
الكاتب والآخر
عن الكتاب
لقد حبس المؤلّف نفسه في سجن اللغة قاطعاً صلاته بالعالم من حوله حتى فقد قدرته على التمتع بملذات الحياة البسيطة. ثم ها هو ذا في لحظة معينة لا يستطيع أن ينهي كتابة رواية. إنه ينقّح، ويبحث، ويشطب، لكن بلا جدوى. وأمام رعب بياض الأوراق، يستسلم للتفكير في اللحظة الراهنة، غارقاً في تأملاته الليلية وذكرياته بعبارات بسيطة التركيب، وخالية من الزخرفة. يندرج الكتاب ضمن تقليد أدبي راسخ في الثقافة الغربية يجعل من استحالة الكتابة موضوعاً للتأمل، غير أن تجربة المؤلف الاستثنائية، وذكاء التحليل، وروعة الأسلوب، وخصوصية اللغة تمنح الكتاب طابعه الفريد، وقدرته الفائقة على التأثير.
اقتباسات من الكتاب
ليس الأدب نقطة وصول , وهذا ما لم أكن أعرفه قبل ثلاثين عاماً , لكنني أعرفه الآن , إنه أرض واسعة , مليئة بأماكن خفية لا يدخلها من لا يملك شغفاً و التزاماً مطلقين . إنك تبلغ أرضاً لا هدفاً . تبدأ اكثر المشاكل تعقيداً حين يبلغ المرء أرض الأدب , تتقدم باجتهاد , متدثراً بالوهم و البراءة , نحو الأدب , نحو ما تعتقد أنه الأدب , ولكن ماذا يحدث ما إن تصل ؟ ليس الأدب نقطة بل مكانا , من السهل أن تضيع فيه , من السهل ان تتبع فيه دروباً تفضي إلى لا شيء
يقرأ أيضاً
المراجعات (٣)






