تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ثورة الشعب الإيراني والرمزية
مجاني

ثورة الشعب الإيراني والرمزية

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١
سنة النشر
2018
ISBN
0
التصنيف
سياسة
المطالعات
٢٢٠

عن الكتاب

شهدت الثورة الإيرانية بثوبها الجديد فصلاً جديداً لم يكن على جدول أعمالها، وربما النجاح الذي رافقها كونها لم تكن تحت راية حزب أو شخصيات، كما العادة تتوقف عند تحقق المصالح الفئوية للنفعين. إنها ثورة الفقراء والضعفاء من الشعب الإيراني بمختلف أطيافه وأعراقه، ولكنها لمست هذه المرة هدفاً لم يكن على قائمة الأهداف المعتادة، وجاءت بشكل عفوي، ربما لقناعة المجتمع بأنه قد حان الوقت لإزاحة الستار عن الشخصية المؤثرة في واقع الحياة، وأن القدسية التي له آن لها أن ترفع، فالصمت المطبق للولي الفقيه أمام كل هذه المظالم، وجعل الظلمة من المقربين له ومن حاشيته، يشير إشارة مباشرة للفاعل الحقيقي والمؤثر المباشر للوضع الذي وصل إليه الشعب المظلوم. لقد أسقطت هذه التظاهرات الرمزية الولي الفقيه في صور لم تكن تحدث في مظاهرات سابقة، مزقت صوره وأحرقت وكتب اسمه على الأرض وديس بالأقدام، وحتى في دورات المياه كتب اسمه على المراحيض وهتف الجميع بسقوطه ورحيله. لقد عمت المظاهرات كافة المدن، وسوادها الأعظم من الشيعة الشباب، مما أربك حسابات النظام، فأخذ يتصرف بعنف تجاه هذه التحركات، إما بالقتل أو التعذيب والحبس والتهديد وحجب مواقع التواصل الاجتماعي. لقد انطلقت حسابات كثيرة تنشر وتتابع هذه الأحداث، وانطلقت قناة آزادي الفارسية (الحرية)، وكلها مشاريع منفردة غير محسوبة على القيادات النفعية المعتادة، لذا كان النجاح مبهراً. والآن وإن بدأت تخفت أضواء هذه المظاهرات وتضعف فهو شيء طبيعي، لكنها جاهزة لإسقاط هذا النظام عند اندلاع أي شرارة قادمة، وربما تكون الانتخابات القادمة سبباً في هذه الانطلاقة. أما خيارات الحل لدى النظام فلن تكون كثيرة، وقد يجعل من حكومة روحاني كبش فداء، ويجعل نفسه في صف ثورة الشعب، وهو ذكاء سياسي لكنه لم يكن كافياً. لذا جاءت مطالبات أعضاء مجلس النواب بإعطاء الحقوق ورفع المظالم عن الشعب، ولكن حتى هذا لم يكف لأن الشعب على درجة كبيرة من الوعي، ويعرف كل المحاولات التي تريد تحسين صورة الولي الفقيه بعد انكشافها. ننتظر الأيام القادمة الشرارة الجديدة لتحكي لنا الفصل الأخير للولي الفقيه وظهور نظام جديد وصورة جديدة للتشيع السياسي.

عن المؤلف

توفيق محمد مصيري
توفيق محمد مصيري

توفيق بن محمد مصيري ، داعية سعودي، يحمل درجة البكالوريوس في أصول الدين، متقاعد من التعليم، مهتم ببحوث التشيع والتصوف والفرق.

اقتباسات من الكتاب

سقوط الرمزية للولي الفقيه، ليس بعده إلا سقوط النظام!

— توفيق محمد مصيري

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!