تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ذئب السهوب

ذئب السهوب

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٥٥
سنة النشر
1997
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٠٣٤

عن الكتاب

وضع المرآة الصغيرة أمام عيني (هنا خطر على بالي بيت شعر للأطفال: أيتها المرآة, أيتها المرآة في اليد. فرأيت, وإن كان بشكل غير واضح ومبهم, انعكاس كيان قلق, يعذب نفسه, يرزح ويضطرب من الداخل إنه أنا هاري هاللر. ومرة أخرى رأيت ذئب السهوب, ذئباً حيياً, جميلاً, منبهراً بعينين مذعورتين تنمان تارة عن الغضب وتارة عن حزن. وكان هذا المظهر للذئب يجري خلال الآخر في حركة مستمرة, كرافد يصب مياهه المضطربة وغير الصافية في نهر. وكان كل منهما يحاول في كفاح مرير وتوق حاد أن يلتهم الآخر لكي لا يهيمن مظهره. كم كانت حزينة حزناً يفوق الوصف النظرة التي رماها هذا الشكل البدائي المائع للذئب في عينيه الحييتين الجميلتين.

عن المؤلف

هرمان هيسه
هرمان هيسه

هيرمان هسه (بالألمانية: Hermann Hesse) ولد في كالو (Calw)ألمانيا عام 2 يوليو 1877 وتوفي في مونتانيولا تيسن عام 9 أغسطس 1962؛ وهو كاتب سويسرا من أصل ألمانيا، عاش بداية شبابه مع عائلته المحافظة وجوها ال

اقتباسات من الكتاب

إن ذكرى حديث أجريته مع هاللر هو ما الذي أوحى لي بهذا التفسير فقد قال لي ذات مرة عندما كنا نتحدث عما يدعى بالممارسات المرعبة في العصور الوسطى : (في الحقيقة إن تلك الممارسات لم يكن لها وجود. إن إنساناً من العصور الوسطى لجدير بأن يمقت كامل نمط حياتنا اليومية الحاضرة بوصفها أكثر وحشية بل أكثر من بربرية بكثير. إن كل عصر ، كل حضارة ، كل عادة و تراث له شخصيته الخاصة المميزة و ضعفه الخاص و قوته الخاصة و جمالياته و قسوته ،و هو يتقبل معاناة معينة كأمر اعتيادي ، و يتحمل بعض الشرور بصبر . و تغدو الحياة الإنسانية معاناة حقيقية ، جحيماً ، فقط عندما يتراكب عصران و حضارتان و دينان و كان جديراً بإنسان العصر الكلاسيكي أن يختنق إذا ما اضطر أن يعيش في العصر الوسيط حياة يائسة تماماً كما يحدث لإنسان همجي وسط حضارتنا .و ربما ليس كل إنسان يشعر بهذا بالقوة نفسها . و طبيعة كالتي اتصف بها نيتشه كان لا بد أن تعاني أمراضنا الحاضرة ، قبل وقتها بجيل كامل و ما عاناه وحده و أسيء فهمه ، يعاني منه اليوم آلاف من الناس. خب الذئب جيئة وذهاباً، والعالم يهجع تحت الثلوج.. يطير غراب عن مجثمه على الشجرة؛ لا يرى أرنب بري، أو أنثى ظبي في الأفق فإذا ما باغتُ مخلوقاً عزيزاً، عذباً، كأنثى الظبي، وانقضضت عليها، وغرزتُ فيها أنيابي.. ماذا يبقى تحت قبة السماء؟! سأعوي حتى ينقضي الليل، حتى الأرنب البري لن أحتقره؛ لذيذ لحمه الدافىء في الليل. الشَعرُ على ذيلي علاه المشيب. وبصري يُعشى في عيني. لقد ماتت وليفتي قبل سنين عديدة وها أنا أحلم بأنثى ظبي. أخبُ، وأحلم بأرنب بري. أسمع ريح منتصف الليل تعوي. أبرد بالثلج فكي الملتهب، وأحمل الى الخلاء روحي البائسة.

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!