
الغير - الجزء الثاني
تأليف محمد الشبة
عن الكتاب
يمكن القول إن وجود الغير بقدر ما يثريني ويقويني ويساعدني على تحقيق إنسانيتي، فهو أيضاً يشكل أحياناً عائقاً أمام تحقيق ذاتي، كما يعمل على تشييئي وتهديدي وإضعاف قدراتي ومواهبي. وبقدر ما يظهر لي الغير كذات فردية، فإنه يتبدى لي أيضاً كمنظومة من القيم والقوانين والأفكار التي تشرط وجودي الفردي وتسيجه. وإذا ... كنت لا أدرك من الأشياء إلا جوانب معينة، فإن الغير هو الذي يكمل نظرتي إليها ما دام أنه يدركها من جوانب أخرى مغايرة. ولذلك، فبالرغم من أن الإنعزال عن الغير قد يكون مفيداً من أجل خلق ارتياح نفسي، أو من أجل التأمل في الذات ومراجعة الكثير من أفكارها وأحكامها المسبقة، فإنه يبدو أن الغير يتواجد معي حتى في عزلتي؛ إذ لا معنى للأحاسيس التي تنتابني في عزلتي، أو التأملات التي تختلج في ذهني، إلا بربطها بالغير الذي يعتبر هو من جعلها ممكنة داخل ذاتي.
عن المؤلف

مدرس لمادة الفلسفة بالثانوية التأهيلية الأمير مولاي رشيد بمدينة مشرع بلقصيري، حاصل على الإجازة في الفلسفة، وعلى شهادة استكمال التكوين في الفلسفة الإسلامية. يمارس البحث في مجال ديداكتيك الفلسفة، ولديه
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








