
رواد المثالية في الفلسفة الغربية
تأليف عثمان أمين
عن الكتاب
لقد شغلت المثالية وما زالت تشغل أرفع مكان في تاريخ الفكر الإنساني: تبوأت مكانها المرموق في مهد العلوم وبدايت وكانت تعود إلى الظهور على انحاء مختلفة في جميع العصور ولدى جميع الشعوب التى ارتفع فيها الفكر إلى مقام الفلسفة. ولا عجب ان يكون لها على حياة الناس وتفكيرهم أقوى وأبلغ تأثي : أنها قائمة على حاجة حقيقية في النفس وعلى قانون طبيعي من قوانين الذهن وبغير مثالية لا يكون علم صحيح ولا معرفة واضحة ولا نبالغ إذا قلنا إن كل مذهب يعارض المثالية إنما مآلة إنكار المعرفة: ذلك أن الشرط الأول لقيام العلم هو استناده إلى قوانين ثابته ومبادئ ضرورية فإذا أبطلنا المبادئ لم يبق غير الظاهرات، أى العناصر المتغيرة النسبية التى لا تصلح أساسا ثابتا للمعرفة. وأياما كان تصورنا للمبادئ سواء تصورناها "مادة" أو "روحا"، أو "وجودا" أو "جوهرا" أو " علة" أو "خيرا مطلقا" فهذه المبادئ لا يمكن تعقلها ولا معرفتها إلا عن طريق الفكرة. فإذا أبطلنا الفكرة ، خرجت التجربة نفسها عن ضوابط الفكر ولم تستطع أن تقدم لنا إلا تمثلات غامضة لا صلة بينها ولا قيمة لها. وإلى المدارس المثالية قديمها وحديثا ينتمي أعلام الفلاسفة وكبار المصلحين في العالم بصرف النظر عن اختلافهم في المبادئ والمسالك والغايات.
عن المؤلف

عثمان أمين من أساتذة قسم الفلسفة بجامعة القاهرة، وصاحب الجوّانية، بعد حصوله على الليسانس من جامعة القاهرة.استخلص عثمان أمين فلسفة خاصة ابتكرها وأطلق عليها "الجوانية"، اهتدى إليها بعد إطالة النظر في أم
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








