تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لا حواء ولا آدم
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لا حواء ولا آدم

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٠٠
سنة النشر
2013
ISBN
9789774486265
المطالعات
١٬٠٠٧

عن الكتاب

تناولت "لا حواء ولا آدم" الحياة العاطفية للبطلة من خلال قصة حب تربطها بطالب يابانى شاب من أسرة عريقة، وتمثل العلاقة فى بعدٍ من أبعادها المتعددة علاقة الشرق بالغرب، ومحاولة الطرفين المحبين تذويب الاختلافات الثقافية، والاجتماعية والعاطفية، وشرح العادات والتقاليد المختلفة ليفهم الحبيبان مرجعية كل منهما ويقتربان أكثر. كتب الناقد الشهير "لو بوان" عن "أميلى نوتومب" قائلاً "أميلى نوتومب تخوض عملية بحث عن صوت فولتيرى خاص بها، صوت خفيف، غير قابل للتلف ومتحرك دائمًا، حواراتها نقية، سريعة، حادة، صافية، غير قابلة للصدأ، مصقولة، لا يمكن التنبؤ بها، وهى فوق ذلك سامقة حد البراعة. لا شىء يتسكع أو يثقل على القارئ فى هذا الكتاب. هذا الكتاب أعجوبة صغيرة، ولكن لماذا قلت "صغيرة"؟ هو أعجوبة فعلاً.

عن المؤلف

آميلي نوثومب
آميلي نوثومب

ولدت إيميلي نوثومب في مدينة كوبة اليابانية عام 1966 لدبلوماسي بلجيكي، عاشت في اليابان حتى عمر الخامسة، بعدها انتقلت إلىالصين ونيويورك وبنغلاديش وبورما ولاوس ، إميلي سليلة عائلة سياسيّة بام

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف نظافة القاتل

نظافة القاتل

آميلي نوثومب

غلاف بيوغرافيا الجوع

بيوغرافيا الجوع

آميلي نوثومب

غلاف زئبق

زئبق

آميلي نوثومب

غلاف رحلة الشتاء

رحلة الشتاء

آميلي نوثومب

غلاف ذهول ورهبة

ذهول ورهبة

آميلي نوثومب

غلاف ذهول ورعدة

ذهول ورعدة

آميلي نوثومب

غلاف يوميات سنونوة

يوميات سنونوة

آميلي نوثومب

غلاف ذهول ورعدة

ذهول ورعدة

آميلي نوثومب

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/١٢‏/٢٠١٧
صدرت أخيراً في سلسلة الجوائز - الهيئة المصرية العامة للكتاب - رواية «لا حواء ولا آدم» للكاتبة البلجيكية إميلي نوتومب، بترجمة دينا رفعت سلام، وكعادة نوتومب في معظم أعمالها الروائية السابقة، يظهر عدم اكتراثها بالحبكة التقليدية المتعارف عليها، أو برسم الشخصيات بطريقة هندسية جافة، أو الحرص على وجود العقدة في منتصف الأحداث التي من شأنها أن توقف القارئ عندها متحيراً ومنتظراً الحل في نهاية الرواية... هذا كلّه نجده مؤكداً من خلال هذه الرواية التي لا تترك مجالاً أمام المتلقّي كي يشعر بالملل أو الضيق، فيسيطر عليه ويجذبه ذلك السيل من الحكايات والمواقف المتتابعة والإثارة التي لا تنقطع إلا لتبدأ، وكأنها الجدة التي لا تنفد حكاياتها أبداً، والتي تخطف بها ألباب الصغار المتحلّقين حولها. هي في شكل واضح جزء من سيرة الكاتبة الذاتية، وهو الاتجاه التي تحذو فيه حذو كثيرات من الكاتبات العالميات اللاتي تعاطين هذا اللون في معظم رواياتهن، مثل فرجينيا وولف وتوني موريسون وأليس مونرو وغيرهن. الكاتبة هنا تحكي وقائع ذكريات رحلتها إلى العاصمة اليابانية طوكيو، وهي الرحلة نفسها التي قصّت طرفاً من أخبارها في روايتها السابقة «ذهول ورعدة»، والتي تناولت شخصية موظفة تعمل في إحدى الشركات اليابانية. لكنها في هذه الرواية تتّجه إلى معالجة الجانب العاطفي من خلال علاقتها بشاب ياباني عشريني يدعى «رينري»، تقوم هي بتعليمه اللغة الفرنسية، لكنها تجد نفسها تنسحب من دون إرادة منها إلى علاقة حب جارفة مع هذا الشاب، على رغم عدم التفاتها في الأيام الأولى من العلاقة إليه البتة. في الرواية، نجد المعلمة وقد انجرفت بكليتها إلى هذا الشاب العشريني الذي يصغرها بعشر سنوات، حيث تجمعهما لقاءات يومية وأكلات مشتركة، ورحلات خلوية جذابة بين جبال المدن اليابانية ذات الطبيعة الخلابة وأدغالها. تستمر الكاتبة في سرد ذكرياتها إلى أن تنتهي الرحلة العاطفية الممتعة من دون أن تحسّ بها، شأنها شأن كل شيء جميل في هذه الدنيا، وقد جاءت هذه النهاية عندما عرض عليها الشاب زواجاً شرعياً رأته مباغتاً وممجوجاً وغير متلائم مع طبيعتها، فتجد نفسها ساعتئذ بين المطرقة والسندان، فهل تختار الحب وتضحّي بأمنياتها في الكتابة والإبداع؟ أم تفر طلباً للانعتاق؟ لكنها تتساءل في نفسها: وهل للحرية ثمن كما يقولون؟ في النهاية، تركن إلى الاختيار الثاني فتفرّ من وجه الحب، وإن كانت نياط قلبها تتمزق من الداخل. إنها الإشكالية نفسها التي تواجه كثراً من الكُتَّاب عندما تضعهم الظروف القهرية بين هذين الاختيارين، وقد عالجتها نوتومب بمهارة وحرفية مبتعدة تماماً من الصخب والتقريرية. لكن ثمة علاقة أكثر شمولية وتشابكية تتخفى وراء تلك العاطفة التي تربط المرأة بالشاب، وهي العلاقة الشائكة دوماً بين الشرق والغرب، تلك التي حاولت الكاتبة ترسيخها من خلال تذويب الاختلافات الثقافية والاجتماعية والعاطفية بين الطرفين، مع شرح العادات والتقاليد المتباينة بين الحضارتين، ودراسة تأثيرها في علاقة الحب بين بطلي الرواية. تستهل الكاتبة روايتها بالكشف عن أسباب وجودها في اليابان، مشيرة إلى ما تغيَّر من أحداث حياتها المملّة وشخصيتها المتحفظة أحياناً، وذلك نتيجة لقصة الحب التي شكَّلت داخلها الكثير من المعاني والقيم التي تخطّت بدورها الشعور المفرغ بالحب والعواطف. البطلة تعمل مترجمة فورية تلتقي الشاب الياباني رينري، ذلك الشاب الهادئ الذي يريد تعلّم اللغة الفرنسية، والذي لم يفكر في الحب قط أو في إقامة أي علاقة من أي نوع حتى بعد تعرفه الى معلمته التي هي أيضاً لم يدر في خلدها شيء من هذا القبيل، وكأنهما هنا يتشابهان مع آدم وحواء الأسطوريين عندما جمعت بينهما الأقدار من دون أي تدخل منهما. وهنا يكمن سر فكرة الكاتبة التي تريد أن تتمرّد على الأسطورة، رافضة أن تكون علاقة الرجل بالمرأة أو على الأقل علاقتها هي بالرجل، صورة طبق الأصل من حياة آدم وحواء الأسطوريين. الكاتبة هنا تحاول أن تقدم لنا آدم وحواء في القرن الواحد والعشرين المختلفين فكرياً وثقافياً وعقائدياً، واللذين لم يرضخا لتلك الأقدار أو الأوامر الربَّانية التي تلزمهما بإقامة علاقة حتى وإن كانت غير متكافئة، إنها تطمح هنا إلى نوع آخر مختلف من العلاقة لا يقوم على الاحتكار أو الأنانية، أو تسلّط طرف على طرف، أو يكون لمجرد إشباع شهوة وتكوين نسل وعائلات، وإنما كان تفكيرها منصباً على صناعة آدم وحواء في شكل جديد ربما ينطلق من الأسطورة ويتكئ على قواعد التاريخ، لكنه ينشق عنهما ليكون فكراً حديثاً قادراً على التجاوز. إذاً، نقول إن الرواية ليست مجرد قصة حب فارغة من مضمونها، لكنها عميقة ومراوغة تكشف عن معاني الخيارات الصعبة في هذه الحياة، وتطرح فيها البطلة التساؤل الأهم: هل أنا على الدرب الصحيح في مسيرتي الحياتية؟ لقد احتاجت إميلي الحب بلا شك للخروج من حالة السأم المسيطرة عليها والتي أفقدتها أعصابها واتزانها، كان رينري أيضاً في حاجة إلى الاحتواء للهروب من الأفكار الجافة لعائلته التي تقيس كل الأشياء بالحقائق والمادة، حيث لا مجال للتأمل أو الخيال، وهو ما يذكرنا بشخصيات تشارلز ديكنز في روايته «الأوقات العصيبة». لقد حاولت الرواية هنا تعميق ثقافة الاحتواء وكيفية الالتحام بين الذكر والأنثى، ليس فقط بالصورة الجسدية التي يفكر بها الجميع، لكن من الناحية الروحية والفكرية التي من شأنها أن تجعل العلاقة تستوي على نار هادئة، ومن ثم يصبح لها أمَد بعيد وأصل ثابت. لكن على رغم تحقّق هذا المبدأ بين الحبيبين على مدار أحداث الرواية، إلا أننا نجد ثغرة تتّسع رويداً رويداً فتكشف إميلي وجهاً جديداً لمفهوم الحرية والاختيار، حيث تطلّ الاختلافات العقائدية والعرقية في وجهها القبيح فتفسد العلاقة الحميمية، وذلك عندما تحتّم الثقافة اليابانية الدقيقة الى درجة التعقيد الزواج الرسمي بين الحبيبين، ذلك الزواج الذي يؤيده رينري ويرتاح في الركون إليه، لكن إميلي المتمردة تستنفره لأنها شعرت بالقيد حول رقبتها وبفقدان كل معاني المغامرة التي كانت على رأس طموحاتها وأولوياتها منذ بداية الرحلة. هنا تضحّي البطلة بالحب الكبير، لكنها لم تكن أبداً تضحية مجانية، إذ كافأها القدر نفسه – الذي تمردت عليه من قبل – بنجاح كبير في حياتها العملية وفي مشوارها الإبداعي، وتركت بصمة واضحة في عالم الكتابة يُشار إليها بالبنان. توضح نوتومب ملامح متباينة من الثقافات المختلفة، فتضفر أبعاد الثقافة اليابانية والتباين بينها وبين الثقافة الأوروبية، وهو التباين الذي أطاح قصة الحب العنيف بين بطلي الرواية لتهدم نظرة عتيقة تقول أن الحب يصنع المعجزات، مؤكدة أن عامل اللغة وحده استطاع أن يقهر هذا الحب ويرديه قتيلاً. «لا حواء ولا آدم»، رواية من واقع الحياة نستطيع إدراجها في ما يسمى بأدب الاعتراف، الذي يعتمد كشف أسرار مثيرة من حياة الكاتب قد تصل إلى درجة الفضائح. هكذا نجد وبعد قراءة هذه الرواية المراوغة، اكتمال صورة الرحلة الشخصية إلى «بلاد الشمس المشرقة» بفرار البطلة من وجه الحب – الذي رأته مبتزاً – طالبة الحرية والانطلاق، فتقول في رسالة وداعها للحبيب: «أيها الأخ العزيز. أحبك. لا أخونك برحيلي. من الممكن أن يكون الهرب فعل حب، لكي أحب، أحتاج إلى أن أكون حرة. أرحل لأحافظ على جمال ما أشعر به تجاهك... فلا تتغير». هنا باختصار، تكون الحرية أهم وأعم من الحب ذاته، أو هي بمعنى أدق ما يجعل الحب يبقى ويقوى.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/١٢‏/٢٠١٧
لا حواء ولا آدم اسم مثير لدراما هادئة مليئة بالعواصف المنتظرة لتنفجر في النهاية مثل البراكين اليابانية، ولكن هذا البركان ينفجر وينفض من تلقاء نفسه في هدوء، على خلاف كافة البراكين الطبيعية التي تظل متوهجة، حيث إن نوبات وبراكين الإنسانية لا تأتي بتوقع معيب. لا حواء ولا آدم هي رواية للكاتبة البلجيكية الشهيرة أميلي نوتومب، وتروي بها بعدًا من حياتها، حياتها التي تحاول أن تعلم القراء عن جانب منها بطريقتها الخاصة، التي تنطوي على السرد المتتالي والمتعمق في بحور النفس الإنسانية. تستهل الكاتبة روايتها بالكشف عن نقاب عملها وسبب وجودها في اليابان خلال أول عقدها الثالث، وما تغير بحياتها وشخصيتها وشعورها نتيجة قصة حب شكلت بداخلها عديدًا من المعاني تخطت بدورها الشعور المفرغ بالحب. ورغم إتقانها لعدة لغات وعملها كمترجمة فورية إلا أن شخصية “أميلي” بطلة الرواية لم تكتفِ بهذا العمل الرتيب، لهذا وجدت تحقيق جموحها الفكري والإنساني في شخصية رينري، هذا الشاب العشريني الياباني الهادئ. تنطوي الرواية على تفاصيل عديدة ومتنوعة تكشف بدورها وبصورة غير مباشرة أبعاد الشخصيات القليلة، فضلًا عن المونولوجات الشارحة التي تعود لإميلي، وتوضح بها مشاعرها المتضاربة. رواية لا حواء ولا آدم ليست مجرد قصة حب فارغة من مضمونها، ولكنها رواية تكشف معاني الخيارات في الحياة، وطرح التساؤل الأهم في الحياة هل أنا على الدرب الصحيح في مسيرتي الحياتية؟!.. حيث طرحت إميلي هذا السؤال في عديد من المواقف بصورة مباشرة أو غير مباشرة. أفكار يطرح العمل عديدًا من الأفكار أولها الاحتياج، حيث احتاجت إميلي للشعور بالحب والعاطفة، خاصة مع الملل الذي يسيطر على حياتها العملية، فيما احتاج رينري إلى الشعور بالحب والاحتواء هروبًا من عائلته الجافة الباردة. لفتت الرواية إلى ثقافة الاحتواء وكيفية الالتحام بين الرجل والمرأة ليس فقط بصورة جسدية ولكن من الناحية الفكرية والروحية، مع هذا لا تبقى الأمور على حالها دائمًا، حيث تكشف إميلي وجهًا جديدًا لمفهوم الحرية والاختيار. حيث تشكل الاختلافات الثقافية وتضارب الاختيارات في الحياة عائقًا أمام إميلي في تحديدها موقفها من الزواج بالشاب الياباني الهادئ، حيث تحتم الثقافة اليابانية الارتباط والاستقرار عن طريق الزواج الرسمي، فيما شعرت إميلي بالتقيد وفقدان معنى المغامرة في الحياة بهذا الزواج الذي تجهل ما يليه. وهو ما يجعل إميلي أمام خيارين إما البقاء وإما الهورب، وآثرت الأخير رغم الألم والضياع الروحي الذي لحقه، إلا أنها تشبثت به تقديرًا للشعور بالمسؤولية نحو خيارها الصعب. وتقديرًا لمسوؤليتها كافأتها الحياة بنجاح كبير على المستوى المهني وغنى روحي سمح لها بترك بصمة في عالم الأدب والكشف عن فيض من المشاعر الإنسانية المتألمة والمتباينة. ثقافات توضح إميلي نوتومب ملامح متباينة من الثقافات المختلفة، حيث تضفر أبعاد الثقافة اليابانية، ومدى الاختلاف بينها وبين الثقافة الغربية، لتكتشف بدورها سبيلًا جديدًا لتناول التداخل الثقافي، وتوضح مظهر الثقافة اليابانية ذات الخصوصية العالية، فضلًا عن الوجه المحافظ لتلك الثقافة، حيث تخيم عليها العادات الشرقية، التي تملأ ثقافات الشرق بداية من أساليب التربية المحافظة انطلاقًا للعلاقات وحدودها، كذلك اختلاف ثقافة الطعام. كما تمثل اللغة واختلافها جانبًا من التباين الثقافي بين الياباني والبلجيكية أو الشرقي والغربية، واللعب الرشيق بالمفردات، لا سيما في التعبير عن الجانب الحميمي بين إميلي ورينري حيث تأتي في حدود اللياقة اليابانية المعروفة عن هذا الشعب، وهو ما يعكس بدوره اهتمام الكاتبة بالثقافة التي تكتب بها روايتها، رغم مرور السنوات، حيث يدور زمن الرواية في أوائل التسعينات، فيما نشرت الرواية في 2007، أي بعد قرابة 20 عامًا، وهو ما يشير لبراعة إميلي نوتومب لتجسيدها من جديد ذات الشعور، علمًا بضرورة وجود تعديلات أو تغيرات في بعض المواقف. وتوضح الرواية العلاقة الأبدية بين الأنا والآخر والتي ستظل محل اهتمام الباحثين والدارسين في علم الأنثروبولوجيا “علم الإنسان”، لتشير بعفوية بالغة عن العلاقات الثالثة ما بين الاندماج والانصهار والرفض والوقوف على عتبة متساوية منهما، فلم تستطع إميلي التعايش مع حالة الاندماج والانصهار الذي حاك خيوطها الشاب الياباني “رينري”، ولم تستطع حتى الوقوف على مسافة متساوية بين نفسها والآخر، لهذا كان الرفض والهروب هو الملاذ الوحيد والطريق الأوحد المتقي أمامها. كما تشير الرواية من خلال الاسم للعودة إلى حواء وآدم المجردة، فالاستعانة بأسماء بالعنوان، وهو ما يشير إلى البعد البدائي في النظر للعلاقة بين الرجل والمرأة، وتصوير بصورة عصرية لفكر المروغة والاحتواء والإستراتيجية التي تحاك ما بين المجتمع الأمومي الرافض للسيطرة الذكورية، وبين الهيمنة الذكورية ممثلة في رينري، الذي يحاول إبهار حبيبته حتى في تحضير الطعام الياباني الراقي لها، ليأثر روحها، ليس ذوقها فحسب. اعتراف لا حواء ولا آدم رواية من واقع حياة الكاتبة إميلي نوتومب، وتخترق من خلالها “أدب الاعتراف” الذي يعتمد على جانب حقيقي من حياة الأديب أو الروائي، يستطيع استخدامه بكل أريحية، دون خوف من الأحكام التي سيتركها القراء، والانطباعات التي ستأخذ على الكاتب فيما بعد. حيث تكشف إميلي نوتومب عن قصة مقتطعة من حياتها وقصة حبها المشتعلة التي انطفأت مبكرًا بكامل إرادتها مع شاب ياباني لعب القدر دورًا في تجميعهم، وتكشف عن ملامحها وأفكارها دون خجل أو خوف من الأحكام. فيما يأتي السرد مترابط ومتناسق، حيث تنسق إميلي خيوط رواية عنكبوتية تنقلك من خيط لخيط بسلاسة بارعة، تضمن للقارئ الشعور بالسعادة والشغف لاستكمال الرواية، للوصول إلى الصفحات الأخيرة التي تحسم معها شعورها بالندم حول ما وصلت إليه الأمور، مع هذا تحبس دموعها احترامًا لقرارها الذي ناضلت للوصول له، لتكتب حروف نهائية حول قصة بدأتها لرحلتها لاكتشاف ذاتها بالتعمق في الآخر. استحقت الرواية عن جدارة جائزة دي فلور الفرنسية للأدب لعام 2007 فضلًا عن جائزة الجونكور الفرنسية أيضًا للأدب الفرنسي، إميلي نوتومب التي ولدت وعاشت في اليابان حتى سن الخامسة عشر فضلت مشاركة قارئها الفرنسي جانب من حياتها الخفية، ليكون محل إعجاب أدبي نظرًا للبراعة اللغوية والشعرية، لتنفي معها الحديث حول ماهية الرواية، كما تنفي المقارنة بين حواء وآدم، وتدع القدر والخيار يحددان ما هو مسار الحرية الصحيح.