تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب  العصفورية
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

العصفورية

3.2(٣ تقييم)٢٥ قارئ
عدد الصفحات
٣٠٤
سنة النشر
2009
ISBN
9781855163836
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
٢٬٣٦٦

عن الكتاب

"خذوا الحكمة من أفواه المجانين" وكأن القصيبي حاول من خلال هذه العصفورية التأكيد على انطباق هذه المقولة انطباقاً لا يقبل الشك أو الجدل. كيف لا والمجنون بروفسور... هو موسوعة علمية أدبية ثقافية اجتماعية... هو دائرة حياة قطبها هو الإنسان العربستاني الدائر في رحى زمانه المشرد في عربستانة القلق... المنزرع بالتناقضات التي أورثت الجنون... ماذا أراد القصيبي القابع خلف بروفسوره المجنون؟!! يحركه... يلقنه عبارات... ويلبسه أدواراً ليقول بأسلوبه الساخر الذي يشوبه الألم شيئاً كثيراً مما يدور في كواليس هذا العربستان... وليبوح بآلام ذاك العربستاني الذي أضحى ودون أن يدري ذاك المجنون الحكيم... أو ذاك الحكيم المجنون (والحكيم من الحكمة)... أو أنه العاقل في دولة المجانين...؟!!

اقتباسات من الكتاب

إذا أردت لموضوع أن يموت فشكّل لهُ لجنة.

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/٦‏/٢٠٢٥
هل الجنون آخر قلاع الحقيقة؟ في زمن يهيمن فيه المنطق الحسابي، والبيروقراطيات القامعة، والعقلانية المفخخة بالسلطة، يبرز سؤال مؤرق: هل علينا أن نجُنّ كي نرى؟ في الرواية العربية، طالما ارتبط الجنون بالشعراء، بالحكماء، بالمنبوذين، لكنه في العصفورية يتحول إلى مرآة مشروخة للوعي العربي، يختلط فيها الهذيان بالتاريخ، والضحك بالمرارة، والرمز بالواقع. من قلب مصحة عقلية، يُلقي علينا القصيبي سؤالًا ثقيلًا: من المجنون حقًا؟ ومن العاقل؟ البنية السردية: مونودراما الهذيان السياسي تعتمد العصفورية على بنية مونولوجية محضة، حيث ينفرد "البروفسور" بالسرد، تاركًا للطبيب النفسي هامشًا ضئيلًا، أشبه بشهقة الحضور لا أكثر. هذا الأسلوب يُذكّر بتقنيات تيار الوعي، لكنه يتجاوزها إلى شكل أقرب إلى المسرحية الذهنية ذات الطابع العبثي، على طريقة بيكيت، حيث تتداخل الأصوات داخل رأس واحد. اللازمنية حاضرة بقوة: الأزمنة تتداخل، والأحداث تتراكب، والخيال يتفوق على الواقع، ما يخلق سردًا سيّالًا يعكس اضطراب الذات العربية المعاصرة، ويجعل من الجنون طريقة سرد أكثر صدقًا من "العقل المتزن". الشخصيات: الجنون كبطولة معرفية "البروفسور": ليس مريضًا نفسيًا فحسب، بل كائن سردي فريد، يُجسد بصوته كل تناقضات المثقف العربي: وعي موسوعي مقابل عجز عملي، سخرية لاذعة مقابل نرجسية متضخمة، عقلانية مفككة مقابل فوضى منهجية. هو شاعر، سياسي، فيلسوف، مجنون، ومؤرخ... في آنٍ واحد. "أنا التقيت المتنبي، وضربني العقاد، وقبّلت ميّ زيادة... وشربت القهوة مع كميل شمعون." هذه الجملة وحدها تلخص اختلاط التواريخ، والأنا، والواقع، والوهم. "الدكتور سمير ثابت": يمثل السلطة العقلانية المنهارة. رغم محاولاته للسيطرة على الجلسة، ينزلق تدريجيًا إلى حافة الجنون، ليصبح في النهاية هو المريض الحقيقي. رمزيًا، هو تمثيل لأي سلطة سياسية أو معرفية تفشل أمام طوفان الوعي الشعبي الفوضوي. الموضوعات الكبرى: نقد الذات العربية بلا رحمة 1. عقدة الخواجة: استلاب جماعي باسم الحداثة يحاكم النص النخبة العربية الحديثة – لا بوصفها خائنة، بل كضحية تستمتع باستعبادها. يُستدعى رفاعة الطهطاوي وطه حسين ومي زيادة وجبران لا بوصفهم رموز نهضة، بل بوصفهم شواهد على هشاشة الانبهار بالغرب. هذا النقد لا ينطلق من نزعة قومية مغلقة، بل من حس تهكمي مفكك. "حتى عقدتي النفسية مستوردة. عقدة أوديب؟ لا يا عزيزي... عقدة الخواجة أهم." 2. نقد السلطة السياسية والدينية والعلمية كل مؤسسة تُهاجَم بسخرية: الدينية: لأنها تهتم بالفتاوى التافهة. السياسية: لأنها قمعية متنكرة في هيئة وطنية. العلمية (الطب النفسي): لأنها تُقنّن الهذيان وتُقصي المختلف. يُعاد تعريف السلطة في الرواية بوصفها قوة لإعادة قولبة "الجنون" في صورة "مرض"، بينما هو في الحقيقة صرخة وعي. 3. الهوية الممزقة والمثقف المعلّق البروفسور نموذج لـ"مثقف يعيش بين منزلتين": لا هو غربي بالكامل ولا شرقي أصيل. هذه الحالة تُمثّل الهُوية المُركبة للذات العربية المعاصرة، التي لا تملك أدوات نقد الحداثة ولا التصالح مع التراث. اللغة والأسلوب: هجاء ثقافي شعري 1. هجينية الأسلوب: لغة التمرّد اللغة في العصفورية كائن حيّ، يتنقل بين الفصحى والعامية، بين المصطلحات النفسية والفلسفة، بين الشعر والشتائم، بين التسبيح والسخرية. هذا التنافر اللغوي ليس ضعفًا، بل مرآة لانفصام الذات العربية. 2. الاستطراد والتناص: شظايا الثقافة الكبرى يستخدم القصيبي أسلوب "الكولاج الهذياني": فقرة عن فرويد، ثم عن طه حسين، ثم نكتة جنسية، ثم بيت شعر، ثم إحالة إلى الحلاج. كل هذا يُبنى ضمن تيار سردي يحتقر الانضباط، كأنه يقول: "هكذا هي ذاكرتنا، مشوشة، مثقفة، مريضة... ومجنونة." الرموز والدلالات: العصفورية كرمز للعرب العصفورية = العالم العربي: مستشفى مغلق، الأدوار فيه مقلوبة، والحقيقة فيه محرمة. الطبيب = السلطة: تحاول السيطرة على الخطاب. البروفسور = المثقف المقموع: يصرخ لا ليسمع بل ليبقى حيًا. انقلاب عربستان 60: محاكاة عبثية لانقلابات العرب التي تبدأ بجنون وتنتهي بدم. الخاتمة: حين يصمت العاقل ويتكلم المجنون في النهاية، ينهار الطبيب، ويغيب البروفسور، وتبقى العصفورية دون سارد ولا مستمع. كأن القصيبي يقول: العقل العربي خسر المعركة داخل رأسه. تساؤلات مفتوحة: هل يمكن للجنون أن يكون آخر وسائل النجاة من عقل مستعمر؟ هل المثقف العربي قادر على التحرر من عقدته دون أن يتحول إلى مهرّج؟ وهل العصفورية مجرد رواية أم مرآة حزينة لماضٍ قمعي لا يزال حاضرًا؟ تقييم نقدي نهائي: البنية السردية مونودرامية هجينة، عبثية هاذية، شديدة الجرأة الشخصيات رمزية/واقعية، تعكس أزمة الهوية والسلطة اللغة هجينة، سخرية عالية، شعرية فوضوية الموضوعات هوية، استعمار ثقافي، نقد النخبة، سخرية من السلطة التأثير في المتلقي يضحك، يصدم، يُربك، يُفكك يقينيات النهاية مفتوحة، ساخرة، تراجيدية بنبرة مهرّج العصفورية ليست مجرد رواية، بل تشريح سردي لوعي عربي مسجون في عيادة لا علاج فيها إلا بالهذيان.
راشد بن شبعان
راشد بن شبعان
٦‏/٢‏/٢٠١٦
رواية للنخبة .. لا أجد وصف يليق بها غير انها " رسالة الغفران " القرن 20غازي الموسوعي ينثر بين طيات العصفورية دروس في كتابة الرواية وتصوراته .المواضيع التي ناقشها وطرها غازي لا تصدق رحلة جميلة ذات جهات مختلفة .
فارس غرايبة
فارس غرايبة
٢٨‏/١٠‏/٢٠١٥
إن لم يكن القارئ من المطالعين بنهم و ذاكرته تختزن كم كبير من الاعمال الأدبية، سيشعر بأن ما يقرأ عبارة عن هذيان، و على العكس من ذلك فإن كاتبها أبدع في اقحام مكتبة زاخرة بالاعمال الفنية السابقة بين سطور روايته، و أقحم الكاتب الواقع السياسي لمنطقتنا باسلوب ممتع، ومرة أخرى فيما يخص هذا الجزء على القارئ أن يكون على اطلاع و فهم لأحداث سياسية و تاريخية في منطقتنا على مدى القرن السابق حتى يستلذ فيما ابتكره المؤلف من شخصيات سرعان ما تطابقها مع رموز ما زالت حاضرة في الذاكرة القريبة.