تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الذين مسهم السحر
مجاني

الذين مسهم السحر

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
سنة النشر
2016
ISBN
0
المطالعات
٤٦١

عن الكتاب

تقدم السورية روزا ياسين حسن في روايتها الجديدة "الذين مسهم السحر" صورة شاملة عن واقع بلادها منذ انطلاقة الثورة السورية في مارس/آذار 2011 وحتى 2013، مروراً بالتطورات اللاحقة، وكيف تم التمهيد بعنف للأيام المفصلية التي تمر بها سوريا التي تطحنها آلة حرب دموية، تسببت في تشريد الملايين من أبنائها وتدمير العديد من المدن والبلدات. تختار روزا، المقيمة في ألمانيا منذ 2012، عنواناً فرعياً لعملها هو "من شظايا الحكايات"، يتبدى معبراً عن البناء الفني للرواية من جهة، والحكايات الكثيرة الملتقطة من جهة أخرى، إذ إن هناك تعدداً في الأصوات والرواة، بالإضافة إلى تنويع في مستويات اللغة، ناهيك عن إدراج حكايات كثيرة في سياق الثورة وتداعياتها، وإيراد عشرات الشخصيات تحت عنوان التحول الكبير في البلد. ترمز صاحبة "نيغاتيف" إلى حماسة المتظاهرين السلميين ضد نظام الأسد وكيف كانوا يقتحمون غمار الموت المتربص بهم، يسعون إلى التحدي والشهادة، يبدون كَمن مسهم سحر ما يخرجهم من طور إلى آخر، وكأن حالة السحر تعدي الجميع وتؤثر بهم، فترى الناس أفواجاً من الممسوسين بعشق الحرية المنشودة يهتفون لها ويسعون للخلاص. تستعين مؤلفة "حراس الهواء" بوجهات نظر مختلفة، تحكيها على ألسنة شخصياتها التي تختارها من مختلف أطياف المجتمع السوري، وتحضر سلسلة سجالات بين الشخصيات المتصارعة في بقاع متعددة من البلاد، عن المعارضة والموالاة، عن الطائفية وظلالها الثقيلة على أرض المعركة الدائرة في أكثر من جهة وجبهة لوحة فسيفسائية تنزع الروائية عن صوت راويتها الأقنعة، تستنطقها وتدفعها للتكلم بصوتها مزيحة ذاك الخيط الفاصل بينهما، تكون "هبة" انعكاس صوت الكاتبة ورؤيتها، تختم بما تظنه عبرة لمن مسهم السحر، أو مسحهم عنف الحرب وشردهم بين الأصقاع والحدود. بنوع من الأسى الممهور بالأمل، لا تضع نقطة في نهاية الرواية، بل تكتب "وللحديث بقية..." في إشارة لاستمرارية الحكايات وتأثيرات شظاياها المتناثرة هنا وهناك، ووعد برواية قادمة ربما تكمل لملمة ما بدأته من شظايا، أو تستكمل صيغة الحلم وتمتح من الذاكرة والواقع معاً في محاولة لإكمال الصورة. في تصريح خاص للجزيرة نت، ذكرت الروائية روزا ياسين حسن أن روايتها أشبه بلوحة فسيفسائية ملونة تشبه المشهد السوري، وأنها مزيج بين التوثيق بأشكاله وبين التخييل، أو محاولة لحمل الوثيقة من موقعها التقريري السطحي إلى الموقع الروائي الأدبي التخييلي. تقول روزا إنها جربت في هذه الرواية طرح الأسئلة التي تشغل تفكيرها كثيراً، وتفكير الكثيرين غيرها: لماذا وصلنا إلى هنا؟ كيف تطورت الأحداث منذ قيام الثورة إلى أن تحولت لما يشبه حرباً أهلية؟ هل تغيرت بنية المجتمع أم أن الأمر مجرد ردود أفعال؟! هل هي ثورة شعبية أم لعبة دولية أم مؤامرة كما يحلو للبعض تسميتها؟! توثيق وتخييل وتستدرك قائلة إن بحثها ذاك لم يكن بحثاً أكاديمياً وإنما كان في داخل الشخصيات كما كان في الحدث الخارجي، محاولة العثور على الأجوبة، التي لم تعثر عليها، عبر قراءة أمزجة الشخصيات وآرائها ومواقفها وحكاياتها وتغيراتها. ومن هنا كانت محاولة تدوين حكايات السوريين عبر ذلك الوقت، تلك الحكايات التي بقيت في العتمة، والتي لا يتكلم الإعلام عنها. أي قص التفاصيل التي تخص كل شخصية حتى لا يتحول البشر إلى مجرد أرقام في إحصائيات الموت والخراب، كل شخصية من السوريين التي صنعت هذا الحاضر. أو لنقل إنها محاولة لحكي التاريخ الحقيقي السري للسوريين، وليس التاريخ المشهر الذي يكتبه كل طرف كما يريد، والذي يحوره كل طرف بما يخدم مصلحته. بالإشارة إلى الجانب الفني في عملها، تؤكد روزا أن الحكاية المتشظية عبر الزمان والمكان والشخوص خلقت رواية متشظية كذلك، تشبه وضع البلاد، وكان هذا من أهم التقنيات المستخدمة في الرواية: التشظي الزمني الذي يتبدل دوماً من وقت إلى آخر، والتشظي المكاني الذي تقفز العين الراوية فيه من مكان إلى آخر، مما سهل الإحاطة بالوضع العام في البلاد. هيثم حسين

عن المؤلف

روزا ياسين حسن
روزا ياسين حسن

كاتبة وروائية سوريةخريجة كلية الهندسة المعمارية سنة 1998عملت كصحفية وكاتبة في عدد من الصحف والمجلات السورية واللبنانية والعربية. عملت كمديرة لمكتب مجلة عشتروت في دمشق.أصدرت: - مجموعة قصصية بعنوان: سما

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/٣‏/٢٠١٩
تُنهي روزا ياسين حسن روايتها الجديدة «الذين مسهم السحر»، (دار الجمل)، وهي تورد طبقات المسحورين بغواية العصيان، غير مستثنية أي سوري، لتشمل الجميع: «كلنا، المعارض للنظام والموالي له ومن بينهما، الأبيض والأسود والرمادي والملّون، كلنا مسّنا السحر، وسيبقى يلاحقنا كذاكرة ملحّة». في الرواية التي قسمتها روزا لا إلى فصول، كما هو المألوف غالباً في تقسيم الروايات، ولا إلى أرقام تفصل بين المقاطع والمشاهد والأحداث، بل اختارت تقنية جديدة مارستها خلال أكثر من أربعمئة صفحة من الرواية، متكئة على العناوين الفرعية، لتأخذ بيد القارئ منذ العنوان الفرعي الأول، وتنقله بهدوء وبعض التأني، الى آخر عنوان فرعي. عبر أربعة وثلاثين عنواناً، تسرد روزا سيرة الحدث السوري الذي لا يمكن مقاربته، وهو مستمر الحدوث حتى اللحظة، إلا عبر تقنيات غير مألوفة. تحاول روزا، أو ريما العيساوي، إحدى بطلات الرواية، توثيق أحداث الثورة السورية وشخوصها، عبر السنتين الأوليين من وقوعها. تكتب روزا روايتها من منفاها، أو مهجرها، في مدينتي كولونيا وهامبورغ الألمانيتين، حيث تُنهي روايتها بتثبيت المكان، كما أنها بدأت روايتها متوجهة بالشكر إلى كل من مؤسسة هاينريش بول وهامبورغ شتيفتونغ، إذ لولا دعمهما، ربما، لما ابصرت هذه الرواية النور، كما تقول روزا. روزا ياسين حسن، التي مسّها السحر بدورها، راحت تبحث عن خلاصها الروائي بتقنية مختلفة، إذ لم تعد الرواية بشكلها المألوف قادرة على تخفيف السحر، وفي الوقت ذاته، لا يمكن الروائي أن يجد خلاصه، إلا في الكتابة. هذا ما يستشفّه القارئ من رواية روزا الدسمة. هي رواية دسمة حقاً، تمتلئ بأسماء وأحداث وأمكنة، لكنها لا تُشبع نهم القارئ الذي ينتظر الاطّلاع على رواية تنقسم بطريقة مألوفة أو تقليدية، إلى حكاية وشخوص وتسلسل. فروزا مهتمة باللهاث خلف الجميع، محاولة اقتناص اللقطة كما هي، بطزاجتها، برائحة الدم والعرق والحب والعنف وكل مافيها من مباغتات، للانتقال إلى لقطة أخرى، مليئة أيضاً بإرباكاتها وتناقضاتها، فتبدو قاطعة للقطة التي قبلها، وهي في العمق، متمّمة لها، لأن المشهد السوري الحقيقي اليوم هو كذلك: متعدد، متقاطع، متشظّ، متناقض... لايمكن رصده في صيغة واحدة. تبدأ الرواية من جرمانا، المدينة التابعة لمحافظة دمشق، حين يحاول ميفان حاجو فتح الكافتيريا، ليبدأ بالشتائم باللغة الكردية، فالمطر يملأ أرضية الكافتيريا، ويُغرق السجادة العجمية التي تزيّن المحل. جرمانا هي المدخل للرواية، إذ منها، وبدءاً من تلك الكافتيريا، ستدور الروائية بالقارئ لتفتح أمامه الأبواب التي تكمن خلفها بقية شخوص الرواية، وحكاياتهم. البناء الذي يقع فوق الكافتيريا، تقطن فيه أم بيرو شاهين، وعائلة حمصية تقيم في الطابق الأول، وعائلة من الساحل، ورجل خمسيني عازب من الساحل أيضاً. ونتعرف لاحقاً على هؤلاء السكّان، والقصص التي جاءت بهم إلى هذا المكان. هذا المبنى شبه المهجور في جرمانا. بين صوت الرواي الغائب، وصوت الراوي العالم، تنوس أحداث الرواية. تمنح الروائية حقّ الكلام بصيغة الأنا، لغالب شخوصها، متناوبة معهم السرد. من ميفان إلى صفوان الشيخ إلى ريما العيساوي... تخرج الشخصيات تباعاً، لا لنتعرف على حيواتها، بل لنتعرف خصوصاً على مواقفها ودورها مما يحدث الآن في البلاد. لهذا وضعت الكاتبة عنواناً فرعياً تحت عنوان روايتها، أبرزته بين أقواس صغيرة «من شظايا الحكايات»، فهي تدرك أن الحديث عن الحكايات، يعني ملء آلاف الصفحات، حين يتعلق الأمر بسرد حكايات السوريين في الثورة، لهذا اكتفت الروائية بالشظايا، لاعبة على المفردة، لتحمّل الحكايات وشظاياها أكثر من معنى، تُشتُمّ منها على الأكثر، رائحة الحروب. ومن شظايا الحكايات، يلملم القارئ سيرة السوريين المُنهمكين بالثورة، بالصبايا الثلاث على الأخص، الصديقات المختلفات الانتماء: الفنانة التشكيلية ريما العيساوي القادمة من اللاذقية، هبة حداد المسيحية التي تقع في غرام شاب مسلم، ومريم محمود القادمة مع زوجها صفوان الشيخ هاربين من حمص. حوارات سورية نقاشات طويلة تملأ الصفحات، وتشغل اهتمام الشخوص المعنيين بالثورة. حوارات يتبادلها السوريون في كل يوم، بحيث تقتحم السياسة بيوت الجميع، ويخرج معظمهم في التظاهرات، وتتغيّر حياتهم. من شخوص الرواية، يمكننا أخذ عيّنات قليلة، قد تسلّط الضوء على الجو العام لرواية تضجّ بالشخوص والحكايات: ميفان البسيط لم يكن يستوعب الكثير مما يحدث حوله، ولم يكن يفهم الكثير من الكلام المعقّد الذي يدور على مسامعه، ويسمع لأول مرة باسم مشعل التمو، وينوس بين مالكَي الكافتيريا، القديم عمران أبو العزم، والجديد عبد اللطيف مسعود، بين الأول الذي كان غالب زبائن المقهى القادمين إليه في ذلك الوقت من المعارضين، والثاني الذي يدافع عن الجيش السوري ويتّهم العصابات الإرهابية بتخريب البلد، في تلميح ربما من الكاتبة، الى انقسام السوريين، وتشتتهم. فهذا ميفان حاجو، العامل البسيط، بين وجهتي نظر كبيرتين، تقسمان البلاد إلى المزيد من الانقسامات والتفرقة وخلق الكراهية، والاختلاف حتى بين أبناء العائلة الواحدة، وبين الإخوة أنفسهم. ميفان يمسّه سحر التغيير، حين يعثر على الحل السحري ليتخلّص من الجمود القاتل، بعد إغلاق الكافتيريا، وبقائه من دون عمل. يعود ميفان إلى غرفة الخردوات في بيته في «الحجر الأسود» ليأخذ صندوق البخاخات التي كان يستعملها أخوه شيران في عمله، للإعلان عن عمله ورقم هاتفه في حفر الآبار، عبر كتابة ذلك على الجدران. كان ميفان يراقب الشباب الذين يخرجون ليلاً لتدوين الشعارات التي تُقلق رجال الأمن، فيأتون في الصباح ويطلون العبارات بالطلاء الأبيض أو يبخّونها بالأسود لطمسها. هكذا يقرر ميفان، «كتابة ما يريد من الآخرين قراءته، والحيطان صفحاته البيضاء التي تنتظره بفارغ الصبر». أما ريما العيساوي، الفنانة التشكيلية المنخرطة في أولى التظاهرات في دمشق، مع صديقتها هبة حداد، وصديقها فراس الصفدي الذي كان زميلها في كلية الفنون التشكيلية، فقد مسّها السحر منذ بداية الثورة، وقررت ترك لوحاتها وانشغالها بالرسم، والتوجّه صوب عوالم أخرى، تكون فيها فاعلة مباشرة. تتغير حياة ريما، حين تلتقي خالد الساعي عبر صديقيها فراس وهبة، وتحدثه عن أهمية توثيق الثورة، ويعدها هو بتزويدها بالقصص كطبيب تحصل معه قصص كبيرة في كل يوم، لتعثر ريما على معنى حياتها الجديدة: «شعرت اليوم بأني اكتشفت ما أريده، أريد أن أصور كل شيء: أن أسجن اللحظة في لقطة». ريما القادمة من اللاذقية، تتعرض للنبذ من أهل البلدة، الذين يقف غالبهم مع النظام. وعبر سياقات متعددة في السرد، تقودنا شظايا الحكايات إلى مشهد عميق وموجع، حين تذهب ريما إلى عزاء أخيها، الذي قتله الثوار، وتواجه ذلك الكم الهائل من الكراهية. يحتويها والدها الذي كان قد طردها لأنها وقفت في صف الإرهابيين الذين يريدون قتل أهلها، لكن زوجة عمها توبّخها امام الملأ، وتصرخ بها: «انبسطت! مات خيك... ومن قتله؟ الإرهابيون الذين تدعمينهم يا خائنة، تقفون بجانب الذين يقتلون شبابنا يا خونة!». تعود ريما إلى دمشق منكسرة بفقدان أخيها مهند، وتتعرض علاقتها العاطفية للفتور، فيشعر خالد الساعي حبيبها من المليحة بـ «تلك المسافة المزروعة بالشوك التي راحت تتنامى بينه وبين ريما منذ مقتل أخيها». ويرد على هبة، صديقتهما المشتركة، التي تقول له: «الثوار قتلوا أخاها، وأنت منهم في شكل أو آخر، لكن أقرباءها قتلوا أيضاً أقربائي ولم أكرهها»، وترد هبة : «الأمر أعمق من ذلك! إنه أخوها الوحيد يا خالد، ثم هي ما زالت في صفوف الثورة. ربما لو كانت امرأة غيرها لتركت نشاطها المعارض من وقتها». الانقسام والتشظي يخلق العصيان وسحره آثاراً سلبية في العائلات والصداقات، فلا تتعرض ريما فقط، لنبذ عائلتها في اللاذقية، بل كذلك لموقف مربك حين تزورها جارتها زوجة العميد، لتعزّيها بموت أخيها، فلتتعرض وتُعرّض أصدقاءها المعارضين لموقف قاسٍ حين يدخل العميد بهجت حسون بيتها، مع زوجته سميرة السليماني، ويُفاجأ بأنه دخل بيت «رجل يتضّح بأنه معارض، معارض بالتأكيد، وكل رفاقه من المناطق المتمردة»... يعتقد العميد وزوجته، بأن ريما متزوجة من صلاح عباس، الذي لا يعرف عنه أنه معارض علوي من حمص، سُجن لمدة إثني عشرعاماً في التسعينات. صلاح عباس ذاته، يعاني من ذلك الانقسام العائلي، ومن خلافه مع أخيه عادل عباس، حين يتعرض لموقف مشابه لذاك الذي تعرضت له ريما، وحين تُقتل أخته نوال عباس على أيدي مسلحين مجهولين. وعندما يرى صلاح صورة بشار الأسد في خيمة العزاء، يطلب من والده إزالة الصورة : «هو وأزلامه من قتل أختي وأنت تضع صورته في عزائها؟»، فيقول والده: «من قتل أختك هم معارضوه، الإرهابيون الذين تدافع عنهم». وحين يهدد صلاح والده : «إن لم ترفع هذه الصورة من خيمة العزاء لن أحضر عزاء أختي»، ليرد عليه أبوه : «أفضل أن يبقى هو على أن تبقى أنت». أما أبو الليث السني من بعلبة، وأبو جعفر العلوي من الزهرة، فعلاقتهما معتّقة، «تشبه تلك العلاقة القديمة كنبيذ معتّق بين أطياف السوريين»، وهي تستمر على رغم الاقتتال والتحريض الطائفي، إلى أن ينجح النظام بتحويل الثورة إلى حرب طائفية، كما يقول أبو الليث متحدثاً عن مقتل السائق وليد: «كيف سأقنع شبابنا ألا يأخذوا بالثأر؟! ...ثأر وراء ثأر، موت وراء موت، وسنجد أنفسنا في حرب شعواء لا نعرف نهايتها». ومنذ ذلك اليوم، حين يطالع أبو جعفر ثلاث جثث، بينها جثة الشاب جعفر، المعفّر بالتراب والدم، «تنقطع العلاقة، تلك التي عمرها سنوات طويلة، بين الرجلين، أبي جعفر وأبي الليث، تماماً كما انقطعت الدروب التي تصل بين حارتيهما. رواية «الذين مسهم السحر» هي رواية توثيقية تخييلية، توحي للقارئ بداية بأنها تتحدث عن شخصيات حقيقية، لكنّ هذا ليس بعيداً من هدف الرواية، فهي وإن لجأت إلى اختراع أسماء روائية محضة، تبدو شخصياتها موجودة في كل مكان في سوريا اليوم، في مثل هذا التنوع والتعدد والانقسام والانفصال والكراهية، وبعض الحب والأمل... انها شخصيات تحاول العيش والعمل، بانتظار العثور على «وطن مؤجل إلى زمن آخر للحب».