أفضل من مغسل للموتى. لكن كيف وصل سنان أنطون الى المغسل؟ هذا ما حيّرني تماماً. أهو ذكاؤه المفرط في استبعاد أي مسرح لروايته، واعتقاده بأن مغسل الموتى هو أفضل مكان يمكن أن تدور فيه أحداث رواية العراق؟\n\nأنا أنحني أمام «عبقرية» سنان في مقدرته على تقمص شخصية شعبية لا يرد ذكرها على البال، وبراعته في إضفاء طابع حضاري رفيع لبطله من خلال دراسته الفن. هو يساعد أباه في مهنة غسل الموتى، ويدرس الفن. شيئان يجتمعان ولا يجتمعان. إن عملية غسل الموتى تبقى ثقيلة على الهضم، لكنها ستضعنا وجهاً لوجه أمام كل المآسي العراقية. كنت أتساءل كيف يستطيع كاتب أن يكتب عن البانوراما العراقية. فهي تعز على الكتابة. إن الكتابة عنها ببانورامية مقابلة هي أن يعرف الكاتب من أين يرصدها. وكان محل غسل الأموات هو المصب المثالي للمآسي والفواجع التي شهدها العراق.\n\nهنا كثير من الواقعية وقليل من السريالية. كنت أخشى أن يحصل خلل في هذا التوازن. لكن الكاتب كان واعياً لهذا التوازن. في وسعنا القول إن قضيتنا العراقية لها خصوصية لا مثيل لها. لن أبتعد في الزمن الى الوراء. فثمة أمثلة قد لا تحصى. لكنني أريد أن أنظر الى الزمن الحديث. هنا لا أعتقد أن هناك مأساة فاقت مأساتنا العراقية. لكن كيف نكتب عنها بما يقابل حجمها. نذكر المآسي في بلدان أميركا اللاتينية. وقد كتبت عنها روايات ومسرحيات جميلة. مسرحية «الموت والعذراء» مثلاً، ورواية «خريف البطريرك» لغابرييل غارسيا ماركيز. هنا رأى الكاتب أن يكتب عن الديكتاتوريات بلغة سريالية طاغية: «الجنود يطلقون النار من بنادقهم على الببغاوات المخربة». ولا أذكر جيداً، ربما الأبقار ترعى أو ترقص في قصر الرئيس... إلخ. لقد وجدنا ذلك شيئاً لذيذاً. لكن المأساة العراقية لا تصلح لها كتابة هازلة. إنها من طراز خاص. إنها «رواية» متقنة في عمقها التاريخي المكثف أو المضغوط جداً. نظام فاشي، وحروب مجنونة. ثم حصار اقتصادي يمنع استيراد أقلام الرصاص، لأنها يمكن أن تكون مخربة كالببغاوات، ثم احتلال مشبوه. هذا بعد أن تم تخريب القيم الأخلاقية. أريد أن أقول إن الكتابة الكابوسية عن هذه الأجواء، مناسبة. إن كل شيء مناسب عن المأساة العراقية، لكن ينبغي أن يكون بمقدار لئلا يختل التوازن، ويصبح العمل ملهاة أو عبثاً.\n\nعندما قرأت مستهل الرواية الكابوسي، بقيت حابساً أنفاسي صفحة، صفحتين، ثلاثاً، ثم تنفست الصعداء مع كلمات: «استيقظت لاهثاً ومبللاً بالعرق». أنا لا أحب الأحلام في الأعمال الروائية، ولا الكوابيس، لأنها كلام «مصفّط». وأنا لا أعتقد أن أحداً يرى رأسه مذبوحاً أو مقطوعاً في الحلم أو الكابوس. أم أن هذا ممكن في الحالة العراقية؟\n\nهيلو، سنان، أين أنت؟ لماذا شجرة الرمان؟ ولماذا وحدها؟ هل شاهدت بلدة أبو صيرة في محافظة ديالى، التي لا أظن أن لرمانها مثيلاً في العالم، ورمانها الشتوي وليس الصيفي؟ جلب لنا إبن عمي حملاً منه قبل أن تمنع أقلام الرصاص من العراق. أنا لا أذكر أنني أكلت فاكهة ألذ منه. لكنك خرجت «يم الرمانة» بعد أن غسلت طفلاً في التاسعة وأباه، ماتا في انفجار مفخخة قرب المسرح الوطني. أين يقع المسرح الوطني؟ أنا لم أعد أذكر شيئاً من معالم العراق... سنان، هل تـسـمعني؟ أنت كتبت أروع رواية عن المأساة العراقية، فقط لما تخليت عن حرف الباء في بعض كلامك الجميل، كما في قولك «ظننت بأنني...»\n\nآه، لماذا أشغل بالي بهذه التفاصيل الثانوية. فأنا معجب بإفراط بهذا العمل الروائي الآسر. ولن أتردد في أن أدرجه بين الأعمال الروائية الممتازة التي قرأتها في حياتي. وأنا الآن سأحاول أن أقف مرة أخرى على أسباب تألق هذه الرواية. أريد أن أتحدث عن مصادرها، ليس على الطريقة البنيوية الثقيلة، بل على السجية. لكنني أريد قبل ذلك أن أستمع الى ضربات على السيتار، أو السارود بصفة خاصة، لأن لها رنيناً ملتوياً على نحو موجع. فأنا أحاول دائماً أن أبحث عن الآلام في الموسيقى... هل كنت أريد أن أتحدث عن مصادر رواية سنان أنطون؟\n\nالمصدر الأول والأساسي هو أن تعيش أحداث العراق بنفسك. وهذا ما كان عليه سنان. إن من بين مقومات نجاح هذه الرواية هي أن يشهد كاتبها أحداث العراق كلها أو بعضها (لأنه قد لا يبقى على قيد الحياة لو شهدها كلها). وأنا أغبطه لأجل ذلك، لكي يستطيع أن يكتب هذا العمل الجميل.\n\nلقد تعمد سنان بجحيم الأحداث التي كتب عنها. لكن كيف استطاع أن يتقمص شخصية غسال جثث موتى بصدقية مذهلة؟ ذاك هو مصدر آخر مهم جداً من مصادر الرواية. وأنا أعود فأقول إن هذه ضربة معلم لا تطرأ على بال أي منا، ربما باستثناء هذا الشاب (شاب؟) المسيحي «المتشيع»، ويا للمفارقة! أنا لم أحس أن هناك أي خلل في سلوك بطل الرواية «الشيعي» حتى العظم (وبالعراقية، حتى القشر). ولئلا يشعر القارئ «السنّي» بحساسية، أرى أن أسارع الى القول إن البطل من عائلة شيعية، لكنه متنور ونفور من الحس الطائفي. هنا أحب أن أضع إصبعي على نقطة أخرى مهمة من مزايا البطل، هي تنوره الملموس رغم كل «ثقافته» الإيمانية. إنه بطل من الواقع العراقي الشعبي الصميم، وليس من المخيلة. لكنه ذو ذهن تقدمي أيضاً بلغة اليسار التي ذبل استعمالها.\n\nوهذا ينقلنا أيضاً الى لغة الرواية، التي تزاوج بين لغة المثقف ولغة أبناء الشعب. وهو تزاوج جميل حتى في المفردات الفاحشة، التي تبدو جميلة في نص الرواية. أنت تجد نفسك بين أهلك حين تقرأ الرواية. وتحس أيضاً أن كاتبها مثقف من طراز رفيع. لكنني لا أريد ان أنسى «ثقافة» البطل الشعبية في الصميم. ماذا أريد ان أقول؟ إن إلمام سنان بسلوك ولغة أبطال روايته الشعبيين أضفى صدقية عالية على روايته. وأنا أرى أن حوار الرواية، الذي جاء مكثفاً، كان جميلاً جداً بلغته الشعبية. كعراقي، أنا أستعذبه.\n\nومع أن المؤلف ليس ممن يعشقون النهايات السعيدة، وهذا كان واضحاً في الرواية، إلا أنه لم يجعل روايته مسرحاً للأحزان فقط. فهناك أكثر من موقع للحب في الرواية. والرواية بلا حب ليست جديرة بأن تقرأ! أنا أشير هنا الى علاقة البطل بريم، ثم بغيداء. هاتان العلاقتان كانتا رمزاً للحياة مقابل الموت الطاغي على جسد الرواية. والعلاقتان أُجهضتا، بمرض الأولى (ريم) بسرطان الثدي، وبقرار عائلة الثانية (غيداء) الهجرة الى خارج العراق، وقبل كل شيء، لامتناع البطل عن الزواج. وهو قرار ينسجم مع الجانب المثقف عند البطل (وهو فنان نحات أيضاً)، وينسجم مع جانبه الشعبي. لكن البطل لا يفلح أيضاً في الإفلات من العراق، بعد أن يفشل في اجتياز الحدود. وأنا أسفت له لفشله في الإفلات من الجحيم، لكنني ارتحت لهذه النهاية من وجهة النظر الفنية...\n\nبمزيد من الحب، أعرب عن إعجابي بهذا العمل الروائي العراقي المتألق. لكنني لم أتحدث عن شخوص الرواية كما وعدت. هذا لأنني استطعت أن أنتزع نفسي بصعوبة من براثن الصداع المستمر، الذي يلم بي بإلحاح قاتل في هذه الأيام.\n","2015-06-18T21:28:08.000Z",{"id":46,"displayName":47,"username":47,"avatarUrl":48},{"id":24,"name":25,"avatarUrl":60,"bio":61,"bioShort":62},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F2414\u002Fmedia\u002F21522\u002Fraffy-ws-1456064993-a5170db9-81e3-4b03-b6a1-5faa60e51636-250X250png","سنان أنطون شاعر وروائي وأكاديمي ولد في بغداد عام ١٩٦٧. حصل على بكالوريوس في الأدب الإنكليزي من جامعة بغداد. هاجر&nbsp;بعد حرب الخليج ١٩٩١ إلى الولايات المتحدة حيث أكمل دراساته وحصل على الماجستير من جامعة جورجتاون عام ١٩٩٥ والدكتوراه في الأدب العربي من جامعة هارڤارد بامتياز عام ٢٠٠٦. نشر روايته الأولى\"إعجام\" عام ٢٠٠٣ وتُرجمت إلى الإنكليزية والنرويجية والبرتغالية والألمانية والإيطالية . نشر روايته الثانية \"وحدها شجرة الرمان\" عام ٢٠١٠ وصدرت بالانكليزية وترجمت إلى الإنكليزية والفرنسية. نشر روايته الثالثة \"يا مريم\" عام ٢٠١٢ وستصدر بالانكليزية والإسبانية عام ٢٠١٤ له مجموعتان شعريتان: \"موشور مبلل بالحروب\" (ميريت، القاهرة، ٢٠٠٤) و \"ليل واحد في كل المدن\" (دار الجمل، بيروت، ٢٠١٠). صدرت ترجمة لأشعاره بالإنكليزية عن دار هاربر ماونتن برس عام ٢٠٠٧ بعنوان .The Baghdad Blues وترجم شعره إلى الإيطالية والألمانية والتركية والإسبانية والهندية. أخرج فلماً وثائقياً عن العراق بعد الغزو بعنوان About Baghdad (حول بغداد) صوّر في بغداد في تموز، عام ٢٠٠٣. ترجم أكثر من مئتي قصيدة من الشعر العربي الحديث إلى الإنكليزية ورُشِحَت ترجمته لقصائد محمود درويش لجائزة بين Pen للترجمة عام ٢٠٠٤. ترجم \"في حضرة الغياب\" لمحمود درويش إلى الإنكليزية (دار آرشيبيلاغو، ٢٠١١) وفازت الترجمة بجائزة أفضل ترجمة أدبية في الولايات المتحدة وكندا من جمعية المترجمين الأدبيين لذلك العام. كما ترجم مختارات من أشعار سعدي يوسف صدرت بعنوان \"أيهذا الحنين يا عدوي\" (دار غريوولف، ٢٠١٢). عمل أستاذا للأدب العربي في كلية دارتموث في ٢٠٠٣-٢٠٠٥، و يعمل أستاذاً للأدب العربي في جامعة نيويورك منذ عام ٢٠٠٥. نشر العديد من المقالات والدراسات الأكاديمية عن الشعر العربي الحديث.&nbsp;","سنان أنطون شاعر وروائي وأكاديمي ولد في بغداد عام ١٩٦٧. حصل على بكالوريوس في الأدب الإنكليزي من جامعة بغداد. هاجر&nbsp;بعد حرب الخليج ١٩٩١ إلى الولايات المتحدة حيث أكمل دراساته وحصل على الماجستير من جا",[],[65,70,75,81,86,91,96,100],{"id":66,"title":67,"coverUrl":68,"authorName":25,"avgRating":15,"views":69},242554,"فهرس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2425544552421456064230.png",1441,{"id":71,"title":72,"coverUrl":73,"authorName":25,"avgRating":13,"views":74},183038,"يا مريم","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_183038830381.gif",1191,{"id":76,"title":77,"coverUrl":78,"authorName":25,"avgRating":79,"views":80},2652,"إعجام","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_cbg4e2o4d7.gif",3.8,829,{"id":82,"title":83,"coverUrl":84,"authorName":25,"avgRating":20,"views":85},242558,"موشور مبلل بالحروب","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2425588552421456065176.jpg",775,{"id":87,"title":88,"coverUrl":89,"authorName":25,"avgRating":20,"views":90},222534,"ليل واحد في كل المدن","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2225344352221405673435.jpg",564,{"id":92,"title":93,"coverUrl":94,"authorName":25,"avgRating":20,"views":95},257254,"كما في السماء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FApr19\u002Fraffy.ws_2572544527521554129040.jpg",493,{"id":97,"title":77,"coverUrl":98,"authorName":25,"avgRating":20,"views":99},310042,"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2013\u002FMay\u002F9b8c08f4-164f-41a4-b8dd-5bd50260daec.png",290,{"id":101,"title":102,"coverUrl":103,"authorName":104,"avgRating":20,"views":105},329818,"هوامش سيرة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FSep20\u002Fraffy.me_3298188189231601470521.jpg","خورخي لويس بورخيس",49,{"books":107},[108,110,112,114,115,116,117,119],{"id":71,"title":72,"coverUrl":73,"authorName":25,"ratingsCount":109,"readsCount":14,"views":74},3,{"id":76,"title":77,"coverUrl":78,"authorName":25,"ratingsCount":109,"readsCount":111,"views":80},8,{"id":66,"title":67,"coverUrl":68,"authorName":25,"ratingsCount":113,"readsCount":15,"views":69},2,{"id":87,"title":88,"coverUrl":89,"authorName":25,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":90},{"id":82,"title":83,"coverUrl":84,"authorName":25,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":85},{"id":92,"title":93,"coverUrl":94,"authorName":25,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":95},{"id":97,"title":77,"coverUrl":98,"authorName":25,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":118},455,{"id":101,"title":102,"coverUrl":103,"authorName":104,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":120},448]