تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب  نقطة النور
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

نقطة النور

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٣٠٣
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
٨٥٢

عن الكتاب

"هل أصاب النحول إذن هذا الجسم وحلّت به الأمراض؟ تلك عطايا يا سالم! كيف أعرف بدونها أني أتلقى ما أستحق من العقاب؟ كيف أعرف أنني ربما أستحق الرحمة؟ قال سالم محتجاً: ولماذا تستحق العقاب يا جدي؟ أغروقت عينا الباشكاتب بالدموع: بسبب ما فعلته بنفسي، بسبب ما فعلته بك وبشعبان وبفوزية. ولكن يا جدي أنت-أنت لم تفعل غير كل خير. كيف تقول هذا الكلام؟ نحن كلنا نحبك وندعو لك. إذن فلا تدع لي يا سالم بالصحة، بل ادع لي باقتراب النور. أي نور يا جدّي؟ فقال جدّه وهو يتطلع إلى نقطة ثابتة في الغرفة. النور العلامة... سنعرف أنا وأنت حين يظهر. ربما يا سالم حين تزيد في هذا الجسم العطايا. ثم خبط رأسه بقبضته وهو يقول: وحين يكف هذا التعيس عن طرد النور! بعد ذلك صار الباشكاتب يقضي كل وقته في غرفته. كان يطفئ النور بالليل ويغلق الشيش بإحكام في النهار، وترتفع صلواته وأدعيته بصوته المتهدج. وكان يجلس في الظلمة ينتظر. ولكن "أبو خطوة" ظل يأتيه مؤنباً دون أن يفهم السبب". تستطيل الأحاسيس، تتكور، تتخذ أشكالاً، وتنفلش على سطح الفكر رموزاً في لحظة انبعاث نور لا مرئي. تزدحم أفكاراً وهواجس تعبر مع إشعاعات الخيال عن مدىً إنساني يشغل حيز الحياة بكل أبعادها وبهاء طاهر هو ذاك المنطلق خيالاً وأفكاراً ورؤىً مع لحظات انفلاش الأحاسيس. بهاء طاهر ذاك المزروع بعبق الحياة، والساكن في قلب الإنسان يسحب القارئ من مخدع أفكاره، لينقله إلى عالمه المنتزع من عمق الواقع والموشى بأصناف الخيال المبدع. يسكن القارئ في حي من أحياء القاهرة القريب من حي السيدة زينب، مقيماً ببيت الباشكاتب وبالتحديد في غرفته. متمتعاً ومسترسلاً مع وصف بهاء طاهر لهذا الحي حتى لأدق الدقائق التي تزيد من مصداقية أحداث القصة المشوقة والتي يغوص القارئ من خلالها إلى أعماق النفس البشرية بتطلعاتها وأحوالها. يفتح بهاء طاهر نوافذ الفكر مشرعة على الاستقراءات الاجتماعية وحتى التاريخية ويدني القارئ أكثر وأكثر للاشتفافات الروحية. تنطلق عباراته شفافة في مدى الجانب الصوفي، وتأتي معانيه مترعة بالشوق واللهفة إلى بلوغ مراتب السموّ على دروب معالج السالكين. تتآلف هذه كله دونما نفور عند انعطافه للحديث عن الجسد وعن الإنسان بحالاته البشرية. وتتخذ هذه كلها لتشكل نقطة نور تضيء النفس بروعة الخيال الروائي المحتفل بعرس الحياة. هكذا يتحف بهاء طاهر القارئ بروايته "نقطة النور" المستمدة من واقع الحياة، ونقطة النور إنما هي رمز فلسفي يجسد فكرة تصالح الإنسان مع ذاته.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٦‏/١‏/٢٠١٦
((الناس اجناس والنفوس لباس ومن تلبس نفس من غير جنسه وقع في الالتباس))هكذا ابتدأ الكاتب الكبير بهاء طاهر روايتة الشهيره نقطة النور.تشعر وانت تقرئها ، أن رجل من أكبر رجال الصوفية كابن عربي هو من يتحدث في بعض الكلمات ، عندما يذكُر النفس ، والتوبة ، ولفظ الجلالة وكأنه يقول لك لا تيأس ولا تستصغر نفسك.وكأنة يقول ان لكل نفس نقطة نور تستضئ بها من ظلمات النفس الامارة بالسوء.من لا يعرف بهاء طاهر يعرف (خالتي صفيه والدير) من اشهر المسلسلات التليفزيونيه ومن أشهر اعمالة.( هو مؤلف روائي و ومترجم ، ولد فى محافظة الجيزة فى 13 يناير سنة 1935 ، حصل على ليسانس الآداب في التاريخ عام 1956 من جامعة القاهرة ودبلوم الدراسات العليا في الإعلام شعبة إذاعة وتلفزيون سنة 1973. عمل مترجماً في الهيئة العامة للاستعلامات بين عامي 1956 و1957، وعمل مخرجاً للدراما، ومذيعاً في البرنامج الثاني (الثقافي) الذي كان من مؤسسيه حتى عام 1975 حيث منع من الكتابة . بعد منعه من الكتابة ترك مصر وسافر كثيراً في افريقيا و آسيا بحثاً عن العمل كمترجم . منذ عام 1981 وحتى 1995 عاش في جنيف حيث عمل هناك كمترجم للأمم المتحدة. بعدها رجع إلى مصر حاز على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب سنة 1998 ، حصل على جائزة جوزيبي اكيربي الإيطالية سنة 2000 عن خالتي صفية والدير كما حصل على الجائزة العالمية للرواية العربية عن روايته واحة الغروب )فالرواية التي بين ايدينا يتمثل فيها بعض الاشخاص كأبو خطوة الرجل الصالح الذي كان يذهب إلية البشكاتب ويسألة ويتعلم منه ؛ والبشكاتب الذي خرج علي المعاش ويعول اسرته المتمثله في ابنه شعبان الغير محبوب من الاخرين ، فهو لا يتودد إلي الناس بحسن الكلام ولا سيئةِ و الذي شغلته اُمور التجاره فيترك اولاده لابيه البشكاتب ليتولي مسؤليتهم ؛ وفوزية ابنة شعبان التي تتزوج من الشاب فراج الفقير القاطن بجوارهم ، والذي يشغله العمل بالافكار الاشتراكية ، والذي يفشل في الحصول علي المال الازم للمعشه فيساعده البشكاتب في زواجه وبعد زواجه ايضا وينجبان سالم الصغير وسالم ابن شعان الذي يعزله البشكاتب عن الاطفال وينتابة حالة من وقت الي اخر لا يدرك ما يقول من سب وقذف الي ان يتم معالجته بالاعشاب ولم يكن له اي تجارب نسائية كاجده ؛ لكنه يتعرف علي ليلي في المرحلة الجامعية ويقومان معا بعلاقة عاطفية وجسدية ايضا ثم تُسجن ليلي لعملها السياسي ويُخرجها أبوها بعلاقاتة وتسافر الي اوربا ولا يعلم سالم بذلك؛ ثم تعود بعد فتره لتجد ان ابها وامها المنفصلان منذ صغرها بنتظارها ؛ وتشمئز صفاء من افكار طليقها الذي لم يتغير ، مع جموده وتكبرة التي كانت لا تطيقه ، وينظر هو اليها كيف تحافظ هذه المراه علي جمالها ورشاقتها بهذه الدرجه كانت زوجتي كنت اتمني ان نُكمل سوياً لولا أنها خانتني مع صديقي ، ليتني قتلتهما معا. افتقد البشكاتب توفيق افندي زوجته التي اسرت قلبه فكان يحكي لحفيدة سالم ويقول له :-( لما أنجبنا أباك فرحنا بالطبع. أحببناه ورعيناه, كنت أقول إني أراها فيه فتقول إنها تراني أنا. حتى طفلنا لم يكن ثالثنا في البيت بل كنا كلانا فيه معًا. لم يكن في دنيانا غيرها وغيري )كان يشتكي انه كثير الذنوب فقال له الرجل الصالح ابوخطوه (المهم ألا تيأس من الإستقامة، إن وقع منك ذنب فقد يكون آخر ذنب كتب عليك، إن يئست كنت كشخص سقط من فوق فرس، فإن ظل ساقطاً على الأرض فاته بلوغ مقصده، وإن جاهد ليركب فرسه من جديد وصل إلى غايته… )وكان يقول (إن النور نور لأن ضوءه يبدد ظلمة النفس و يجلو البصيرة… )تذهب ليلي الي الحبيب القديم سالم لتجد جده البشكاتب التي احبته من كلام سالم عنه قيد الفراش وقد اصابه شلل تام وتجد ان البيت آيل للسقوطفتسأل سالم : ماذا يقول جدك عن الارواح ؟فيجيب : يقول كل الارواح جميله وكلها طيبه .فتسأل : وهل يقول لك ياسلم ما ينقذ تلك الارواح ؟فيجيب : نعم ، قال الحب