تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لماذا تعتمد على الحظ؟: فن وعلم اتخاذ القرارات الصائبة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لماذا تعتمد على الحظ؟: فن وعلم اتخاذ القرارات الصائبة

0.0(٠ تقييم)
ISBN
0
التصنيف
إدارة أعمال
المطالعات
٤٦٢

عن الكتاب

الحياة مليئة بالقرارات: كيف تختار شريكة حياتك؟ هل تنفق أموالك اليوم أم تدَّخرها للغد؟ مَنْ المرشح الرئاسي الذي يستحق أن تمنحه صوتك؟ هل تقبل الوظيفة الجديدة وتترك عملك الحالي؟ باستخدام أمثلة من واقع الحياة اليومية، يشرح الفيزيائي البارز هارولد دبليو لويس ما اكتشَفَه العلم بشأن القواعد التي تحكم عمليةَ صُنْع القرار الجيدة، وعملية صُنْع القرار غير الجيدة. إن هذا الكتاب، المليء بالأفكار المثيرة عن علم النفس والسلوك البشري، سيجعلك تضحك ملء شدقَيْك، حتى وأنت تتعلَّم.

عن المؤلف

ه
هارولد دبليو لويس

هارولد دبليو لويس: أستاذ فيزياء متقاعد والرئيس السابق لقسم الفيزياء بجامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا. هو أيضًا زميل الجمعية الفيزيائية الأمريكية. في أواخر عام ٢٠١٠م، انضَمَّ إلى المجلس الاستشاري الأكاد

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٤‏/٢٠٢٦
لماذا تعتمد على الحظ؟ تأملات في فن اتخاذ القرارليس هناك مفر من اتخاذ القرارات. هكذا يفتتح هارولد دبليو لويس كتابه، وكأنه يذكرنا بحقيقة بسيطة لكنها مهيبة: نحن، منذ لحظة استيقاظنا وحتى ننام، نصنع قرارات. بعضها تافه كاختيار وجبة الإفطار، وبعضها مصيري كاختيار شريك الحياة أو الاستثمار في مستقبل الأطفال. وبين هذا وذاك، نترك أمورنا أحيانًا للحظ، وكأننا نرمي عملة معدنية في الهواء ونترك مصيرنا للريح. لكن لويس، الفيزيائي والطيار الذي أمضى عمره بين حقائب العلم ومخاطر السماء، يقدم لنا بديلاً: لماذا لا نتقن فن اتخاذ القرار؟ عندما تصبح الرياضيات شعرًايبدأ الكاتب بلعبة المواعدة، تلك المعضلة الأزلية التي تبحث فيها امرأة عن أفضل شريك بين مائة مرشح. القواعد بسيطة: تواعدين واحدًا تلو الآخر، وبعد كل موعد تقررين فورًا. لا يمكنك العودة إلى من رفضتهم. ما العمل؟ هنا يكتشف القارئ أن الرياضيات ليست مجرد أرقام باردة، بل يمكن أن تكون أداة أنيقة لفهم تعقيدات القلب. الاستراتيجية المثلى؟ أن تتجاهلي أول 36 مرشحًا، ثم تختاري أول من يأتي بعدهم ويكون أفضل ممن سبقوه. فرصتك في العثور على الأفضل: حوالي 30%. ليس مضمونًا، لكنه أفضل من التخبط العشوائي. هذا الدرس يتجاوز المواعدة إلى كل مفاصل الحياة: التوظيف، الاستثمار، وحتى اختيار المنزل. أحيانًا، أفضل ما نفعله هو أن نتعلم من التجارب الأولى قبل أن نقرر. الاحتمالية: لغز الحياة اليوميةيعترف لويس أن كلمة "احتمالية" تخيف الناس. لكنه يشرحها ببساطة: هي مجرد كسر بين الصفر والواحد يقيس أرجحية وقوع شيء ما. صفر يعني مستحيل، واحد يعني مؤكد، والنصف يعني رمي عملة معدنية. لا أكثر. لكن المفاجئ أن لويس يأخذنا في رحلة فلسفية عميقة حول معنى الاحتمالية. هل هي مجرد تكرار طويل الأمد كما يقول التقليديون؟ أم أنها تعبير عن درجة اعتقادنا كما يقول البايزيون؟ يميل لويس إلى الثانية، لأن قراراتنا، في النهاية، تُتخذ لمرة واحدة. نحن لا نعيد إلقاء العملة مليون مرة قبل أن نقرر. نحن نقرر الآن، بناءً على ما نعرفه الآن. وهنا يكمن الجوهر: الاحتمالية أداة، وليست إلهًا. يمكننا استخدامها بذكاء، لكن لا ينبغي أن نعبدها. المكاسب والخسائر: لعبة النفس البشريةفي فصل مؤثر، يناقش لويس فكرة أن الدولار المربوح ليس كالدولار المفقود. نحن نميل إلى الخوف من الخسارة أكثر من طمعنا في الربح. هذه حقيقة نفسية عميقة تفسر لماذا قد يرفض شخص عرضًا مربحًا ظاهريًا: ربح ألف دولار مقابل خسارة خمسمائة، بفرص متساوية. الحسابات تقول إن هذا العرض مربح، لكن النفس تقول: الخسارة تؤلم أكثر من متعة الربح. هذا يقودنا إلى مفهوم "المنفعة"، وهو مقياس للقيمة الحقيقية للأشياء من منظورنا الشخصي. قد تكون الألف دولار للمليونير مجرد ترف، لكنها للفقير تعني الأمان. ولهذا، يشرح لويس، أن شراء تذكرة يانصيب قد يكون عقلانيًا لمن يعيشون على حافة الفقر: خسارة دولارين لا تغير شيئًا، لكن ربح مليون يغير كل شيء. معضلة السجينين: عندما تتصادم المصالحقصة جيري وكيث، المتهمين بجريمة ويعرض عليهما الادعاء صفقة، هي من أشهر ألغاز نظرية الألعاب. لو تعاونا ورفضا الاعتراف، سيحصل كل منهما على عامين. لو اعترفا معًا، سيحصلان على خمسة أعوام. لكن لو اعترف أحدهما وصمت الآخر، سيُطلق سراح الأول ويُسجن الثاني عشر سنوات. الحسابات الفردية تقود كليهما إلى الاعتراف، لأن كل منهما يخشى خيانة الآخر. والنتيجة؟ خمس سنوات لكل منهما، رغم أن التعاون كان سيمنحهما عامين فقط. هذه المعضلة تلخص الكثير من صراعاتنا اليومية: في السياسة، والاقتصاد، وحتى في العلاقات الشخصية. أحيانًا، تكون المصلحة الفردية عدوًا للمصلحة الجماعية. نظرية الاستحالة: عندما تفشل الديمقراطيةربما أكثر فصول الكتاب إثارة للدهشة هو ذلك الذي يعرض نظرية كينيث أرو الحائزة على جائزة نوبل. أثبت أرو رياضيًا أنه لا توجد طريقة لتحويل تفضيلات الأفراد إلى تفضيل جماعي دون الوقوع في تناقضات، إلا إذا كان هناك ديكتاتور. بمعنى آخر: الديمقراطية، في صورتها المثالية، مستحيلة منطقيًا. كل نظام تصويت له عيوبه، وكل طريقة لجمع الآراء يمكن التلاعب بها. هذا لا يعني أن الديمقراطية سيئة، بل يعني أننا بحاجة إلى تواضع كبير عندما نتحدث عن "إرادة الشعب". فالشعب ليس كيانًا واحدًا له رأي واحد، بل مجموعة من الأفراد المتضاربة تفضيلاتهم. القانون والمحلفون: عندما يلتقي الجهل بالعدالةفي نقد لاذع، يناقش لويس نظام المحلفين في أمريكا، حيث يتم استبعاد الخبراء والمتعلمين عمدًا لأنهم "قد يؤثرون" على بقية المحلفين. النتيجة؟ قرارات مصيرية في قضايا معقدة تقنيًا تُترك لأشخاص لا يعرفون شيئًا عن الموضوع. ويضرب مثلاً ساخرًا: تخيل محاكمة حول ما إذا كان 2+2=4، ويتم استبعاد جميع علماء الرياضيات من هيئة المحلفين، ثم يُطلب من المحلفين البت في المسألة بعد سماع "خبير" يدعي أن الناتج قد يكون 5. هذا ليس بعيدًا عما يحدث في قاعات المحاكم حين تناقش أدلة الحمض النووي أو الأسباب العلمية للسرطان. الرياضة والاستثمار والقمار: ثلاثة وجوه لعملة واحدةفي فصول تطبيقية، يطبق لويس مبادئه على ثلاثة مجالات تبدو مختلفة لكنها تشترك في الجوهر: الرياضة، سوق الأسهم، وألعاب القمار. في البيسبول، يكتشف أن الكثير من "الاستراتيجيات التقليدية" لا تصمد أمام التدقيق الإحصائي. التضحية بضارب من أجل تقديم لاعب إلى قاعدة متقدمة، مثلاً، غالبًا ما تكون صفقة سيئة. لكن المدربين يتمسكون بها بدافع العادة، لا العقل. في البورصة، يناقش نظرية "المشي العشوائي" للأسعار، ويخلص إلى أن السوق قد تكون "كفؤة" إلى درجة أن التفوق على المتوسط يتطلب معرفة أفضل أو تحليلاً أعمق مما لدى الآخرين. ليس مستحيلاً، لكنه صعب. في القمار، يقدم نصائح عملية: إذا كنت مضطرًا للمراهنة، راهن بكل شيء دفعة واحدة إذا كنت تريد فرصة للربح الكبير، وراهن ببطء إذا كنت تريد متعة أطول. لكن الأهم: اعرف الأرجحيات دائمًا. السيدة أم النمر؟ دروس في المنطققصة فرانك ستوكتون الشهيرة عن الأميرة التي تشير إلى باب السيدة أو باب النمر، تتحول عند لويس إلى درس في نظرية القرار. هل يجب أن يثق الحبيب في إشارتها؟ هل تفضل الأميرة موته على رؤيته مع امرأة أخرى؟ أم تفضل حياته ولو مع غيرها؟ يكتشف لويس أن إجابة هذا السؤال تعتمد على ما نعرفه عن دوافع الأميرة. نفس المنطق ينطبق على لغز برنامج المسابقات الشهير الذي أثار جدلاً واسعًا: هل يجب أن تغير اختيارك بعد أن يفتح المقدم بابًا خاليًا؟ الجواب، كما يبين لويس، يعتمد على ما تعرفه عن استراتيجية المقدم. وهذا هو الدرس الأعمق: في عالم عدم اليقين، لا توجد إجابات مطلقة. كل قرار يتوقف على معلوماتنا وافتراضاتنا. وما نعتبره خطأ اليوم قد يكون صوابًا غدًا، والعكس صحيح. خلاصة: فن العيش مع عدم اليقينالكتاب ليس دليلاً إرشاديًا يضمن لك النجاح دائمًا. لويس صريح: لا توجد طريقة مضمونة. كل ما يمكننا فعله هو تحسين فرصنا، واتخاذ أفضل قرار ممكن بالمعلومات المتاحة، ثم تقبل النتائج بروح رياضية. ما يميز هذا الكتاب هو قدرته على جعل الرياضيات إنسانية، ونظرية القرار قريبة من القلب. يخرج القارئ منه ليس فقط بأدوات عملية لاتخاذ قرارات أفضل، بل بفلسفة حياة: لا تعتمد على الحظ، لكن لا تلوم نفسك عندما يخذلك الحظ. المهم أن تبذل قصارى جهدك، وتكون عقلانيًا في تفكيرك، وتتذكر أن النتيجة النهائية ليست دائمًا مقياسًا لجودة قرارك. في النهاية، يتركنا لويس مع سؤال مفتوح: في عالم معقد يتزايد تعقيده يومًا بعد يوم، كيف يمكننا كأفراد وكمواطنين أن نتخذ قرارات أفضل؟ الإجابة ليست في الكتاب، لكن الأدوات التي يقدمها تجعلنا أكثر استعدادًا لمواجهة التحدي. قراءة هذا الكتاب أشبه بجلسة مع صديق حكيم، يجمع بين الفكاهة والجدية، بين القصص الشخصية والنظريات العميقة، بين الرياضيات والشعر. إنه دعوة لأن نكون أكثر وعيًا بقراراتنا، وأكثر تواضعًا أمام تعقيدات الحياة، وأكثر جرأة في مواجهة المجهول.