
الحكاية الخرافية (ألف ليلة وليلة تحت مجهر السرد)
تأليف عبد الله إبراهيم
عن الكتاب
لم يرتبط كتاب بالليل كما ارتبط كتاب "ألف ليلة وليلة"؛ لأن المتع تقترن، غالبا، بالليل؛ فالظلام حاجب لها، أما الضوء فكاشف عنها. وفي مجتمعات تتستر على متعها، وتنكرها كأنها آثام، فلا أفضل من الليل وقتا للنهل منها في جو من الأنس، ومعظم الحكايات الخرافية جعلت من الليل غطاء للمتع التي لا ينبغي أن يفضحها ضوء الشمس، فلا عجب أن تمسك "شهرزاد" لسانها فجرا عن الكلام، وتخلد إلى النوم طوال النهار، لتستأنف أحاديثها الخلابة ليلا، فهي تمتنع عن الكلام إلا تحت جنح الظلام. أما شهريار، الملك الشغوف بالحكايات، والفاتك بالنساء، فقد أسلم نفسه للسان شهرزاد المزدوج، لسان ذرب مزج الفحش بالوقار، وخلط البذاءة بالحكمة، وهو لسان طلق، وعذب، وسخي، أتى له، في مخدعه، بالأعاجيب آيا كان مكانها أو زمانها. وقع شهريار تحت سطوة شهرزاد، فراح ينصرف إلى الحكم مع أول النهار، ويعود ليلا إلى مخدعه يسمع كل عجيب وغريب. ما ورد ذكر بأن شهريار قد خلد للنوم طوال ألف ليلة وليلة، فهو يصيخ السمع ليلا لزوجته، ويحكم نهارا مملكته. لم يطرق النوم عيني ملك مهووس بواد النساء. وقد أشفته شهرزاد من هوسه.
عن المؤلف

باحث وأكاديمي من العراق ولد في مدينة كركوك عام 1957، يحمل شهادة الدكتوراه في الأدب العربي - جامعة بغداد منذ عام 1991، عمل في جامعات عربية عدة، شارك في عشرات المؤتمرات والندوات والملتقيات الأدبية
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






