
منطق العالم الحي
تأليف فرانسوا جاكوي
عن الكتاب
لقد فقد علم الحياة، اليوم، عدداً من أوهامه، شأنه بذلك شأن سائر علوم الطبيعة. فهو لم يعد يبحث عن الحقيقة، بل يقوم ببناء حقيقته الخاصة. من هنا يبدو الواقع عبارة عن توازن لا يستقر أبداً. ففي دراسة الكائنات يكشف لنا التاريخ، بجلاء، عن ذبذبات تتتالى، عن حركة تتردد بين المتصل والمنفصل، بين البنية والوظيفة، بين تماثل الظواهر وتنوع الكائنات. وهندسة الحي إنما تنبثق، شيئاً فشيئاً، عن هذا التأرجح. وهي تنكشف دوماً في طبقات مطمورة بصورة أكثر فأكثر عمقاً. ولهذا، فالمطلوب في العالم الحي، كما في غيره، يتمثل دائماً في "شرح المرئي المعقد باللامرئي البسيط"، على حد قول جان بيران. ولكن اللامرئي في الكائنات هو، كاللامرئي في الأشياء، ذو أدراج. فالحي لا يملك تنظيماً واحداً وحسب، بل سلسلة تنظيمات يغلف بعضها بعضاً، تماماً كالدمى الروسية. وراء كل تنظيم يختبئ تنظيم آخر. وبعد كل بنية يبلغها التحليل تنكشف بنية جديدة، ذات رتبة أعلى تقف وراء تكامل الأولى وتمنحها خصائصها. ولا نبلغ هذه إلآ بقلب تلك وتفكيك حيز الجسم الحي من أجل إعادة تركيبه وفقاً لقوانين جديدة. وكل مستوى من مستويات التنظيم ينكشف على هذا النحو يقتضي طريقة جديدة في النظر إلى تكوين الكائنات الحية".
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








