تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب تبليط البحر
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

تبليط البحر

3.9(٣ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
٢٠٨
سنة النشر
2012
ISBN
9789953215006
المطالعات
١٬٤٣٥

عن الكتاب

وما أن علم اسكندر بمرض صديقه حتى استأجر بغلاً وعاد فوراً إلى سوق الغرب حيث كان المبشر البروتستانتي الدكتور "كورنيليوس فان ذيك" في زيارة للمدرسة، فطلب منه اسكندر المساعدة فلبّى الدكتور فان ذيك الطلب وذهب معه إلى براشار حيث عاين منصور وأعدّ له دواء في مقادير دقيقة كانت له رائحة نفّاذه، فشرب منه منصور وشفي. بدأ يشعر بالتحسن بعد ساعات قليلة فقط من من الجرعة الأولى، ثم بدأ يتعافى في اليوم التالي، ولما تعافى بالكامل وعادت إليه روحه اضطرب، لأنه ظن أن الوفاء للدكتور فان ديك على ما قام به يكون بالتحول إلى البروتستانتية، فباح لصديقه بظنونه، فطمأنه صديقه بأن التحول إلى البرونستانتية لا يكون مقابل خدمة مهما تبلغ أهميتها، بل يكون بعد إقتناع عميق بأن المسيح فقط هو المخلّص وبأن الصور والتماثيل في الكنائس هي من الوثنية وأنه لا شفاعة عند الله لقدّيس ولا متى لمريم العذراء، وأن زاد الإنسان في الآخرة هو أفعاله في الدنيا لا غير، أموت ولا أنكر شفاعة العذراء وقدسيتها قال صراحة لإسكندر، لست مؤهلاً بعد للتحول إلى البروتستانتية، ولا أحد يجبرك على ذلك، أجابه اسكندر. وكيف أردّ الجميل للدكتور فان ديك أذن؟ الدكتور فان ديك لا يريد ردّاً على جميله، وهو قام بذلك لوجه الله وإرضاء لضميره وإقتناعاً منه بأن الناس كلهم... ملزمون ببعضهم البعض؛ كانت هذه الحادثة بالذات نقطة تحوّل حاسمة في حياة منصور، صارت حياته بعدها مختلفة تماماً عما كانت عليه قبلها. سحره الطبّ الحديث بعد هذا الشفاء من مرض كان يلزمه الفراش أياماً كلما أصابه، ولم يعد يخاف منه لأن دواءه معروف يعدّه الطبيب في دقائق، وتمنى أن يدخل المدرسة ليصبح طبيباً، لكنه كبير العائلة ويعيلها بعد وفاة والده، وكان له ستّ شقيقات وشقيقتان صغيران، لذلك كان يستحيل عليه أن يترك عمله كــ"معلّم" بنّاء، ثم إن قريته براشا كانت تخلو من مدرسة، دكان على من أراد أن يتعلم الإنتقال إلى سوق الغرب وهي أقرب قرية فيها مدرسة. وكانت هذه المدرسة مشهورة بمستواها العالي، لكنها كانت تبشّر بالدين البروتستانتي! ولمّا أدرك متصور أنه يستحيل عليه ان يكون كصديقه اسكندر - سامحه الله! عزم على أن يحقق حلمه في ابنه، بعد أن يتزوج ويرزقه الله بصبي يخصصه في الطب على الطريقة الحديثة، وقرر أن يخطب لذلك فتاة لكن ليس على الطريقة التقليدية بل بنفسه، كما أقنعه اسكندر ودون إيكال الترتيبات إلى أحد من أهله"، مسحة أنس تستشعرها منذ السطور الأولى، فتستهويك القصة لمتابعة فصولها التي لا تخرج عن كونها سرد تاريخي ممتع تتخلله أحداث شكلت منعطفاً هاماً في تاريخ لبنان وسوريا بشكل عام. كل ذلك وأنت وكقارئ مسترسل مع رشيد الضعيف وهو يسرد لك حكاية منصور هاشم الذي مثل تلك الشخصية المتنورة في فترة أواخر القرن الثامن عشر وبدايات التاسع عشر والذي، ورغم ظروفه المعيشية لم يتناول عن حلمه في مهنة الطب التي وإن لم تساعده الظروف على تحقيقها بنفسه، حققها من خلال ابنه فارس الذي كان وجرجي زيدان أصدقاء حيث دخلا كلية الطب ودرسا فيها معاً إلى أن جاءت أزمة في الجامعة جعلت الصديقين يفترقان فارس إلى أميركا وجرجي زيدان إلى القاهرة. في هذه المرحلة يصور الكاتب الأجواء والمناخات التي كانت تحيط بالجامعة الأميركية وكلية الطب تحديداً حيث كانت ظاهرة سرقة الجثث شائعة وذلك ليتدرب الطلاب عليها من خلال تشريحها، ومهما يكن من أمر، فقد كان فارس يرفض ذلك ولكن المفارقة أنه قَبِلَ أن يقدم جثة والدته لهذا الغرض. وإلى نهاية الأحداث، وإلى نهاية مشوار فارس في أميركا، وبعد أن أصبح طبيباً مستهدراً في تلك البلاد قرر العودة إلى لبنان، فالشوق كان قد يصف به منذ بداية المشوار إلا أنه استمهل نفسه إلى أن جمع ثروة لا بأس بها، ولكن وعند طريق العودة إلى بلاده وافته المنية ليصبح جثة في تابوت يتم سرقتها ويكون مآلها جثة على مشارح كلية الطب في الجامعة الأميركية... فارس هاشم، الطبيب المغترب في أميركا، الذي كان طالباً في الجامعة والذي تابع تخصصه في الولايات المتحدة يعود ليس على والده وأهله... ولكن إلى...

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٢‏/٢٠١٥
أكثر ما يلفت نظر قارىء رواية «تبليط البحر» للروائي اللبناني المعروف رشيد الضعيف قدرتها على استعادة أسئلة زمن النهضة العربية في نهايات القرن التاسع عشر وتحويلها الى شخوص من لحم ودم، تجدد بحضورها الحي هذه الاسئلة وتضعها في مرآة حاضرنا الراهن، فالروائي العربي عادة ما يلجأ الى التاريخ استنادا الى رغبة في استعماله، وتعاود الرواية المرشحة لنيل جائزة البوكر للرواية العربية لهذا العام لتأكيد أن الثقافة العربية ترواح مكانها منذ ما يقرب من قرنين وتطرح على نفسها نفس الاسئلة التي طرحتها مع بداية «حقبة التنوير العربي». ومن يعرف كتابات رشيد الضيف سيندهش من مغامراته الجديدة واصراره على المضي في هذا الطريق الوعر، فهو كاتب يكتب بلغة بسيطة، ساخرة خالية من الادعاء يخوض بها في المسكوت عنه ويقارب عبرها موضوعات الجنس والدين وغيرهما بشجاعة منقطعة النظير ولكن بخفة راقص الباليه ورشاقته واصراره على انتاج نص المتعة. وفي هذا العمل الصادر عن دار رياض الريس في بيروت يكتب الضعيف بذات الرشاقة منطلقا من حكاية تبدو عادية، لا تغاير في خطوطها العريضة حكاية الآلاف من اللبنانين الذين غادروا أوطانهم بحثا عن سبل أفضل للعيش في الغرب لكنه يتعمق في تفاصيل الحكاية التي بدأت في العام 1861 اذ يرصد أشكال الاستجابة لبعثات التبشير الانجيلية التي توافدت على المنطقة وتفجرت معها أسئلة لم تعرفها مجتمعاتنا العربية عن موقع الدين في مؤسسات الدولة،وعن معنى المواطنة والفارق الأهم بينها وبين الهوية الدينية وكيف يمكن أن تكون «أجساد الناس مصدر سعادة لهم وليس مصدر خوف وهم»، وعبر مساريين رئيسيين في السرد، نتعرف على الأصوات المقاومة لهذه الحداثة الوافدة في مقابل صوت منصور الأكثر استعدادا للتكيف معها. وتتابع الرواية مصير فارس منصور، وصديقه جورجي زيدان وخلافا لما هو متوقع لا يمضي الكاتب وراء سيرة التنويري المعروف واحد آباء الحداثة العربية الكبار وهو جورجي زيدان صاحب الروايات التاريخية ومؤسس دار الهلال في مصر، وانما يمضي لتتبع سيرة الصديق المتخيل فارس الذي يكمل رحلة والده دفاعا عن قيم التنوير التي تلقاها في المدرسة الوطنية أو العلمانية بمعايير أيامنا وتعابيرها. وبينما يذهب جوروجي الى مصر لاستكمال رحلته يفارقه فارس باتجاه الولايات المتحدة لدراسة الطب بعد ان درسه سنتين في الجامعة الامريكية في بيروت التي كانت تعرف في تلك الايام باسم الكلية الانجيلية السورية. وفي أمريكا التي عانى فيها مختلف أشكال التمييز العنصري، احب فارس فتاة أمريكية وأحبته لكنه لقي عذابا وادخل السجن بتدبير من اهلها الى ان افترقا. وبعد أن درس الطب ومارسه، انضم الى الجيش الامريكي في الحرب الاسبانية وعمل تحت امرة ثيودور روزفلت وعندما وصل مع الجيش الى كوبا تعرف الى فتاة صينية تدعى «ساوا» وتبادلا الحب ثم تزوجها وقرر لاحقا العودة معها الى لبنان بعد تصفية ممتلكاته الكثيرة. لكنه يمرض ويموت على ظهر سفينة لكن جثته لا تصل الى مدفنها في قريته لان طلاب الجامعة فعلوا بها كما كان البطل فارس يفعل في شبابه فسرقوا جثته وحولوها الى المشرحة دون ان ينجح احد في معرفتهم واعتراضهم وفي خلفية هذا السرد الممتع يأخذنا رشيد الضعيف للتعرف على واقع بلاد الشام خلال الحقبة العثمانية ونتعرف كذلك على بدايات دراسة الطب الحديث في العالم العربي مفسحا مجال السرد لطرح قضايا جوهرية في صلب علاقة المسلمين مع أجسادهم،وهي قضايا يصعب تأملها خارج سياق الحداثة العربية وكذلك يتوقف الكاتب بوعي لافت أمام مشكلات واججها الدارسون الاوائل ومنها تأمين الجثث للتشريح في قسم الطب في الكلية وانتشار سرقة الجثث واضطرار كثيرين الى التضحية بتقديم جثث ذويهم وذلك من اجل خدمة العلم وخدمة الوطن، وهو ما يفعله فارس مع جثة أمه التي يقدمها قربانا لاقتناعه بأهمية العلم ودوره. وهو متناع اكتبسها من انخراطه في نقاشات مبكرة حول الداروينية (نظرية دارون) أو النشوء والارتقاء وكيف تم استقبالها في عالمنا العربي، لكن المدهش حقا أن رشيد الضعيف لا يضع هذه النقاشات في قالب جاف وانما يضفي عليها حيوية وطزاجة ويضعها في قالب يتسم بطابعه الانساني، فهو يفرد صفحات لازمة عرفتها الجامعة بسبب تأييد بعض الاساتذة والطلاب للداروينية مما ادى الى توقف الدراسة وبالاضافة الى هذا النوع من القضايا يشير المؤلف عبر الحكايات التي تتفرع من حكايته الرئيسية الى أسئلة أخرى تتعلق بالفارق بين التعليم والمعرفة واهمية التمييز بينهما، كذلك يطرح أسئلة عن موقع اللغة وعلاقتها بالهوية،فضلا عن مخاطر الهجرة غير الشرعية حيث تقدم الاجساد لـ« تبليط البحر»، كما يفضح ازدواجية الغرب في تعاطيه مع قيم عليا مثل الحرية والمواطنة والغاء التمييز واحترام التنوع وهي قيم عاش فارس من أجلها ومارسها من دون تناقض فقد آمن بأن «دينه هو خير الناس من جميع الطوائف والاديان» اذ يؤكد في واحد من أجمل الحوارات الموجودة بالرواية أن «ديني هو تقدم وطني الرزاح تحت نير الفقر والجهل والظلم والعبودية، ديني خير البشرية جمعاء» وأخيرا. ألسنا أحوج ما يكون الى قراءة سيرة فارس والاقتداء به لمواجهة أصوات الجهل التي تتقدم في اتجاهه لنهب ما تبقي منها.
ayb -
ayb -
٢٩‏/١٠‏/٢٠١٣
لأول مرا اقرا لرشيد الضعيف , لكن قرأت عنه الكثير .. بدايةً الرواية تتحدث عن تاريخ لبنان و سوريا بشكل عام وكيف تم زحف الأجانب لبلاد العالم الثالث و كيف تم تطويرهم و تعليمهم , بالتاكيد كان الهدف الرئيسي هو تنصيرهم ! ... وبشكل خاص كانت الروايه تتحدث عن حياة فارس و والده , كانت الرواية ممتعه طريقته بالسرد بسيطه سهلة , لكن بدأت بالملل بآخره , أعجبني كثيراً بأن فارس لم يتردد أبداً حينما يقف بطريق أحلامه شيئاً ما , النهاية كانت مُحزنه ولم تكن كافيةً لإنهاء رحلة فارس بهذه الطريقه ! ,, لم تتعدى سطر لينهي حياته فجأة ! لم أهتم حقاً بما حصل بعد فارس .. أغلقت الكتاب لم تعجبني طريقة نهايته ولا طريقة كتابته لنهاية حياة بطل الروايه ابداً لذلك تم تقييمها بنجمه و تستحق اقل لولا أنه اعجبني الطابع التاريخي و كيف تم تنصير الغرب للشام , رشيد الضعيف كان اسلوبه جميلا بسيط لكنه لم يرق لذائقتي لذلك أعتقد بأنني لن اقرأ مجدداً له .