تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الإنسان والدولة والحرب.. تحليل نظري
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الإنسان والدولة والحرب.. تحليل نظري

4.0(٣ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
٣٥٠
سنة النشر
2013
ISBN
0
المطالعات
١٬٠٠١

عن الكتاب

أيهما أفضل لفهم الإنسان في المجتمع: دراسة الإنسان أم دراسة المجتمع؟ وإذا حصرنا اهتمامنا بمسألة سبب وقوع الحروب، فهل ينبغي علينا أن نصب اهتمامنا على دور الدولة بمكوناتها الاجتماعية والاقتصادية وشكلها السياسي، أم علينا أن نركز اهتمامنا على ما يسمى أحياناً بمجتمع الدول؟ بعبارة أخرى، هل المسؤول عن اندلاع الحروب هو دولة واحدة ، أم هو نظام مجموعة الدول معاً؟ وهل يوجد حقاً شكل من أشكال الدولة ينفرد بوصفه مسالماً؟ وإن كان يوجد هذا الشكل فما حدود أهميته؟ وهل سيُمَكِّن بعض الدول من تَبَيّن أي الدول الأخرى التي بوسعها أن تثق بها؟ هل ينبغي على الدول أن تبحث عن سبل ليتمكّن كل البشر من التمتع بمزايا السلام؟ تحتاج الأسئلة التي يثيرها هذا الكتاب إلى مراجعة الفلسفات السياسية التي تغذي تصورات بناء الدولة، وعلاقة هذه الفلسفات بالنظم الأخلاقية والاقتصادية التي تشكل قوام المجتمع، وفي الوقت نفسه الانتباه إلى كون المجتمع كياناً مكوِّناً معاً، أي أنه بقدر ما يصنع الناس المجتمع، فإن المجتمع يصنع الناس. والنخب الحاكمة والشعوب المحكومة تتبادل التأثير.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

Omar Al Tal
Omar Al Tal
١٦‏/٤‏/٢٠١٦
يتناول الكتاب بمنهج تحليلي بديع وتمحيص نظري رصين الفرضيات والحلول التي أبدعتها الأدبيات السياسية الغربية الكلاسيكية في مسعاها للإجابة عن سؤال: أين تكمن أسباب الحرب ودوافعها؟ فتحقيق السلام ينطوي على فهم لأسباب الحرب ومثل هذا الفهم هو محور الكتاب. وقد استوفى المؤلف شروط الموضوعية بتجشمه عناء الجرد المنهجي "لمستودعات المعرفة" في الفكر السياسي الغربي الكلاسيكي.وبما أن الكتاب يُرسي ما يُسمى "مستويات التحليل" التي استُخدمت لاحقاً في تفسير الصراع في النظام الدولي، فإنه يمتاز في أنه يؤسس لنظرية في السياسة الدولية، وإن كان الكتاب نفسه ليس نظرية بحد ذاته، حسب وصف المؤلف.يقسم المؤلف الكتاب إلى "مستويات تحليل" يُطلق عليها تسمية "تصورات" بوَّب ضمنها مواطن أسباب الحرب، وهي: الفرد، والدولة، ومنظومة الدول التي تَعُمّها الفوضى (أناركي) بما هي انتفاءُ حاكمٍ أعلى فوق الدول؛ هذه العناوين تمثلها الفصول الثاني والرابع والسادس على التوالي، حيث يعالج المؤلف كل تصور من خلال القوالب التقليدية في الفلسفة السياسية والنظرية السياسية. أما الفصول الثالث والخامس والسابع فتوضح بالأمثلة والشواهد التاريخية كلاً من التصورات الثلاثة. والفصل الثامن مقالة موجزة حول العلاقة المتبادلة بين تلك التصورات الثلاثة، وخاتمة للكتاب في الوقت نفسه.يعالج التصور الأول عدداً من مقولات المتقدمين والمعاصرين الذين يشتركون في أن طبيعة الفرد الأنانية والعدوانية مصدر المآسي البشرية، بما فيها الحرب، التي يكون اجتثاثها عبر النهوض بالفرد وتنويره، وهو ما نادى به القديس أوغسطين ومارتن لوثر ومالتوس وجونثان سويفت ورينولد نيبور وسبينوزا وغيرهم. وهنا يفحص المؤلف منطق ارتباط، أو عدم ارتباط، التشخيص بالعلاج.ويذهب التصور الثاني إلى أن الإنسان يولد محايداً فهو نتاج مجتمعه، والمجتمع لا يمكن فصله عن الكيان السياسي، فالكيان السياسي الصالح يجعل الناس صالحين، والكيان الفاسد يجعلهم فاسدين. وعليه، فإن التنظيم الداخلي للدول هو سبب الحرب أو السلم، وليس طبيعة الإنسان. وهنا يناقش مقولة "السلامُ أنبلُ أسبابِ الحرب" التي بحثها ضمن ما كان يُطلَق عليه خطأً "نظرية السلام الديمقراطي"، حيث حذر من مخاطر النزعة التدخلية التي يرى دُعاتُها أن الديمقراطيات تمثل الشكل الوحيد للدولة المسالمة، الأمر الذي يبرر اللجوء إلى كل الوسائل لجعل الدول الأخرى ديمقراطية. وقد شكك المؤلف في صحة هذه الفرضية عبر الاستشهاد بمرجعية جان جاك روسو.ووفق التصور الثالث تكمن أسباب الحرب في منظومة الدول نفسها، لا في الإنسان ولا في التنظيم الداخلي للدول. فطالما أنه لا يوجد في فضاء "المجتمع الدولي" سيد أعلى فوق الدول فسوف تبقى البيئة الدولية فوضوية، وبالتالي ستبقى الحرب ملجأً لحل النزاعات بين الدول. وهنا يعتمد المؤلف اعتماداً مركزياً على فلسفة جان جاك روسو في بسط تصوره.في ظل ذلك كله، يغدو الصراع، الذي يُفضي أحياناً إلى الحرب، أمراً محتوماً، فتضطر الدول إلى الاعتماد على قدراتها الذاتية، وتصبح فعالية تلك القدرات هي الشغل الشاغل لها، وتضطر كل دولة لأخذ حيطتها من بقية الدول. على الرغم من التغيرات التي وقعت في العالم منذ صدوره، يبقى هذا الكتاب عملاً كلاسيكياً يفسر من وجهة نظر غربية سبب اقتتال البشر والشعوب. ويكاد أن يكون مخططاً توضيحياً للعقل السياسي الغربي، إن جاز التعبير، الأمر الذي يجعل منه ضرورة لكل باحث ومُمارس ولفترة غير وجيزة، وإن كان من برهان على ذلك فصدور (35) طبعة من الكتاب بلغته الأصلية وحدها في الفترة ما بين عام 1954-2006.أما مؤلف الكتاب فهو الأستاذ الأمريكي كينيث ن. والتز، أحد أشهر دارسي العلاقات الدولية الأحياء اليوم. وهو أحد مؤسسي المدرسة الواقعية الجديدة، أو الواقعية البنيوية، في نظرية العلاقات الدولية. يعمل والتز عضو هيئة تدريس في جامعة كاليفورنيا/ بيركلي، وفي جامعة كولومبيا. وهو رئيس سابق لجمعية العلوم السياسية الأمريكية، وله العديد من المؤلفات منفرداً ومشاركاً، من أهمها الكتاب الذي نحن بصدده، وكتاب "نظرية السياسة الدولية" (1979)، وهو الكتاب الذي يبسط فيه أسس المدرسة السياسية التي شارك في تأسيسها. وقام بترجمة الكتاب إلى العربية عمر سليم التل، من الأردن. وهو حاصل على شهادة الماجستير في التاريخ من الجامعة الأردنية، والبكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة نفسها. صدر له كتاب "متصوفة بغداد في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي: دراسة تاريخية". وقد ترجم كتباً أخرى. وعمل مترجماً مستقلاً، وهو يعمل مديراً للمنتدى العربي في عمان منذ عام 1993.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٦‏/٥‏/٢٠١٥
شَغلتْ قضية الحرب الكثير من الفلاسفة والمفكرين، قبل أن تشغل القادة السياسيين والعسكريين، باعتبارها ظاهرة إنسانية في الأساس، قبل أن تكون عمليات عسكرية على الأرض، يُستخدم فيها السلاح المادي، بالمعنى القريب للكلمة. فالحرب هي السياسة بأدوات أخرى، والسياسة هي -في أبسط معانيها- إدارة شؤون الجماعات الإنسانية، والعلاقات فيما بينها، ولذلك ترتبط ظاهرة الحرب لدى الفلاسفة والمفكرين بالإنسان، وبالتالي بعلم الاجتماع أكثر ما ترتبط بعلوم الإستراتيجية. وبين أيدينا كتاب بعنوان "الإنسان والدولة والحرب.. تحليل نظري" للباحث والمفكر الأميركي كينيث ن. والتز، يناقش النظريات والفرضيات المختلفة التي طرحتها كتب السياسة والفكر المختلفة عن الحرب وأسبابها. ويؤكد المؤلف في كتابه -الذي جاء في ثمانية فصول- رسالة رئيسية، وهي أن الهدف الرئيسي من فهم الحرب وأسبابها وعواملها، هو السعي إلى تحقيق السلام. يبدأ الكتاب بفصل تقديمي، يشرح فيه فكرته هذه، ثم يتناول في فصول الكتاب الأخرى، مواطن وأسباب الحرب، وهي: الفرد، والدولة، ومنظومة الدول التي تَعُمّها الفوضى. كما يعالج فكرة الحرب من خلال تصور الفلسفة السياسية والنظرية السياسية، مع مجموعة من الأمثلة والشواهد التاريخية التي توضح دور كل من الفرد والدولة (أو المجتمع)، والمنظومة الدولية في ظاهرة الحرب، والعلاقة المتبادلة بين كل هذه الأركان الثلاثة. ومؤلف الكتاب هو الكاتب والمفكر الأميركي كينيث ن. والتز، وأحد أشهر دارسي العلاقات الدولية في زمننا الراهن، ويُعتبر أحد مؤسسي المدرسة الواقعية الجديدة، أو الواقعية البنيوية، في نظرية العلاقات الدولية.     "يعالج الكتاب فكرة الحرب من خلال تصور الفلسفة السياسية والنظرية السياسية، مع مجموعة من الأمثلة والشواهد التاريخية التي توضح دور كل من الفرد والدولة في ظاهرة الحرب" ويعمل والتز عضو هيئة تدريس في جامعة كاليفورنيا/ بيركلي، وفي جامعة كولومبيا، وهو رئيس سابق لجمعية العلوم السياسية الأميركية، وله العديد من المؤلفات ويُعتبر هذا الكتاب واحدا من أهمها، بالإضافة إلى كتاب له بعنوان "نظرية السياسة الدولية" صدر عام 1979. الأنانية والعدوانية الفردية التصور الأول، وهو الخاص بدور الفرد في صناعة الحرب، يقول عنه الكاتب -ويشترك في ذلك مع عدد من المفكرين والفلاسفة الآخرين- إنه يعود إلى طبيعة الإنسان الفرد، الأنانية والعدوانية، ويعتبر ذلك مصدرا لمآسي البشرية، وعلى رأسها الحرب بطبيعة الحال. ولذلك، فإنه يذهب إلى أن الحل الأفضل لهذا التصوُّر عن الحرب -دور الفرد فيها- يكون من خلال النهضة بالإنسان، وتنويره، وهي نفس الآراء التي نادى بها عدد من كبار المفكرين الإصلاحيين عبر التاريخ، وإن مال الكاتب -بطبيعة الانتماء- إلى المفكرين المسيحيين، وخصوصا البروتوستانت، مثل مارتن لوثر، والقديس أوغستين، وسبينوزا. المجتمع (الذي مثله هنا بالدولة أو كأحد أركانها)، بدوره لا ينفصل عن تصوُّر الكاتب لدور الفرد في الحرب كأحد أكبر مآسي البشرية، فيقول إن الإنسان يولد محايدا، ولكنه يصبح بعد ذلك في تفكيره وسلوكه نتاجا لمجتمعه. والرابط الذي وضعه الكاتب بين المجتمع والدولة، هو ذاته الرابط الذي وضعه من قبل بين الفرد والمجتمع، حيث إن الأخير لا يمكن فصله بدوره عن الكيان السياسي، وهو الدولة، كما لا يمكن فصله عن الفرد الذي هو أبرز عناصره. فالدولة أو الكيان السياسي الصالح يجعل الناس صالحين، وكذلك الكيان الفاسد يجعلهم فاسدين، ولذلك يقول المؤلف إن التنظيم أو الإطار الداخلي للدولة، قد يكون بدوره سببا للحرب أو للسلم. وثمة قضية سياسية معاصرة مهمة يناقشها الكاتب، وهي مقولة ترددها الكثير من الأنظمة الحاكمة في البلدان الديمقراطية في عالمنا اليوم، وهي أن "السلام أنبل أسباب الحرب"، حيث تبرر بعض هذه الأنظمة قيامها بشن حروب خارجية على دول ومجتمعات أخرى بحجة محاربة الفاشية والدكتاتورية وإحلال السلام.     "الدولة أو الكيان السياسي الصالح يجعل الناس صالحين، وكذلك الكيان الفاسد يجعلهم فاسدين، ولذلك فإن التنظيم أو الإطار الداخلي للدولة، قد يكون بدوره سببا للحرب أو للسلم" فهو يحذر هنا من مخاطر ما وصفه بـ"النزعة التدخلية"، التي تنبعث من رؤية ذاتية لدى أصحاب هذه الأنظمة ومفكريها، تقول بأن الديمقراطيات تمثل الشكل الوحيد للدولة المسالمة، وهو الأمر الغريب، حيث إن هذه المقولة، تبرر لديهم استخدام كل الوسائل، بما فيها الحرب، لجعل الدول الأخرى ديمقراطية.   أما عن دور المجتمع الدولي، فإن الكاتب يرصد آراء عدد من المفكرين، مثل جان جاك روسو، ممَّن رأوا أن أسباب الحرب لا تكمن في الإنسان ذاته، أو في الدولة والمجتمع فحسب، وإنما تكمن في المنظومة الإقليمية والدولية التي تجمع هذه الدول. وفي هذا الإطار، يعود الكاتب إلى ميدان دراسته الأصلي، وهو العلاقات الدولية، فيتناول دور التنظيم الدولي، وخريطة توزيع القوى والمصالح الدولية، في زيادة أو عدم زيادة فرص اندلاع الحروب. ولكنه يتبنى وجهة نظر غريبة بعض الشيء، حيث يؤيد وجود "قوة أعظم" أو "قوى أعظم"، تسيطر على العالم وعلى القرار الدولي، وهو ما يتناقض مع فلسفته التي تبناها في مُؤلَّفه هذا، فيشير إلى أنه طالما لا يوجد في فضاء المجتمع الدولي "سيد أعلى فوق الدول"، فإن ذلك سوف يجعل البيئة الدولية فوضوية. ويقول إن هذه الفوضوية هي التي تُبقي احتمالات اندلاع الحروب أكثر من أي ظروف أخرى، ولذلك يصبح الصراع الدولي، هو الذي يقود إلى اندلاع الحروب في الكثير من الأحوال، ويجعلها أمرا حتميا، حيث تتحول العلاقات الدولية إلى حالة من التربص بين الدول المختلفة، وتتحول كل دولة إلى الاعتماد الذاتي على نفسها، وتقل فرص التعاون الإقليمي والدولي. نظرة فلسفية للحرب انطلاقا مما سبق، بدأ الكاتب في الجزء الثاني من مُؤلَّفه هذا، نقاشات فلسفية معمَّقة لفكرة الحرب من الزاوية الإنسانية، باعتبارها أحد أبرز المشكلات التي يقف أمامها الإنسان لارتباطها بأبرز احتياجاته، وهو حاجته إلى الأمن.     "روسو في كتابه الأشهر "العقد الاجتماعي"، يفضل الحرية مع الخطر، على الأمن مع الذل في ظل الطغيان والاستبداد، وهو موقف الكثيرين في الغرب أيضا، من أصحاب المذهب الليبرالي" ويوضح بالقول، إنه في أوقات السلام قد يتساءل الناس عن قيمة الحياة من دون عدالة أو حرية، ويعتبرون الموت خيرا من حياة الذل والعبودية، إلا أنهم في فترات القلاقل الداخلية والحروب الأهلية، وانعدام الأمن بشكل عام، تتحول تساؤلاتهم إلى اتجاه آخر، كما عبر عن ذلك جان جاك روسو في كتبه عن فكرة الديمقراطية وقيمة الحرية. فالناس في تلك الفترات، فترات الحروب الداخلية والخارجية، تتحول تساؤلاتهم لكي تتركز حول مدى نفع الحرية من دون سلطة توطد الأمن وتحفظه، وعندما تتحول الحياة لديهم إلى أولوية عن قيم العدالة والحرية، يعود الطغيان مفضلا لديهم عن الفوضى وتتحول الرغبة في استمرار الطغيان، وتحمُّل سلبياته إلى أن تصبح أمرا مفهوما، مع عدم قدرة أحد على التمتع بقيمة الحرية في ظل غياب النظام. وهو ما انتقده روسو في كتابه الأشهر "العقد الاجتماعي"، حيث قال قولته المشهورة، من أنه يفضل الحرية مع الخطر، على الأمن مع الذل في ظل الطغيان والاستبداد، وهو موقف الكثيرين في الغرب أيضا، من أصحاب المذهب الليبرالي. وفي الختام، فإن الكتاب عبارة عن قراءة في مفهوم الحرب في العقل الغربي، وعلى الرغم من أن كاتبه متخصص في العلوم السياسية، فإنه استطاع رد ظاهرة الحرب إلى أصولها الفكرية في الحضارة الإنسانية.