تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب قبل أن تبرد القهوة - حكايات من المقهى
مجاني

قبل أن تبرد القهوة - حكايات من المقهى

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٣٢
سنة النشر
2021
ISBN
978-614-01-3195-8
المطالعات
٤٤١

عن الكتاب

صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون الطبعة العربية لرواية “Before the Coffee Gets Cold: Tales From the Café” وهي المنجز الروائي الثاني الذي جاء تحت عنوان "قبل أن تبرد القهوة: حكايات من المقهى" الرواية من تأليف توشيكازو كواغوشي وتعريب ماجد حامد. تسرد رواية "قبل أن تبرد القهوة: حكايات من المقهى" للكاتب الياباني توشيكازو كواغوشي بأنّه في زقاق خلفي صغير في طوكيو، هناك مقهى يقدم القهوة المخمرة بعناية منذ أكثر من مئة عام، لكن هذا المقهى يقدم إلى زبائنه بالإضافة إلى القهوة تجربة فريدة، فرصة للسفر عبر الزمن. كما هي الحال في رواية "قبل أن تبرد القهوة" بجزئها الأول، نقرأ عن أربعة زبائن جدد، يأمل كل واحد منهم الاستفادة من السفر عبر الزمن. وبالإضافة إلى الشخصيات التي نعرفها من الرواية السابقة سنتعرف في هذه الرواية إلى: • الرجل الذي عاد ليرى أعز أصدقائه الذي توفي قبل 22 عاماً. • الابن الذي لم يتمكن من حضور جنازة والده. • الرجل الذي سافر ليرى الفتاة التي لم يتزوجها. • والمحقق الذي لم تتح له فرصة تقديم هدية عيد مولد زوجته. هذه الرواية البسيطة والجميلة تضم بين صفحاتها قصة أشخاص يجب عليهم أن يواجهوا ماضيهم من أجل المضي قدماً في حياتهم. يدعو كواغوشي القارئ مرة أخرى ليسأل نفسه: ما الذي ستغيره إذا أتيح لك السفر عبر الزمن؟

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

ح
حسين قاطرجي
١٣‏/١‏/٢٠٢٢
تثب الحياة وثباتٍ سريعة؛ فلا يلبث أن ينقلب الحاضر ماضياً والماضي عقوبةً نزلت بالعمر لأنّه قد ينغّص علينا أيامنا الحاضرة، وربما ننقاد له بذكرياتٍ مريرةٍ عَدّت بنا بسرعة ولانستطيع لها اصلاحاً؛ فنتشهّى عندئذٍ رجوعه لِرَفْئِ علاقاتنا التي خذلتنا بها أفعالنا وأقوالنا يومذاك، فنحتاج إلى ترميمها بالشرح وما وراء الشرح.. وصلتُ بعد قراءة هذه الرواية إلى نتيجةٍ -ربما أرادها الروائي توشيكازو كواغوشي- وهي أنّ الفرق بين الماضي والحاضر والمستقبل مجرّد وهم، وذلك من خلال تناوله لأعقد المفارقات المنطقية وهي علاقتنا بالزمن وإدراكنا للماضي وفكرة العودة إليه. في الرواية يُتيحُ مقهىً مُنزوٍ في اليابان لزوّاره فرصة العودة بالزمان إلى الوراء ضمن شروطٍ مُحدّدةٍ وصارمة. ومن داخل هذا المقهى يحكي لنا الروائي حكاياتٍ أربع عن هؤلاء الذين رخضوا لشروط ركوب (مركبة الزمن) بهدف استرداد فرصهم الضائعة، أو التكفير عن أخطائهم الماضية، أو تأويل أفعالهم التي ضايقت الأحباب، فنجد منهم العاشق والزوج والأم والأخت وكلُّ واحدٍ منهم يتمنّى أن يضع حمل تلك السنين عن ظهره وينتقم لنفسه من خطوب الأحداث. شروط العودة بالزمن كما تحددها إدارة المقهى خمسة وهي، الأولى: لايمكن مقابلة من لم يزر المقهى سابقاً، والثانية: ما سيفعله العائد إلى الماضي لن يؤثر بنتائجه على الحاضر، والثالثة: مقعدٌ واحدٌ فقط في المقهى يمكنه السفر عبر الزمن لكنّ زبونةً تجلس عليه ولاتغادره إلا مرّةً واحدةً في اليوم، والرابعة: إن تحرّك الجالس على الكرسي من مكانه فسيعود من فوره إلى الحاضر، أما الشرط الأخير فهو أنّ الرحلة تبدأ مع صبّ النادلة القهوة في فنجان الزبون وعليه أن يعود إلى الحاضر #قبل أن_تبرد_القهوة . أرى في هذه الشروط إشاراتٍ جميلة، منها أنّ العمر قصير وسريع الجريان، والأيام تتصرّم من بين أيدينا عجلى كالوقت الذي يحتاجه فنجان القهوة ليبرد. وأنّ اللعب مع الماضي محفوفٌ بالمخاطر فمن يخترم قوانينه تصيبُه لعنته وربما بقي أسير ذلك البائد الهالك. تُثير رواية قبل أن تبرد القهوة عند قارئها أسئلة عدّة منها: هل أنت راضٍ عن ماضيك، أو تتمنى لو تشفى من بعض أوجاعه؟ هل ندمت عن قولك شيئاً ما في وقتٍ كان سكوتك أبلغ من الكلام؟ وهل ندمت عمّا تحاشيت قوله خجلاً، أو عناداً، أو تناسياً، أو استهتاراً؟ وغيرها من الأسئلة التي تحكم علاقتنا مع مرور تيار الأيام الجارف. في المقهى ساعاتٌ ثلاث يُشرنَ إلى الماضي والحاضر والمستقبل، وطبعاً من يريد معرفة الزمن ينظر إلى الساعة الوسطى/ ساعة الحاضر تلميحاً إلى أنّه الزمني الصادق الذي نستطيع التحكم به ومادونه وهمٌ أو في حكم الوهم. وضع الكاتب في الصفحة الأولى مخططاً للعلاقة التي تحكم شخصيات الرواية ببعضها، وهو تصرّفٌ جيد إذ أنّ أسماء الشخصيات متقاربة لدرجة أنها تشتت القارى غير الياباني، وكذا أسماء الأماكن، كما وزّع الكاتب السرد والحوار بالتوازي بين شخصياته جاعلاً من كلّ فردٍ منهم بطلاً.. لكنّها شخصياتٌ متبدلة مع كل فصل، أما صاحب المقهى وابنته والنادلة وشبح سجينة الأيام شخصياتٌ ثابتة لاتتغيّر. صدرت الرواية عن الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2020، وتقع في 232 صفحة من القطع المتوسط، وهي بالمجمل رواية جميلة لولا أن كاتبها أدخل قرّاءه بعد الفصلين الأولين في تكرار الفكرة والموقف دون أن يُحدِث جديداً؛ فسقط لأجل ذلك تقييم الرواية عندي. هامش 1: أمنح الرواية نجمتين من خمسة، وأشير إلى أن للكاتب السوري رامي الطويل روايةً بذات العنوان صدرت عن دار الساقي عام 2015، ولم تُتَح لي قراءتها بعد. هامش 2: تذكرني أحداث الرواية بقصيدةٍ للشاعر بن تريس تقول ما ترجمته: عندما كنتُ في المهاد أنام وأبكي وكأن الزمان يزحف وحين صرت صبيّاً أضحك وألعب وكأن الزمان يخطو وحين رأتني السنون رجلاً قويّاً كان الزمان يجري والآن.. وأنا في خريف العمر فإنّ الزمان يطير.