تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ليلة سقوط بغداد
مجاني

ليلة سقوط بغداد

3.6(٢ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
٤٠٠
ISBN
9789953321004
المطالعات
٥٬٧٧٨

عن الكتاب

"شق صوت الأذان سكون الصمت المحيط، بدا صوت الأذان غريبًا، وحزينًا، ومألوفـًا في الوقت نفسه. كان نفس الصوت الذي تعودت أن أسمعه يرفع الأذان على مدى الأربع سنوات السابقة. لكنه كان منكسرًا، ذليلاً أسيرًا هذه المرة. كان مخنوقــًا متحشرجًا، كما لو كان على وشك الإجهاش بالبكاء... لا بأس بقليل من الانكسار، في الصوت الذي يرفع الأذان، لكن عندما يكون للذي توجه له الصلاة، أما هذا الصوت، فقد كان انكساره مختلفـًا، كان مشوبًا بذل يشبه ذلّ من أجبر على رؤية زوجته وهي تغتصب وينتهك عرضها، كان ذلك مفهومًا تمامًا... العلقم أيضًا... عندما دخلت المسجد وجدته موحشًا مظلمًا، كانت هناك بعض الوجوه المألوفة، لكن كان فيها شيء غير مألوف... فكرت أنهم ربما يفكرون بالشيء ذاته نحوي. وعند الصلاة بكيت، تذكرت آخر مرة صليت فيها قبل الحرب، صلاة العشاء، عشية الحرب، العشاء الأخير!... وتذكرت دموعي وقتها... أشفقت على نفسي، أبكي قبل الحرب، وأثناء الحرب، وبعد الحرب. ماذا ستكون النتيجة مع هذا البكاء غير هذا الاحتلال والإذلال، غير هذا العلثم الذي أجده على لساني أينما ذهبت؟ وعندما خرجت من المسجد، انتبهت إلى صورة ملصقة على بابه، أنه إعلان عن فقدان شاب. من هو؟ مجرد شاب آخر اسمه "فراس عبد الجبار" قرأت التفاصيل، كان الإعلان يرجو من يمتلك معلومات عن هذا الشاب أن يدلي بها عند عنوان معين... كان الإعلان يقول أيضًا: أنه فقد في منطقة الدورة، بتاريخ معين. تأملت التاريخ 8/4/2003. إنها ليلة سقوط بغداد... فجأة، وجدت الصورة وقد صارت بمثابة صورة جماعية اصطففنا كلنا لنلتقطها: نحن المخدوعين، نحن المضللين، نحن الأسرى المهزومين... فراس عبد الجبار، خرج ولم يعد. ليلة سقوط بغداد... وهذه هي رحلة البحث عنه، وعنا، وعنكم أيضًا، بطريقة ما". لم تكن تلك بداية قصة من وحي الخيال، إنها الواقع الأليم الذي ساد العراق أثناء الاجتياح الأميركي لشعبه. في هذا الكتاب يروي الكاتب الدكتور أحمد خيري العمري ما رافق سقوط بغداد من أحداث متابعًا من ثم الأجواء التي سادت بعد تلك الفترة مركزًا على ما أحاط بالشعب العراقي من هموم ومآسي إنسانية واجتماعية ووطنية راويًا كل ذلك بقلم الناقد الواعي الذي لم يترك من الأحداث حتى الجانبي منها لتكتمل الصورة التي سادت العراق في تلك الآونة.ـ

عن المؤلف

أحمد خيري العمري
أحمد خيري العمري

د. أحمد خيري العمري* باحث مهتم بفكر النهضة المستمدة من الثوابت القرآنية* ولد في بغداد عام 1970م لأسرة موصلية الجذور* تخرَّج من كلية طب الأسنان - جامعة بغداد عام 1993م* متزوِّج، وله من الأولاد: "زين ال

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

Mahmoud El-Shafey
Mahmoud El-Shafey
٧‏/١‏/٢٠١٣
مؤلم للغايه وكأنه مشرط حاد يفتح كل جرح لازال اصلا مفتوحآ .. كانت الكلمات تقع على اذني وكأنها قنابل حيه تمزق احشائي وتملئ قلبي بالمراره والقهر .. اردت ان اصرخ بأعلى صوتي واصم اذني وانتقض من سباتي .. تمنيت ان اثأئر لك يابغداد .. ماذا تفيدك دموعي وقد امتلات دجله والفرات بدموع ابنائك على مر العقود .. تنتظرين المعتصم ام خالد بن الوليد ام عمر المختار ام الحسين الشهيد ليأخذ بثأرك ويفك اسرك ويرد اليك اعتبارك .. لكنك ابتليت بقوم لايفقهون ولا يدبرون .. كثير منهم استبدلوك باوطان متحضره وجنسيات مشرفه وصار اولادهم غرباء عنك لايحسنون حتى لفظ اسمك لان فيها حروفآ ليست بقاموسهم وليس لها وجود في لغتهمخذلناك عندما كنا معك وقتلناك عندما تركناك .. لكن تأكدي بأننا لن نعيش بسلام من دونك ولن نعرف طعم الكرامة الا في ارضك ولو اعطونا مال قارون .. لقد دفعنا الثمن باهظآ .. دفعنا اولادنا وبعنا ديننا وصرنا مسخآ بلا هويه ولا دينماذا احكي لك .. لقد خانوك وخنتك معهم ولاابرئ نفسي .. بهرتنا اضويتهم واعيادهم وضحكاتهم الصفراء ووعودهم الجرداء .. لاانكر اخذنا الكثير وتخيلنا بأنه رضا من الله وتوفيق عظيم .. شهادات ومراكز وظيفيه .. تعلمنا ثقافة النظام والعيش بحريه .. تبين سابقآ انها حرية مزيفه وانها قمة الاستغلال والاستهبال .. ولكننا دفعنا اكثر بكثير مما اخذنا .. واحسد اللذين لايدركون ليومهم هذا مقدار وماهية مادفعوه وهم مغيبين بسكرة الحضاره الغربيه والثقافه الغربيه والتحرر الغربيسيبقى هذا الكتاب شاهدآ في تاريخ البشرية على ابشع جريمه ارتكبناها نحن ابنائك قبل اليهود والانجاسلعلنا نطلب المغفره ماتبقى في اعمارنا كي لاتكون نهايتنا اسوآ وارذل من حياتنا