تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب قصة حياتى العجيبة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

قصة حياتى العجيبة

3.9(٣ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
١٧٥
سنة النشر
1998
ISBN
0
المطالعات
٩٠٩

عن الكتاب

هيلين كيلر واحدة من أبرز الشخصيات التى ولدت فى القرن التاسع عشر، فالتاريخ سيظل يذكرها باعتبارها الفتاة التى تمكنت من قهر الإعاقة المزدوجة التى أصيبت بها بفقد بصرها وسمعها، ومن المشاركة الفعالة فى الحياة العامة والأنشطة الاجتماعية، وأبتداء من الوقت الذى أصيبت فيه هيلين بالمرض الذى أفقدها السمع والبصر وهى فى عمر 19 شهراً فقط، وإلى أن بلغت العام السابع من عمرها، ظلت محل رعاية أسرتها المحبة لها، والتى منحتها قدراً كبيراً من الحرية فى نطاق المنزل، وبدون أى ضوابط. لذا كانت هيلين تتصرف بطريقة شاذة وفى منتهى السوء كلما حاول أحد أن يحول بينها وبين أن تفعل ما ترغب فيه بالضبط أو تأخذ ما تريده بالتحديد. ولذلك كله فليس من المستغرب أن تشير هيلين إلى اليوم الذى وصلت فيه الأنسة "آن سوليفان" لتتولى مسئولية تعليمها باعتباره "أهم يوم فى حياتها".. فهو يوم خلاصها من السجن الرهيب. لقد حاولت آن سوليفان ببساطة شديدة تعليم اللغة لهيلين كيلر بنفس الطريقة التى يتعلم بها كل طفل من المحيطين به ولكن عن طريق أبجدية الأيدى لكونها تفتقد المقدرة إلى السمع. وسيجد القارئ فى متن هذا الكتاب وصفاً شائقاً للكيفية التى انتبهت بها هيلين إلى "فكرة اللغة" ذاتها، حينما تحققت بعد حيرة طويلة من العلاقة بين الأحاسيس الملسية فى يديها "الناجمة عن إستخدام أبجدية الأيدى" وبين الأشياء الحقيقية الموجودة فى العالم. ونظراً لكون هيلين أول شخص كفيف أصم يتلقى تعليماً كاملاً (حتى المرحلة الجامعية) فقد اعتبرت أكثر من مجرد "فرد من البشر".. إذ اعتبرت "حدثاً تعليمياً". وكان العالم كله فى تلك الفترة يقرأ أخبار تعليمها بكل شغف ويتابع التقارير الخاصة بذلك باهتمام شديد، كما تلقت هيلين العون من أجل مواصلة تعليمها فى صورة هدايا من الكتب وفى صورة هبات مالية من أهل الخير فى كل أنحاء العالم. وشمل الإهتمام بتلك الفتاة الفذة ومعلمتها البارعة ليس المعلمون فقط بل الكتاب والمثقفون وغيرهم من المتهمين بحياة العقل والروح، وهذا الكتاب الذى بين يديك كتبته هيلين كيلر وهى بعد طالبة فى الجامعة عام 1902، لتروى لك لمحات من حياتها وقصتها مع تجربة التعليم خصوصاً فى مراحلها الأولى. وقد تخرجت هيلين فى كلية راد كليف Radcleffe بمرتبة الشرف عام 1904، واختارت منذ ذلك الوقت مسار حياة كانت قد بدأته بالفعل فى الحادية عشرة من عمرها حين قامت بتنظيم حفل شاى من أجل الخير تولت فيه جمع بعض التبرعات المالية من أجل تعليم طفلة أخرى أصغر منها ومحرومة مثلها من نعمتى السمع والبصر.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

.: THE STRANGER :.
.: THE STRANGER :.
٢٢‏/٣‏/٢٠٢٠
في هذه القصة العجيبة حقاً تتجلى لنا معاني الإرادة وحب الحياة والعزيمة على العيش والكفاح والتعلم رغم كل الظروف. هيلين كيلر هي فتاة عاشت عمرها كفيفة صماء لا تدرك من الكون إلا ما تستطيع أصابعها تلمّسه واكتشافه. لكنها كانت قادرة على اكتشاف الكون بمعانيه المادية وتجلياته الروحانية، حتى باتت تستطيع الشعور بما لا يدرك كنهه سوى المبصر الواعي. فعرفت جمال ضوء القمر على صحفة الماء في الليلة الصافية، واستشعرت امتداد السهول الخضراء والبحر والواسع، وعاشت حب الناس والتفاني، وتركت أجمل انطباع لدى الجميع. تذكرنا القصة بمقدار النعم التي أصبحت بالنسبة لمعظمنا حقاً من الحقوق لا نتخيل يوماً حياتنا دونه، ونسخط إن حرمنا قدراً يسيراً منها. عرفتنا على معنى حب النفس والناس والكون دون شروط، على الرغم من امتلاكهم وتمتعهم بكل ما حرمناه، دون حسد أو حقد أو سخط، بل بتمام الرضا والتسليم والقناعة. أشعرتنا بمقدار تقصيرنا بحق خالقنا والنعم التي حبانا بها، وعدم أداءنا شكرها كما يجب. كما جعلتنا ندرك روعة وجود عائلة متفانية محبة ناصحة تسعى جهدها لتذليل العقبات والتشجيع الدائب. وعرفتنا أخيراً على معنى تسخير الله خلقه لخدمة بعضهم بعضاً، من خلال عرض قصة المعلمة التي دونها لم تكن الفتاة لتحلم بتعلم شيء يسير مما قد علمته إياه معلمتها المتفانية التي يندر وجودها اليوم. أحسست في هذه القصة أن البطلة الحقيقية لم تكن هيلين كيلر بقدر ما كانت معلمتها، وكم تمنيت لو أنها ألفت قصة مستقلة عن معلمتها وجهودها لتعليمها. فعلى مدار قراءتي للقصة، لم أكن أصدق وجود إنسان بهذا الحس الإنساني المرهف والإخلاص في أداء كل ما تستطيع للمساعدة. فمذ كان عمر هيلين ست سنوات وحتى نهاية الكتاب (أي عندما كانت هيلين في عشرينياتها) لم تفارق المعلمة تلميذتها المشاغبة المتعبة يوماً، بل كانت حاضرة في كل صفحات القصة وكل تفاصيل حياتها أكثر من أهلها، وكانت لها أكثر من أم وصديقة وأخت. وكان هذا أكثر ما أثار إعجابي في القصة. كانت القصة قصيرة وتمنيت لو كانت أطول، بتفاصيل أكثر. فقد هيمنت على الوصف المشاعر والإدراكات أكثر من التفاصيل الحياتية للكاتبة، وهذا شيء أضجرني أحياناً وأذهب المتعة أحياناً أخرى. كما شعرت وكأن الترجمة كانت موجهة للناشئة أكثر منها للكبار، حيث إنها شرحت مفردات بديهية في الهوامش (كشرح معنى كلمة شلال مثلاً!) وتناولت القصة بطريقة أقرب إلى الطفولية. لا أعلم إن كانت هذا الكتاب موجهاً للأطفال أم لا، ولا يهمني الموضوع كثيراً، لأنني سعدت جداً بقرءاته وتركني متأملة في نفسي وحياتي وتذمري وكسلي وسوء فهمي لمعاني الحياة الحقيقية الأسمى والأهم. أنصح الجميع بقراءة هذا الكتاب واستشعار الجمال الكامن فيه.