تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حين يحلم القلم
مجاني

حين يحلم القلم

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
ISBN
978- 977-85244-2-0 // 2016/ 15020
المطالعات
٤١٢

عن الكتاب

كتاب أدبي شعري نثري

عن المؤلف

س
سيد الجهني

الشاعر : سيد يوسف مرسي الشهير بسيد الجُهني ، من مواليد 1957 جمهورية مصر العربية شهادة متوسطة ، ويعمل بشركة مصر للألومنيوم بصعيد مصر يكتب الشعر الحر وله مؤلفين قصائد نثرية ( رحلة بين جدران ) و ( وحين ي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف رحلة بين جدران

رحلة بين جدران

سيد الجهني

غلاف أنين الأشجار

أنين الأشجار

سيد الجهني

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

المراجعات (١)

(حين يحلم القلم ) أشعار وقصائد نثرية (1) قلمٌ ومحبرةٌ وكرسيٌ وصومعة ٌ ووسادةٌ حشوها ليفٌ مرقعة ٌ يلجُ من فَيَّها الأنين ُ والمدى يبصقُ في العين رنين علي وجهه أكذوبة ومومياءٌ يدثره الثري تجره الريح إلي العري رُبَمّا لا يري الناسك في الصومعةِ أمنيه بعودة ترغبه كأن حلمه حلمي نجا من جوف تلك القوقعة قلمٌ ومحبرةٌ **** بهو بجوفه مشرحة أعضاء القرابين لذة في إغماء المعمعة عرسٌ علي صدي الناي العازف ماهر واللحن شجي الأوتار تلاعبها الأنامل النهار ممتد والشمس غائمة لم تغب بعد التربة خصبة والغيث بعيد في المد قلم ومحبرة **** وأوراق ومسطرة فوق المنضدة رأسٌ مشبوهة قُدت من عنقها قَد بدوية لا ترقي الأشجار يأكل ظلها الشمس تسطع القناديل في الليل والخفافيش ترتشف الدم في غمار الانتظار علي متن الأحجار فوق شفاهها قَدٌ متى ينتهي الوهج؟ تجري الرياح الجدران حُبلي بالفجوات وكرات الثلج تنمو في الشتاء توابيت الموتى تصف والقرار لملك الموت يموت القلم والمحبرة يعتليها الشمط ضرع الشاة ما عاد يستجيب هل تعود الدماء إلي الأوردة ؟ أم أنها الدهاليز المظلمة ؟ لا تسمع فيها صوت الريح صارت فاتكة قلم ومحبرة وكرسي وصومعة وبهو بداخله مشرحة @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ (2) (حلم وسادتي ) فوق الوسادة حلم عبر شلالات متدفق ألق ، نهر التمني زاخر بالماء ، وحوش الماء تسكنه ، يعكر الصفاء ، بنات الفكر خموله ، بنات الفكر خجولة ، محبوس هنا السؤال ، الجماد يأكله الكساد ، يحتاج من يحيه ، من ينعشه ، الساقية الخشبية العتيقة ، ترفع صوتها بالصرير ، كلما هبت لتدور علي الرحى، أو اصطدمت بها الريح ، والأيام ممتشقة في العبور ، الآهات لا تتجدول ، والخطى بالوحل ، يعوزها الاعتدال ، العيون زائغة ، والعرق نازف فوق الجبين ، أنظر هنا أو هناك ، هل بعينيك طريق ؟ لابد من مخرج كما دخلت ستخرج يوماً أكيد @@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@ (3) سيدتي أنا سيدتي التي تستفزني تلوكني رعداً بانتشاء يغرقني طوفان حدائقها تُرْكِبَني عجلة الشهاء فوق موائدها أجلس وفي نواظرها حائر ترضعني اللهفة اللهثة سفائني في يمها غرقي دفتي متوقدة الزفرات والنجوم مصابيح الليل يحرقها شعاع النهار طوفاني المتدفق ينصب من عل ألق لا يعرف اللاءات يجرني إلي تلك العيون يشدني المكنون أتعدي حدود أرضي أرتمي في سماء عواصفي سيدتي التي ملكت صبابتي ليلاي يغرقني هياماً في كهفه المعبق عشقاً فيه تخضر أوراقي تنمو عنده أغصاني ليس هذا بالحلم ولا المقايضة ولا همجية العشق ولا كفر بالهوى هي صورة من مرايا القلب أحاسيس مدلوقة من نوافذك فأنت سيدتي وأنا سيدك ليس بعطف أو مُوَرِدٌ من مخازن الحرمان؟ هي الولع ؛ اللهف ؛الشوق وما يأتي إلا من صلب الجبال هذا هو عطري ودفأك ونظراتك الروح بداخلي تهتز لك سكراً فمهلاً سيدتي صاحبة الهوى تموت الروح لو حست بالجفاء أو أصابها ضنا الهوى نزفتِ كل مخزوني ولم يبق تحت أضلعي شيء سيدتي ما أنا إلا أنا شمسك وضوء مصباحك شمعة في يديك تمحو ظلامك كأساً هنيئا لك سيدتي التي تستفزني ، سيدتي أنا @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ ***(4) ( ما للجنون ذكري ) أنما للجنون شجون حينها كانت الأجفان سكري تعبقها الصحوة في سبك الرحيل كنت أناديك وطيفك في زرقة السماء أحدق أدور بين متاهات النجوم الهث خلف سرابي لعلك تأتي وأعود من هذا الرحيل أتحسبني أنني نسيت وكيف لك أنسي؟ فهما كان البعاد فأنت لدي قريب تأخذني نجوم السماء أرحل عبر البروج أفتش عن حظي اسأل برجي كي يجيب الأرض تحت أقدامي تجري تبتلع كل التضاريس يزاح المدى في عيني تغشي مقلتي لك أنت هذا الرحيل هذا الرحيل لا سبيل أنت حاضر جوف قلبي في مسام لبي أنت ماء الحياة في سلك الوريد فكيف أنسي ؟ @@@@@@@@@@@@@@@@@ (5) (مهلاً) وامتطي راحلتك حيث يكون الركب هناك قناديل مضاءة وملائكة يرحبون (سلامٌ عليكم طبتم فادخلوها سالمين ) الأرج فياح والحور تدور فلتستجمع أنفاسك أن ترجم شيطانك واجعل بحبوحة في صدرك ليلة في الرمضاء بألف شهر لحظات ويسدل الستار من أعتق من النار ؟ من هجر الذنب ونال الغفران ؟ من قصد التوبة وأعدم الشهوات ؟ إنك مأمور بالطاعات لا تك فاتر المقصود والله أوجدك جل الوجود فوق الأكتاف ملائكة أقلامهم معبأة دفاترهم مفتوحة أنهم يسجلون يرصدون كن لله مطيع ليس للقبور منافذ والأبواب موصدة كن يوسف في الصفح وكالخاتم في الحلم وأيوب في البلاء كي ترحل عبر الصراط أقرا وارتقي ولتبدأ بفاتحة الكتاب السكري يعمهون في اللهو غارقون المتسامحون أحباب الله الجاهل يحسبهم غرقا لم ينزفوا الصبر هم في سماء الله نور كالربيع الطلق يجري وهذه ليلة بالقدر صارت قدر عمرك بالتمني يا عنيد قم وصلي وارتجي للقلب طهراً هذا وقت للصفاء @@@@@@@@@@@@@@ ما زلت أسأل (6) سألت عن الأشجار التي بلدها الظمأ فتكتعت أغصانها فرحلت تنادى المدى والخواء وعن براعم ساد فجرها ليلاً فتساحقت قبل النهوض وما نالها صفح ولا ثناء وعن أمة تسربلت خيوطها وناكحت دنياها وارتدت ثوباً أمحي لها البقاء وأهداها الهـوى قبراً فهل يرجى لهــا بعد الموت قدرٌ أم برجى لها الفناء *** سألت البحر عن مكنون هويتي فأجابني في غضب الرياح قد اعترانا الشيب في سلك الرجاء وقال من منكم يوماً جارني في شدة القيظ فصرت في الدنيا هباء يوم ارتدينا اللهيب ثوباً وقد حسبناه يوماً كساء فتثاقلت عندي الخطي وسال الدمع من بخس الرفيق وقد راق للعين البكاء فيا هل تري متى تعلو قمتي ؟ ولا أري بعد اليوم شقاء @@@@@@@@@@@@@@@@ (7) (حين يحلم القلم ) حين يسكب رؤاه حلماً ويضع فاه علي شفاه الورق حين يذرف الدمع مداداً بالأرق حين يجتر السؤال يسأل الفرقاء والصحب من عرب ومن عجم حين يرسم صورة يهابها الخوف ولا يمكث بها الوجل يصنع علي شفتاه السرور كأنه يبذر في الدنيا الأمل مترجل سطح السحاب سائل متى ينتهي الرحيل أو ينتهي أرق السفر متى ينزل الغيث وتضحي الأرض ممهدة للسكن وتبقي للعين عين ضاحية معلومة لا في سبيك العدم هل نطوع الذات للذات ؟ أو نغفل الإثم ونشربه بلذات نعصر اللب كعصر الثياب بعد غسيل من جناب . بادية بلا مـــــــــــــــــاء كيف نحيا ونقتات ؟ كل الوجود في بحر السراب والذئاب تود أن تغتنم أسئلة بلا جواب وكثيب من حصى وتراب والشاة بليدة في الغاب والريح تستبيح الوبر وهموم تبني كالهرم والظل مخنوق لا يغادر نذرف الحلم من الأجفان أرق والهموم فواصل في الأيام منها العظيم وفيها اللمم هل يسطر التاريخ ملحمتي ؟ أم يلعقها وحوش الكلاب بالسعر ؟ المسافة قصيرة والمدى ضيق محصور واللذة عند سكان الغابة مسكوبة من فجور والقلم ما زال يحلم لكن حلمه قد يطول .! @@@@@@@@@@@@@@@ (8) (فصول ) فصول ترتدي ثوب الحلم وفي الليل تمتد الفصول فجرك الذي يغيب في المدى عند ممرات النجوم تأخذني اللهفة أحدق في الأفق أبحث عن أشياء تهمني ودي أن تراني عيناك .ترمقني ودي أن أنال وأرتقي أخشي أن يصفعني الغياب أن أدفع إلي أزقتي أو يكشف بين دفاتري عن الصورة حروفي غزلتها تراتيل حروفي عزفتها أغنية جعلتها تعتنق الأصيل قبل أن أسكنها مخبئي تظل دفاتري تطل حيث تجد الفصول حيث تجد نافذة للبراح كي ترتل أشعارها من دفاتر الحلم سأمتطي ظهر ذائقتي وأرضي أسألها وكأنها لا تعرفني غريب الديار تائه بدون مضمار وصار الحلم يقلقني أهذا كابوس الفصول ؟ @@@@@@@@@@@@@@@@ (9 ) (كأننا عدنا ) ليسقط في عيوننا الثري نخشى الورى نخشى علي أقدامنا اللظى نخشى هبوب الريح لو جري ماذا تري ؟ الجهامة . تملكت الوجوه والنار مسعرة والراعي بنايه الحزين يخاف المقبرة أنشودة للعزف طبولها هدير الموج والراقصون مسخرة إفراط في الشجن… ! والذئب لم يأكل كل الغنم نخشى الذوبان في مستنقع الملح الماء الصالح لا يسكنه الدود فهل تبحر السفينة بلا قبطان ؟ وهل حين يثور البحر العين تنام ؟ أنظر مرآتك : أم أغرقت عيناك في اللجاجة والملح عبأ أشرعتك الزبد المترسب تفقد الأقدام ثبوتها الليل بهيم والسفينة يخفيها الهدير والجودي لم يظهر بعد الدليل يغرقه السيل والمناسك مقصورة والأيادي مغلولة هيا نحتسي كأس الشفاء ولا نقرع بأيدينا الأبواب هل تخشي ما أخشي ؟ الحياة لا تساوي أين معولك لتفتت الحصى الذي لم يذاب لتقتل تلك الأشباح التي سكنت هذا الثري الدفء كان يغمر بطن القدم والكلأ لا يرعاه إلا الغنم والنمل أجساده زجاجيه لكنه عنيد في سعيه والنحل حشرة جبلية الرحيق طعامها وتهبك الشهد والشفاء خرجنا ولن نعود هل نرتد للوراء ،؟ ونظل هكذا غوغاء ؟ تخضعنا النزوات الدائرة مفتوحة وأبعادها متناهية والهدهد لم يأت بالخبر @@@@@@@@@@@@@ (10) (حلمٌ ... ومواء ) فِي كلِ اتجاهِ مواءٌ عًبأ الدُنيا هُراء سلك الشعاب تملك الوجدان أسقط من الذاكرة ما كان يُقال هذا خطابُ المُدان نستلذُ بقراءة الجر نال نقرأ الشعر بُكاء ً والمدى يخضب كفيه حناء نحلم أن نرتدي ثوب الصواب نحلم بالحسم في القصائد الصماء تأخرت الشمس في الشروق والبهيم ينصب خيمته الفجر يفتقد العصافير نزحوا هجراً وعنوة أين الفضاء الرحب ؟ ملوا في الأرض الغناء ما زلوا في رحالهم يعمهون أين الذين كانوا يدهشون ؟ لماذا لم يدهشوا اليوم ؟ أعجوبة طينة الأفئدة خاسئة مالحة والغضب لم ينبت بعد يبدوا أن بذورهم أنثوية فقدت الذكران للنكاح فامتد القحط علي الثري وانبت شبح الإرهاب من يقين الظمأ الأشجار خريفية والسماء يحجبها السحاب أين مفرق الجماعات ؟ أين قاتل اللذات ؟ فلنركض بالشعر خلف أذناب الدبابات تعالوا نسمع صوت السماء نغلق كل نافذة منها الدم يراق أين براءة اللقاء ؟ تلتمس الأنفس انتشاءه تفترش وسيط الأحشاء بلغ السيل الزبد واستوي اليراع ونجض منذ متى لم نبذر الأرض بالحَبِ ؟ أفي رهبانية وصوم منذور ؟ أم غيرت عقيدتها إلي مجون ؟ أعتقد أنها أقلعت عن الشهوات شدة السكر ألزمها السكون أخشي أن يكون الغناء نشاز.! من يرقي له التغني بالذكريات ؟ والصمت أضحي معشوق في اللباب في أي أرض ؟ في أي البلاد ؟ في قرطبة كنت أمتطي صهوة الجواد لا تقولها .! التاريخ لم يهزِ ولم يعشق السير مع السحاب آن للمحكمة أن تصدر حكمها آن للحلفاء أن يقيموا سرادق العزاء عذراً لأكوام القذارة والغباء ***** حُلم مرآتي مكدسة بالأزاهيج والصورة في طي الضباب خلف السراب آهات نرسل بنات أفكارنا إلي الصحراء والجفاف يقتل الأحياء وكل الأشياء رفات في اللوحة كل الألوان مائية ظنية في العين غشاوة بليدة المراد رغم كل الأشعار رغم كل العقود البالية متحفنا يدثر فيه الأوهام والسائحون يسخرونه دون انشطار نحتاج إلي سائلاً كيماوياً إلي عرافة من الجاهلية تضرب لنا الأقداح لتقرأ ما خلف الصورة وتفسر ما كان الحلم @@@@@@@@@@@@@@@@@@ ضفائرها تحاول السفر تفتش في أوكار حقائبها تهم قبل امتداد الغبار قبل أن يستقر الملح وقبل أن ترسل الشمس أشعتها لكن الريح قد أوغرت فعبأتها بالغبار @@@@@@@@@@@@@@@@@@@ ((11) (على ضفاف النسيم ) عند سطوة الأرق ترحل أقدامى وتدب أطرافها تلوك الثرى ، الحصى ، وما زاد من حجم اتساعه تقر العين بالاستباق للمعرفة في رحلة فرار إلى أطراف اليابسة تستيقظ الوجدان توها بين أسنام التلال الوارفة تسد عنك ومض النهار المرتحل تجادل عينيك بالطرب والاصطدام ينبعث التوهج عند شفى المدى المنحرف زرقة دائبة تختم أطرافها في الظلام وظلال تقيد في المدى حط به الرحال في مرآة العين يغرد الأصيل ينصب خيمته نصب على منفذها إعلان أقبل أيها الليل المستكان *** طير أتى منشغل بالرحيل تلونت أجنحته من شعاع الأصيل القرص الملتهب في غمرة الانزلاق والتوهج يسرى للخباء إلي عش المبيت أو للانطلاق يَطَرِبُ الأفق وتستيقظ أنفاس يرسم الخيال لوحاته ألا من صاحب ؟ ألا من رفيق؟ والنفس تواقة ويمتد الانتظار إلى مصب الصفاء راحل أقلب الرأس في الأركان الأربعة أبحث عن طريق أصفد المدى نوافذه وصارت جدرانه من حديد *** نجمات أخذن في التداني يرتعشن في صهوة التلألؤ أو من قريب كأنهن يناديان هل من بقاء ؟ أو صديق ؟ أتجرع كأس سكرتي وأجفان رحلت راكعة أغراها الحصيد شدة غطائها وتدثرت وتعبأ الصدر شهيق قيود كانت من حديد استرجع الذات قبل أن يلحقها زفرة من ضيق *** زائر ما كنت أهواه وفى حلٍ من خطاه جاء يعدو من بعيد أفرغ الكأس من يدي وراح يجادلني في ثوب جديد قلت للنفس إن تحيا ؛فماحياتها إلا كفاح وصبر وما هذا إلا حلم أكيد @@@@@@@@@@@@@ (12) (بانوراما الحياة ) في بكر الانطلاق عند صحوة الفجر وولادة الشمس تتأهب الأقدام تسعي ترجلاً ووثوب يرتوي الوجود من حسيسها ضوءاً من كبد السماء وارف بالسطوع يحمل أثقاله مداداً يخرج من خلف محراب في دائرة لولبية في عرق الكدح تتوضأ الوجوه اغتسالا شوائب علقت تعصر أذهان من وطئ الليل تنكح الخيال كي تقرأ التفاصيل أولى خطواتها الاستشهادية انقطاع الطريق ووهن عزائمها تشامطت ارتحالاً تجحظ العينان توهجا في أرق الوجود وتنازع الخلائق تتمازج الألوان ومزاجها باهت لجة تميعت وتناثرت عند الرقي فخارت سحابات ترسم أشكالا على الجدران فتاهت وللسماء زرقة صدعت لما أصابها من تقادم هرج ؛ومرج واهتزاز عروش تكشفت وغطاها الثلج وشعاع رحلت به الصورة ******* ينقرك الوجود والصورة قائمة على أعمدة وبيوت يلعقها الرعد المدى يهتز والزلزال جامح والزمن الذي لا يعبأ لا من أتى ولا من رحل ولا من سكن المقابر وصار في جوف اللحد ها هو الشارع وهذه هي الطريق هنا جثة تتوسد لحمار نافق أو مركبة فتت عظامها وصاحبها غريق ترحل أقدامك رعباً أو فضول مطعم يبيع القشر فول تغشى العيون في انطلاقها فما بالك بقطار جامح توقفت عجلاته فوق أمراه من أهل النذور القتلى كثير وأعضاء صارت تحت القطار طحين القتلى والجوارح جائعة تحوم فوق العجين مازلنا في الانتظار إلى أخر إشعار مابين صورة ورمز وواقع مر أليم @@@@@@@@@@@@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@ (22) ( أعطِني جُرعًةَ ماءِ) أعطِنِي جُرعةَ ماءٍ دًونَ افتَعالٍ مُتْقَنٍ بِوجهُكَ تَعَاريجٌ لا يُخفَي بِها مَشْهَدٌ رَفضاً مُطلَقا لأي صَوتٌ مزعجٍ يَأتِينَا مِن خَلفِ الحُجُبِ إنيِ أعْطَيْتُك مِنْ بَيْنَ ثَنَايَا الضُلوعِ أغدَقتُ عليكَ . فَهل تَنكرُ الودَ ؟ أعطني ِ بالبشَاشة ِ تري ما بعثرَ الغيمُ ، لا أصافحُ وجهاً عبوساً مُقتَضبٌ فِي تضَاريسهِ يَنتَابُكَ الخوفَ أم أنّك عانقتَ شيطانُ البحارِِ ؟ شَبَحُ الهلاكِ ينصُبُ خَيمَتهُ فِي أرضِ الثيرانِ والفيلة ُ سَيُقتلُ الشيطانُ علي جُذوعِ السَّنطِ إذا صمتَ الفضولُ ترقب ونزف الصمتُ أخر رمقٍ كُلُ الخيوطُ المحبوكةِ ستنفكُ سيأكُلها صلفُ العنادِ قبلً أن تُنهِكَنا ألأعيبُ سَيَفرُ من عينيكً الحُلمِ وسَيموتُ عظيمُ الفِيلةُُ طُرقاتِ الذُهُولِِ لنْ تَحظي بعدها بالدهشة والخُطي لا تُشتَري والمُتَسشطِئون ليمِ الفراقِ ضَن ***** أعطِني جُرعةًَ ماءٍ ولنبدأ من المهدِ نشاكسُ الضوءَ نقشَعُ الثري من فوقِ الرؤوسِ نمسكُ كل أطرافَ الخُيوطُ ِ نُفرق ذرات التُرابِ . ندفعُها نهدمُ كُلَ مَّا بَنَتهُ الأحقادََ ولا يَظَلُ المشَّهدُ هِلامياً عُيُونِ التَرقُُبِ مَبُُثُوثَةٌ والغَارِمُونَ عَلي شَغَفٍ هُنّاك مِنَ الشَواردِ في الخَلدِ تَعزف ُلحنَ الوفَاءِ لمْ تغرَق بعدُ سَتُحَضِرُ للحَفلِ جزءٌ من أعمدةِ الحضُورِ واللوحةٌ سَتُفردُ علي جرَعةٌ ماءٍ نُقَشَتْ فيها كُلُ الأسماءِ يا سَيدي : البَحرُ غَدِيرٌ بالزَبدِ والشَوارعُ أضحتْ بلا أسماءِ وَفوقَ رَافِدُنَا أقَامَوا السد أُعجُوبَةٌ وَسقُمٌ أخشي أنْ يَمتَد هذا هُوّ هَولُ السَّحيقِ والحِدأةٌ لا تُبصِرُ إلا بالليلِ خَفَافيشُ الظلامِ خَرجت من جوفِ القبوِ ثَوبُ العراءِ يُحاكُ كأن الجَسدُ بلا حُرمةٌ هّذا إغواءُ الجاهلين مُعتَقدٌ قريبٌ سَينفك والنَعِيقُ لنْ يَكُونَ غِناءً ولا يُصَفَقُ للبُكاءِ الطَريقُ قَدِ انسَد فَوقَ روافُدُ النيلِ الأحجَارُ مجروحَةٌ طَعَنَاتُ بَاتت في الصدرَ ***** أعطِنِي جُرعَةَ ماءٍ لتلك الفَتَاهُ السمراءُ لتلك المرأةُ الشقراءُ ليظلَ البساطُُ الأخضرُ وراقٌ قَبل امتِدَادُ الشمطِ لنْ يَكُونُ للنيلِ عَروسٌ انفضتُ الأعيَادَ هّذا هُو خَوفي مَاذا قُلتُ ؟ ألنيلُ لم يَمتَدً ؟ الأزرقُ . الأبيضُ مفتُونَانِ قَد يُكتَبُ علي جَمَاجمُنّا (أثّرٌ رائعٌ ) (حَفرياتُ نيليةٌ ) أو ثديياتٌ نهريةٌ كَانت هُنّا في المَهدِ أعطِني جُرعةَ ماءٍ @@@@@@@@@@@@@@@ (23) @@@@@ (سكينة النفس ) هُزي عُرُوشَكِ بالمُستَقِيمِ الحُزنُ يُنجبً مِن بين أضلاعِه صَوتَهُ كالصَهِيلِ تُأكلُ النِيرانُ أغصَانٌ النَخِيلِ فَمّا عَادَ للشِعرِ عِندي سَكيِنَةٌُ إلا دُمُوعٍ في مّآقي العَينِ الحزينة تَسقُطُ كُلَ حينٌ ألعشَبُ أحرقهُ الظمأ أنزِفُ للحَيَاةِ الرؤى نَرتَشِفُ من وجهُ المَدى ابتَسامةٌ حِينَ يُكتَبُ عَلي الأشجارِِ عشبهٌ ويُقامُ تَحتَ جذُورها الحِدادُ عَلي كفُ السكينةِ تَجَاعِيدٌ والصَمتُ يعزِفُ مَوالَ الحريق تَمرُ السنينُ بعدَ السنينِ والأطفالُ هَبَتْ لَحَاهّا مَا يُغضِبُ البَحرُ ريِحٌ والمَوجُ يقْطَعُ أوصَالَ السُكُونِ رِحلةُ الأمواجِ إلي الشواطئِ يا سَيدي : أدمَنَ المَدى السُكوتَ تَرانيمٌ تُعزَفُ تسقِي الأرَاملَ والرضعُ تزرعُ في ديَارُنَا الشوكُ المَوت آفةٌ للأزَاهِيجِ تَحيةٌ لِمن ارتادَ شاطئَ النسَيانِ ولِمنْ تَعَود علي رعي الأغنامِ ومَنْ التَمسَ السكينةَ في التَوابيتِ إقرارٌ بالسلامِ ***** هَل تُصدقُ أننّا ممهورونَ بِخَاتمِ الرِحَالِ نَبحَثُ عن السكيِنَةِ في الطَعامِ أو حينَ نَأكلُ فاكهةُ الأيتامِ نصنعُ منْ ثلجَ الجمودِ دواءٌ أُمنِياتُ الليلِ فاترةٌ ودفاترُ الرحالِ فارغةٌ هَل قرأتُمُ عَنْ عَرايّا المجدِ ؟ هَل داهَمَتْكمُ خيولَ الوجدِ ؟ التهابُ ألحشي والنايُ الحَزِينُ والكذبُ الذي يَنمُو في دربِ الهروبِ ميدانُ التدني ممّلؤٌ لمّاذَا تَغرقُ وسادتيِ ؟ حشَاهَا جَمرٌ القلوبِ يُعَانِقُ لُبَ سكينَتي مَقاهي الفَراغُ مُعبأةٌ بالفضولِ والمصورون يَشْربونَ ُكُؤوسَهم ***** غُربَةٌ علي أبوابِ السكينةِ غَربة الإنسانِ للإنسَانِ مسافَاتُ تُدني إليك بالوجعِ جدليةُ الأشْيَاءِ ...! علي أكتافها عِشقَ الغُروبِ عَلي رأسِ المسافاتِ المَقهورة ِ أقيمت حدائِقُ الصمتِ بعيداً عن كلَ الديارُ الوثنيةِ بعيداً عن كُلِ الوعودِ القمريةِ للسكينةِ أرضٌ وسماءٌ أرضُ سُقَاها عذبُ القناعةِ وسماءٌ للروحِ زكيةٌ ستميد كل المسافاتِ ندفنُ زمن الرمادِ ولا نحيا في فصولِ الشتاءِ ستعود للنفسِ يوماَ سكينتهُا (24) (شَهقَةُ الرَحِيلِ) شَهقَةُ الريحِ صَوتُ الناي ِ خَريرُ الماءِ وَجَدَاولٌ ـتَجرِي بِهّا الذِكري تَغرِيداتٌ فَوق َمروجِها والمَائدةُ التِي صُنَعَت لتَبْقي كَلُ الأشْيَاء مُعَبأةٌ فِي أطباقٍ في أجولة في أقبيةٌ في قراطيسٌ كٌلهُا مأكولاتٍ شهيةٌ نَجُول بنا في أبنية ٍ سحابِيةٌ نُصَنِفُ . نُفَنِدٌ مَزَاياهّا ، عَبر الأبواقِ نَصْدَحُ بِهَا فِي وجهِ السّماءِ ونَرسُمُ صُورٌةٌ عِنْدَ اندِفَاع الماءِ صُورةٌ منْ الفراغِ إلي الفراغِ نحفزُ بَنّات الأفكَارِ ونَصُفُ طَوابيرُ الأسئلةِ نَحْتاُرُ أن نختارَ ***** قِطارُ الفضولِ ، يُسّافرُ عبر أنفاقٍ تَنتَشي الأبدّانُ وتَخْمدُ فوقَ الأرصِفَةٌ الحمراءِ ازدحامٌ والأمتِِعةُ من قراطيسُ الذكري تَكتَظُ بهَا أفئدةُ الموتَى أرواقُ الأرصفة ِ خَريفيةٌ والموتى لا يُبعَثُون ***** فِي هِياجُ الريحِ تهتز ُ الغصونُ الخاويةُ تَكثُرُ الصرخَاتِ والهَاوون إلي الثرَي كثرةٌ سكرةُ الهبوطُ عفَويةٌ وأقداحُ السّكري جاثيةٌ من يَمنَحُ العودُ استقامةٌ ؟ من يجعَلُ في القُلوبِ جَسارةٌ ؟ مَنْ يقطعُ يد السّيافِ؟ ، ويجعلُ في الوجهِ نضارةٌ ***** الّنّايُ الحزينِ ِ،والقلوبُ الحالمةُ يحكيان قصةُُ الوعدِ يُنشِدانِ فِي خُفُوتِ الضوءِ ويَنسِيِانِ أنّ الأقدامِ حافيةٌ عَلي الأكفافِ أرواحٌ طافيةٌ أشياءٌ ، وأشياءٌ ،وأجسادٌ واهيةٌ كلُ الأشياءِ خاويةٌ وحججٌ في العراءِ عاريةٌ هذه هي النفوسِ الغَرِقَى فِي غَضبِ الطُوفَانِ مفقوُدُون امنّحَنّا أيهُا السكونُ لحظةُ امنَحَنّا أيُهَا الصَمتُ مقعَدٌ امنَحينّا يا شَهقُةُ الريحِ مخرجٌ بَاباً نَرُسمُ علي وجهَهُ صورةٌ تَعودُ بِنّا بعدَ اغترابٍ ***** الذِكري مُلتَهِبَةٌ عَشَراتُ القُرونِ ، مئاتٌ مِنَ السِنينِ يَصنعُ النايَ جُموعَ الحشُودِ يَحُومُ عُصفُورُ النارِ يَجلسُ فوقَ تَلِ للغُرابِ كَنّا نَقبِضُ علي تَمراتِ سَجِينةُ نَخشى النفاذَ كَلَ الأوراقِ مقرؤةٌ حِينَ تَركعُ الأجفَانُ بَعدَ رحلةٌ الأرق ِ رُكُوعُ التيه ِ .! رُكوعِ يُكحلُ العَيْنَانُ بدِمُوعِ الشَقَاءِ المَدى ملطومُ عَلي خَده يَا أيُها الدِماءُ المُسالةُ : يا شواطئُ الرَحِيلِ : عَذراَ لأناشِيدَ الشُجُونِ عُذراً لأقانيمُ الخَرابِ فِي أرضنّا ،فِي سَمَائِنا ، في أوديتِنَا فِي غُرفَاتِ النَومِ المُعلَنةِ رِيحٌُ ، مَوجٌ ، ليلٌ ،وَسُمارَ الشتاءِ ***** عَصبيةُ الفُصُولِ عَلي مائدةِ الفَراغِ جَاثمةٌ كًلُ الدَواعيّ مُتجَدِدةٌ والطُوفانُ يَحصدُ كُلَ المَعَالمُ البارزةِ مَا بالُ فرعونُ ؟ أنْ عَبَا كُلً الأقدامِ جَمعَ كُلَ الأقزام بَقر كُلً بُطونِ الِنسوة ما يَخْشى زوالَ يَا هَامانَ ابني صَرحاً هَل بلغَ فرعَونُ الأسبابِ ؟ عِنَادٌ عِنَادٌ والبَحرُ يَغمُرُ كُلً الأجنّاد ***** يَا سَيِدي : جَميعُ الأشياءِ فِي حَقَائبُها أمتِعةُ اللهْوِ يُعَبِؤهّا العَبثُ عُدَ لجَنَازتكَ وهيأ لرُفَاتُكَ لحدَاً سَتَسْكنُ أحياءَ المَوتَى سَتَشْربُ كأسُكَ مرُ المذاقِِ سَيُعلنُ عنّك فِي كُلِ الأبواقِ لا يُنشِدونُ فِي جَنَازتك َ أنَاشِيدُ الفراقِ سَتَشْهَقُ الريحُ شَهْقَتُهَا وتَنْتَهي المَسَرحيةُ الهزليةُ المُتَفَرجونَ سيفتَرقونَ رأيتُ فِي مَنامي ،! يافطةٌ ، كُتِبَتْ عَلي وجهِ الزمانِ عَلي جبينِ الفَجرِ بالشُعَاعِ في كبد السماءِ هِي شَهقةُ الريحِ التي ستشهق ها حَينَ يَنزف القَدرُ سَاعَاته ويموتُ الليلُ المَجوسي ، أعلم أن أنَّ الشمسَ سَتصدحُ للشروق @@@@@@@@@@@@@@@@@@@ (25) (بنت البهيم ) مرآة يضاجعها الليل يستحلب وحدتها يتراقص طي ضفائرها ينبت شوك ملامحها يركب يم سوابقها على متن شراع يرحلها يؤجج عواصف كاحلها ينسج بيت قصائدها سماءها ملح بساطها قزح غيثها سيل من طنين نتح الذنب يدثر فيها الأنين أمرآة يضاجعها الليل تستقرى العين بدمعتين تسبل أجفان العينين يهامسها حمل الصدر قد طال مداه خلف الضلع ينكأ بالرفس مرارتها فينشد ثوب جلادتها يحيك لها معطف تتدثر فيه من شدة برد يشحذ حرارتها يبعث في عرقوب لجاجتها تقتل أجناس الذنب ترحل من قعر الجب تكشف وجها غابت عنه الشمس @@@@@@@@@@@@@@@ (26) لَحْظَةٌ ...!! كيف يبدد العناء ؟ وينزع من الذنب الترياق تقبر الذكري اللدغات من ثدي الظلمة نرتشف والطريق يمتد وللرحيل زاد ***** الغشاوة تركض في وسط الطريق والعابثون يستوطنون التلال لا مكان للطيور هدمت الريح الأعشاش والعصافير في اغتراب أين تنصب الخيام ؟ فوق شواطئ المستنقعات والبرك بالوحل ديدان تنشر المرض والكأس مميت جاء من نهر السراب الجموع في ظمأ لأن البضاعة منتهية الصلاحية والجائعون لا يصبرون للمذبلة أكياس وأجولة ومهلهلات من أفئدة البرايا علي جباههم متلون كانت معابدهم حجرية والآلهة تعبد في الحجرات الثكلى لا تهمهم الصلوات كل قبيلة كعبتها وآلهة من حجارة و(وعجوي) وأفئدة نارية ***** تساوت كل الفصول ولكل ربيع أضحية والكباش في عنابر الآهات معلوفة معرية لا نعرف للرؤية فصل والحلم لم يولد بعد مسجون في أعمق قبر هل تسمع صدي صوت الجلاد ؟ وصرخات اللبنات واستجداء مملكة المساحيق بين أخدود البروج لا تبكي علي الأموات أنهم من أحياء الزنوج مهانة الضحى يتبع منها عذب المياه ***** ما زال الجسد علي الأقدام محمول والشجر المجتث سيخرج براعمه لا بد للحياة أن تعود وقدور الصبر معبأة والموتى لا يأكلون ***** عفواً ....! ما كنت أذم مريتكم أو أناهض رفات جلالتكم ألموتي . موتي وبالأرض ملك وملكوت والدود يلعق لحوم الموتى قد تغري العصافير بالحَبِ وتصاد الأسماك بقليل من الطعم والرعد ينزف الغضب لهباً ولا أحدٌ خارج الدائرة ودي سبباً ..؟ قبل أن تُطفئ الأنوار (27) (سمــــاءٌ وأرضٌ ) سماء وأرض ووجه شاحب جمده الثلج رسمت التجاعيد خريطة عمره خريطة تسكب كل الحكايات يغرس في الشقوق أصابعه لعله يبلغ المهد يموج اللهيب في جوفه أسئلة حائرة تنهض في سكب الصمت تشير الأصابع والرحى تدور ونهر العرض فياض ريح الحسوم عامل بالوخز والجروح ينزف دمائها كثرة النذور للدماء عرس مقام والجوارح فوق الجيف تدور هل رأيت الأشجار تسقط ثمارها قبل النضوج الصيف الحارق والشتاء الملعون عصف مأكول ماذا بعد ؟ هناك من يجني الرعاش وبالهز وهناك من يجلب بالشباك كالصيد الريح جائعة تلعق وجه الصخر موسم غضوب فوق الموائد ما بشيء يجود من خلف السياج محدق ون لا نري للسماء وجه والأرض في عراء الصدر نستنزف كل المكنون فضول والضرع أفرغ محتواه لا يصلح للرضاعة بعد هل البحر وهو مغضوب ؟ فكل الأمواج التي تجري تهرول جوعي والنوة جامحة جوعي هناك أقداح وكئوس وأطباق تأكل بالنهم وبالسرور من يشتهي شرب المرار؟ وزرقة السماء نشوان والعيون زوارق في عرض البحر أمل الغرور ومرح النجوم وأشرعة لم تفرد بعد ما بال السماء بالأرض نحدق وننتظر وقد يكون بعد الكرب فرج @@@@@@@@@@@@@@@@ (28) )للصَوتِ خَنّاجرٌ) خَنّاجرُ الصوتِ لهَا دويٌ فِي رحَى المُعتركِ تَجُولُ الشّظايا لا تَعبأ بالسِدُودِ . تَمرُق كُلِ الدُروبِ متاحة تُرعبُ الخَفَافيشَ في أوكَارَها صوتُ العَدلِ وارفٌ كالعبير كصوت الشهيدِ أنشُودةٌ تحمي الوطن تنمو علي شاطئِ المستحيل فوق فوهةُ البركانِ تفوحُ رائحةُ الخمرِ والتوابيتُ الثكلى لا تهتز والهياكلُ العظميةُ لا تحملُ رؤوساً هي أقفاصٌ للفاكهةِ أو, جماجمٌ أفرغت من العقول خذ من حشاك طلقةُ خنجرٍ وألقي بصوتك في الرحى واجعل القلبَ يستريح القنابلُ تُعدُ تشدو القنابل في أطباقها وصرخاتُ طفلي ودمُ جدي وهدمُ داري وصفاءُ قلبي وطُهرُ يدي ليس للحشراتِ دمٌ وفي عرفِ المجنونِ فرض والوجوه عبأتها الانحناءات لا تضحكُ يا طفليِ خاصم كل البسامات خاصم الفجـــــــــــر خاصم الضحى ويلك لو تحالفت ويلك لو تدثرت ويلك لو تكلمت عاشر التوابيت والرؤوس التي تهتز ***** للصوت خناجرٌ تخطو نحو التوهجُ عبأ أدغالك بنبات الصبر فما عاد يصلحُ الانتظار الوجوه مطلية بالرصاص سأبارك الغرس تحتاجُ لمن يفتح لك النافذةِ كل المزاليج تترنح وأساطير الوحوشِ ما عادت تخيف أنشد لأيامك يقظةٌ واستجمع بين أضلاعك روح وسل من سلك الجبال وبني بقدميه جدار أين الوئام؟ أخوك تحلل جثمانه تحت الرمال وأنت مازلتَ تبكي أفاقدٌ للماء أم تنظرٌُ من يشاطرني هل قرأتَ يوماً كتاب ؟ وأنت تغطُ في المراد هات يديك تحسس برفق هذا الفؤاد هل من جُرعة من دواء سأتلو عليك كل ترانيم الحفل وفي جوفي خواء ***** للصوت خنّاجرُ والمشكلة أننا لا نري السقف والضوء لم يسقط بعد تسكنُ الأناملُ في جُيوبِ المعَاطَفِ و تخشي البرد فلنَكنُسَ كل الضواحي وننظرُ في جميع مسالك الطرق نُفندُ القومَ ، نسبحُ في الأفقِ في محفل الصمت والسكون نستعيدُ القلم نُعبأ المحبرة مداد نمسك بالريشة نشدد عليهما القبضةُ وإن ساد العرق اليد سنفرج عن كل الكلمات المسجونة ونعلنها حرب ونمتطي فلك في بحر شواطئه ياقوت ودر ليس للترف نبحر أنما لحقن الدماء هناك ستحضرني الصلاة سألقي جبهتي علي الأرض أو فوق غصن تدلي جفاء أننا ندعو الإله ويكون للصوت صدي وخنجر يقتل كل العناد @@@@@@@@@@@@@@@@ (29) (سباحة في اليم) وعمر قارب العشرة ألاف عام في مدار الطفولة نسبح نطوف ثم نطوف بعيدا ً نحلق ً نخشى أن نتوه نحط الرحال نهب ُ ، نقب ُ ننتصبُ وقوف كلُ الأشياءُ فوق عمامتي أحاول أن أخبئ الشعر المعتوه أصفد شفتاي ، أقهر أسناني أقيدُ اللسان كي لا يزوغ ليس هناك جسد بلا قلب ومن عدم الفؤاد ، اعتلت وجهه حزمة من الشروخ الرحلة في صحبة الأبرياء متعةٌ والذكري لن تموت ****** سباحة في الامتداد وعرج في خواء الفضاء وكئوس النبيذ تطربُ السكري وعكرُ الثريد ِ يعمقُ الجوع في بطون الجوعي اثنان ، غير ذو عدل لهيبُ الفراغِ ، وأنين الألم كلما حلقت الأحداقُ في الأفق الصدى يغمرك والمشرفون علي أبجدية الطرق يلقمونك أظافركُ يحرقونك باللظى أو بالشهب لا تعجب من الرماد ولا تعجبك إن ظل صمت الحجر كلً الأشياء علي خاصرة الزمان معلقة هتاف العظام ِ صوت المستجار ِ وأرق الأرامل خلف الحُجُب الرحلة لم تنتهِ والصدى ممتد ****** نسعدُ بالوليد ِ نفرحُ بحرف القريضِ ننظم صدور وجذوع ونهجو الزمن القعيد نطلق الأنفاس من قيظ الحميم نصرع الوجدان في معركة غاب فيها التكافيء ونرحل ُ ثم نرحل ونشرب ُ ثم نشرب ونقسمُ ولا نعي أن اليمن غموس مالكم لا تؤمنون أرغبةٌ في الكساد والجلوس ننجم ، نقرأ الأقداح نشبُ علي الهروب نلقي بكل مفاتيح السرور ونحيا علي السحتِ نعاشر حريم الجآن ونستشعر بالخوف إن هّل الهلال تلك سيطرة الدجى وخيمة الظلام ***** مازال الصدى في رحلته والطير خلق ليكون حراً في عيشته لنكسر ، لنحطم ، كل القيود فما زلنا عذريّ الخطيئة بالرغم من امتداد العمر وعشرة ألاف كفيلة ولن ترهق بعد الصحو أجفان @@@@@@@@@@@@ (30) (لا ..! لأنك ) (لا ،،لأنكِ ) (خاطرة نثرية ) لا ،،لأنكِ تسبحين َ أو لأنك تسكنين الخيال وتقبعين َ تسبلين غطاء عينيك وتبحرينَ كأن النومَ ينتابكِ أظن أنك غارقةٌ فمتى تعتلين سطح الماء ؟ متى تسمعين مني ندائي ِ ؟ سأوحي إليك ببعض الحروف سألقي إليك بعض شعري وسأراقب الحلم تحت أجفانك ***** لا .. لأنك تحبذين الخباء ِ ترقصين علي دفوف الرياح تمرقين كالبرق وتمزقين كل التواصل إبحار بلا قبطان غرق محتوم ظاهره البيان في سبك الانطواء يموت الوعي وتتسع رقعة الخِلجّانِ ****** لا ...لن أشتكي لن أشتكي يوماً فتور فقد عبأني الرحيل تراب أذكر صدر العمرِ حين كنت ُألهو من الصبيانِ حين كان يسكنُنّي الخيالِ حين كنتُ أمتطي ظهرَ الكلامِ والدنيا تفتحُ نوافذها وأطرحُ للمدركين عني السؤال َ لم يك هناك من الترفِ ما يشبعني وإن سكن الشهاء تحت أضلعي الآن تملكني الظمأ أكثر ودي رشفة سائغة ً أين ضرع الذكري قد أسقي البوار ؟ جف الضرعُ وغاب الحليبُ لا . لا بد أن أقتل وحشي ****** لا بُدَ أنْ أقتُلَ وحْشي فلا تتمردي لا تتدللي قَد كانت لنا أغنيةَ قد كانت لنا أمنية وكنت حبرُ ريشتي ساعة وقتي كن الحروف التي تعلو السطور ، فوق صفحتي ***** آهٍ من هذا الحضور الزائف آه من هذا الفؤاد الواجف آهٍ من هذا الحلمِ الخائف وددت لو تبرقين إلي هذا القلب رسالة وددت أن تلبسن وجهك وشفتيك ابتسامة أو يرتفع من بين شفتيك اسمي تنادين أنفاسي همساً . قولاً . أو صوتاً يشبه الذي بداخلي عنك ينادي هل تعطل هاتفك ؟ فأغلب الظن إنك في الطريق مهاجر أعلمُ (أنّ الظنّ لا يُغنيِ منَ الحقِ شيئاً ) فلا تستبدين لا تجحدين أنني أشهد عليك ملائكة السماء أشهد الحصى أشهد عليك الثري أشهد الريح إن مرت في لحظة كري وأورق الشجر حين يعدمها النوى إلا تقيمي لهذا الحب مراسم مراسم للعزاء ***** لا . لا تجعلي للود بيننا مواسم لا تصبغين دروبنا بربيع زائف إني أعددت عدتي أني تأهبت للرحيل إني أشقت لأفتح لذاتي طريق إني كرهت أن أكون مثل الدقيق إني سألحق بالقطار سأسافر وأسكن الأدغال سأقطع كل خيوط التواصل وأبتني بيتي في زهاء الصمت ما دمت سيدتي تجحدين ***** لا . ولن لا .ولن أرحل طي قوافلك إني كرهت اسم قبيلتك كرهت أن يكون بيتي من أعواد بُرٍ ***** أنا مثل الطير الرحيل أعشق الليل وأزهو بالربيع ينعشني المطر يحيني كما تحيا الأرض الميتة لذا أعددت براقي وسأبح في فضائي الذي لا ترغبين ***** لحظــــــــةٌ هـــاتِ خيالك جمعي صورك فندي كل ما دار في ذاكرتك اكتبي بمداد الدموع إني عزمت أن أفارقك @@@@@@@@@@@@ (31) (ما ظننت ..! ) ما ظننتُ ما ظننتُ بك إلا ..! أنّ الظنّ حاورني وحار، إياك أن تغدرَ بي . كن لي وفيّا ، حين أشتعل شوقاً، يغمرني إحساس ، عسي ،،! أن ألقاك في دربي ، تجور الأيام علينا مثل ملاح تائه لا يعرف قبلته أنت المسؤل عني ستسأل يوماً العاشق للبحر راكبٌ ظهره والغواص يعلم أين يكمن دره فلست بغواص ولا قبطان بحرك يخيفني بحرك يرعبني والشوق إليك يملكني وأشرعتي لا يعتد بها فأمواجك عاتية تطيح بي زرقة عيناك تدفعني للغوص فيمتد مداك عزيمتي يضبطها عدم استقرار مناخك كأن بلا شواطئ التيه يلف أرجائك والتناهي ممهور علي ظهرك وإن قلت فيك ألاف القوافي أحسن أن نواظرى خجلت فيولد عندي طفل الفراق بنات فكري تدغدغني وأقدم طلبي مشفوعاً إليك بجم الكياسة فاحملني علي رجاء راحتيك واجعل لي متكأ في عينيك امنحني سكينة حين يشتعل الشوق وغلف الأفعال بورد وكفور الدجى ضاق ذرعاً أصبح ينكرني نزفت كل ألوان التلاهي عرجت كل معارج الملاهي حشوت سجائري بالنكير وأذبت النرد علي طاولة المتسكعين فتساوت عندي كل اللحظات تساوت الفصول والدقائق والساعات @@@@@@@@@@@@@@ (13) (حورية عبأها الغبار ) في مصادفة الشمس مرآة تعكس صورة الشعاع الساقط ينكسر الغيم . الريح . التراب تتسع الشروخ في الضوء عيناها في المدى الضوء يتفتت ويتسع العمى تسبح المرآة في الأفق لا ترى شيئا ********* الشمس تهرول للغروب يطلق الليل لحيته السوداء تجاعيد الكون تخفى في كبد السماء المنحدر بريق يبدأ في السطوع يطلق هاتفه ألمرآة تتحفز للصيف القادم النجوم المعلقة والمرأة التي انشق على شفتيها القمر الليل معلق بأهدابها محاذية تجلس هناك شبه ************* بين هذا وذاك البعيد في حجر الثوب الملتصق علبة حمراء تداهما الأنامل إحساسا توشك أن تميل شعور يداهمها الملح الممتد والعمق الملتهب الريح التي تداعب ضفائرها تحاول السفر تفتش في أوكار حقائبها تهم قبل امتداد الغبار قبل أن يستقر الملح وقبل أن ترسل الشمس أشعتها لكن الريح قد أوغرت فعبأتها بالغبار @@@@@@@@@@@@@@@@@@ (14) ثوب رمادي يا من سكنت ثوبي فصل بعد فصل تعد أنفاسي ما بين صبح ومساء بعد وعصر تقرأ لهفي تنظر خجلي تبنى لنفسك بيتا في وجهي لما تسكن ثوبي ؟ أدهر بعد دهر أعدد مكثك سنين شهور ودقائق تركب قطار العصر لا أعرف حسابك ميلاد أم هجري أم أنك منحوت من صخر أو طوفان فاض تنوره أو أنك من نسل قهر تمازج ماءك بالملح يقر أنك آفة الدهر يغشى البصر ويذوب البحر في لهف الظمأ يتعرق الشوق بالأنفاس ترفع راية الخروج من هذا الثوب في سلك الحقيقة أنا ابن الأرض أنا ابن الأرض @@@@@@@@@@@@@@@@@@@ (15) (العــــــــــراء ) في وحشة العراء وحيداً لا أستظل بظل ولا أنام في طل تعاقبني الظنون مبحرا في اليم خمسة وخمسون عاما كيف أظل دون الظل؟ أعشق موج الذكرى في عمقي الحالم أشعار.أسفارا .مزماراًً أو أصداء بالفعل *** في وحشة العراء يسكنني الصمت يلاحقني الموت أناطح صخر العمر أغوص في دروب الرعب لكن لا ينطفئ النجم وأظل وحيدا **** في صحن الطلل وصهد الريح أراجيح مشدودة الأمس اليتيم واللهفة المخلقة والرمل المتأجج والدمع المستباح ترضعني وميضها الملتهب بالأشعار الثكلاء سائلا النجم .الطلل . الريح متى يستقيم الظل وينتصب العود ولا أظل وحيدا في العراء @@@@@@@@@@@@@@@@@ (16) (عصفوري ) عُصْفُورِي فَوْقَ ظَهْرَ عُودٍ فــِي طََي يـَــمٍ يلفه ثوب البهيم في ضجيج الخضم بِلا دَلِيل ٍفي صدر الرحيل واليابسة ساقطة لا تراها العين في مَآقِيَ عينيه ينحدر الخيال تخميناً هناك قد يصادفني البر أو أسمع صوت الفجر أو غادة أرملة ترمقني تمالكت قواها واستعصت علي التجاعيد فاعتلت سطح البحر تزدحم أنفاس عصفوري وتدق طبول الهم واليم يصرخ والبصيص مخبأ عن العين قد غار في كبد السماء قد وراته غيمة سوداء وأضاع زورقه في هدير الغِيمَاء يفقس عصفوري فوق عود هش طفله المعاق لا ينشد الرضاعة محاط بالغدر يهم إلي السكون حذاء غفوة قد تشرق بعدها الشمس @@@@@@@@@@@@@@ (17) (البشـــــــارة ) قد يلمح الفجر البشارة ويجهر بالصوت النهار وتحتضن ألأرض الجليلة موجات الطير الهجير من ألأعشاش من أعماق البسيطة موكب يعج به الفضاء يأتي من ألأعماق شيء من الحضور يخلل المدى بالنداء يخبر عن حطام الليل تحت سكرة ألأجنحة والشعاع الآتي ******* شهقت لأحوالي لما ترآت لي الحقول أتغلغل في أخبية الأعواد تخف تنهداتي افتتح مسالكي أسلم بعض الوقت أتكئ على أجنحتي الصق جسدي بالتراب يخالجنى العبير تحت وهج اللسعات بالدمع بالذكريات يغمرني الحنين أتطاير في السماء سويعات ******* سويعات ويحتجب النهار وبحر الشفق ألآتي محمولا ينادى الليل آت .ألليل آت أهسهس شكي بذكرى النجاة باعث اطمع أين ذاتي؟ والآن بين قوسين مربوط بين الصبح وبين المساء ******** في موكب الأشعار وشعاع الحلم وأمل النجاة فأنا وليد اليوم لا أريد المساء وقد يلمح الفجر البشارة والفجر ألآن آت الآن آت @@@@@@@@@@@@@@@@@@@ (18) (حينما تبكي الصخور ) من بين صهيل الصحراء حجرا بكى يتبطؤه القهر النزيل في مخزن الحزن يعصر نفسه تحترق أصابعه لكنه لا يموت قطعته صخرة جلداء عرافة مخبولة لا تحمل اسما قالت كيف تولد من جديد؟ قشور التاريخ ؛قادمة موغلة في الدم في الرجس ؛في الموبقات عند باب الفجيعة الليل يوقظه ؛يفرك عينيه حاملة الخنازير تقترب في المرايا يستعيد وجهه الممتد التجاعيد التي عششت ولحاه تهدلت وعمقه الخريفي الوجع الدفين جفاف الصدى والسرير الذي أنشئ من حصى يقبره الليل والضباب لكنه لا يموت ويظل البكاء @@@@@@@@@@@@@@@@ (19) (لا تؤاخــــــــــــذني ) لا تؤاخذني قد استدرجني التيه ولم اتخذ الأشياء قبلة لم أكفر بالأخلاق لم أقفل أجفان الأحداق ولم يأخذني الظلام في طوقه أسير أنا والعطب أصاب أقدام الدنيا رغم أنفي سجين قيد حبلي من يتخذ الشيطان ولياً فهو له وليا عقد بعد عقد يوم بعد يوم كل الدهور تتوالي والصوت لا يستكين لا يسكن في جب أو يخبئ نفسه في قطمير في سرادق العزاء كلنا متفرجون والموتى لا ينظرون والحزن ينصب مأدبته نُصهر كالشهب الملقاة علي رؤوس الشياطين والألم قوامه متماسك رياحه رعديدة عاد زمان الرهبة والليل كسول لا يود أن يفارق لا يود الرحيل حليمات الأمل تراودني أشتاق للرضاعة مرة قد جري عليّ الفطام مبكراً حراس ،عسس ، قيود كلهم فوق المائدة شهود والنوافذ موصدة فليذهب بدى ولتستمر تلك القيود ***** التراشق ممتد مستمر فوفق متون جزيرتي أنظر .! كل الجماهير كل الحضور سكري أنهم يظنون قد بدأ العرض أنظر الطرقات قيس كل المسافات وقبل انتهاء العرض وقبل الوصول إلي النهاية وقبل أن يرفع الستار أنظر نوافذ الخروج وقل رأيك في المتفرجون لا تؤاخذني ***** خلف الزجاج المشبر صورة خلف كواليس المسرح صورة خلف الليل توجد صورة أما الظلام لا توجد فيه أية صورة فالقاتل مقتول والمقتول قاتل والمظلوم ظالم ولظالم مظلوم فبأي صورة يكمن أن نقول الشيطان هالك والطاغوت ليس بمعبود لا تؤاخذني عند أول قدوم للربيع سيبدأ زوال هموم كل الفصول @@@@@@@@@@@@@@ (20) (الرحـــــــــــــيل ) في خواء الليل الطويل يعشق القلب الرحيل وأنا وأنت ونجم يهتف كل حين *** في تيه موج السموات في حسبة الرغبات أرتطم في صخرة السنين لست أدرى وقد غاب الدليل ألآن يهمس هاتفي وحيداً سوف ترى إذا تكشف الليل عنا وسرنا في أمد الليل البهيم *** في حفرة الوقت فوق مائدة صفحة النسيان تتساقط أوراق الخريف *** ألآن ؛أرتحل ؛طي الشعاع أو طي السنين ليتك ما كنت الدليل كنت القاتل أنا القتيل فلا زلت الرحيل وأنكر الصيف وبرد الشتاء الثقيل *** الضوء ينقل أحلامي يبعث أعماقي يسلخني من جلدي البالي يستحدث أسمى يرسم خرائط حالي ها هو البكاء أدبر والضحك أسترسل لا يبالى والآن أرتحل @@@@@@@@@@@@@@@ (21) (ليّ وطــــــــنٌ) لي وطن أشدو فوق رُبَاه مثل عصفور أحمل اسمه عشقت وجهه أعزف علي أوتاره ماؤه يرويني شاهق كالجبل في يقيني سامق في السماء من يدانيه ؟ ممتد مثل الزمان لا أعرف كيف يغيب عني ؟ أو كيف ينساني ؟ رحيقي وطني هوائي ونسيمي لماذا طائر الظنون يغويني ؟ يحلق حولي كأن يغريني ودي أن يهاتفني وطني إن كنت بعيداً عنك ناديني ابعث همتي أوصل همتي وأواصري التي قطعت غرة الانتماء والظنون المخدرة رتعت من بحر الجراح والمآسي أنا فوق سماءك أحوم وفوق واديك أتنسم الحياة لا تدعني يا وطني فريسة لمن عداك أشتهي منك الهنهنة كل شيء فيك يستوطن بقعة من جسدي فلماذا يا وطني لا تعاودني ؟ من دونك لا عطي الكافور نفحته والمدى عندي مذاب في قواريري فأركض إليّ بنشوة المشتاق أود معانقتك في الضحى وفي الظلال هيهات أن تُخليني ستخضب رباي بنهرك فأنت أغنيتي التي تشجيني