
أرخبيل الفزع ؛ كراسة محكيات المعزل
تأليف أنيس الرافعي
عن الكتاب
الكونترباص "... الآلة، جمهوريّة الصّوت في سلسلة الأوركسترا الجنائزيّة، مفتاحُ" هذه الأوراق الّتي تحدّقُ بِكُم ككلّ المخلوقات الّتي استعرضَها أنيِس الرّافِعي في أوراقه الأرخبيليّة المُدهِشة. وليس من عادةِ الأوراقِ أن تعزفَ كلّ هذه الجنائزيّات بجماليّات عذبة تكسِرُ كمَّ الكآبة والوجع، هل كان يعرفُ أنّهُ يعزفُ على آله لا يعرفُها جميعُ قرّائه؟... ... لا أعرف، لكن ما تأكّدتُ منهُ أنّ زيارتها الخاطفة لأحد نصوصه مسرحة صُدفَتَها غير المحضة، فبرغم مرور العازف الخاطف بينَ أشلاء الجنائز إلاّ أنّهُ نجح في نثر معزوفاته وترَ شَغّف، تنقّلَ بخفَّةِ كِركِس متمرِّس بين كامل الأوراق، طبعَ لحنهُ وهرب. يموتُ هنا البشر، بطُرُق شتّى، ولا ينسوا أن يذيّلوا فتنتهم في طرفِ لوحاتٍ بالغة الرّقة والشّراسة كأثر حتميّ لمرور حادثِ دَهسٍ بالغ القسوة. ينسجون تاريخاً لصور الموتِ الجديدة الّتي خرجت بها الجائحة، لكنّ الموسيقى تعزفُ دون توقّف على وترِ الحَماس والملل، الضّحِك، السّخرية السّوداء، والملهاة بذاتِ التّناغم وبلا كلل. فالحُلُمُ ينتصرُ على الموتِ بتكتيكات لن نصادفها لدى كاتب غيره، أنيس الرّافعي، إنّهُ يستخرجُ من جيبهِ السريّة دفتر ذكريات ورديَّ للشّوارع مكتوب بحبرِ موتاها، نسغُهُ وترُ "الكونترباص" الّذي يوقِظُ أصعب أنواع الموتِ الّتي قد يتسبَّبُ بها وباء. لا أعرفُ كيفَ التقى بهذه الفاتنة العجيبة، لكنّها في هذا الأرخبيل نُبوءة لم يتوقّعها أحد. نفائس هذه الأوراقُ كثيرة، ليس ألمعها أنّ امرأة سَمَكَة طيّرت... شَعرَ عِطرِها، ونفحتها سرّ التَناسُلِ من العدَم...
عن المؤلف

قاص من الجيل التسعيني يشتغل على جماليات التجريب.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








