تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أم النذور
مجاني

أم النذور

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2019
ISBN
9786144190982
المطالعات
٢٧٧

عن الكتاب

أم النذور، رواية ذلك الطفل في مواجهته الأولى للحياة خارج منزله. عالم الكتاب حيث الشيخ زكي الذي يقوم بتعليم الأطفال، وأداته الأساسية في التعليم: قضبان متفاوتة الأطوال. إنه رمز لعملية التطويع. أماكن طالما سمع أسماءها، وتأثيراتها في المجتمع: أم النذور، الشيخ مجيب، الشيخ درويش، النهر، الموت، شخصيات المجتمع الهامشية... خوف شديد مستبد، يواجه الطفل سامح منذ ملامساته الأولى للمجتمع، ذلك الخوف الذي يجعل الجميع خاضعين لقوى ولأساطير ولأوهام تجعلهم عاجزين عن المواجهة، فيتحولون مثل أمه الخاضعة لوالده، كما لتلك المرأة التي تكتب الرقى أو تحضر الأدوية المرة كالعلقم. رواية أم النذور، من أول ما كتب عبد الرحمن منيف، كأنها بداية لمساره الطويل، تبدأ مع ما اختزنته مرحلة الطفولة. "أن النذور، هذه الشجرة المقدّسة، حتى الآن، إذا جلست النسوة في باحات البيوت، أيام الصيف والخريف، وهبت ريح من جهة الغرب حاملة معها رائحة الرطوبة، تتنسم كل امرأة رائحة أم النذور، وتغمض عينيها وتتمنى! والقصص التي تروي عن الأماني المستجابة كثيرة ومتداخلة، ثمارها أكثر من أوراقها... تشفي من الأمراض وتعيد المسافرين وتكشف المسروقات. حتى أن بركات الشيخ وأن النذور أصابت الجميع".

عن المؤلف

عبد الرحمن منيف
عبد الرحمن منيف

عبد الرحمن المنيف (29 مايو 1933 - 24 يناير 2004) اسمه الكامل: عبد الرحمن إبراهيم المنيف, ينتمي إلى قرية قصيبا شمال مدينة بريدة بمنطقة القصيم الواقعة وسط المملكة العربية السعودية, كان والده من كبار تجا

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

ح
حسين قاطرجي
١‏/٣‏/٢٠٢٣
لو كانت كل أعمال عبد الرحمن منيف على شاكلة أم النذور؛ لكان إطلاق كلمة روائي عليه فيه كثيرٌ من التجاوز. أم النذور هي أول عملٌ أدبي يكتبه منيف، يُثبت ذلك في خط يده حيث أرّخ انتهاءه من الرواية في دمشق 1970، هذا يعني أنها تسبق في عمرها أول عملٍ منشورٍ له، لكنّه أبى نشرها لأسبابٍ يدركها القارئ المحنّك فور قراءتها وسأناقش ذلك في هذه المراجعة. والواقع أنه فعل خيراً بعدم نشرها، إلا أنّ الورثة الباحثين عن أمجاد أبيهم التي تبيض لهم ذهباً دفعهم -ربما- لتفقّد ما خطت يد الروائي الكبير لنشره والتكسّب منه وذلك لعلمهم أن دور النشر ستتهافت عليه بالتياع، وهذا ماكان حيث خرجت رواية أم النذور إلى المكتبات عام 2005، أي بعد وفاة الكاتب بعامٍ واحد، ولأسبابٍ ترتبط بالغيرة على الدين قام بعض أنصاف القرّاء من العابثين بالإساءة إلى قبر الروائي (دون المساس برفاته) ظنّاً منهم جهلاً أنهم ينتقمون من الرجل لأنّه خطّ هذه الرواية، وتداركت السلطات الحادثة في تعتيمٍ كي لا يشيع الخبر على ألسنة الناس. أودّ التأكيد أولاً على سؤالٌ طُرح عليّ مراتٍ عديدة وهو: من هو الروائي العربي الذي تراه يستحق جائزة نوبل؟ وكنت -ولازلت- في كل مرة أجيب بتأكيدٍ مبالغٍ فيه وبضميرٍ مرتاح أنّه: الروائي الفذ عبد الرحمن منيف، ولم يتغيّر رأيي ولن يتغيّر رغم تقييمي السلبي لروايته أم النذور، والحقيقة هو غير ملوم في شيء لأنه عرف أن لاقيمة أدبية أو فكرية لهذه الرواية ومضى من عمره بعد كتابتها أربعةٌ وثلاثون عاماً وهو يصرّ على عدم نشرها، لكنّ ورثته فعلوا ذلك دون احترامٍ أو تقيّدٍ بوصية أبيهم رحمه الله. في الرواية: يحكي لنا الطفل سامح (وهو الإبن الثالث للحاج حسيب) مواقف من طفولته الأولى، أسئلته الساذجة التي يتعرّف من خلالها على بديهيات الحياة، الكتّاب والشيخ ذكي، المدرسة، الحجة الساحرة التي تكتب الحجب للنسوة، مشاكل الصبيان وأقرانهم، السباحة في النهر.. وغير ذلك مما يحكيه الأطفال ولا يتنبّه إليه الكبار. لانجد حضوراً مهماً للحاج حسيب وزوجته وبقية أبنائه: ماجد، سامي، وجدان، سارة، ولاحتى للشيخ درويش راعي المقام الذي تقف على بابه شجرة الدلب التي يربط الأهالي خرقهم ونذورهم عليها ويحمّلون معها الشيخ نجيب المدفون هناك دعواتهم علّه يحققها لهم أو يرفعها إلى السماء، لكننا في مقابل ذلك نرى رسماً تفصيلياً للشيخ ذكي شيخ الكتّاب، أظنّه من أرفع وأهم ما يجده القارئ من الناحية السردية في هذه الرواية وهو أحسن مافيها. في الرواية ضعفٌ وهزالةٌ ومآخذ كثيرة أذكر بعضها في النقاط الآتية: لايجيب الروائي على أسئلة سامح الطفولية، بل يتهرّب منها أو يجيب عنها -على لسان الأم- بأجوبةٍ لاتقلّ عنها سذاجة. كان يجدر به أن يرفع من قيمة الرواية بأجوبةٍ أكثر عمقاً، وكنت في منتصف الرواية حتى آخرها يساورني شكٌ أن الكاتب سيفاجئ القرّاء بنصٍ عميق الفكرة والتبصّر لكنه لم يفعل. يساوي الكاتب بين الدين والخُرافة ويحاربهما على السواء، بل يجعل من الخرافة بِضعاً من الدين، نجد ذلك في حديثه عن الساحرة الحجة وتعليق التمائم على شجرة أم النذور وغيرها كثير؛ وفي ذلك افتراءٌ على الدين أو جهلٌ به. يتحامل الكاتب على رجال الدين ويتّهمهم بأشنع الصفات، فالشيخ الدرويش الذي أشبعنا الكاتب بالحديث عن دينه وتقواه، يفاجئنا في أواخر الرواية بسعيه لكسب ودّ الطفل واستدراجه إلى الغرفة/الخلوة حيث يتعبّد الله ليعتدي على الطفل في معزلٍ عن أعين الناس. أما الشيخ ذكي شيخ الكتّاب ففاجرٌ فاسد، يضرب الأولاد دون سبب إشباعاً لنفسه الدنيئة، ولم يذكر الكاتب له فضيلةً واحدة. كما يستغلّ شيخٌ ثالثٌ الأولاد لمساعدته في تغسيل الموتى!! لايوجد في الرواية حبكة بالمطلق، هي مجرد حديث طفلٍ عن ذكرياته، لكننا نجد حبكةً هامشية تبدأ في الصفحة 127وتنتهي في الصفحة الموالية وهي حول مواجهة الطفل لعصا الشيخ، والواقع أنّ أعمال منيف بالمجمل لاتحوي حبكة قوية لكنّ أركان الرواية الباقية عنده تكون في مستواها الأعلى. (باستثناء هذه الرواية بالطبع). لغة الرواية بسيطةٌ جداً، لم أجد تميّزاً على صعيد التراكيب وسبك الجمل وتخيّر أطوالها ومفرداتها، ويمكن للقارئ المتمرس اكتشاف تخبّط الكاتب في تخيّر ثيمة الرواية منذ البداية، فأبطال الرواية في ثلثها الأول لاعلاقة لهم بما جاء بعدها، حتى شجرة أم النذور التي طغت على المحور العام للرواية في البداية جاء الحديث عنها في الثلثين الآخرين مُقحماً بدون أي دلالةٍ أو أهمية. صدرت الرواية عن المركز الثقافي العربي والمؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 2005، وتقع في 222 صفحة من القطع المتوسط، وخلاصة القول، هذه الرواية لاتعبّر عن الكبير عبد الرحمن منيف، هي محاولة منه لتجريب الكتابة الروائية، وقد أدرك سخفها فلم ينشرها، لكنّه أبدع كل الإبداع في أعماله التالية التي جاءت مستحقةً لتكون جسراً له لمنصة التتويج بنوبل، هذه الجائزة التي كان يستحقها عن جدارةٍ صريحة.