تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الحرية الأولى والأخيرة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الحرية الأولى والأخيرة

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٧٩
سنة النشر
2012
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
٢٬٠٧٠

عن الكتاب

وُلد جودو كريشنامورتي Judo Krishnamurti في الهند في العام 1895، وفي سن الثالثة عشرة، تبنته الجمعية النيوصوفية، التي اعتبرته "المعلّم العالمي" القادم الذي كانت تبشر به، ويزغ كريشتامورتي بسرعة كمعلّم قوي، لا يساوم وغير قابل للتصنيف، ولم ترتبط أحاديثه وكتاباته بأي دين، ولا تنتم لا إلى الشرق ولا إلى الغرب، وإنما إلى العالم كله، رفض بقوة الصورة الرسولية، وفي العام 1929 حلّ المنظمة الضخمة والممّولة التي بُنيت حوله، معلناً أن الحقيقة "أرض لا طريق إليها"، ولا يمكن الوصول إليها عبر أي دين رسمي أو فلسفة أو طائفة. رفض كريشنامورتي فيما تبقى من حياته صورة المعلّم التي حاول الآخرون أن يضفوها عليه، وواصل جذب جمهور كبير في أنحاء العالم، لم يدع أية سلطة او مرجعية، ولم يرغب بأي حواريين، وتحدث دوماً كفرد إلى فرد آخر، وفي جوهر تعاليمه هناك فكرة أن التغيرات الجوهرية في المجتمع لا يمكن أن تحدث إلا عبر تحويل وعي الفرد. شدّد بإستمرار على الحاجة إلى المعرفة الذات، وفهم التأثيرات التقسيمية والمقيّدة، وقد أشار كريشنامورتي دوماً إلى الحاجة الملحّة للإنفتاح، إلى تلك "الفسحة الواسعة في الدماغ التي توجد فيها طاقة غير قابلة للتصوّر"، وبدا كان تلك الفسحة هي منبع إبداعه والمفتاح لفهم تأثيره المحفزّ في عدد واسع ومتنوع من البشر. حاغضر كريشنامورتي في أنحاء العالم كافة إلى ان وافته المنيّة في العام 1986 في سن التسعين، وقد حفظت أحاديثه وحواراته ويومياته ورسائله في أكثر من ستين كتاباً وفي مئات من الأقراض المضغوطة. وفي هذا الكتاب الذي يُترجم لأول مرة إلى اللغة العربية يفكّك أحد أبرز المعلمين الروحيين في القرن العشرين الرموز والروابط المزيفة في ا لبحث عن الحقيقة النقية والحرية التامة إن الحرية التي يتحدث عنها كريشنامورتي هي التخلص من الإهتمام الأناني بالذات وحالماً يحقق البشر حريتهم الأولى يتخلصون من الإستحواذات المجتمعية المدمرة. في كتاب الحرية الأولى والأخيرة يناقش كريشنامورتي موضوعات متنوعة تشمل المعاناة، والخوف، والثرثرة، والجنس، ولكنه يعود بإستمرار إلى مفهومه الجوهري في الحرية وهنا يصبح بحث كريشنامورتي هو بحث القارئ مما يحدث تأثيراً هائلاً.

اقتباسات من الكتاب

لا يمكن لأحد أن يمنحكم الحقيقة .ينبغي أن تكتشفوها بأنفسكم ولكي تكتشفوها يجب أن يكون هناك حالة ذهنية فيها ادراك مباشر ( تغيب الحالة الذهنية اذا كان هناك مقاومة وحارس وحماية )

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٣‏/٢٠٢٦
"الحرية الأولى والأخيرة": مرآة العقل في مواجهة نفسه - في المشهد الفكري العالمي، هناك كتب لا تقرؤها بقدر ما تختبرك، و"الحرية الأولى والأخيرة" لجدو كريشنامورتي هو أحد أبرز هذه الأعمال. هذا الكتاب ليس رواية تسلّي ولا بحثًا أكاديميًا يضيف لمعلوماتك، بل هو دعوة صارمة وجذرية لتفكيك كل ما تظن أنك تعرفه عن نفسك وعن العالم. على الرغم من أن المقدمة تشير إلى أن المؤلف "غير معروف" بالنسبة للقارئ العربي حينها، إلا أن هذا العمل هو خلاصة فكر واحد من أهم معلمي القرن العشرين الروحيين، الذي بنى فلسفته على هدم كل الفلسفات. - يأتي الكتاب في سياق ثقافي يتسم بالقلق الوجودي ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث بدأت الأسئلة الكبرى حول السلطة والدين والمجتمع تُطرح بقوة. يقدم كريشنامورتي، الذي رفض دور "المعلّم العالمي" الذي أُعدّ له، طريقًا ثالثًا لا هو بالشرقي التقليدي ولا بالغربي المادي. كتابه عبارة عن مجموعة من المحادثات والحوارات التي تدور حول فكرة محورية واحدة: الحرية الحقيقية ليست غاية تُكتسب، بل هي حالة تنشأ من التحرر من "المعلوم"؛ أي من كل ما ورثناه من أفكار ومعتقدات وذكريات وخوف. يدعوك كريشنامورتي إلى مراقبة عقلك دون حكم، لفهم آليات الخوف والرغبة والمعاناة، ليس بهدف إصلاحها، بل لمجرد رؤيتها كما هي، ففي هذه الرؤية الصافية يكمن التحرر. - تكمن **قوة الكتاب** في أسلوبه المباشر والحاد الذي لا يقدم أي تنازلات. كريشنامورتي لا يمنحك إجابات جاهزة أو خطوات عملية، بل يضع أمامك مرآة قاسية وصادقة لترى تشوهات فكرك. إن تكراره المتعمد لفكرة "مراقبة الذات" ليس حشوًا، بل هو تمرين ذهني يهدف إلى ترسيخ الوعي اللحظي. هذا الأسلوب يجعله كتابًا ذا تأثير تحويلي هائل على القارئ المستعد لخوض هذه الرحلة الشاقة. - أما **نقاط الضعف**، فهي كامنة في طبيعة قوته ذاتها. قد يجد القارئ الباحث عن حلول سريعة أو منهج منظم نفسه في حيرة وضياع. فالطابع التجريدي للفكر والرفض القاطع لأي "طريقة" أو "نظام" يمكن أن يكون محبطًا. إن دعوته إلى "الحرية من كل شيء" قد تبدو، للمفارقة، كأيديولوجيا صارمة بحد ذاتها، مما يخلق شعورًا بالعجز لدى من يحاول تطبيقها. - يمكن مقارنة أعمال كريشنامورتي بكتابات معاصرة مثل "قوة الآن" لإيكهارت تول، الذي يركز أيضًا على الوعي باللحظة الحاضرة كوسيلة للتحرر من هيمنة العقل. لكن كريشنامورتي يبدو أكثر جذرية في رفضه لأي شكل من أشكال السلطة الروحية، بما في ذلك سلطة المعلم نفسه. إنه يدفعك لتكون معلم نفسك الوحيد، بينما يقدم تول نفسه كدليل أكثر لطفًا. - **ختامًا**، "الحرية الأولى والأخيرة" ليس كتابًا للاستهلاك السريع، بل هو رفيق درب للمتأملين والباحثين الجادين عن الحقيقة خلف ستار الأوهام. إنه تحدٍ فكري ونفسي يتطلب شجاعة وصبرًا. قد لا تجد فيه ما يريحك، ولكنك ستجد فيه ما يوقظك. إنه ليس مجرد كتاب، بل هو بداية ثورة داخلية، ثورة هادئة وصامتة ضد أكبر سجن عرفته البشرية: سجن الذات.