
بنو إسرائيل ووعد الآخرة
تأليف فوزي محمد أبو زيد
عن الكتاب
الحمد لله الحكم العدل المعزِّ المذلِّ السميع البصير اللطيف الخبير، والصلاة والسلام على منبع الإلهام, ومبيِّن الحلال والحرام، وكاشف أستار الظلام عمَّن شاء الله عزوجل لهم الهداية من الأنام، سيدنا محمد وآله الأعلام وأصحابه مصابيح الظلام، وكلِّ من تبعه على هذا الهدى إلى يوم الزحام، وعلينا معهم يا ملك يا علام، وبعد! يتساءل كثيرٌ من الفضلاء عن الحكمة الإلهية فى تكرار ذكر قصة سيِّدنا موسى مع قومه فى القرأن ولعل نبينا صلى الله عليه وسلم يكشف عن جانب من ذلك فى قوله: { حَدثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ فَإنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الأَعَاجِيبُ }( عبد بن حميد وابن منيع عن جابرٍ، جامع المسانيد والمراسيل) لقد عرَّى الله عزوجل بنى إسرائيل، وكشف حقيقتهم، وأبان أوصافهم وطباعهم لنعلمهم يقيناً ونستجليهم حقيقة، فنأخذ حذرنا منهم، ونتشكَّك دوماً فى نواياهم ونتيقَّظ لدسائسهم ومؤامراتهم؛ لأنه لا يوجد أىُّ شرٍّ أو ضرٍّ فى العالم عامةً وللمسلمين بصفة خاصة؛ إلا واليهود وراءه تخطيطاً وتدبيراً وتجهيزاً وتنفيذاً! قاتلهم الله أنَّى يؤفكون.وقد بيَّنَّا فى هذا الكتاب موجزاً لتاريخ بنى إسرائيل منذ يعقوب عليه السلام إلى عصرنا هذا، ثمَّ بيَّنَّا أوصافهم وطباعهم التى تحدَّث عنها القرآن الكريم، وذكرنا أساليبهم قديماً وحديثاً للوصول إلى أغراضهم وتحقيق أهدافهم، وتحدَّثنا أخيراً عن النهاية التى صورها القرآن الكريم والنبى صلى الله عليه وسلم لهم. وإنِّى أرى لزاماً على كلِّ مسلم ومسلمة فى هذا الزمان؛ أن يطَّلع على هذه الحقائق التى ذكرناها فى هذا الكتاب، وأن يذكرها لكلِّ من حوله من أهله وذوى قرباه وإخوانه المسلمين؛ حتى يرينا الله عز وجل علانية تحقيق قوله سبحانه وتعالى: ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون - ويحقِّق لنا وبنا قوله – هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )( 8-9 الصف) أسأل الله عزوجل بسرِّ حبيبه ومصطفاه، وبسرِّ أسماءه الحسنى ما علمنا منها وما لم نعلم؛ أن يهلك الكافرين بالكافرين، وأن يوقع الظالمين فى الظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين غانمين، وأن يطهِّر أرض بيت المقدس وفلسطين من اليهود الغاصبين ويجعلها مقبرة لهم أجمعين، وأن يحقِّق لنا وبنا النصر المبين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى وآله الغرِّ الميامين وصحابته المباركين، وأتباعه أجمعين إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.
عن المؤلف

- ولد فضيلته بالجميزة بمركز السنطة محافظة الغربية بمصر، فى 18/10/1948م . وحصل على ليسانس دار العلوم بجامعة القاهرة 1970م، ثم عمل بسلك التربية والتعليم حتى أصبح مديراً عاماً بالتعليم بالغربية، وتقاعد ع
اقتباسات من الكتاب
ما أظهره اليهود في هذا العصر من تعاون وتساند واحتيال ومكر وصلوا عن طريقة إلى إنشاء دولة لهم بفلسطين هو أمر مؤقت فإن وجودهم بفلسطين لن يستمر طويلا مهما نوصروا وأعينوا بل هو في الحقيقة من علامات نهاية اليهود بل ستعود فلسطين إلى أهلها متى صدق المسلمون في جهادهم واتبعوا تعاليم إسلامهم وأعدوا العدة الكاملة لاسترداد أرضهم المغتصبة وإن التاريخ ليشهد بأن المسلمين قد تعرضوا للكثير من أذى اليهود ومكرهم وتعديهم ولكن الله نصر المؤمنين عليهم بفضل إخلاصهم له واعتمادهم عليه وحسن استعدادهم لملاقاةأعدائهم إن إفساد اليهود في الأرض أمر اتَّسع نطاقه وعمَّ بلاؤه وتعدَّدت أساليبه وتنوَّعت وسائله وهذه بعض ألوانه ونحن نذكرها على سبيل المثال لا الحصر فإن اليهود تفنَّنوا في التنكُّر وتلبيس الحق بالباطل وكم من مفسدة في الأرض ظهر فيما بعد أنهم كانوا وراءها وهم الذين خططوا لها فقد قتل اليهود من أنبياء الله تعالى زكريا ويحيى وحاولوا قتل عيسى واتخذوا جميع السبل لذلك إلا أن الله عصمه منهم لأسباب خارجه عن إرادتهم وحاولوا أيضا قتل النبي صلي الله عليه وسلم ولكنهم لم يفلحوا لأن الله نجَّاه من شرورهم ومكرهم والذي يتتبع التاريخ في جميع مراحله يجد أن رذيلة الخطف والقتل والاغتيال طبيعة في اليهود في كل عصورهم والذي ينظر للكثير من عمليات التصفية بالاختطاف وبالقتل وبالاغتيالات في العصر الحديث في جميع أنحاء العالم من مسئولين في الأمم المتحدة ونشطاء سلام أو ساسة غربيين وعرب ومسلمين وعلماء ذرة ومناضلين ثبت بالدليل القاطع اغتيالهم على أيدي اليهود يعلم يقيناً أنَّ الخطف والقتل والتصفية والاغتيال صفة ملازمة لفسادهم وأداة أصيلة لتحقيق أغراضهم على مرِّ السنين والأعوام وكذلك التجسس على الدول المختلفة من أهم الوسائل التي يستغلها اليهود لمصلحتهم وللإفساد في الأرض وقد حكي القرآن عنهم أنهم كانوا يظهرون الإيمان ويخفون الكفر ثم يحضرون مجالس رسول الله ليسمعوا منه ما يقول ثم ينقلوا ما يسمعونه إلى زعمائهم وأبناء ملتهم ومن ذلك قوله تعالى {وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أي أنهم عيون وجواسيس لقوم آخرين لم يأتوك ولم يحضروا مجالسك وقد ساق ابن إسحاق أسماء بعض اليهود الذين أظهروا الإسلام نفاقا ليتمكنوا من التجسس على المسلمين فقال : وكان ممن تعوذ بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره وهو منافق من أحبار اليهود سعد بن حنيف وزيد بن اللصيت ونعمان ابن أوفى ورافع بن حريملة ورفاعة بن التابوت وكان هؤلاء المنافقون يحضرون إلى المسجد فيستمعون إلى أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزئون بدينهم فاجتمع يوما في المسجد منهم أناس فرآهم رسول الله يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم ببعض فأمر بهم رسول الله فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا والخلاصة أن التجسس من الأعمال التي برع فيها اليهود ولا يزال من أهم الوسائل التي يلجأون إليها لمعرفة أسرار الدول والجماعات ليستغلوا هذه الأسرار في خدمة مصالحهم وللكيد لغيرهم وفى نشر الفساد في الأرض والوقيعة وتكاد كل الوسائل الحديثة من أساليب التجسس والمخابرات وتجنيد الجواسيس وجمع المعلومات وتحليلها بالوسائل التقنية والحديثة مما لا يخطر على البال تكاد تكون من صنع أيديهم أو من يسخرونه لأغراضهم الدنيئة إن تسترهم بالأديان قد يكون لأغراض أخرى كثيرة من أهمها: خدمة عقيدتهم اليهودية وخدمة مصالحهم الشخصية ونشر الشرور في الأمم التي ليست على ملتهم ولقد دخل اليهود جميع الأديان نفاقاً لخدمة يهوديتهم فدخلوا البوذية والمسيحية والإسلام ومن أشهر اليهود الذين تظاهروا بالدخول في الإسلام وأثاروا الفتن والمنازعات بين المسلمين (عبد الله بن سبأ ) المتوفى سنة 40 هجرية ذلك اليهودي الذي لم يكن يضمر للمسلمين إلا الشر فهو الذي قام بتكوين الجمعيات السرية لزعزعة العقيدة الإسلامية في النفوس وأخذ يتنقل في الأقطار الإسلامية لينشر سمومه وشروره كما نادي هذا المنافق بأمور ما أنزل الله بها من سلطان كقوله برجعة النبي صلي الله عليه وسلم ثم أخذ يفسر الآيات القرآنية تفسيرا سقيما ليؤيد أقواله كما أنه وضع الأحاديث ليدعم بها رأيه وقد استطاع بدهائه ومكره أن يضم إلى صفه عددا كبيرا من ضعاف الإيمان واستطاع أن يثير الفتن والدسائس التي أدت إلى مقتل الخليفة الثالث (عثمان بن عفان) منقول من كتاب [بنو إسرائيل ووعد الآخرة] للمطالعة أو التحميل مجانا أضعط :
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








