تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لا يسكن الناس جميعهم العالم بالطريقة ذاتها
مجاني

لا يسكن الناس جميعهم العالم بالطريقة ذاتها

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٠٨
سنة النشر
2021
ISBN
9789933655037
المطالعات
٤٥٠

عن الكتاب

عالم دوبوا عالم مأساوي، وعنيف، وحياة غير عادلة (الموت المبكر، والزنزانة بحجم 6م ²، والعزلة) عالم من الفشل والضياع والندم عبر سارد يدعى بول هانسن، الذي يرى أن هناك طرقاً كثيرة لا تُحصى للفشل في الحياة. يعمل كحارس عمارة، ويعيش حياة عادية وهانئة في مونتريال بكندا دون مشكلات، إلى أن يقترف جريمة، ويدخل السجن، ويقتسم الزنزانة مع شخص، يُعد من عتاة المجرمين. لكن السخرية ليست بعيدة. عندما نكتشف سلسلة هائلة من الشخصيات التي تحيط ببول: والده القس الذي فقد إيمانه، ووالدته البالغة من العمر ثمانية وستين عاماً، والتي تقاتل من أجل عرض فيلم (الحلق العميق) في صالتها السينمائية (بيت الفن)، التي ورثتها عن والديها، وزوجته وينونا التي تحلق بطائرتها. وعلى وجه الخصوص، السجين الفظ هورتون، زميله في الزنزانة، المتهم بالقتل، وهو الرجل ونصف الرجل الذي ينهار بمجرد حلاقة شعره تبدو السخرية أحياناً بمنزلة الترياق لمواجهة قسوة الحياة، فضلاً عن الحنان البشري أيضاً. عمل بول مشرفاً على مبنى كبير، مدة 20 عاماًً، كان رجلاً يقوم بكل شيء، كحارس ومسؤول صيانة، وهي وظيفة لا تترك له سوى القليل من الوقت، لكنه مارسها بلطف وباحترام مع الآخرين، وكان مستعداً دائماً لمحبة الناس وأرواحها لا غير، ومساعدة الأرامل والعجائز في محنتهن. حتى اليوم الذي يتغير فيه كل شيء. يكشف جان بول دوبوا في وقت متأخر من القصة أسباب سجن بول. ومن هنا تتحرك أحداث الرواية في جو حزين جداً، وتسير بشكل تصاعدي في نطاق فلسفي تقريباً. يصبح هذا المبنى الذي عمل فيه بول، كناية عن عالمنا الحالي. ولا يتطلب الأمر الكثير، إذ يكفي وصول مدير متلاعب واستبدادي، حتى تختفي حلاوة العيش في مجتمع منسجم مع نفسه، ويحل محله عالم تعسفي وبيروقراطي وشمولي تقريباً. لم يكن بول من هذا العالم. ولن يكون. ومن ثم، فإن المؤلف يؤلف صورة جانبية قلمية رائعة تشيد بالطموح للحرية، مما يزيد من رفض الخضوع لأي شيء غير الأخلاق الشخصية المبنية على الإنصاف والعدل. وبول وحيد ولكنه يستحق ذلك. إنه يجد عزاءً في حوار حيوي جداً، مع أشباح ماضيه التي يستحضرها قدر استطاعته. هذه الرواية تثير الشعور بالارتياح لتحرير الإنسان من طوفان الوهم. على الرغم من الحزن والأسى الذي عانت منه شخصياتها، وهي تروي قصة السقوط، لكن ما تشيعه هو الكثير من المواقف النبيلة، والمودة الإنسانية التي تتمتع بها هذه الشخصيات.

عن المؤلف

جان بول دوبوا
جان بول دوبوا

جان-بول دوبوا (بالفرنسية: Jean-Paul Dubois)‏ كاتب فرنسي ولد بتولوز في 20 فبراير 1950. حصل على جائزة فيمينا الأدبية عام 2004.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ط
طارق الخالدي
٢٥‏/٢‏/٢٠٢٤
هذه الرواية التي نالت جائزة بريكس غونكور لعام 2019، أعظم الجوائز الأدبية الفرنسية، تحمل في عنوانها خلاصة محتواها. يأخذ الكتاب القارئ في رحلة عبر مجموعة من الأحداث لكشف الغموض المحيط بسبب اعتقال بول هانسون. تبدأ الرواية بوصف حياة بول وزميله في السجن، باتريك هورتون، اللذان يشاركان نفس الأحرف الأولى ونفس الزنزانة، لكنهما مختلفان تمامًا في شخصياتهما. يجنب الكتاب الكليشيهات المعتادة عن الحياة السجنية، ويُركز بدلاً من ذلك على التفاصيل الدقيقة للعلاقة بين الزميلين، وكيف يتعاملان مع التحديات اليومية في "عالم مغلق من المعاناة المحبوسة". الرواية لا تقتصر على الحياة داخل السجن، بل تتجاوز ذلك لتقدم لنا صورًا من حياة بول خارج الجدران، من خلال علاقته بوالديه وزوجته وينونا. يتناول الكتاب موضوعات معقدة مثل الإيمان، والقيمة والتكلفة، ويظل يحفر في الأنظمة البشرية المعقدة التي تحكم حياتنا. من الملفت للنظر أن الرواية، رغم قصرها نسبيًا (226 صفحة فقط)، تُعطي القارئ شعورًا بأنه عاش هذه الحيوات المتعددة بشكل كامل، بطريقة تحتاج عادةً إلى أكثر من 600 صفحة كما في رواية "A Prayer for Owen Meany". في الختام، تُحقق الرواية هدفها بأسلوب رشيق وجميل، وتستحق جدارة الجوائز التي نالتها. تحثنا على اختيار إيماننا بحذر، سواء كان ذلك في الدراجات النارية، أو السينما، أو التكنولوجيا.
ت
تركي الحدور
١٢‏/٩‏/٢٠٢٣
الترجمة العربية الجديدة لرواية "لا يسكن الناس جميعهم العالم بالطريقة ذاتها" للكاتب جان بول دوبوا تُقدم لنا صورة عميقة للحياة المليئة بالمتناقضات. حاصلة على جائزة جونكور، تُحاكي الرواية حياة بول هانسن، حارس عمارة في مونتريال، الذي يتحول مصيره بشكل درامي عندما يدخل السجن بسبب جريمة. عالم دوبوا ليس مجرد مرآة تعكس واقعنا القاسي، بل هو نافذة تُطل على الفشل والندم. هانسن، الذي كان يحاول تقديم الراحة للآخرين من خلال وظيفته، يجد نفسه محاصرًا في زنزانة تعيش فيها الضيق والوحدة. مشاركته للزنزانة مع هورتون، واحد من المجرمين البارزين، تضيف طبقة إضافية من التعقيد على معاناته. الرواية لا تقتصر على رصد معاناة بول فقط، بل توسع الأفق لتشمل شخصيات تعاني من مشكلاتها الخاصة، من والده القس المشكك، إلى والدته المسنة التي تكافح من أجل الحفاظ على مسرحها الصغير. تتطور الأحداث بشكل متسارع، ويكشف دوبوا في النهاية عن الظروف التي أدت إلى سجن بول، في تطورات ترسم صورة فلسفية للعالم الذي نعيش فيه. في مجمله، تعتبر الرواية دراسة عميقة للإنسانية في مواجهة التحديات والمعضلات الأخلاقية. تُقدم دوبوا لنا تأملاته حول كيفية تفاعل الفرد مع مجتمع يبدو في كثير من الأحيان لا يرحم.