
معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة
تأليف حسني البشبيشي
عن الكتاب
ـ هناك مفهوما خاطئا عن معنى الجهل بالشيء، فالكثير يحسب أن معناه عدم السماع أو عدم الفهم لهذا الشيء، ولكن هناك سبب ثالث للجهل وهو عدم الانتباه لخطورة ذلك الأمر، وهذا معناه أنك مهما سمعت عن الأمر وفهمت معناه فأنت لا تزال جاهلا به طالما أنك لا تزال لم تنتبه له، وهذا النوع من الجهل هو الغفلة. ـ فالإنسان يكون جاهلا بالأمر إذا لم يسمع عنه، ويكون جاهلا بالأمر إذا سمع عن الأمر ولكن لم يفهم معناه، ويكون جاهلا بالأمر إذا سمع عنه وفهمه ولكن لم ينتبه لخطورته، فالجاهل بالله والآخرة هو سمع وفهم ولكن لم ينتبه، وهذا هو النوع الثالث من الجهل وهو الغفلة. ـ كل لذات الدنيا وآلامها ليست بشيء أمام لذات وآلام الآخرة، وسنوات العمر الطويلة ليست بشيء أمام الخلود في الآخرة، وانتقال الإنسان إلى حياة أخرى من جديد هو أمر خطير ومثير، ورغم ذلك فالبعض لا تتأثر مشاعرهم ولا همومهم ولا أهدافهم ولا حياتهم إلا بأمور الدنيا، وذلك لأنهم لم ينتبهوا لمدى خطورة الحياة في الآخرة، فهؤلاء جاهلين بالآخرة ليس لأنهم لم يسمعوا عنها أو لأنهم لم يفهموا معناها ولكنه جهل لعدم الانتباه لخطورة الأمر. ـ فالطبيعي أنه بمجرد أن يعرف الإنسان بوجود الخالق والآخرة ويوقن بذلك فإن حياته كلها من مشاعر وأهداف وطموحات وسلوك وتصرفات وانفعالات وفرح وحزن وغضب وأخلاق وكلام ونية وعمل سوف تتأثر تأثرا كبيرًا، وسوف تتغير حياته بزاوية مائة وثمانين درجة. ـ لكن المشكلة أن الكثير من الناس لا يعلمون أن مجرد المعرفة الحقيقية بالخالق والآخرة (مع وجود اليقين) هو أمر خطير جدًا ومؤثر جدًا إلى هذه الدرجة، لكنهم سوف يعلمون ذلك عندما يجدون أنفسهم واقفين على أرض المحشر في الآخرة.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!




