
نادية
عن الكتاب
رواية رائعة ورومانسية جميلة وصدق في المشاعر التي تولدت في رسائل نادية ومدحت التي أخذت طريقها بين جبال الألب والقاهرة جيئة ورواحا. الرواية رقيقة رومانسية حالمة صادقة وكذلك بطلتها نادية(أعتقد أني أدركت الآن لم سمي يوسف السباعي بفارس الرومانسية) لا أعتقد أنه من الجيد سرد أحداثها فهي تقريبا كما جاءت في الفيلم مع بعض الاختلافات الطفيفة ، ولكن راعني في الرواية الدقة المتناهية التي يصف بها الكاتب كل شئ حوله ، من مناظر طبيعية إلي أشخاص بتفاصيلهم وأشكالهم وألوان عيونهم ، وملابسهم التي يلبسونها في كل مشهد ... إلخ ، وهذا الوصف الدقيق يجعل القارئ تقريبا في قلب الحدث ، متخيلا كل شئ حوله من أماكن وأشخاص ، فقد بت أعرف جاب والبيت التي سكنته نادية والمدرسة التي عملت بها ، وجبال الألب بقممها البيض التي تكاد تلمس السماء ، والبحيرة والقارب والبيت المهجور والجرف المنحدر ، ولو أن يوسف السباعي من علي بوصف باريس لم احتجت في يوم إلي زيارة فرنسا. لاحظت نفس الشئ أيضا عندما قرأت رواية لا أنام لإحسان عبد القدوس ويبدو أنها سمة مميزة لهذا الجيل من الكتاب ، الأمر الذي يصل بالرواية -في نظري-إلي أشباه الكمال ، بعكس الروايات الحديثة التي بالكاد يذكر فيها اسم الشخصية. لاحظت أيضا كثرة مناجاة "نادية" لنفسها وكثرة "اللف والدوران" مما أشعرني ببعض الملل. ربما هي سمة المحبين : الحيرة وكثرة التفكير ، ولكن من المؤكد أن هذه السمة لم تلق الكثير من الترحيب من جانبي. شيئا اخرا لاحظته في الرواية وأعجبني كثيرا وهو معاصرة أحداثها للفترة التي كان فيها عبد الناصر رئيسا لمصر ، تلك الفترة التي امتلأت بالانتصارات والمفاجآت ، وامتلأت لأول وآخر مرة في تاريخ مصر الحديث بحب الرئيس. الرواية بجزئيها رائعة جدا ، بالضبط كما كانت أوقات قرائتي لها والتي حقا كانت تنقلني إلي عالم اخر رائع.
اقتباسات من الكتاب
حمدا لله علـى أوهامنـا، إنّها تمنحنـا بقية أمل ، و بقيـة عزاء
يقرأ أيضاً
المراجعات (٢)








