تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب البومة ... التاريخ الطبيعي والثقافي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

البومة ... التاريخ الطبيعي والثقافي

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٢١٤
ISBN
9789948015536
المطالعات
١٬٤١٤

عن الكتاب

يستكشف ديزموند موريس، في كتابه الأكثر مبيعا ” البومة”، التاريخ الطبيعي والثقافي لهذه الجوارح الليلية التي تجسد الخير والشر معاً. فهو يصف تطورها، وتركيبتها الفسيولوجية بشكل دقيق، ورمزيتها عند الشعوب البدائية والمتحضرة والمتمدنة، وتصورات الكتاب المقدس حولها، وبيان كيف وظفها الشعراء في قصائدهم، والروائيون في نثرهم، والرسامون في لوحاتهم، والنحاتون في نقوشهم. وقد تعرض لأنواعها العديدة، وحضورها الطاغي على وجه البسيطة، حيث توجد البوم على كل أرض مترامية في أرجاء المعمورة، باستثناء القارة القطبية الجنوبية. ونتيجة لهذا الانتشار الواسع، فقد ظهرت هذه الطيور في الحكايات الشعبية، والأساطير، والخرافات عند كثير من الشعوب فضلاً عن الفن الشعبي، والأفلام. ويختتم الكتاب بمسرد مصور لأنواع البومة وتصنيفاتها وأماكن وجودها وتعدادها. يتضمن هذا الكتاب 125 رسماً توضيحياً

عن المؤلف

د
ديزموند موريس

عالم حيوان "zoologist" ومختص السلوك، كما أنه مقدِّم برامج تليفزيونية عِلميَّة، ورسام أيضًا، من مواليد 24 يناير 1928 في بيرتون، شمال ويلتشير بإنجلترا، تخرج في عام 1951 في جامعة برمنجهام مع مرتبة الشرف

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/٤‏/٢٠١٦
يعدُّ هذا الكتاب أحد أجزاء "سلسلة الحيوانات - Animal Series"؛ وهي سلسلة علمية شائقة، تولى ترجمتَها ونشرَها "المجمع الثقافي لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث"، ضمن مشروعها الثقافي للترجمة (مشروع كلمة)، وطُبعَ هذا الكتاب في نسخته الإنجليزية أول مرة عام 2009 بلندن.وتبحث تلك السلسلة العِلميَّة في التاريخ الطبيعي وغير الطبيعي أو الثقافي لتلك الحيوانات التي تولت دراستها مطبوعات السلسلة، ونقصد بالتاريخ الطبيعي هنا دورة حياة الحيوان الطبيعية، وأماكن انتشاره وتعايُشه، وكيفية توالده وتكاثُره، أما التاريخ غير الطبيعي، فيبحث في الموروث الثقافي الشعبي عن ذلك الحيوان، ومدى تداخُلِه في الخُرافات والأساطير والخزعبلات لكثير من الشعوب التي تفاعلتْ معه، وعاشت بالقربِ منه. تعدُّ "البومة" مخلوقًا مثيرًا للكثير من أوجه التناقض في المأثور الشعبي؛ ففي حين كان اليونانيُّون القدماء يَصفونه بأنه مخلوق حكيم، ويقرنونه مع معبودتهم "أثينا" ربة الحكمة لديهم، ويعتبروه جالبًا للحظ السعيد، نجد الكثير من العوامِّ يصف البومة بأنه مخلوق شرير، يُثير نعيبُه نذير الشؤم والخراب لمن يسمعه؛ ولذلك نجد الكثير من الناس يكرهون البوم حتى يومِنا هذا، ويَربِطونه بسوء حظِّهم، ومِن ناحية أخرى يصف الكثير من الناس البوم بأنه مخلوق كسول يظلُّ نائمًا مختفيًا عن الأنظار طيلة النهار ولا يظهَر إلا في الليل، بينما العلماء ينفون ذلك عن البوم ويَصفونه بأنه مخلوق نشط للغاية في الليل، ويعمل على تطهير الحقول والمنازل مِن القوارض، ويعود عدم نشاطه نهارًا لضعف حاسَّة الإبصار لديه، في الضوء الشديد. وضع الكاتب هذا الكتابَ لإلقاء الضوء على بعض الجوانب الحياتيَّة لطيور البوم، تطوُّرها، وتركيبتها الفسيولوجية، وعاداتها الغذائية، كما وضع سردًا مُصوَّرًا في نهاية الكتاب لسلالاتها، وأنواعها، وعدد كل نوع، وأماكن وجوده، ويُناقِش الكتاب التاريخ الثقافي لطائر البومة، ودخوله في الكثير من حكايات المأثور الشعبي والأساطير القديمة، ويُبيِّن رمزيته عند الشعوب البدائية القديمة، والمتمدِّنة المُتحضِّرة، وكيفيَّة توظيف الإيحاءات التي يُمثِّلها هذا الطائر فيما يخصُّ علوم "الميثولوجيا"؛ وذلك في النتاج الأدبي والشعري للكثير من الروائيين والشعراء والفنانين. ويضمُّ الكتاب قرابة 129 رسمًا مصورًا موضحًا، يشرَح أغلب ما ورد في الكتاب من معلومات عن طريق الصورة؛ من باب تبسيط ما به من معلومات عِلمية لقراء الكتاب مِن غير المُتخصِّصين، كما وضع الكاتب بنهاية كتابه جدولاً زمنيًّا للبومة، يضمُّ أبرز ما ورَد في كتابه العلمي من معلومات زمنية مؤرَّخة، تُبرِز تطور طائر البومة حياتيًّا، وتأثيرها في الموروث الثقافي. ومؤلف الكتاب هو "ديزموند موريس" عالم حيوان "zoologist" ومختص السلوك، كما أنه مقدِّم برامج تليفزيونية عِلميَّة، ورسام أيضًا، من مواليد 24 يناير 1928 في بيرتون، شمال ويلتشير بإنجلترا، تخرج في عام 1951 في جامعة برمنجهام مع مرتبة الشرف الأولى في تخصُّص علم الحيوان، وحصل على شهادة الدكتوراه مِن جامعة أكسفورد عام 1954، عمل بعد تخرُّجه فترة من الوقت بجمعية "علم الحيوان" في لندن، وأمينًا لفصيلة الثدييات في حديقة حيوان لندن، يهتمُّ في كتاباته العلمية بدراسة التطور التناسلي، وملاحظة السلوك الحياتي لكلٍّ مِن الإنسان والحيوانات، ومن أهم مؤلفاته المطبوعة إلى جانب كتابنا موضع العرض:• الثدييات: دليل لأنواع الكائنات الحية (1965).• القرد العاري - نظرة بلا حرج في الجِنس البشري (1967).• حديقة حيوان الإنسان (1969).• السلوك الحميم عند الحيوانات (1971).• القطُّ العالَمي (1997).• بالعين المجرَّدة (2001).• الكلاب: قاموس غير محدود لأكثر مِن 1000 نوع من سلالات الكلاب (2001).• دليل ديزموند موريس للغة الجسد (2002).• طبيعة السعادة (2004).• الطفل: لوحة للسنتين الأوليين من الحياة (2008).• مشاهدة (2006).• كوكب القُرود (2009). ومترجِم الكتاب "عزيز صبحي جابر"، مُترجِم أردني يعمل محاضرًا في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة "اليرموك" الأردنية، وحاصل على درجة الماجستير في اللغويات مِن جامعة "اليرموك"، وترجم "عزيز صبحي" العديد مِن الكتب لمشروع "كلمة" التابع لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث؛ منها: كتاب "النقد البيئوي" لمؤلفه "جورج جيرارد"، وكتاب "النظم البريدية في العالم الإسلامي قبل العصر الحديث" لمؤلفه "آدم. ج. سيلفرشتاين". وصف الكتاب:قام الكاتب بوضع كتابه في مقدِّمة وعشرة فصول، يشرَح فيها بأسلوب عِلمي مُبسَّط تاريخ علاقة الإنسان بالبوم من ناحية المنظور الطبيعي والثقافي؛ حيث نوه الكاتب في مقدمته أنه عمد في دراسته إلى تقصي هذَين الدورين وأدوار أخرى؛ "لفهم تركيبة البومة الحيوية الساحِرة"؛ (ص: 11). وقد ألمَح الكاتب إلى نقطة مهمَّة لاحظَها أثناء دراسته لطيور البوم؛ حيث إنه من المُمكِن أن يعيش الإنسان حياتَه بالكامل؛ ولا يرى بومة أو يلاحظها، اللهم إلا في زيارته لحَديقة الحيوانات، ويُعلِّل الكاتب ذلك بأن البوم بطبيعته مخلوق خَجول لا ينشط إلا ليلاً، ويَحرِص على عدم الوجود بجانب البشر؛ لكونه لاحظَ أن وجوده بجانبهم غير مُرحَّب به في أغلب الأحيان، كما نبَّه الكاتب أنه يَنبغي القلق مِن مُعدَّلات تناقُص البوم في الوقت الحاضِر، وخاصَّة مع ازدياد معدلات تجريف الغابات وتَدمير الإنسان للبيئة الخضراء. وجاءت عناوين فصول الكتاب على النحو التالي:1- البُوم قبل التأريخ.2- بوم الزمن القديم.3- البوم الشفائية.4- البوم الرمزية.5- البوم الشعارية.6- البوم الأدبية.7- البوم القبليَّة.8- البوم والفنانون.9- البوم النمطيَّة.10- البوم اللانمطية. تناوَل الكاتب في الفصول الثمانية الأولى للكتاب، شرح أوجه عدة مِن ارتباط البومة بالمأثور الثقافي لكثير من الشعوب البدائية القَديمة، والشعوب المتمدِّنة، وتداخُل البوم في كثير مِن الأساطير والخرافات، والحكايات الأدبية، والقَصائد الشعريَّة، والتُّحَف اليدوية، التي كان البوم فيها يُمثِّل مِحورًا رئيسيًّا، أما الفصلان الأخيران، فيَشرح فيهما باختصار وإيجاز التاريخ الطبيعي للبومة؛ حيث يَبرز دورة حياتها الطبيعية وأنواعها ودورة تناسُلها، وبيان للأنواع غير النمطية والنادِرة منها. وهذا عرض سريع يُبرِز أهم ما جاء في فصول الكتاب:1- البوم قبل التأريخ - Prehistoric Owls:يضع الكاتب في هذا الفصل دراسة عن أول ظهور للبوم تاريخيًّا؛ حيث بيَّنت الحفريات أن البوم وجدت كسلالة مُنفصِلة منذ ستين مليون عامٍ على الأقل، ورغم قدم تاريخها إلا أنها عانت طوال تاريخها الطويل مِن مظاهر اعتداء الإنسان على أنواعها وسُلالاتها، إلى جانب تجريف وتدمير مواطنها الطبيعية طيلة قرون مضَت. وتمَّ اكتشاف أقدم وجود حفري لطائر البوم (منذ 30.000 عام) على جدارية مَنحوتة في كهف بجنوب شرق فرنسا تمَّ اكتشافه عام 1994، ظهر فيها طائر بومة كبير أقرَن، إلى جانب صور ثدييات من العصر الجليدي مثل الماموث والغزلان والثيران الأمريكية، وقد قام الفنان برسم الطائر في وضعية رأس منقلبة؛ للدلالة على إدراكه أن الطائر يستطيع تدوير رأسه بزاوية متَّسعة. وعثر بعض الهواة على صورة لعائلة مِن بوم الثلج عام 1915 في كهف "تروا فرير" في فرنسا أيضًا؛ تمثِّل طائرين بالغَين يُحيطان بجانبَي بومة، وهو ما يعني وجود البوم في مساحات واسعة من الأرض المختلفة رغم اختلاف البيئة المناخية. وعلى مَقربة مِن كهف "تروا فرير" يقع كهف "البوزتل"، والذي عثر فيه على مخطَّط بسيط باللون الأسود لطائر بومة، وعثر أيضًا على صورة لبومة على جدار كهف "الفينا" - La Vina في شمال إسبانيا، وهذا يُبرِز الأهمية الرمزية القوية التي حظيت بها البومة منذ عصور ما قبل التاريخ. 2- بوم الزمن القديم - Ancient Owls:نرى أن البوم قد حظي باهتمام بالغٍ في مُعتقدات الحضارات القديمة؛ ففي حضارة "بابل" في العراق قبل أربعة آلاف عام نجد تمثيل لمعبودة تَمتلِك أجنحة وأقدام بومة، وتمَّ تمثيلها مع طائرَي بومة يُحيطان بها، ويُرجِّح الكاتب أنها صورة بدائية للمعبودة "أناة" الكنعانية، أو "إنانا" السومرية، أو "ليليت" البابلية. أما في مصر القديمة، فرغم أنه لم يتمَّ تَمثيلُها في أي هيئة مِن هيئات المعبودات والآلِهة على كثرتها وتنوُّعها في الحضارة المصرية القديمة، فقد مُثِّل بالأبجدية الهيروغليفية حرف الميم على هيئة بومة، وقد مثَّلها الفنان المصري القديم برأس جانبي وأقدام مكسورة؛ ربما تأكيدًا لما تأصَّل من مفهوم أسطوري قديم بشأن عدم هروب الطائر والاحتفاظ به في حال عودته للحياة في العالم الآخر، وقد كانت البومة ضمن الطيور التي تُحنَّط؛ وذلك لاعتقاد المصري بارتباطها بالروح البشرية (البا - ba). أما عند الإغريق، فقد حظيتْ البومة بقداسة خاصة؛ لارتباطها بـ"أثينا" معبودتهم المقدسة الدالة على الحِكمة، ومِن ثَمَّ صارت البومة والحكمة وجهان لعملة واحدة، وتمَّ تَمثيلها على الكثير من العملات الإغريقية القديمة، والأواني الخزفية اليونانية، بل واعتبرها إغريق أثينا حيوانًا "طوطميًّا" قادرًا على جَلبِ الحظِّ الحسنِ لهم! أما في روما القديمة فرغم ارتباطه بالمعبودة "مينيرفا"، فنجد أواسط الشعب ظلوا على اعتقادهم بأن البومة مخلوق شرير أو رمز للموت. ويتحدَّث "بليني الكبير" في كتابه "التاريخ الطبيعي" عن البومة، فيقول: "إذا رُئي يُحلِّق حتى فوق المدن، أو خارجًا في أي مكان، فهو لا يجيء ببُشرى خير، لكنه يُنذِر ببليَّة راعِبة". وفي الأمريكتين القديمتين وإفريقيا دخل البوم في كثير من المعتقدات الدينية البدائية التي تربط البوم بالحماية الطوطميَّة، وظهَر في العديد مِن الطقوس والاحتفالات الجنائزية على هيئة وجوه أقنعة ورؤوس صولجانات. 3- البوم الشفائية - Medicinal Owls:شاع اعتقاد على مدى قرون أن أجزاء معيَّنة مِن أجساد البوم لها القدرة على شفاء بعض أمراض الإنسان، واستغَلَّ هذه الخرافةَ كثيرٌ مِن المُشعوِذين والأطباء قليلي الخبرة والسحَرة وغيرهم؛ حيث تمَّت الكثير من الوصفات التي كان يُستغَل فيها البوم كعنصر أساسي لتلك الوصفات العلاجية، ونجد أن "شكسبير" نفسَه يَحتفي بتلك الخرافة في إحدى وصفات الساحرات أثناء طبخ شراب سِحريٍّ مخمر خلال مسرحية "ماكبث"؛ حيث كنَّ يَصرُخنَ أثناء مَزجِ الخليط قائلات:عين السمندل، وإصبع قَدمِ الضفدع، صوف الخفاش، ولسان الكلب، لسان أفعى، ولدغة دودة عمياء، رجل سحلية، وجناح فرخ بومة. ولم يرحم المشعوذون الطائر المسكين؛ فوصَفوا رمادَه لعلاج الجنون خلال القرن الخامس عشر، وفي الهند وُصف أكل بيض البومة لتحسين الرؤية الليلية، بل شاع في أوروبا في القرن السابع عشر أن أكل بيض البوم النِّيء يمكن أن يشفي الإنسانَ مِن السكر، ووصف أن دهن البومة المَغليَّ يَشفي وجه الإنسان المشلول، ودم البومة المخلوط بالزيت يعمَل على إزالة قمل الرأس، وتناوُل حوصلة البومة المطحونة يساعد على الشفاء من المغص القولوني، وتُعالِج صفراء البومة ظاهرة التبول اللاإرادي، وامتدَّت القائمة إلى ما لا نهاية للشفاء من أمراض الصداع النصفي، وعَضات الأفاعي السامة، والكحَّة الذئابية، والصرَع، ومرض الكلب، والعصاب.... وغيرها. يقول الكاتب تعليقًا على هوس الاستشفاء بالبوم في القرون الأولى: "يبدو غريبًا أن طائر البومة لم يَنقرِض تبعًا لكل هذه الوصفات العلاجية المتخبِّطة"! 4- البوم الرمزية - Symbolic Owls:استُغلَّ البوم كعنصر رمزي في الأساطير الشعبية القديمة، فأشير إليه على أنه مخلوق شِرِّير، يُحوِّم الليل بحثًا عن ضحاياه من البشر، وعزَّز هذا المفهومَ "نعيبُه" وصياحه الحاد، ونجد أنه في الكتاب المقدس - خاصة في التوراة - هناك ستة عشر ذِكرًا للطائر معظمها عدائي؛ حيث وردَت البومة في فئة "الطعام الرجس" غير الطاهر الذي لا يَنبغي أكله، ونجد أن بعض علماء اللاهوت قد وصفوا الطائر بكونه رمزًا لليهود؛ لانطوائهم وعدم تأقْلُمهم مع الشعوب التي يعيشون معها. ونجد أن الكثير من الفنانين والأدباء ربط بين البومة وشبح الموت، فنجد دومًا في القصائد واللوحات صورة لبومة تَنعق عند قبر أو جدَثِ ميِّت، بل تمَّ الربط بين البوم والمشعوذين كرفيق دائم في أوكارهم، حتى إننا نجد في الحكايات القديمة أن الساحرة الشريرة التي تركب العصا دومًا يُصاحبها من الخلف، على عصاها، طائرُ البومة. وتمَّ الرمز للبوم بظاهرة العناد؛ حيث يوصف دومًا صاحب الهوى الأعمى الذي لا يتمكَّن أيُّ عقل راجح من إقناعه بعاقبة تصرُّفاته - بالبومة، والتي تُعاني من العمى في واضحة النهار ولا تستطيع أن ترى ضوء الشمس، وقد ظهر هذا الرمز في مطبوعة تبرز الزعيم الإنجليزي "أوليفر كرومويل" يَطرد نواب مجلس الشعب الإنجليزي بعد أن يئس مِن إقناعهم بضرورة إصلاحاته لإنجلترا، وقد صوَّرَ النواب المطرودين والرافضين نورَ التغيير وعلى رأس كل واحد منهم بومة؛ رمزًا للعناد والعمى المتصلِّب. وقد أخذ طائر البومة رمزية مزدوجة في آسيا؛ حيث صُوِّر بوصفه (مركبة أسطورية) للمعبودة "لاكشمي"، وكانت البومة تُعرَف باسم "أولوكا"، ورغم ارتباطها بالمعبودات فقد كان الهنود يرونها طائرًا يرمز للحظِّ غير السعيد؛ لذا ليس مِن المستهجن في احتفالات "ديوالي" للاحتفاء بالمعبودة "لاكشمي" التضحية بالبوم وتقديمه كقرابين لاسترضائها. ولكن الرمزية التي كرَّمت البومة هي رمزية الطائر الحكيم التي وردَت في كثير من الحكايات والأساطير التي أبطالها الرئيسيون من الحيوانات؛ حيث نجد تصوير الطائر بالعبقري صاحب الحلول الاقتصادية النيِّرة في قصيدة لافونتين "الفئران والبومة"، وفي عهد الفيكتوريِّين وُصفت البومة بالحكمة التي يتمناها كل الرجال، أما في أسكتلندا وحتى وقتنا الراهن فتُستخدم البومة في احتفالات الزواج بصورة رمزية؛ حيث يُدرَّب الطائر على الطيران بخاتمي الزفاف في جراب مربوط بقدمِه، وتسليمهما للعروسين؛ حيث يشعر الزوجان عندما يلبسان خاتميهما بأنهما تبرَّكا بحكمة الطائر! أما عند بعض القبائل الآسيوية والإفريقية، فتمتَّعت البومة برمزية الطائر الحامي؛ حيث ساد اعتقاد أنه عند الاحتفاظ بطائر بومة بجانب سرير الطفل المريض، فإن هذا سيَطرُد الأرواح الشريرة التي تُسبِّب الأمراض. 5- البوم الشعارية - Emblematic Owls:استخدمت العديد من المنظمات والشركات والفِرق الرياضية البومة شعارًا؛ تعبيرًا في بعض الأحيان عن القوة؛ لكونه من الطيور الجارحة سريعة الانقضاض، أو تعبيرًا عن الحكمة ورمزًا للمَعرفة، أو تعبيرًا عن العظة بالموت في المُلصَقات الكنسية، فكانت تصوَّر البومة واقفة فوق كتاب مفتوح ويجيء التعليق أعلاها: "بالدراسة واليقظة، تَمتلِك جوهر المعرفة"، أو طائر بومة على جمجمة بشرية ويكتب أعلاها: "بينما أنت هنا تتمتَّع بنفسك، أكمل تأمُّلك بمَوتك". ونجد أول استخدام مميَّز للبومة كشعار كان عندما استخدمته حركة المرشدات البنات عام 1910 كشارة شرف يُعلِّقْنها فوق زيهنَّ، وكانت قائدة المجموعة يُطلَق عليها "البومة السمراء". وفي الصراع الانتخابي بين "ماكين" و"أوباما" عام 2008 صُوِّر "ماكين" على هيئة بومة عجوز دلالة على الحكمة، بينما صُوِّر "أوباما" في مقابلة واضحة على هيئة عصفور أزرق كمثال للحيوية؛ حيث دعا الشعار المواطن الأمريكي الاختيار بين الحِكمة والشباب. وقد وظَّفت ثلاث مناطق في العالم البومةَ شعارًا رسميًّا لها؛ حيث تبنَّت مقاطعة "مانيتوبا" بكندا طائر البومة الرمادي الأعظم الذي يَنتشِر في غاباتها شعارًا، وكذلك مقاطعة "ألبيرتا" والتي اتَّخذت البومة الأقرن شعارًا لها، بينما وقع اختيار مقاطعة "كيوبيك" بشرق كندا على شعار البومة الثلجية. واتَّخذت العديد مِن الفِرق الرياضية البوم شعارًا لها، ومن أشهرها: فرق جامعة "تيمبل" بفلادلفيا، ونادي "شيفيلد وينزدي" الإنجليزي لكرة القدم، ونادي "ليدز" الإنجليزي لكرة القدم. 6- البوم الأدبية - Literary Owls:ظهَر البوم في النتاج الأدبي لكثير من قصص وقصائد الأُدباء والشُّعراء وواضعي الأساطير، ونجد أبرزهم "شكسبير" الذي يُكثر من الرمز إلى البومة في مسرحياته الشعرية؛ ففي مسرحية "ماكبث" يصف طائر البومة الزاعِق بأنه "قارع الناقوس القاتل الذي يَمنح الليلة السعيدة الكآبةَ الشديدة"، وفي مسرحية "هنري السادس" يَصرُخ الملك بصورة درامية قائلاً: "لقد زعقت البومة عند مَولِدك، وهي إشارة شريرة..". وقد ظهَر البوم في الكثير من حكايات "أيسوب" الحيوانية التي كُتبت في القرن السادس قبل الميلاد، فأول قصة بعنوان "طائر البومة والطيور" مُثِّلت البومة فيها بحكيم يُحذِّر الطيور الأخرى من الأخطار المُحدِقة بها، غير أنها لم تكن تُبالي، ولكن عندما اهتمَّت الطيور بالأمر ذهبَت للبومة وطلبَت منها لآلئ الحكمة التي تَمتلِكها، غير أن البوم لاذت بالصمت والحزن، وأحجمَتْ عن تقديم النُّصح لهم مُجدَّدًا. وفي قصة "البومة والجندب" يبرز الجُندب طائرًا مزعجًا لا يكفُّ عن إزعاج البومة بغنائه وسقسقاته التي لا تَنقطع وعندما يَرفض الجندب طلبات البومة بالهدوء، تبرز حيلة البومة التي تمدح صوت الجندب وتدعوه لحفلة لسماع غنائه، وعندما ظهر الجندب التقطَه طائر البومة وقام بصيده وأكله، والعبرة المُستفادة من القصة التي يضعها أيسوب تقول: "المَديح من العدو لا يَعني أنك صرتَ محبوبًا". أما في مجموعة قصص "بيدباي" الهندية القديمة، فيُصوِّر البومة بطائر اجتمعَت الطيور لتتويجِه عليهم، والاحتفال به، ولكن الغراب يرفض ذلك بحسم دونًا عن بقية الطيور مُحتجًا بأن البوم لا يُبصِر في النهار؛ مما يستدعي غضب البومة، وتَصير من وقتها عدوًّا تاريخيًّا للغراب. وفي قصص الشاعر الفرنسي "لافونتين" يبرز حكاية عن بومة تتَّفق مع النسر على اتفاق شراكة بينهما، يوصي على عدم اعتداء أحدهما على فراخ الآخَر، وتُخبره البومة بأنه يُمكنه التعرُّف على أفراخها مِن جمالهنَّ الباهر، وبطبيعة الحال عندما أبصر النسر فراخ البومة الْتهمَها؛ حيث ظنَّ أن فراخًا بهذا القبح والدمامة لن تكون أولادًا لصديقته البومة، أما العبرة من هذه القصة، فهي أن الأطفال يبدون جميلين دومًا في عيون آبائهم ولكن ليس بالضرورة في عيون الآخرين. وقد استغلَّ كلٌّ من الأدباء: جون غاي، وملتن، وبريان وولر بروكتر، وإدوارد ليرن، وأ.أ. مايلن، وجيمس ثيربر، وج. ك. روالنج - طائرَ البومة في كثير من حكاياتهم وقصصهم وقصائدهم الشعرية. 7- البوم القبلية - Tribal Owls:ارتبط البوم بالعديد مِن المعتقدات والخرافات القبَليَّة التي ما زال بعض القبائل - حتى وقتنا هذا - يؤمنون بها؛ ففي "ترانسيلفانيا" ما زال مُزارعون يعتقدون أن المشي حول حقولهم عراة سيُرهب البوم ويَطرُدها، أما بأوروبا، ففي بولندا يعتقد أنه إذا توفِّيت امرأة مُتزوِّجة فسوف تتحول إلى بومة، وفي فرنسا إذا سمعت امرأة حامل صوتَ بومة، فسوف تُنجب طفلة، وفي ألمانيا إذا نعب بوم عند ميلاد طفل، فسوف يُعاني الرضيع حياة غير سعيدة، وفي إيرلندا إذا دخل بوم بيتًا، فلا بدَّ مِن قتله وإلا سيأخذ حظ البيت معه. وفي إفريقيا، الاسم البديل للبومة في غرب إفريقيا هو "طائر السِّحر"، وفي أجزاء من نيجيريا يُعتقَد أن السحرة يُحوِّلون أنفسهم إلى بوم في الليل، وفي قبيلة "بالوزي" بناميبيا يُعتقَد أن حضور البومة يجلب المرض، أما قبيلة "كيكويا" في كينيا، فتعتقد أن ظهور البومة يتبعه موت شخص ما. أما في آسيا، فهناك أسطورة آسيوية شهيرة تَحكي أن البوم يأكل الرضَّع حديثي الولادة أو تؤذيهم؛ لذا نجد البومة في ماليزيا تلقَّب بـ"الطائر الشبح"، أما في "منغوليا"، فيعتقد أن البومة تدخل البيت أثناء الليل لجَمعِ أظافر البشر! وفي أستراليا أيضًا يؤدِّي البوم في هيئته الشريرة دور إله الشر "مووروب"، الذي يأكل الأطفال ويقتل الناس، أما في الجانب الخيِّر، فثمَّة اعتقاد أن البوم تُمثِّل أرواح النساء أو أنها تَحرس أرواحهنَّ. 8- البوم والفنانون - Owls And Artists:استُغلَّت البومة كعنصر فنِّي في العديد من لوحات: "هيرونيمس بوس" و"ألبريخت دورير" و"مايكل أنجلو" و"فرانسيسكو غويا" و"بابلو بيكاسو" و"إدوارد لير" و"باول كلي" و"ماكس إرنست" و"سلفادور دالي". 9- البوم النمطية - Typical Owls:تُعدُّ البوم من فصيلة الطيور الجوارح، والغالبية العظمى منها تنشط في الليل فقط، وهناك أنواع تأقلَمت مع بيئتها وتضطرُّ للصيد في النهار؛ مثل البومة الثلجية، التي توجد في المناطق القطبية البارِدة. ويتحلى البوم بقوة إبصار ثاقبة في الليل وقوة سَمعٍ مُدهشة، وتتمتَّع بخاصية الطيران بسكون، والبومة تتمتَّع بأصابع أقدام زوجية؛ حيث لها مخلبان موجَّهان للأمام ومخلب واحد فقط موجه للخلف، وتُعدُّ البومة طائرًا مُنفردًا يَصطاد وحده أغلب الوقت، ولا يَجتمِع بأقرانه إلا في موسم التكاثُر. عيون البومة كبيرة على نحو لافِتٍ، ولها سطح قرنيٌّ ظاهر كبير، وتبتعدان كثيرًا عن بعضهما البعض؛ لتحسين رؤيتها المجسَّمة، وتحقيق سرعة انقضاض على فرائسها. ويصعب على البوم النظر بزاوية عين جانبية؛ حيث عيون البوم موجودة في حجراتها، وعليه النظر بدوران رأسه كاملاً للنظر إلى جانبه، وللبومة قدرة على تدوير رأسها 270 درجة، ويُمكِن أن يُميله للأسفل أو للأعلى 90 درجة. ويَمتلك البوم عيونًا مسطَّحة وليست كروية، وهذا الشكل المُسطَّح للعين يساعدها على تطوير عيون كبيرة دون الحاجة إلى أخذ مساحة كبيرة من الرأس، ولكلِّ عين ثلاثة جفون: علوي وسفلي وثالث رامش يرتدُّ عبر سطح العين بشكل قطري مائل مُنظِّفًا إياه وموفرًا له الحماية. وللبوم قدرة عالية على دقة الإبصار؛ حيث حدة الإبصار لديها تفوق حدة الإبصار عند البشر بـ 35 مرة. أما آذان البومة، فتكون مخفيَّة تحت الريش على جانبَي رأس البومة العريض، ولها تركيبة معقَّدة؛ حيث تقع على نحو غير مُتجانس على رأس الطائر؛ حيث تكون إحدى الأذنَين أعلى من الأخرى؛ ونتيجة لذلك فإن أدقَّ الأصوات القادمة من الأرض بالأسفل سوف تَصِل إلى إحدى الأذنين في جزء مِن الثانية قبل أن تصل للأخرى، وبذلك تكون هذه الأصوات مرتفعة في أذن أكثر من الأخرى، إلى جانب أن هذا يساعده على رصد جميع الأصوات سواء من اليمين أو اليسار طبعًا لقرب أي من الأذنين لمصدر الصوت، وتفوق حاسة سمع البوم حاسَّةَ السمع عند الإنسان بعَشرِ مرات. ويساعد عمليةَ السمع هذه ما يَملكه البوم مِن قُرصٍ وجهي مُقعَّر مِن الريش الصغير؛ حيث يعمل هذا القرص كصحن رادار يوجِّه الأصوات إلى الأذنين. أما عن جناحَي الطائر، فتتميز قوادم تلك الأجنحة بأنها تَمتلك حوافَّ مهدَّبةً مسننة بنعومة وليست خشنة مثل باقي الطيور، وهذه الصفات تُقلِّل من حدة حركة الهواء حول أجنحة البومة عند الانقضاض والطيران؛ بحيث يتضاءل صوت الهفيف الذي يُحدثه الطائر أثناء حومانه أو طيرانه. أما عند الصيد، فيَمتاز البوم بسرعة انقضاض كبيرة وقَنصٍ عالية؛ حيث إنه ما أن يرصد فريسته بعينيه وأذنيه حتى يغير إلى الأسفل إلى بعد 60 سم مؤرجِحًا قدميه لوضعية أمامية، فاردًا أصابع قدميه ومخالبه الحادة؛ حيث يُطبِق على ضحيته في نصف ثانية ويَقنِصها طائرًا بها لأقرب غصنِ شجرة؛ حيث يعمد إلى بلع ضحيته كاملة إذا كانت مِن الحجم الصغير، أما إذا كانت ضخمة جدًّا، فيعمد إلى تقطيعها إربًا قبل الْتهامها. ويتغَذى البوم عادة على فئران الحقول والطيور الصغيرة، وأحيانًا الأرانب والسمك والزواحف والبرمائيات والعناكب والحشرات الكبيرة، وفي بعض الأحيان تَفترِس البوم الكبيرة أنواع البوم الصغيرة. وتحلُّ البومة مشكلة ابتلاع حيوانٍ كامل عن طريق تركيبة جهازها الهضمي، التي تَجمع الموادَّ غير القابلة للهضم مثل العظام والمناقير والمخالب والأسنان والحراشف في كريَّة رطبة مُستطيلة لَزِجة يَتقيَّؤها الطائر فيما بعد. وقد استطاع العلماء من جَمعِ تلك الكريات وتحليلها تقييمَ عادات الغذاء عند البوم؛ حيث تأكدوا من كون البوم يَملك فتحة بوابية ضيقة جدًّا تربط المعدة بالأمعاء وتمنَع هذه الفتحة العظام والأسنان - باستثناء الصغيرة منها والفُتات - مِن النفاذ لداخل المَعِدة. أما عن صوت البومة، فيرى العلماء أن كل طائر يَملِك إشارة صوت خاصة به؛ حيث بوسع أفراد البوم تحديد بعضهم البعض من خلالها بسهولة، إلى جانب أنها دعوة للتكاثر مِن قِبَل الذكور للإناث في موسم التكاثُر. وعند التكاثُر تُباشِر الأنثى حضانة البيض بنفسها خلال 21 - 35 يوم اللازمة لفَقسِ البيض، بينما يَجلب لها شريكها الطعامَ خلال هذه الفترة، ولا يتعدى عدد البيض الذي تضعه الأم ثلاث أو أربع بيضات؛ حيث تضع بيضة كل عدة أيام بعد التكاثُر، وتُعدُّ البوم سيئة في بناء أعشاشها غير أنها جيدة في الدفاع عنه ضدَّ أي دخيل. أغرب ما لاحظه علماء الطبيعة في النواحي الطبيعية للبوم هو المعامَلة التي يتلقاها البوم من الطيور الأخرى إذا ارتكب خطأ الظهور في العلَن لسببٍ ما في ساعات النهار؛ حيث يجتمع عليه حشد من الطيور الغاضبة ويُهاجِمونه بقسوة، وهو ما يُعرف بظاهرة "التجمهر القاتل"، ويَكتفي البوم بوقاية نفسه جيدًا، ومُقابلة الهجوم بصمت ورباطة جأش عجيب، ويُحاول الهرب إلى مكان آخَر، والطيران بعيدًا. ومن المحزن أن البوم يتعرَّض لوسائل صيد جائرة وتجريف البيئة الخضراء التي يعيش فيها، وقد وضَع دُعاة حفظ البوم أحد عشر نوعًا في قائمة الأنواع المُهدَّدة بالانقراض، وستة أنواع أخرى على حافة الانقراض. 10- البوم اللانمطية - Unusual Owls:وضع الكاتب في هذا الفصل بعض الأنواع غير النمطية أو غير العادية من فصائل البوم المتعدِّدة؛ ومنها:أ- بوم العُقاب الآسيوي العِملاق: والذي يصل وزنه إلى 3000 كجم، وطوله يصل إلى 72 سم، وامتداد جناحه المذهل يصل إلى ما يقرب مِن 175 سم، ويفترس هذا النوع طيور النهار الجارحة مثل العُقاب وصقور الهار والحدآت وصقور الباز والنسر، وأيضًا يأكل البوم الصغير والحمام والنوارس ونقار الخشب والغربان والبط والحُبارى. ب- البومة القزم: والذي يُعشِّش في أشجار الصبار الكبرى في المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، ووزنه لا يتعدى 40 جرامًا، وطوله لا يتعدى 14 سم، ويتغذى على الحشرات الكبيرة؛ مثل الجنادب والصراصير والجراد. جـ- بومة الجُحور: توجد بكثرة في قارة أمريكا اللاتينية؛ حيث تَنتشِر في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية إضافة لمُروجِ الأعشاب والمناطق السكنية، ويَقضي جلَّ وقته على الأرض أو تحت مستوى الأرض، ويصنَع أعشاشه في أنفاق تحت الأرض، وتَحمي أفراخها من زواحف الأبوسوم وابن عرس بتطوير إستراتيجية دفاع خاصة بتقليد صوت أفعى الجرس فتنسَحِب تلك الزواحف بعيدًا، ولكن لا تنجَح هذه الحيلة مع أفعى الجرس ذاتها، وتنشَط في النهار وعند الغسق، وهي أقل أنواع البوم نشاطًا بالليل، وتتغذى على السحالي والحشرات الكبيرة، وتَعمد أحيانًا لمطاردة فرائسها داخل الأرض، كما يمكنها التغذي أيضًا على الفواكه والبذور وثمار التِّين الشوكي. د- البوم العاجز عن الطيران: وهو بومة "باهامان" الكبير، وهو نوع مُنقرِض يُشار إليه باسم "بومة حظائر جزيرة أندروس"، ويَبلغ طوله مترًا، وكان يعيش في غابات الصنوبر في جزيرة "أندروس" في الباهاما، وكان يعيش في جحور، ومع وصول الأوروبيين في القرن السادس عشر وإقدامهم على إزالة غاباته، أدى ذلك لسرعة انقراضه.